حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و ليس كلامهم في انّ مجرّد احتمال التكليف هل يوجب الاحتياط أولا؟و ذلك لأنّه لا يعقل ان يكون مجرّد
احتمال التكليف كافيا في استحقاق العقوبةعلى المخالفة،لأنّ الاستحقاق على مخالفة التكليف فرع
تنجزه،و صرف الاحتمال‏لا يكون منجّزا،بل يحتاج إلى منجّز و لو من جعل طريق إلى إيجاب الاحتياط،و
بعبارة أخرى نزاع القوم في المقام يكون صغرويا،بمعنى انّهم يتكلّمون في وجودالمنجّز و عدمه،و لا
نزاع بينهم في انّ مجرّد احتمال التكليف لا يوجب التنجّز،بل‏لا يعقل النزاع فيه كما لا يخفى،ضرورة
أنّ فعليّة الأحكام انّما تكون بالإضافة إلى‏العالمين بها،و ان كانت الخطابات مثل«أقيموا
الصلاة»ليست مقيّدة بعلم‏المكلّفين بالخطاب لمكان لزوم الدور على فرض التقييد،و لا يمكن ان
تكون‏الأحكام فعليّة بالنسبة إلى الجاهلين بها.لأنّ فعليّة الحكم عبارة عن إرادة المولى‏بعث
العبد نحو الفعل الكذائي مثلا،و مع فرض جهل العبد بالخطاب لا يمكن‏انبعاثه نحوه،و ان كان ربما
ينبعث باحتمال الخطاب،و مع عدم انبعاثه لجهله لايمكن إرادة بعثه من المولى بنفس ذلك الخطاب،نعم
يمكن للمولى بعث العبدالجاهل بهذا الخطاب المجهول عنده بخطاب آخر طريقي،فيما إذا اهتمّ
المولى‏بامتثال التكليف المحتمل،مثل ان يقول لعبده:إذا احتملت التكليف فاحتطو اعمل على طبق
احتمالك.و إذا عرفت ما ذكرنا ظهر لك انّ نزاع القوم انّما يكون في انّه هل صدرمن الشرع خطاب آخر
طريقي ليكون سببا لانبعاث المكلّف إلى امتثال‏التكليف المحتمل أم لا،و إلاّ فلا يمكن النزاع في
انّ التكليف المجهول من غير
|204|
*أما الكتاب:*
فبآيات أظهرها قوله تعالى: و ما كنا معذبين حتى نبعث خطاب آخر هل يجب امتثاله أو لا يجب،فافهم و
اغتنم.ثمّ اعلم انّ مقتضى القاعدة الأولية،كما ذكرناه آنفا هو البراءة،فإذا شكّ‏في وجوب شكّ أو
حرمته مع عدم قيام حجّة على ثبوتهما يجوز ترك الأول و ارتكاب‏الثاني،و عدم قيام الحجة أعمّ من ان
يكون مسبّبا عن عدم النصّ،أو إجماله أوتعارضه،إذا قلنا في المتعارضين بالتساقط،و لم نقل بالتخيير
كما قال به المشهور،و إلاّ فلا مجال لأصالة البراءة و غيرها،لمكان وجود الحجة المعتبرة،و هو
أحدالنصّين.اللهمّ إلاّ ان يكون في البين ما يدلّ على وجوب الاحتياط كما ادّعاه‏الأخباريّون،و
سيأتي،إن شاء اللّه تعالى،أدلّتهم مع ردّها.و ممّا ذكرنا ظهر لك انّه لا حاجة إلى بيان منشأ الشك
بالتفصيل،من عدم‏النصّ،أو إجماله،أو تعارضه،و تأسيس أبواب لها كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري‏قدس
سرّه،و ذلك لأنّ كل واحد منها يرجع إلى عدم نهوض الحجّة.كما انّه لا وجه لتخصيص النزاع بالشبهة
التحريميّة،بل يعمّ الشبهةالوجوبية أيضا.و ظهر ممّا ذكرنا أيضا انّه يكفي في أصل البراءة عدم وجود
دليل على‏ثبوت الحكم التحريمي أو الوجوبيّ،و بطلان ما توهمه الخصم انّه يدلّ على‏وجوب
الاحتياط.إذا عرفت ذلك فاعلم انّه يستدلّ على البراءة بالأدلّة الأربعة:امّا الكتاب فبآيات أظهرها
قوله تعالى: و ما كنّا معذّبين حتّى نبعث‏رسولاً (1) . 1)سورة الإسراء:15
|205|
رسولاً .و فيه:إن نفي التعذيب قبل إتمام الحجة ببعث الرسل لعله كان منة منه تعالى‏على عباده،مع
استحقاقهم لذلك،و لو سلم اعتراف الخصم بالملازمة بين‏الاستحقاق و الفعلية،لما صح الاستدلال بها
إلا جدلا،مع وضوح منعه،ضرورةأن ما شك في وجوبه أو حرمته ليس عنده بأعظم مما علم بحكمه،و ليس
حال‏الوعيد بالعذاب فيه إلا كالوعيد به فيه،فافهم.و وجه الدلالة بناء على انّ بعث الرسول كناية عن
بيان التكليف،و عدمه‏كناية عن عدم بيانه،هو انّ الآية الشريفة انّما تدلّ بظاهرها على عدم
العقاب‏على تكليف لم يبين للعبد و كان مجهولا عنده،و نفي العقاب عن المكلف بالنسبةإلى التكليف
المجهول كاف في المقام،و ان لم تدلّ على نفي الاستحقاق،فانّ‏اهتمام العبد انما يكون في تخليصه عن
العقاب و نجاته عن العذاب،لا تنزيهه عن‏الاستحقاق كما لا يخفى،هذا.و لكن دلالة الآية على المطلوب
مدفوعة بما قاله المحقق في ردّ من استدلّ‏بالآية المذكورة على نفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
من انّ نفي العقاب‏أعمّ من نفي الاستحقاق،و نفي العقاب الفعلي مع عدم الدلالة على نفي‏الاستحقاق
لا يدلّ على البراءة،فانّه ربّما يكون نفي العقاب عن العبد تفضّلامنه تعالى كما هو واقع في

/ 494