بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
البيّنة على عدالة زيد مثلا في يوم الخميس ثم شككنا في بقاءعدالته يوم الجمعة لا مجال لاستصحاب عدالته في يوم الجمعة،و ذلك لأنّ عدالتهلم تكن متيقّنة في يوم الخميس بل انّما قامت الحجّة على ثبوتها فيه،مع انّه يعتبربحسب الاخبار على ما هو المفروض في الاستصحاب تعلق اليقين بها،و اليقينبحجيّة البيّنة لا يكفي في جريان الاستصحاب فانّه تعلق بغير ما تعلّق به الشكّ،فانّ اليقين تعلّق بالحجّية،و الشكّ تعلّق بما يناقض العدالة الّتي تكون مؤديالحجّية،مع انّا اعتبرنا في الاستصحاب اتحاد متعلق الشك و اليقين،و هذا بخلافالقاعدة فانّه لا مانع عن جريانها في المثال المفروض لعدم اعتبار ما اعتبرناه فيالاستصحاب هنا،و الحاصل انّ مقتضى اليقين بالحجّية هو ترتيب جميع آثارالعدالة الواقعية على مؤدي البيّنة كما هو مقتضى أدلّة حجّية الأمارة،و لا ينبغيرفع اليد عن ترتيبها بمجرد احتمال صدور دافع للعدالة كما هو مقتضى اخبارالباب.و بما ذكرناه في المثال ظهر لك الحال في سائر الموضوعات الثابتة بغيراليقين التي تكون لها أحكام و آثار شرعيّة،فافهم و تأمل و اغتنم.(1) *قوله:الثالث انّه لا فرق في المتيقّن السابق بين ان يكون خصوصأحد الأحكام...إلخ.* اعلم انّه إذا كان المتيقن السابق الّذي شكّ في بقائه امرا كلّيا و عنوانا |390| الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاصّ الّذي كان في ضمنهو ارتفاعه،كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام،و إن كان الشك فيه من جهةتردد الخاصّ الّذي في ضمنه،بين ما هو باق أو مرتفع قطعا،فكذا لا إشكالفي استصحابه،فيترتّب عليه كافة ما يترتب عليه عقلا أو شرعا من أحكامهو لوازمه،و تردد ذاك الخاصّ-الّذي يكون الكليّ موجودا في ضمنه و يكونوجوده بعين وجوده-بين متيقّن الارتفاع و مشكوك الحدوث المحكوم بعدمحدوثه،غير ضائر باستصحاب الكلي المتحقق في ضمنه،مع عدم إخلالهباليقين و الشك في حدوثه و بقائه،و إنما كان التردد بين الفردين ضائراعاما،و كان نفس هذا الأمر الكلّي حكما شرعيّا أو موضوعا لحكم شرعي سواءأ كان الفرد الّذي يتحقق في ضمنه الكلّي موضوعا لحكم أم لا،فالامر فيه باعتبارمنشأ الشك لا يخلو من أحد أقسام أربعة:الأول ما إذا كان الشك مولودا للشكّ في بقاء الخاصّ الّذي كان فيضمنه بعد كون الخاصّ معلوما و غير مردد،مثل الشكّ في الحيوان باعتبار الشكفي بقاء الفيل بشخصه مثلا،فاستصحاب الحيوان لترتيب آثاره الشرعية المترتبةعلى نفسه لا إشكال فيه،لكن تسمية هذا الاستصحاب باستصحاب الكلي لايخلو عن مسامحة،ضرورة انّ وجود الكلّي الطبيعي يكون عين وجود فرده،فاستصحاب الفرد مغن عن استصحابه.الثاني ما إذا كان منشأ الشك في بقاء الكلّي الشكّ في تعين فرده،و ترددذاك الفرد الموجود في السابق بين ما هو باق جزما في الآن اللاحق و بين ما هومرتفع في ذاك الآن قطعا،مثل الشك في بقاء الحيوان في الدار في الزمان اللاحقبعد القطع بوجوده في السابق باعتبار الشك في كونه فيلا حتى يكون باقيا أوبقّا حتى يكون مرتفعا،فاستصحاب الحيوان لترتيب آثاره الشرعية عليه في الآناللاّحق أيضا في هذا القسم لا يخلو عن قوة و صواب،و ذلك لوجود أركان |391| باستصحاب أحد الخاصّين اللذين كان أمره مرددا بينهما،لإخلاله باليقين الّذيهو أحد ركني الاستصحاب،كما لا يخفى.نعم،يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتبة على الخاصّين،فيماعلم تكليف في البين،و توهم كون الشك في بقاء الكلي الّذي في ضمن ذاكالمردد مسببا عن الشك في حدوث الخاصّ المشكوك حدوثه المحكوم بعدمالحدوث بأصالة عدمه فاسد قطعا،لعدم كون بقائه و ارتفاعه من لوازم حدوثهو عدم حدوثه،بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أوالاستصحاب من اليقين السباق بوجود الحيوان و الشك اللاحق في بقائه و اتحادالقضية المتيقنة مع المشكوكة،و تردده من أول وجوده بين ما يكون باقيا فياللاحق قطعا و بين ما يكون مرتفعا فيه جزما لا يضرّ بجريان الاستصحاب بعدحفظ شرائطه.و توهم كون الشك فيه مسبّبا عن الشك في حدوث الخاصّ المشكوكحدوثه من أول الأمر،مع انه محكوم بعدم الحدوث بحكم الأصل،و مع جريانه فيالسبب لم يبق مجال لجريانه في المسبّب.مدفوع أولا بأنّ بقاء الكلّي و ارتفاعه ليسا من لوازم حدوث الخاصّ حتىيكون محكوما بالعدم