حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

من قبيل إرادة الصنف الغير الشامل بكون المناط هوالإرادة أو الدلالة التصديقية أو التصورية
الفعلية،و قد عرفت أنّه ليس من قبيل‏الاستعمال في المعنى على التقدير الثاني أيضا.(1)
*قوله:لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي‏لا من حيث مرادة.إلخ.*
اختلاف الأصوليين في هذه المسألة،و ذهاب كلّ فريق إلى قول مسطورفي المطولات،و لمّا كان ما اختاره
وفاقا للمحققين قريبا من البداهة،و ليست‏المسألة مما يكون للشهرة فيه مدخل،تركنا الإطالة في نقل
الكلمات،و اقتصرناعلى ما ينبّه الأذهان إلى مبادئ المسألة،فاستمع لما يتلى عليك:لا يخفى أن الغرض
من وضع الألفاظ تسهيل طريق إفادة المقاصدو استفادتها،فجعل لكلّ شي‏ء ممّا يضطر الإنسان إليه لفظ
يتلفظ به إذا أرادإفهام ذلك الشي‏ء فاللفظ يصير بالوضع كالمرآة لهذا الشي‏ء كلّما أراد
الإنسان‏إراءته،و توجيه الأذهان إليه تلفّظ به،فكلّ من تصور المتكلم اللفظ و المعنى،و إرادته
إفهام المعنى باللفظ و تلفّظه بالألفاظ،و سماع المخاطب له،و فهمه للمعنى‏عند سماعه و إن كان مما
يتمّ به فائدة الوضع،لكن ليس منها ممّا يرى بمرآة اللّفظ
|51|
هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل و الإسناد في الجمل،بلا تصرّف‏في ألفاظ الأطراف،مع أنّه لو كانت
موضوعة لها بما هي مرادة،لما صح‏بدونه،بداهة أن المحمول على(زيد)في(زيد قائم)و المسند إليه في‏(ضرب
زيد)-مثلا-هو نفس القيام و الضرب،لا بما هما مرادان،مع أنه‏يلزم كون وضع عامة الألفاظ عامّا و
الموضوع له خاصا،لمكان اعتبارخصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ،فإنه لا مجال لتوهم أخذ
مفهوم‏الإرادة فيه،كما لا يخفى،و هكذا الحال في طرف الموضوع.سوى الشي‏ء الّذي جعل بحذائه من نفس
المعنى،و مما ينبّه عليه أنّك إذا سمعت‏قول القائل:(زيد)لا يخطر ببالك غير الشخص،و(قائم)لا يخطر
ببالك إلاّالمفهوم المقابل للقاعد،أمّا إرادة المتكلم إفهام المعنيين فليست مما يتراءى في
مرآةاللفظين،كسائر المقدمات و المقارنات المذكورة.فإن قلت:إنّا إذا سمعنا لفظا من متكلّم،فكما
نفهم معنى كذلك يحصل‏لنا الإذعان بأنّ المتكلم أراد إفهام معناه و ليست هذه الدلالة بالذات فلا بدّ
أن‏يكون بالوضع،فالإرادة ممّا يدلّ عليها:اللفظ بالوضع.قلت:الظاهر أنّ هذا منشأ لتوهم القائلين
بأخذها في الموضوع له،و هوسخيف جدّاً،إذ معلوم أنّ هذه الدلالة ليست باللفظ بما هو حاك عن
المعنى،بل هي دلالة له بما هو فعل اختياري صادر عن المتلفّظ به،و إرادة الفعل‏الاختياري الغير
المحبوب بذاته لا تكون إلاّ عن إرادة امر آخر،و هكذا إلى أن‏ينتهي غاية محبوبة بالذات،فإذا تكلّم
المتكلّم بلفظ علم أنّه صدر بإرادة منه،و هي عن إرادة ما يترتّب على اللفظ من الفائدة،و الفائدة
الظاهرة للألفاظ هي‏افهام المعاني،فدلّ صدور اللفظ على إرادة افهام المعنى لا اللفظ
بنفسه،دلالةالمعلول على العلّة،و بنحو الإنّ.
|52|
و أمّا ما حكي عن العلمين(الشيخ الرئيس،و المحقق‏الطوسي)من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع
الإرادة،فليس ناظرا إلى كون‏الألفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة،كما توهّمه بعض الأفاضل،بل ناظر
إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية،أي‏دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع
إرادتها منها،و يتفرع عليها تبعيةمقام الإثبات للثبوت،و تفرع الكشف على الواقع المكشوف،فإنّه‏لو
لا الثبوت في الواقع،لما كان للإثبات و الكشف و الدلالة مجال،و ما أشبه حكاية اللّفظ عن المعنى و
حكايته عن إرادة إفهامه بحكايةالمرآة التي ينصبها زيد قدّام عمرو عن وجه عمرو و عن إرادة زيد رؤية
عمرو وجهه‏في المرآة،فإنّ الأولى حكاية الفاني عن المفني فيه،و الثانية حكاية المعلول
عن‏علّته،غاية الأمر أنّ الفناء في المرآة طبيعي،و في اللفظ وضعي،و توهّم أخذالإرادة في معاني
الألفاظ يشبه توهّم أنّ المرآة كما تحكي عن الصورة تحكي عن‏إرادة زيد الّذي نصب المرآة قدام عمرو
أيضا.و مما يرشد إلى فساد هذا التوهّم أيضا أنّه يلزم أن يكون لكل لفظ معنيان:أحدهما معنى خبري و لو
في المفردات،و بطلان ذلك غنيّ عن البيان.(1)
-قوله:بل ناظر إلى أنّ دلالة الألفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية(أي دلالتها على كونها مرادة
للافظها)تتبع إرادتها منها و تتفرع عليها..إلخ.-

/ 494