بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الواقعي فيه لا يكون عن إرادةو كراهة.و بعبارة أخرى يقال:انّ الحكم الواقعي في مورد الأصول ليس بفعليّ،و المراد من الفعليّ هنا ما يكون في المرتبة الرابعة الّذي يكون مساوقا للتنجّز،و لايصل الحكم إلى هذه المرتبة الا بعد العلم به أو قيام الحجة عليه،و ليس المراد منهما يكون في المرتبة الثالثة الّذي يفارق التنجز،و لا يحتاج وصوله إلى هذه المرتبةإلى العلم به أو قيام الحجة عليه. |62| الواقعي بفعلي،بمعنى كونه على صفة و نحو لو علم به المكلف لتنجز عليه،كسائرالتكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها،و كونه فعليا إنما يوجب البعث أوالزجر في النّفس النبويّة أو الولويّة،فيما إذا لم ينقدح فيها الإذن لأجل مصلحة فيه.فانقدح بما ذكرنا أنه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في موردالأصول و الأمارات فعليا،كي يشكل تارة بعدم لزوم الإتيان حينئذ بما قامت الأمارةو على هذا فلا يرد على ما ذكرنا بعدم لزوم الإتيان بما قامت الأمارة علىوجوبه،لمكان عدم لزوم الامتثال في الأحكام الإنشائية ما لم تبلغ مرتبة البعثو الزجر.كما لا يرد عليه أيضا بأنه كما يمتنع اجتماع المتنافيين و المتناقضين كذلكيمتنع احتماله أيضا،و وجه الاحتمال عدم خلوّ موارد الأمارات و الأصول منالأحكام الواقعيّة الفعلية،و وجه عدم ورود الإشكال انّ الأحكام الواقعية فيالمقام ما وصلت إلى مرتبة الفعليّة بالمعنى الثاني لمكان الجهل بها.فلا تنافي قطعافي البين،فأين احتماله؟و بما ذكرنا ظهر انّ للأحكام خمس مراتب:الاقتضاء،و الإنشاء،و الفعليّة بمعنى كون الحكم على صفة لو علم المكلّف به لتنجّز عليه،و الفعليّة التي تكون من جميع الجهات فعليا بحيث لا يشذّ منها شيء،و الوصولإلى هذه المرتبة يحتاج إلى علم المكلّف به و قيام الحجة عليه،فانّ جهل المكلّفبه يمنع عن فعليّته بهذا المعنى،و التنجّز الّذي يكون مساوقا للفعليّة بمعنىالأخير،و لا يصل الحكم إلى المرتبة الخامسة،بل الرابعة إلاّ بعد رفع المانع و هوالجهل به.و هذا التصرف أعني الالتزام بعدم فعليّة الحكم بالمعنى الثاني في مؤدّىأصالة الإباحة ممّا لا بدّ منه،و ان قلنا بأنّ الاذن في موردها انّما يكون لأجلمصلحة في نفس الإذن لا في المأذون فيه،و ذلك لوضوح التنافي بين فعليّة الحكم |63| على وجوبه،ضرورة عدم لزوم امتثال الأحكام الإنشائية ما لم تصر فعلية و لم تبلغمرتبة البعث و الزجر،و لزوم الإتيان به مما لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان.لا يقال:لا مجال لهذا الإشكال،لو قيل بأنها كانت قبل أداء الأمارة إليهاإنشائية،لأنها بذلك تصير فعلية،تبلغ تلك المرتبة.فإنه يقال:لا يكاد يحرز بسبب قيام الأمارة المعتبرة على حكم إنشائي لاحقيقة و لا تعبدا،إلاّ حكم إنشائي تعبدا،لا حكم إنشائي أدّت إليه الأمارة،أماالواقعي و الترخيص الفعلي.و السرّ في ذلك الفرق،هو انّ الأمارات انّما تكون ناظرة إلى الأحكامالأوليّة الواقعيّة،و الغرض من جعلها إيصال المكلّف إلى مصالحها بتوسطها و اناتفق الخطاء عن الواقع في بعض الأوقات،بخلاف بعض الأصول فانّه لا يكونناظرا إلى الواقع أصلا،و لا يكون الغرض من جعله الإيصال إلى المصالحالأوليّة،بل يكون مؤدّاها أحكاما برأسها.لا يقال:يمكن ان يكون الغرض من جعل بعض الأصول كأصالةالإباحة مثلا هو إيصال المكلف إلى مصلحة عامة،و هي استقامة العيش الّذي لهدخل في تحصيل الكمالات الأخرويّة،و عدم وقوعه في محذور الحرج و العسرامتنانا.و ذلك لأنّ العباد إذا لم يرخّصوا في الفعل و الترك يقعون في مشقّةالاحتياط.فاللّطف يقتضي جعل الترخيص صيانة عن الوقوع في المشاق.فانّه يقال:الغرض من المصالح التي جعلت الأمارات لإدراكها ليسمطلق المصلحة النوعية،بل مصالح الأفعال بعناوينها الأوليّة الواقعيّة فافهمو تأمل جيّدا.هذا كلامه في وجه الفرق بين مؤدّى الأمارات و الأصول،و لكن لا يخفى |64| حقيقة فواضح،و أما تعبدا فلأنّ قصارى ما هو قضية حجية الأمارة كون مؤدّاهاهو الواقع تعبدا،لا الواقع الّذي أدّت إليه الأمارة،فافهم.اللهم إلاّ أن يقال:إن الدليل على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع-الّذي صارمؤدّى لها-هو دليل الحجية بدلالة الاقتضاء،لكنه لا يكاد يتم إلا إذا لم