بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الأوامر الواردة في تلك الأخبار و الآيات أوامرطريقية إلى عدم رضى الشارع بترك الأحكام،و عدم معذورية تاركها بواسطةالجهل بها و الغفلة عنها،نظير الاخبار الدالّة على حجّية الأمارات،فانّها تكونطريقا إلى حجيّتها،و على هذا يكون استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع،لاعلى ترك التفقّه و التعلم،من غير توجه الإشكال في الواجب المشروط و الموقت.و مع الغضّ عما ذكرنا في رد الإشكال و تسليمه يقال:انّ الآيات و كذلكالاخبار ان كانت بنفسها دالّة على الوجوب النفسيّ فلا بدّ من القول باستحقاقالعقوبة على ترك التعلّم مطلقا،سواء أ كان الترك مفضيا و مؤدّيا إلى مخالفة الواقعأم لا،و كذلك سواء أ كان في الواجبات المطلقة أو المشروطة،غاية الأمر انّه انكان مؤدّيا إلى مخالفة الواقع و كان المكلّف ملتفتا حين العمل و بعد وجود الشرطو حضور الوقت،فلا بدّ من القول باستحقاق العقوبتين:إحداهما على ترك التعلم،و الأخرى على مخالفة الواقع،و ان لم تكن بذواتها دالة على المطلوب و لكن تحمل |323| و أما الأحكام،فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة،بل فيصورة الموافقة أيضا في العبادة،فيما لا يتأتّى منه قصد القربة و ذلك لعدم الإتيانبالمأمور به مع عدم دليل على الصحة و الإجزاء،إلاّ في الإتمام في موضع القصر أوعلى الوجوب النفسيّ باعتبار توجه الإشكال على فرض عدم الوجوب النفسيّ،يقال:انّ توجه الإشكال المذكور لا يوجب ظهور الأدلّة في ذلك،بل يوجبصرف ظهورها عن ذلك،و انّما يوجب ذلك إذا دلّ دليل قطعي على انّ مثل هذاالعبد مستحقّ للعقوبة في الجملة،و دار الأمر بين ان يكون على ترك التعلّم أوعلى مخالفة الواقع،فيكون عدم فعليّة التكليف بالإضافة إلى الغافل باعتبار عدممعقوليّتها بالإضافة إليه دليلا على عدم الاستحقاق على مخالفة الواقع،فيتعيّنالاستحقاق على ترك التعلم،و بطريق البرهان الإنّي يكون ذلك كاشفا عنالوجوب النفسيّ،و ليس دليل قطعيّ على ما ذكر،و معه نلتزم بعدم الاستحقاقمطلقا لا على ترك التعلم و لا على ترك الواقع كما لا يخفى،و على هذا فلا يكونالإشكال المذكور دليلا على الوجوب النفسيّ،و لا قرينة على إرادته منها.و ممّا ذكرنا ظهر لك انّه لا حاجة في الذبّ عن الإشكال بالالتزام بكونالمشروط و الموقّت مطلقا معلّقا،كما التزم به بعض الأجلة فافهم.(1) *قوله:و امّا الأحكام فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورةالمخالفة...إلخ* اعلم انّ هذا البحث تارة يلاحظ بالإضافة إلى من لم يبلغ مرتبةالاجتهاد،و أخرى بالنسبة إلى المجتهد،امّا البحث بالنسبة إلى المقلّد فيكونأيضا تارة بالنسبة إلى نفسه،و أخرى بالنسبة إلى المفتي الّذي يكون قوله حجّةبالإضافة إلى مقلّده فيما إذا استفتى منه عن صحة علمه الّذي وقع منه بلا تقليدو لا احتياط. |324| الإجهار أو الإخفات في موضع الآخر،فورد في الصحيح-و قد أفتى به المشهور-صحة الصلاة و تماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقا،و لو كان عن تقصير موجبلاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها،لأن ما أتى بها و إن صحت و تمت إلاأنها ليست بمأمور بها.امّا الأول فان تذكّر بعد العمل انّ للعمل أحكاما فشكّ في صحة عملهو انّه هل كان مطابقا للواقع أولا،فلا بدّ حينئذ ان يرجع إلى من يكون قوله حجّةفي حقّه في زمان السؤال،و بعد استفتائه عمّن يكون قوله حجّة في حقّه في هذاالحال يأتي البحث الثاني في تكليف المفتي،و هو ان يلاحظ عمل المستفتي،فإنكان عمله مطابقا لرأيه و رأي من كان قوله حجّة في حقه في زمان العمل،فلاشبهة في صحة عمله ظاهرا،فلا بدّ له من الإفتاء بصحّته جزما،و ان كان عملهمخالفا لرأي أحدهما فلا يخلو امّا ان يكون مخالفا لرأي من كان قوله حجّة فيحقّه في زمان العمل و موافقا لرأيه،مثلا إذا صلّى المقلد بلا سورة،و كان رأيالمجتهد الّذي وجب عليه ان يقلّده حين العمل وجوب السورة و رأي المجتهدالّذي يستفتي عنه حين السؤال عدم وجوبها،و امّا ان يكون بالعكس،و على الأولفأن كان مستند رأي المفتي القطع أو الدليل القاطع الّذي لم يكن عنده معارضبحيث يقطع بخطاء المفتي السابق فلا شبهة في انّه يجب عليه ان يفتي بصحةعمل المقلد،فانّه يرى عمله مطابقا للواقع،و ان كان مخالفا لرأي من كان يقلدهحين العمل،فانّ مخالفة العمل للطريق مع موافقته للواقع و إدراك