حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

..........بتوسط انتقاله إلى المعنى الحقيقي،و دعوى اتّحاده مع المعنى المجازي لداع‏ملحوظ للمتكلّم.و
مما يشهد لما ذكر أنّه كثيرا ما يكون اللفظ الّذي يراد به المعنى المجازي‏مركّبا،و المعنى
المجازيّ واحد لا تركّب فيه،كما في قوله تعالى: بَينَ يَدَي عَذاب‏شَديدٍ (1) و قوله تعالى: لا
يَأتِيه الباطلُ مِن بَينِ يَدَيهِ و لا من خَلفه (2) ،المرادبهما قبل عذاب،و من قبله،و قوله تعالى: و
لمّا سُقِط في أَيدِيهم (3) المعنى لمّاندموا و تحرّوا في المخرج من الأمر الواقع بهم،و قوله صلّى
اللّه عليه و آله و سلّم:«هذه مكّة قد رمتكم بأفلاذ كبدها»1أي ساداتها إلى غير ذلك من أشباهها.فإنّه
لو كان الاستعمال في تلك الموارد في نفس المعنى المجازي أوّلا و بلاواسطة لزم أن لا يكون
لفظا«بين»و«يد»مثلا مستعملين في شي‏ء،و كان‏المجموع بما هو مستعملا،و يكون كلّ منهما بمنزلة
زاء«زيد»و يائه و داله مثلا،و من الواضح أنّه ليس كذلك،فتدبّر في الاستعمالات،بل في مجازات كلامك
تجدما ذكرناه واضحا.إن قلت:ما ذكر واضح في الاستعارة،و أمّا في المجازات المرسلة فلا يخلومن
خفاء،فانّ القول بأنّ استعمال لفظ الجزء في الكلّ في قوله:أعتق‏رقبة،و عكسه في قولك:رأيت زيدا،و قد
رأيت وجهه مثلا،و لفظ المسبّب في السبب‏1قال الزبيدي في تاج العروس ج 9 ص 454 ط الكويت:و في حديث
بدر«هذه مكة قد رمتكم‏بأفلاذ كبدها»أراد صميم قريش و لبابها و أشرافها. 1)سورة سبأ:46. 2)سورة فصلت:42.
3)سورة الأعراف:149.
|41|
..........مثل قوله تعالى: إِذا قُمتُم إلى الصَلاة (1) حيث أريد إرادة القيام،و لفظالمجاور للشي‏ء في
هذا الشي‏ء في قولك:جرى النهر،و لفظ الضدّ في ضدّه في‏قولك:جاء الأسد،عند مجي‏ء الجبان،و لفظ
العامّ في الخاصّ في مواردالتخصيص،إلى غيرها من المجازات مبني على دعوى الاتحاد في غاية البعد،و
بأي وجه يمكن دعوى اتحاد الرقبة مع الإنسان،أو الوجه مع زيد،و إرادةالشي‏ء مع نفس الشي‏ء و الماء
مع النهر،و الجبان مع الأسد،؟فهل هذا إلاّ الجزاف‏من القول؟قلت:جملة من أمثال ما ذكر ليس من المجاز
في شي‏ء،ففي مثل رأيت‏زيدا،أو كتبت بيدي لم يستعمل زيد في الوجه،و اليد في الأنملة،بل استعملا
في‏نفس معناهما،غاية الأمر أنّه يكفي وقوع هذه الأحداث بالنسبة إلى الجزء في‏صحة النسبة إلى
الكلّ،تقول:سجدت على الأرض،أو وضعت يدي على الحجر،أو سكنت الدار،و الحال أنّك سجدت على جزء من
الأرض،و وضعت يدك على‏جزء من الحجر،و هكذا،و إنّما هو توسّع في النسبة لا يخرج الكلام به لا مادّة و
لاهيئة عن حدّ الحقيقة،و لا وجه لالتزام استعمال القيام في قوله تعالى‏ إذا قمتم‏إلى الصلاة (2) في
الإرادة،بل الظاهر استعماله في نفس معناه،فإنّ القيام إلى‏الشي‏ء هو القيام المتحقّق قبل الشي‏ء
المنتهي إليه،و قد حقّقنا في مباحث العموم‏و الخصوص،وفاقا لشيخنا قدّس سرّه،أنّ التخصيص لا يوجب
استعمال لفظالعامّ في غير معناه.و أمّا قولنا:أعتق رقبة،فالظاهر أنّه من الاستعارة لا المرسل،و
أريد من‏ 1)سورة المائدة:6. 2)سورة المائدة:6.
|42|
بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه و لو مع منع الواضع عنه،و باستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه و
لو مع ترخيصه،و لا معنى لصحته‏عتق الرقبة التحرير،تشبيها للمملوكية بكون الإنسان مقيّدا بالحبل
بالرقيّة،و الحريّة بالإطلاق من القيد المذكور،و لم يرد من الرقبة الإنسان،و لذا لا يحسن‏استعمال
الرقبة فيه في غيره.و امّا قولنا:«جاء الأسد»مرادا به الجبان،فواضح أنّه مبنيّ على دعوى‏الاتحاد
على سبيل التهكم و الاستهزاء،و لو لا دعوى الاتحاد لم تكن فيه ملاحة.و أمّا قولنا:«جرى النهر»فان
كان من باب التجوّز في الإسناد فهو غيرمربوط بالمقام،و إن كان من باب المجاز في الكلمة،فيمكن أن
يكون من باب‏إرادة جريان الماء من جريان النهر،لاتّحادهما في الحسّ،فكأنّ النهر يجري،لامن
استعمال النهر في الماء،و لكن الظاهر أنّه مجاز في الإسناد،فتحصّل أنّ اللفظفي باب المجازات
يستعمل في نفس معناه الموضوع له،و أنّ إرادة غير الموضوع‏له و انتقال الذهن إليه إنّما هو بتوسط
إرادة الموضوع له،و انتقال الذهن من‏اللفظ إليه،فالمصحّح للاستعمال المجازي ليس إلاّ وضع اللفظ
لنفس الموضوع‏له،لا وضعا آخر لغير الموضوع له،و لا الطبع من حيث هو،و للمطلب بقيّة تذكرفي التعليق
الآتي إن شاء اللّه.(1)

/ 494