بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
يكون عبارة عن اتفاق جميع الأمّة،لمنافاتهلمورد الرواية،لأنّ فرض السؤال فيها في مقام الاختلاف و هو ينافي الاتفاق،هذا مع شواهد اخر على ما ذكرنا فراجع و تأمّل.إذا عرفت ذلك فاعلم انّ المراد بالشهرة المذكورة في الرواية المذكورةهو الشهرة في الفتوى لا في الرواية،و ذلك لدلالة قوله عليه السلام:«المجمععليه لا ريب فيه»فانّ نفى الريب في كلامه عليه السلام انّما يكون عمّا اشتهربين الأصحاب من الحكم و رأي الإمام عليه السّلام،و من المعلوم انّ الشهرة فيالحكم انّما تكون بحسب الفتوى،لا الألفاظ المرويّة عنه عليه السلام فان قلت:بأيّ دليل تكون الشهرة في كلامه عليه السلام في الفتوى،مع انّها تكون متعلّقة |94| بالموصول في قوله في الأولى:(خذ بما اشتهر بين أصحابك)و في الثانية:(ينظر إلىما كان من روايتهم عنا في ذلك الّذي حكما به،المجمع عليه بين أصحابك،فيؤخذ به)هو الرواية،لا ما يعم الفتوى،كما هو أوضح من أن يخفى.نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء،لا يبعد دعوى عدم اختصاصبالرواية؟قلت:لمكان نفي الريب،فانّ نفيه عمّا اشتهر بين الأصحاب انّما يليقبالحكم الّذي اشتهر بينهم بحسب الفتوى و العمل،لا الا ألفاظ الّتي اشتهرتبينهم و ان لم يفتوا بمضمونها و لم يعملوا على طبقها،فانّه ربما تكون الألفاظالصادرة عنه عليه السلام قطعا لمكان التقيّة و ان اشتهرت حكاية الألفاظ جزما،و على هذا فالألفاظ المحكيّة و ان بلغت حكايتها حدّ الشهرة،بل و ان قطعبصدورها،لا يمكن نفي الريب عما اشتهر،لمكان احتمال التقيّة في البين،و معهذا الاحتمال تكون الرواية و لو بلغت حدّ الشهرة ممّا يكون فيه الريب،بخلافما اشتهر بينهم بحسب العمل و الفتوى،فانّه يمكن نفي الريب عنه ضرورة انّهملا يعملون و لا يفتون إلاّ بما تلقّوه من إمامهم من الحكم الواقعي،و احتمال التقيةفي فعلهم و قولهم بعيد غاية البعد ان قلت:انّ الأمر يكون كما ذكرت فيما إذافرض كون اختلاف الحكم في فرض سؤاله موجبا لترديده و تحيّره في وجهالصدور بعد القطع بأصل الصدور،مع احتمال كون الترديد في أصل الصدور،فتكون الشهرة في الرواية دالّة على الصدور،و تكون باعتبار دلالتها علىالصدور ممّا لا ريب فيه.قلت:ترك الاستفصال عنه عليه السلام يدلّ على انّ كل ما اشتهر بينالأصحاب ممّا لا ريب فيه مطلقا،و ان كان وجه الترديد وجه الصدور بعد القطعبه،و معلوم انّ الشهرة في الرواية و نقل الألفاظ لا تكون موجبة لعدم الريب فيما |95| بنائهم على حجيته،بل على حجية كل أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان،لكندون إثبات ذلك خرط القتاد.إذا كان الشك في وجه الصدور حتى يكون منفيّا بها كما لا يخفى،فافهم1.و على هذا فالمقبولة بمعونة ترك الاستفصال تدلّ على حجيّة الشهرة فيالفتوى،كما تدلّ بالمناط على حجيّتها في الرواية فيما إذا كان التحير في أصلالصدور،و معنى حجيّتها في الرواية هو إثبات صدورها و ترتيب الآثار للألفاظالصادرة عن الإمام عليه السلام على المحكيات،و عليه فان فرض الشك في وجهالصدور فلا بدّ من علاجه بأمر خارج،مثل عمل الأصحاب على طبقها،أوبأصالة عدم صدورها عن تقيّة،و هذا الأصل من الأصول العقلائيّة المتبعة.ثم اعلم انّ مقتضى الرواية المذكورة هو الحجّية مطلقا،سواء أ كان علىطبق المشهور رواية أم لا،و سواء أ كان تعارض في البين أم لا،و سواء أ كان بنحوالانطباق أو الاستناد،و ذلك كلّه لمكان التعليل بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه،فانّ المستفاد منه ان تمام المناط و الملاك و العليّة لعدم الريب هو فتوى المشهورعلى حكم،من دون مدخليّة شيء ممّا ذكر في ذلك،من وجود الخبر على طبقه،فانّالخبر إذا صادف المشهور انّما يصير باعتبار فتوى المشهور ممّا لا ريب فيه،و لايكون للخبر دخل في ذلك،بل لا يمكن لتأخره عنه نحو تأخّر المعلول عنعلّته،و من وجود المعارض فانّه لا مدخليّة له في ذلك،و بالجملة الحكم المشهوربما هو هو و انّه مشهور يكون ممّا لا ريب فيه،و يدلّ عليه أيضا قوله عليه السلام في ذيل الحديث:«انّما الأمور ثلاثة امر بيّن رشده فيتّبع،و امر بيّن غيّه فيجتنب،1و لعلّ وجهه انّه يمكن ان يقال:انّ المقصود من الشهرة في المقبولة هو الشهرة في الرواية،و انّهاتكون موجبة لعدم الريب في أصل الصدور،و امّا الريب في وجه الصدور فهو منفي بالأصل.منه طاب ثراه.