بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
هي،و ذلك لأنّه يبحث في علم الأصول عن دليليّة الأدلّة،و البحث عنهابحث عن مقوّم الموضوع و اجزائه،مع انّ موضوع كل علم ما يبحث فيه عنعوارضه لا عن مقومه،و أوّل من أورد الإشكال هو المحقق القمي قدّس سرّه.و أيضا يخرج بعض المسائل كحجيّة خبر الواحد و مسألة التعارض،انكان مرادهم الأدلّة من حيث هي هي بذواتها لا من حيث الدليليّة،و ذلك لأنّالبحث حينئذ و ان كان بحثا عن العوارض،إلاّ انّ البحث عن حجيّة الخبربحث عن عوارض الخبر الحاكي عن السنّة لا عن عوارضها،مع انّ السنّةبنفسها تكون من الأدلة الأربعة التي جعلوها موضوعا للأصول.و أجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري بما حاصله انّ البحث عن حجيّةالخبر بحث عن عوارض السنّة،و ذلك لأنّ البحث عن الحجيّة يرجع إلى البحثعن السنّة،ضرورة انّ البحث فيها راجع إلى انّ السنّة هل تثبت بخبر الواحدأم لا،و البحث عن ذلك بحث عن أحوال السنّة،و على ذلك تدخل مسألة حجيّةخبر الواحد في المسائل الأصوليّة. |99| القرينة؟فإن التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الأخبار بها ليس من عوارضها،بلمن عوارض مشكوكها،كما لا يخفى،مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة منحجية الخبر،و المبحوث عنه في المسائل إنما هو الملاك في أنها من المباحث أو منغيره،لا ما هو لازمه،كما هو واضح.و أجاب المصنّف قدّس سرّه هنا و في أول الكتاب عن قول الشيخ بماحاصله انّه ان أراد بالثبوت الثبوت الواقعي فالبحث عنه ليس بحثا عنالعوارض،بل انّما يكون بحثا عن وجود الموضوع و ما هو مفاد كان التامّة،و انأراد به الثبوت التعبدي فانّه و ان كان بحثا عن العوارض و ما هو مفاد كانالناقصة،إلاّ انّه ليس بحثا عن السنّة بل انّما يكون بحثا عن الحاكي لها كما لايخفى.و بعبارة أخرى التعبد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الاخبار بها ليس منعوارضها بل من عوارض مشكوكها،و على هذا فالمسألة تخرج عن المسائلالأصوليّة.و الّذي ينبغي ان يقال لحسم مادة الإشكال لا يخلو من أحد الأمرين:الأول ما اختاره المصنّف قدّس سرّه من انّ موضوع علم الأصول هوالكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة التي يجمعها اشتراكها في الغرضالّذي لأجله دوّن هذا العلم،و الغرض في هذا العلم هو المعرفة بالقواعد التييكن ان يقع في طريق الاستنباط،أو ينتهي إليها المجتهد في مقام العمل بعداليأس من الدليل،فكلّ مسألة لها دخل في ذلك تدخل في هذا العلم،و منها مسألةحجيّة خبر الواحد.الثاني ما اختاره سيّد المحققين السيّد الأستاذ،من انّ موضوع علمالأصول هو عنوان الحجّة في الفقه،و عليه تكون مسألة حجيّة خبر الواحد من |100| و كيف كان،فالمحكي عن السيد و القاضي و ابن زهرة و الطبرسيو ابن إدريس عدم حجية الخبر،و استدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم،و الروايات الدالة على رد ما لم يعلم أنّه قولهم عليهم السلام ،أو لم يكنالمسائل الأصوليّة،فانّه يبحث فيها بأنّ الخبر هل ينطبق عنوان الحجة عليه أولا،لا يقال:البحث عن الحجيّة بحث عن المقوّم لا العوارض،مع انّ الموضوع كماعرفت ما يبحث عن عوارضه.فانّه يقال:انّما يتمّ ذلك إذا كان المقصود من العرض ما اصطلح عليهالحكماء من انّه عبارة عمّا يكون في الموضوع في مقابل الجواهر،فانّ الحجيّة علىما هو المفروض داخلة في الموضوع،لأنّ الحجّة مع حيثيّة الحجيّة تكون موضوعافالحيثية الكذائية تكون من اجزائه و مقوّماته.و امّا إذا كان المراد منه ما اصطلح عليه أهل المنطق من انّ العرض عبارةعن مفهوم مغاير لمفهوم اخر يصحّ حمل أحدهما على الآخر وجودا كما هو الحقفلا يتمّ ما ذكر،فانّ البحث عن حجيّة الخبر عبارة عن البحث في انّه هل يصحّحمل مفهوم خبر الواحد على الحجّة حقيقة أو بالعكس أم لا يصحّ،فافهم و تأمّل.(1) -قوله:و كيف كان فالمحكيّ عن السيّد و القاضي...إلخ- اعلم انّه اختلفوا في حجيّة خبر الواحد فذهب جماعة كالمذكورين إلىعدم الحجيّة و استدلّ لهم بوجوه:الأوّل:أصالة عدم الحجيّة،و الثاني:الآياتالناهية عن اتّباع غير العلم،و الثالث:الروايات الصادرة على اختلافها فيالمضمون،فانّ طائفة منها تدلّ على ردّ ما لم يعلم انّه قولهم عليهم السلام،و طائفةأخرى تدلّ على ردّ ما لم يكن عليه شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه،و أخرىتدلّ على ردّ ما لم يوافق كتاب اللّه،و طائفة أخرى تدلّ على ردّ ما يكون مخالفالكتاب اللّه.