بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
إن وجه اعتبار الإجماع،هو القطع برأي الإمام عليه السّلام ،(1) *قوله:فصل الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة...إلخ* اعلم انّ التحقيق فيه يستدعى تمهيد مقدّمات:منها في بيان معنى الإجماع لغة و اصطلاحا،امّا الإجماع في اللّغة فهويطلق على معنيين:الأول العزم،يقال:انّ زيدا أجمع على كذا،أي عزم عليه،و الثاني الاتّفاق،مثل قوله تعالى: وَ أَجمَعُوا أَن يَجعَلوهُ في غَيابَتِ الجُبّ (1) أياتّفقوا.و امّا اصطلاحا فقد نقل في اصطلاح الأصوليين عن الاتّفاق المطلقالصادق على اتفاق شخصين في شيء إلى اتفاق خاصّ لأجل خصوصيّة في هذاالفرد الخاصّ،و هو عند العامّة عبارة عن اتفاق جميع علماء الأمّة على امر دينيفي عصر واحد من الأعصار مطلقا من غير تقييد بعصر دون عصر،و لا مشروطبكونه في جميع الأعصار.و تمسكوا لحجيته بالآية الشريفة: و من يشاققالرسول من بعد ما تبيّن له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين (2) ،و بالمرويّ 1)سورة يوسف:16. 2)سورة النساء:115. |80| و مستند القطع به لحاكيه-على ما يظهر من كلماتهم-هو علمه بدخوله(عليهالسلام)في المجمعين شخصا،و لم يعرف عينا،أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيهعليه السلام عقلا من باب اللطف،أو عادة أو اتفاقا من جهة حدس رأيه،و إنلم تكن ملازمة بينهما عقلا و لا عادة،كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع،حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية و لا الملازمة العادية غالبا و عدمالعلم بدخول جنابه عليه السلام في المجمعين عادة،يحكون الإجماع كثيرا،كماعن النبي صلى اللّه عليه و آله:«لا تجتمع أمّتي على الخطاء»1،و لا ملاك آخر لهم.و امّا الخاصّة من الأصوليين فقد تبعوا العامّة في إطلاق ذاك اللفظ علىذاك المعنى،و القول بحجيّته ان تحقق،ليس بملاك الاتفاق و الاجتماع نفسه،بلبملاك اشتماله على قول المعصوم،لأنّه لا يخلو زمان من امام معصوم و على هذافان اتفق جميع علماء الأمّة من غير خروج أحد منهم على امر و على حال فالإمامداخل فيهم بلا كلام.منها في بيان مستند القطع برأي المعصوم،اعلم انّ في المقامثلاث مسالك:الدخول،و الكشف،و الحدس،اما الأوّل فهو عبارة عن دخولالإمام بشخصه و قوله في المجمعين و لم يعلم بشخصه الشريف،بل علم إجمالا بأنهأحد المتفقين،فمستند القطع فيه هو العلم الإجمالي،و هذا مسلك المتقدمين علىشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي مثل المفيد،و السيّد ابن زهرة و السيد المرتضىرضوان اللّه عليهم،و بعض المتوسطين كصاحب«المعالم»،و يسمىّ هذا الإجماع1رغم اشتهار هذا الحديث عند المتأخرين و نقلهم في كتبهم الكلامية و الأصولية،و لكنّا لم نجدفيما توصلنا إليه من كتب:الأخبار و الصحاح إلاّ مضمونين:«إنّ أمتي...أو أمّة محمّد-لا تجتمععلى ضلالة»،«لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة»راجع:سنن أبي داود،و الترمذي،و ابن ماجة،و الدارمي،و مستدرك الحاكم،و الجامع الصغير للسيوطي،و أصول السرخسي و غيرها لكن عدمالوجدان لا يدلّ على عدم الوجود. |81| أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب،أنه استند في دعوىالإجماع إلى العلم بدخوله عليه السلام و ممن اعتذر عنه بانقراض عصره،أنهاستند إلى قاعدة اللطف.هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك،على ما يشهد به مراجعة كلماتهم،و ربمايتفق لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرفه برؤيته عليه السلام و أخذه الفتوى منجنابه،و إنما لم ينقل عنه،بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء. -الأمر الثاني:- إنه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع،فتارة ينقل رأيه(عليهالسلام)في ضمن نقله حدسا كما هو الغالب،أو حسا و هو نادر جدا،و أخرى لاينقل إلا ما هو السبب عند ناقله،عقلا أو عادة أو اتفاقا،و اختلاف ألفاظ النقلبالإجماع الدخولي،و هذا القسم نادر الوجود بل معلوم العدم،فانّهم في زمانظهورهم عليهم السلام كانوا معلومين بأشخاصهم الشريفة و أقوالهم المنيفة،و لميكونوا مستورين عن الأنظار،بل كانوا كالشمس في رابعة النهار،و في زمانالغيبة و ان كان وجود الحجّة في العالم عجل اللّه فرجه الشريف من المسلّماتو الضروريات،إلاّ ان وجوده بين المجتهدين و انّه من أحدهم محلّ الشكّ و الإنكار،بل المنع كما لا يخفى على ذوي الأنظار.و امّا الثاني فهو عبارة عن اتفاق جماعة على قول بحيث