بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فيالحكم مع انه في مقام الميز بينها و انفكاك كلّ واحد منها عن الآخر،و ذلك لأنهربّ ظنّ لا يساعد على اعتباره دليل فيلحق بالشك من الرجوع إلى الأصولالعمليّة،و رب شكّ اعتبر في مورد و لا يورث الظنّ كما إذا اعتبر خبر من لم يتحرّزعن الكذب،فانّ قضيّة اعتبار خبره،مع انه لا يوجب الظنّ بالحكم،الأخذ به،و لا يبقى معه مجال إلى الرجوع إلى الأصل أصلا.فالأولى ان يقال:انّ المكلّف امّا ان يحصل له القطع بالحكم أو لا،و علىالثاني امّا ان يقوم عنده طريق معتبر أولا،لئلا يتداخل الأقسام،مع انّا لا نحتاجإلى التثليث،بل يكفينا فيما يهمّنا التقسيم بالثنائية بإلغاء الظنّ،و نقول:انّالحكم أعمّ من الواقعي و الظاهري،و مع تعميم الحكم لا يبقى إلاّ القطع به أوالشك،و يمكن التقسيم بالثنائي على وجه لا يرد عليه شيء،و هو بان يقال:انّ |8| إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري،متعلق به أو بمقلديه،فإماأن يحصل له القطع به،أو لا،و على الثاني،لا بد من انتهائه إلى ما استقل بهالعقل،من اتباع الظن لو حصل له،و قد تمت مقدمات الانسداد-على تقريرالحكومة-و إلا فالرجوع إلى الأصول العقلية:من البراءة و الاشتغال و التخيير،على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى.المكلّف إذا التفت إلى حكم امّا ان يقوم عنده حجة على الحكم،سواء أ كانتالحجة عقليّة أم شرعيّة،أو لا يقوم،فعلى الأول المرجع هو الحجة على الحكم منالقطع أو الأمارة المعتبرة،و على الثاني المرجع هو الأصول العمليّة من البراءة،و الاشتغال،و التخيير على حسب اختلافات المقامات و الأحوال.(1) -قوله:إذا التفت إلى حكم فعليّ...إلخ- انّما قيّد الحكم بالفعلي لأنّ الحكم عنده مقول بالتشكيك و له أربع مراتب:الأولى:الحكم الاقتضائي و هو عبارة عن نفس المصلحة أو المفسدة التيتكون في نفس الأفعال من دون إنشاء حكم على طبقها.الثانية:الحكم الإنشائي،و هو إنشاء الحكم على طبق ما يقتضي المرتبةالأولى من دون داعي الانبعاث و الانزجار.الثالثة:الحكم الفعلي،و هو إنشائه بداعي الانبعاث و الانزجار.الرابعة:الحكم التنجيزي،و هو وصوله إلى حد التنجّز.و العلم بالمرتبة الأولى و الثانية لا يؤثر في شيء فانّ الحكم في تلك المرتبتينليس بحكم حقيقة،و الّذي يكون العلم به مؤثرا انّما هو وصوله إلى المرتبة الثالثةالّتي يعبّر عنها بالفعلي،و لذلك قيّده به.و لكن التحقيق على ما أفاده السيّد الأستاذ هو انّه لا نحتاج إلى تقييدالحكم بالفعلي،لأنّه ليس للحكم إلاّ مرتبة واحدة. |9| و إنما عممنا متعلق القطع،لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلقابالأحكام الواقعية،و خصصنا بالفعلي،لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به-على ماستطلع عليه-و لذلك عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة-أعلى اللّه مقامه-منتثليث الأقسام.و إن أبيت إلا عن ذلك،فالأولى أن يقال:إن المكلف إما أن يحصل لهو هي الفعليّة،لأنّ المقول بالتشكيك عبارة عن حقيقة واحدة مختلفةبالشدّة و الضعف و الكمال و النقص و غيرها من سائر الاختلافات الّتي يمتاز بها مرتبة عنمرتبة أخرى،و يكون ما به الامتياز عين ما به الاشتراك فيها،كالبياض مثلا،فانّه بذاته يختلف و يمتاز مرتبة منه عن مرتبة أخرى لا بأمر خارج عن ذاته،و الحكم ليس كذلك،فانّ المصلحة أو المفسدة الكائنة في الأفعال ليست منمراتب الحكم بل علّة غائيّة له.لا يقال:انّ المعلول مرتبة نازلة من العلّة كالحرارة بالإضافة إلى النار.فانّه يقال:ان هذا انّما يكون في الأمور التكوينيّة،و امّا الأمور الشرعيّةفليست كذلك،لأنّ المصلحة الكائنة في الأفعال داعية إلى جعل الحكم علىمقتضاها،و كذلك مرتبة الإنشاء لا بداعي البعث فانّه بمنزلة جسد بلا روح،فانّداعي البعث بالإضافة إلى الإنشاء بمنزلة الروح من الجسد،فكما انّ الروحليس من مراتب الجسد و بالعكس،و كذلك الجسد مع الروح ليس من مراتبالجسد بلا روح،فهكذا الإنشائي بالنسبة إلى الفعلي ليس أحدهما من مراتبالآخر.و كذلك مرتبة التنجز ليست من مراتب الحكم،فان التنجّز يحصل بأمرخارج عن الحكم و هو علم المكلّف بالحكم.إذا عرفت ذلك فظهر لك انّ الحكم حقيقة هو الفعلي ليس غير،و ما |10|