حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

|160|
الوضع المتعلقين بما يعمهما،هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما،فلا يكون له حكومة على‏الاحتياط العسر
إذا كان بحكم العقل،لعدم العسر في متعلق التكليف،و إنما هوفي الجمع بين محتملاته احتياطا.نعم،لو
كان معناه نفي الحكم الناشئ من قبله العسر-كما قيل-لكانت‏يكون بنفسه موجبا للحرج،و ان لم يكن في
موضوعه و متعلّقه حرج،كما إذا أرادالشارع انبعاث المكلّف نحو الفعل الكذائي أو زجره عنه و ان كان
مردّدا بين‏افعال،فانه حينئذ لا يكون في نفس الموضوع الواقعي مشقّة أصلا،و انّما تكون‏المشقّة
ناشئا من قبل إرادة الشارع انبعاث المكلّف حتى في هذا الحال أي تردّدالمكلّف به بين أشياء.إذا عرفت
ذلك ظهر لك انّه على مذهب المصنّف لا موقع لجريان قاعدةنفي الحرج لعدم حكومة لها على قاعدة
الاحتياط،و ذلك لأنّ المنفي ان كان هوالحكم الواقعي المردّد تعلّقه فالدليل لا يدلّ على نفيه لما
ذكرناه من انّه لا بدّ في‏نفيه ان يكون موضوعه حرجيّا و هو خلاف المفروض فانّه لا عسر فيه و لا
مشقة،بل انّما يكون الحرج من جهل المكلّف و ترديده.و ان كان المنفي هو إيجاب الاحتياط فكذلك فانّ
دليل النفي انّما ينفي‏الحكم المجعول من قبل الشرع،و إيجاب الاحتياط في المقام انّما يكون
بحكم‏العقل لا الشرع فلا يكون منفيّا.و امّا على مذهب الشيخ و الأستاذ فلا مانع من جريان القاعدة و
القول‏بأنها حاكمة على قاعدة الاحتياط في المقام،و ذلك لأنّ فعليّة الحكم الواقعي في‏حال الجهل
به أو تردده بين تعلّقه بهذا أو ذاك مرفوعة و منتفية،فانّ بقائه على‏الفعليّة حتى في هذا الحال
يوجب الحرج و العسر،و الحكم الحرجي بدليل نفي‏الحرج منفيّ،و دليل نفي الحرج حاكم على قاعدة
الاحتياط،فلا يجب في المقام‏
|161|
قاعدة نفيه محكمة على قاعدة الاحتياط،لأن العسر حينئذ يكون من قبل التكاليف‏المجهولة،فتكون منفية
بنفيه.و لا يخفى أنه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في‏بعض الأطراف بعد رفع
اليد عن الاحتياط في تمامها،بل لا بد من دعوى وجوبه‏شرعا،كما أشرنا إليه في بيان المقدمة
الثالثة،فافهم و تأمل جيّدا.هذا،و لكن التحقيق انّ دليل نفي الحرج ظاهر في الاحتمال الثاني أي نفي
نفس‏الحكم الناشئ من قبله الحرج،و ذلك لأنّ نفي الموضوعات بلحاظ أحكامها،كالموضوع الضرري و
الحرجي،و كالصلاة المنفيّة في قوله:لا صلاة إلاّ بطهور،انّما يصحّ فيما إذا كانت بعنوان الضرر و
الحرج و غيرهما موضوعات للحكم المنفي‏بلسان نفي الموضوع كما هو كذلك في قوله:«لا صلاة الا بطهور»،و
امّا إذا لم‏يكن كذلك بان كان الحكم المنفيّ ثابتا للأفعال بعناوينها الأوليّة مع قطع النّظرعن
طروّ عنوان عليها،كعنوان الحرج مثلا،و بعروض ذلك العنوان و طروّه عليهايكون الحكم مرفوعا و منفيّا
عنها مثل‏ ما جعل عليكم في الدين من حرج (1) .فلا يصحّ نفي الحكم الثابت للموضوع بعنوانه الأولى بلسان
نفي‏الموضوع المعنون بهذا العنوان الطاري،بل يتعيّن تعلّق النفي بنفس الحكم‏الموجب لطروّ
العناوين،و على ما ذكرنا ظهر لك ظهور دليل نفي الحرج و أمثاله‏في الاحتمال الثاني و يكون حاكما على
قاعدة الاحتياط،هذا.و لكن يمكن ان يقال:انّ هذا الدليل انّما يكون ظاهرا في نفي الحكم‏الّذي يكون
بنفسه حرجيّا من دون واسطة،و امّا معها فلا،كما هو كذلك في المقام،فانّ الحكم الواقعي انّما يوجب
الحرج باعتبار جهل المكلّف به و الجمع بين‏ 1)سورة الحج:78.
|162|
و أما الرجوع إلى الأصول،فبالنسبة إلى الأصول المثبتة من احتياط أواستصحاب مثبت للتكليف،فلا مانع
عن إجرائها عقلا مع حكم العقل و عموم‏النقل.هذا،و لو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم
الإجمالي،لاستلزام شمول دليله لها التناقض في مدلوله،بداهة تناقض حرمة النقض في كل منهابمقتضى(لا
تنقض)لوجوبه في البعض،كما هو قضية(و لكن تنقضه بيقين آخر)و ذلك لأنه إنما يلزم فيما إذا كان الشك في
أطرافه فعليا.محتملاته احتياطا.و إلاّ فهو بنفسه لا يوجب الحرج أصلا كما لا يخفى.و هذا الإشكال
مدفوع أوّلا بعدم ظهوره فيما ذكر بل هو مطلق،و ثانيابإلغاء الخصوصيّة،فانّ العرف انّما يفهمون من
ذلك انّ تمام الملاك في رفع‏التكليف هو الوقوع في العسر و الحرج من غير خصوصيّة في طروّ ذلك
بنفس‏الحكم و كونه علّة تامّة لذلك،أو بذلك مع ضميمة امر خارج عن نفس الحكم‏كجهل المكلّف و تردّد

/ 494