بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
المؤاخذة على تقديرالمخالفة على ما لا يعلم حجيته،و ذلك لاستقلال العقل بقبح المؤاخذة على تركالعمل بمؤدّى الأمارة المشكوكة حجيّتها،و بعدم كونها عذرا للمكلّف فيما إذاعمل على طبقها مع إمكان إحراز الواقع بغيرها،مثلا إذا قامت الأمارة الكذائية،الّذي وصل إلى حدّ البعث و الزجر كالحكم الظاهري و بين الحكم الواقعي الّذي لم يصل إلى هذاالحد في مرتبة الأصول و الأمارات،و معه لا نحتاج إلى الترتب في حسم الإشكال،و مع الفعليةمن جميع الجهات لا موقع لترتب حكم على آخر،و ذلك لأنّ حكم المترتب انّما يصحّ و يأتيفيما إذا لم يكن حكم المترتب عليه باقيا على حاله كما إذا سقط الأول بالعصيان مثل الأمرالمتعلّق بالمهم بعد عصيان الأمر المتعلّق بالأهمّ،أو كان الأمر الأول بمثابة يصحّ معها جعلالثاني،و هي كون الأوّل في مرتبة عدم الفعليّة،فلا يصح جعل الثاني مع فرض الفعلية حتىفي حال الجهل،فافهم. |67| مخالفته تجريا،و لا يكون موافقته بما هي موافقة انقيادا،و إن كانت بما هي محتملةلموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء إصابته،فمع الشك في التعبد به يقطعبعدم حجيته و عدم ترتيب شيء من الآثار عليه،للقطع بانتفاء الموضوع معه،و لعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان.و أما صحة الالتزام بما أدى إليه من الأحكام،و صحة نسبته إليه تعالى،فليسا من آثارها،ضرورة أن حجية الظن عقلا-على تقرير الحكومة في حالمع الشك في امر الشارع باتباعها،على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال،و لميعمل العبد على طبقها،فالعقل مستقلّ بعدم صحّة المؤاخذة على ترك العمل بها،بل يمكن ان يقال:انّه مع الشك في الحجيّة يقطع بعدم الحجيّة،و مع القطع به لايحتاج إثبات عدم الحجّية بالأصل،و ذلك لأنّ الحجيّة لا تصل إلى مرتبة الفعليّةإلاّ بعد العلم بأمر الشارع باتباعها نظير فعليّة الأحكام الواقعيّة،فانّها بالمعنىالّذي ذكرناه سابقا منوط بالعلم بها.و أيضا مع الشك في الحجيّة يقطع بعدم ترتّب شيء من الآثار المرغوبةعلى شيء شكّ في حجيّته،و ذلك للقطع بانتفاء الموضوع مع الشك،و ما ذكرناهفي المقام من القطع بعدم الحجيّة مع الشكّ فيها جار في الأحكام الواقعيّة فانّها معالشكّ فيها لا تصل إلى مرتبة الفعليّة،و مع عدم وصولها إلى تلك المرتبة باعتبارالجهل بها يقطع بعدم فعليّتها و عدم ترتّب الآثار عليها بلا احتياج إلى الأصلكما لا يخفى.(1) -قوله:و امّا صحّة الالتزام...إلخ- اعلم انّ هذا الكلام ناظر إلى ما ذهب إليه بعض المحققين كالشيخالأنصاري قدّس سرّه فانّه ذهب إلى ان الأصل في المقام هو حرمة العمل علىطبق ما لم يعلم اعتباره من الظنون حراما تكليفيّا،و استدلّ عليه بالأدلّة الأربعة، |68| الانسداد-لا توجب صحتهما،فلو فرض صحتهما شرعا مع الشك في التعبد به لماكان يجدي في الحجية شيئا ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها،و معه لما كان يضرعدم صحتهما أصلا،كما أشرنا إليه آنفا.فبيان عدم صحة الالتزام مع الشك في التعبد،و عدم جواز إسناده إليهتعالى غير مرتبط بالمقام،فلا يكون الاستدلال عليه بمهم،كما أتعب به شيخناالعلامة-أعلى اللّه مقامه-نفسه الزكية،بما أطنب من النقض و الإبرام،فراجعهبما علقناه عليه،و تأمل.و قد انقدح-بما ذكرنا-أن الصواب فيما هو المهم في الباب ما ذكرنا في تقريرالأصل،فتدبر جيدا.و ذلك منه مبنيّ على ما اختاره من انّ العمل بالظنّ انّما هو العمل على طبقهبالالتزام بأنّ مؤدّاه هو حكم اللّه،و مجرّد العمل على طبقه من دون التزام لا يكونعملا به،فصحّة الالتزام و عدم كونه حراما دائر مدار الحجيّة.و يظهر من كلامه قدّس سرّه انّه جعل صحّة الالتزام من آثار الحجيّةو عدمها من آثار عدمها،فالمصنّف قدّس سرّه بقوله:«و امّا صحة الالتزام»أجابعنه،و بيان الجواب هو انّ صحّة الالتزام ليست من آثار الحجيّة،و الدليل علىذلك هو انّ الظنّ في حال الانسداد،مع كونه حجة عقلا،لا يوجب صحّةالالتزام قطعا،لأنّ حكم العقل باتّباعه انّما يكون باعتبار انّ الأخذ بطرفالراجح يكون مؤمّنا،لا انّه يحكم بأنّ مدلول الظنّ هو حكم اللّه تعبدا حتى يصحّالالتزام به،و هذا انّما يتمّ على تقدير الحكومة لا الكشف،كما انّ عدم صحةالالتزام ليس من آثار عدم الحجيّة فان قام دليل فرضا على عدم صحّة الالتزامبمدلول ظنّ مثلا لا