بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
المثبت في موارد الاخبار النافية كموارد ساير الأمارات متّبعجزما،لخلوّ المقام عما يعارضه فعلا،سوى أصل البراءة الّذي يكون محكوما |141| -ثانيها:- ما ذكره في الوافية،مستدلا على حجية الأخبار الموجودة فيالكتب المعتمدة للشيعة،كالكتب الأربعة،مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر،و هو:(إنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة،سيما بالأصول الضرورية،كالصلاةو الزكاة و الصوم و الحج و المتاجر و الأنكحة و نحوها،مع أن جل أجزائها و شرائطهاو موانعها إنما يثبت بالخبر الغير القطعي،بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عنكونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد،و من أنكر فإنما ينكره باللسان و قلبهمطمئن بالإيمان).انتهى.و أورد عليه:أوّلا:بأن العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء و الشرائطبين جميع الأخبار،لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره،فاللازم حينئذ:إماالاحتياط،أو العمل بكل ما دلّ على جزئية شيء أو شرطيته.للاستصحاب فان نسبة أصل البراءة إلى الاستصحاب كنسبته بالإضافة إلىالدليل،فكما مع وجود الدليل في المسألة لا مجال لجريان الأصل كذلك لا موقعلجريان البراءة مع وجود الاستصحاب قطعا،فافهم.(1) *قوله:ثانيها ما ذكره في«الوافية»...إلخ* اعلم انّه يمكن ان يراد من هذا الوجه ما يكون قريبا من الوجه السابق،و حاصله انّا نقطع بثبوت تكاليف علينا و بقائها إلى يوم القيامة كالصلاة و الزكاةو الحجّ و أمثالها،و معلوم انّ امتثالها يحتاج إلى معرفة اجزائها و شرائطها و موانعها،و طريق معرفتها منحصر بالأخبار كما لا يخفى،و نقطع أيضا بوجود الاخبارالآحاد المتكفلة لبيانها،فالعقل يحكم بوجوب اتباعها لتحصيل التكاليف،و هذامعنى حجيّتها شرعا عند العقل.غاية الأمر انّ هذا الوجه أخصّ من الوجه الأول باعتبار اختصاصه فيكلامه بالأخبار المتكفلة لبيان الاجزاء و الشرائط و الموانع لا مطلق الأحكام كما |142| قلت:يمكن أن يقال:إن العلم الإجمالي و إن كان حاصلا بين جميعالأخبار،إلا أن العلم بوجود الأخبار الصادرة عنهم عليهم السلام بقدر الكفاية بينتلك الطائفة،أو العلم باعتبار طائفة كذلك بينها،يوجب انحلال ذاك العلمالإجمالي،و صيرورة غيره خارجا عن طرف العلم،كما مرت إليه الإشارة في تقريبالوجه الأول،اللهم إلا أن يمنع عن ذلك،و ادعي عدم الكفاية فيما علم بصدورهأو اعتباره،أو ادعي العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها،فتأمل.و ثانيا:بأن قضيته إنما هو العمل بالأخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية،دونالأخبار النافية لهما.و الأولى أن يورد عليه:بأن قضيته إنما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لمفي الوجه الأول،و تقريب هذا الوجه بهذه الكيفيّة مما أفاده المصنّف و الشيخالأنصاري قدّس سرّهما،و يمكن ان يراد من هذا الوجه ما يقرب من الوجهالثالث في بعض احتمالاته،و هو انّا نقطع ببقاء التكاليف علينا إلى يوم القيامةو الشارع لا يرضى بعدمها،و معلوم انّ الإتيان بها موقوف على معرفتها،فيجبعلى الشارع ان ينصب لنا طريقا إلى معرفتها لأنّا لا نستطيع ان نأخذها منالإمام عليه السلام رأسا و بلا واسطة،فان اقتصر الطريق بالقطع فقط نقطعبخلافه لقلّة موارده فلا بد من نصب طريق آخر و لا يكون في البين ما يكونوافيا لمعظم الأحكام غير الاخبار المتكفّلة لها المحكيّة عنهم عليهم السلامفيستكشف بحكم العقل اعتبارها،فيجب اتّباعها في مقام الامتثال.و لكن هذا الوجه بكلام احتماليه مدفوع،امّا الاحتمال الأول فلما ذكرنافي ردّ الوجه الأول من عدم نهوضه على الحجيّة بحيث تكون مخصّصة أو مقيّدةلعموم الدليل أو إطلاقه،بل انّما يوجب الاحتياط بأخذ الاخبار المثبتة ما لم تكنحجة معتبرة على خلافه و لو كان أصلا. |143| تقم حجة معتبرة على نفيهما،من عموم دليل أو إطلاقه،لا الحجية بحيث يخصصأو يقيد بالمثبت منها،أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت و لو كان أصلا،كمالا يخفى.