بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
-قوله:«بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه،و لو مع منع الواضععنه،و باستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه،و لو مع ترخيصه،و لا معنىلصحته إلاّ حسنه».- أقول:الظاهر أنّ صحّة الاستعمال غير حسنه،فالصحة أن يكونالاستعمال مطابقا للوضع من حيث المستعمل و المستعمل فيه و نحو الاستعمال،و يقابلها الغلط في الاستعمال من حيث المستعمل أو المستعمل فيه أو كيفيّة |43| إلا حسنه،و الظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله،كمايأتي الإشارة إلى تفصيله.الاستعمال،و الصحة بهذا المعنى،أي الصحة اللغوية،ليست مقولة بالتشكيك،كما هو واضح،و ملاكها موافقة الأوضاع و الاصطلاحات.و أما الحسن فهو ملاحة الاستعمال،و يقابله القبح و بشاعة الاستعمال،و همامقولان بالتشكيك،فربّ كلام يكون أملح و أحسن من الآخر،و هكذا إلى أنيصل إلى حد الإعجاز،و ملاكهما في الحقائق هو كون نقل ذهن المخاطب إلىالمعنى بهذا اللفظ واقعا موقعه،بحسب الفرض الداعي للمتكلّم،أو غير واقعموقعه بحسبه،و في المجازات كون نقل ذهن المخاطب إلى المعنى المجازي الّذيهو المراد بالإعلام جدّاً واقعا موقعه حسب الغرض،أو غير واقع موقعه،و هيمن هذه الجهة كالحقائق،من حيث ملاك الحسن و القبح و مراتبهما،و تزيد علىالحقائق في ملاك الحسن و القبح بان يكون نقل الذهن إلى المراد الجدّي المجازيبتوسط ما يحسن عند العقل جعله طريقا إليه،أي يحسن دعوى اتحاده معه أو لايحسن.و بعبارة أوضح لمّا كان«رأيت زيدا»إخبارا عن رؤية زيد،فملاك حسنهكونه واقعا موقعه،و ملاك ضدّه ضدّه،و أمّا قولك:«رأيت أسدا»فهو إخبار برؤيةزيد و كونه أسدا،فحسنه مبنيّ على كون كلّ منهما واقعا موقعه،فقد يكون منإحدى الجهتين حسنا دون الأخرى،و الجهة الخاصّة بالمجاز هو حسن الانتقالمن المعنى الحقيقي إلى المجازي،و ملاكه حسن دعوى الاتّحاد،و حسن دعوىالاتّحاد قد يكون لوجود المشابهة التامّة في أظهر خواصّ المعنى الحقيقي،و قديكون لوجود ضدّه،فيكون في دعوى الاتّحاد تهكّم و هزء فتكون مليحة،و قديكون لأجل أنّ الاتّحاد محصّل للغرض فيدّعيه توصّلا إلى حصول الغرض،و إن |44| -الرابع- لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ،و إرادة نوعه به،كما إذا قيل:ضرب-مثلا-فعل ماض،لم تكن شباهة و لا ضديّة،كقول الشاعر:^قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه قلت اطبخوا لي جبّة و قميصا1 فإنّ وعدهم بطبخ ما يقترحه يؤذن بحصول ما يكون طبخا،فدعواه كونخياطة الجبّة و القميص طبخا تقرّب إلى حصول الغرض،و ملاك ملاحة هذهالدعوى في الموارد بمراتبه الكثيرة مما لا يضبط،و ما ذكرنا تقرّب ما اخترناه إلىالذهن،و في ما ذكرناه كفاية،و إنما أطلت الكلام في المقام لأنّ جلّ من عثرت علىكلامه ممّن تعرّض لهذه المسألة لم يأت بشيء مفيد.(1) *قوله:«لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ و إرادة نوعه به كما إذا قيل:ضرب مثلا فعل ماض إلخ.* »المراد بالنوع هو مطلق اللفظ الّذي تلفظ به غير مقيّد بقيد خاصّ كلّي1الشعر لأبي الزيعنق،و كان له أربعة أصحاب اجتمعوا يوما و أرسلوا إليه أن يأتيهم و ان يختارطعاما من غير روية و فكر حتى يطبخوه له،و كان عريانا ليس له ثوب يستره و كان الوقت باردافكتب إليهم:إخواننا عزموا الصبوح بسحرة،فأتى رسولهم إليّ حصيصا،قالوا اقترح...فأرسل إليه كل واحد منهم خلعة و عشرة دنانير.(جامع الشواهد)باب القاف بعدهالألف. |45| أو صنفه كما إذا قيل:(زيد)في(ضرب زيد)فاعل،إذا لم يقصدبه شخص القول أو مثله ك(ضرب)في المثال فيما إذا قصد.و قد أشرنا إلى أن صحة الإطلاق كذلك و حسنه،إنما كان بالطبعلا بالوضع،و إلا كانت المهملات موضوعة لذلك،لصحة الإطلاق كذلكفيها،و الالتزام بوضعها كذلك كما ترى.و أمّا إطلاقه و إرادة شخصه،كما إذا قيل:(زيد لفظ)و أريد منهشخص نفسه،ففي صحته بدون تأويل نظر،لاستلزامه اتحاد الدالو