بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
انتزاعه كبعض أنحائه كالجزئية و الشرطيةو المانعية،فإنه أيضا مما تناله يد الجعل شرعا و يكون أمره بيد الشارع وضعاو رفعا و لو بوضع منشأ انتزاعه و رفعه.و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لايخفى،فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطية أو المانعية بمثبت،عليه بما هو فرد للكلّي لا بما هو مقارن مع مشخصاته الخارجيّة فانه ليس فيالأحكام الشرعيّة ما هو مترتب على الفرد الخارجي بجميع مشخصاته،بل انماتكون مترتبة على الكلّي المنطبق على افراده خارجا و المتحد معها وجودا.و قد يتوهم أيضا انّ استصحاب شيء لترتيب الأحكام الوضعيّة المنتزعةعن التكاليف مثل استصحاب الشرط كالطهارة مثلا لترتيب الشرطية عليه،يكون من الأصول المثبتة،و منشأ هذا التوهم توهم آخر،و هو انّ تلك الأمورتكون من الأمور الانتزاعية التي لا تكون مجعولة في الشرع.و لكن هذا التوهم أيضا باطل،لأنّ الأمور المذكورة و ان كانت غيرمجعولة بنفسها لكنّها مجعولة بجعل منشأ انتزاعها و هو كاف في شمول اخبارالباب لمثله،فانّ المقصود من الآثار الشرعية ما تناله يد الجعل وضعا و رفعا و لوبجعل منشأ انتزاعه،و لا يختص بما هو مجعول مستقلا و أصالة و قد يتوهم أيضاانّه لا يصحّ التمسك بالاستصحاب و الاستدلال به على البراءة إلاّ على القولبالأصل المثبت بتوهم انّ البراءة عبارة عن عدم استحقاق العقوبة و استصحابعدم استحقاق العقوبة مثبت لأنّ الاستحقاق ليس مجعولا شرعا.و هذا أيضامدفوع بأنه يصح الاستدلال به على البراءة،فانّها عبارة عن عدم المنعفيستصحب و لا مانع عن جريانه ضرورة انّه لا تفاوت في جريان الاستصحاب |420| كما ربما توهم بتخيل أن الشرطية أو المانعية ليست من الآثار الشرعية،بل منالأمور الانتزاعية،فافهم.و كذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين أن يكون ثبوت الأثرو وجوده،أو نفيه و عدمه،ضرورة أن أمر نفيه بيد الشارع كثبوته،و عدمإطلاق الحكم على عدمه غير ضائر،إذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدقنقض اليقين بالشك برفع اليد عنه كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هوبين ان يكون المستصحب هو وجود الحكم أو عدمه،لأن نفي الحكم و ثبوته كليهمابيد الشارع،و بعد جريان أصالة عدم المنع يحكم العقل بعدم الاستحقاققطعا،لأن الأصل الكذائي يكون حجّة و مؤمّنا،و معه يقطع بعدم الاستحقاقواقعا كما يقطع بعدمه في صورة عدم المنع واقعا،و بالجملة كما انّ العقل مستقلّبعدم الاستحقاق في صورة عدم المنع واقعا كذلك العقل مستقل به في صورة عدمالمنع ظاهرا.لكنّ السيّد الأستاذ مدّ ظله استشكل على الاستدلال بالاستصحاب علىالبراءة من حيث ان تمام الموضوع في البراءة هو مجرّد احتمال التكليف فقط منغير مدخلية شيء آخر من اليقين السابق كما هو مورد أدلتها العقلية و النقليّة،بخلاف موضوع الاستصحاب فانه يعتبر فيه مضافا إلى الشك اللاحق اليقينالسابق كما هو مورد أدلته فتكون النسبة بين الأصلين التباين من حيث تباينموضوعهما،فلا يصحّ الاستدلال بدليل أحدهما على إثبات الاخر،مضافا إلىأخصيّة الاستصحاب من البراءة.و أفاد الأستاذ مدّ ظله في وجه تصحيح-جريان الأصل في إثبات الجزئيةو الشرطية و المانعية بأنّ التعبد بجزئية جزء أو شرطية شيء أو مانعيته ليس الاعبارة عن فعلية الوجوب الضمني المتعلّق بذاك الجزء كما انّ التعبد بعدم جزئية |421| واضح،فلا وجه للإشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة منالتكليف،و عدم المنع عن الفعل بما في الرسالة،من أن عدم استحقاقالعقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية،فإن عدم استحقاقالعقوبة و إن كان غير مجعول،إلا أنه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول فياستصحاب عدم المنع،و ترتب عدم الاستحقاق مع كونه عقليا علىاستصحابه،إنما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع و لو في الظاهر،فتأمل. -التاسع:- إنه لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر الغير الشرعي و لاالشرعي بوساطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب،إنما هو بالنسبةإلى ما للمستصحب واقعا،فلا يكاد يثبت به من آثاره إلا أثره الشرعي الّذيشيء للمركّب عبارة عن عدم فعليته،و بالجملة التعبد في الظاهر بالجزئية أوالشرطية في مقام الشك في الجزئية مثلا أو الشك في الإتيان،و كذا التعبد بالعدمعبارة عن فعليّة الوجوب المتعلق