بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
عن زمان اليقين،و على هذا الفرضلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب لعدم حدوث الموت لزيد إلى الساعة الثالثةالتي تكون في هذا الفرض زمان الشك،لأنّ الاستصحاب عبارة عن الحكم ببقاءالمستصحب في زمان الشكّ،و في المفروض لا يكون الحكم بالبقاء،بل انّما يكونالحكم بالحدوث،لأنّ المستصحب و هو عدم موت زيد في المثال قد انتقض و ارتفعفي الساعة الثانية و بعد ارتفاعه لا معنى للحكم ببقائه إلى الثالثة،و ذلك هو السرّ |429| فإنه يقال:نعم،و لكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان،و المفروض أنه بلحاظ إضافته إلى الآخر،و أنه حدث في زمان حدوثه و ثبوته أو قبله،و لا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ إنما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لاالساعتين.فانقدح أنه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه لا أنه مورده،و عدمجريانه إنما هو بالمعارضة،كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر،و إلاكان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا.في اشتراط اتصال زمان الشك بزمان اليقين،هذا كله في بيان الصغرى،و اماالكبرى فهو انّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من وجود امرين:أحدهما صدقنقض اليقين بالشك،و ثانيهما صدق البقاء و الإبقاء،و بدون هذين الأمرين لايكون شيء موردا و مشمولا للخطابات و الاخبار الواردة في الباب،فلا بدّ فيشمول خطابات الاستصحاب من إحراز صدق النقض و الإبقاء،و مع الشكفيهما كما هو المفروض في المقام لا يصح التمسّك بعموم الاخبار و إطلاقها لجريانالاستصحاب في المورد لأنّه يكون نظير التمسّك بالعمومات في الشبهةالمصداقيّة،فافهم.ثم لا يخفى انّ إشكال عدم إحراز اتصال زمان الشك بزماناليقين يأتي أيضا فيما إذا كان الحادثان حالتين متضادين كالطهارة و الحدث أوالخبث بلا تفاوت إلاّ تفاوت يسير في تقريب وروده هاهنا،و هو أنّ هناك يفرضثلاث ساعات:الأولى زمان اليقين بعدم الحادثين و الثانية و الثالثة زمان انتقاضعدمهما بالوجود مع الشك في المتقدّم و المتأخّر،بخلافه فإنّ الساعة الأولى و الثانيةانّما تكون زمان اليقين بثبوتهما،و الثالثة زمان الشكّ في بقائهما و انّه إن كان ثبوتالطهارة في الثانية فهي باقية إلى الحال و ان كان في الساعة الأولى و ثبوت الحدثفي الثانية فالحدث باق إلى الحال،و لمّا لم يعلم السابق و اللاّحق منهما فبقاء كل |430| و أما لو علم بتاريخ أحدهما،فلا يخلو أيضا إما يكون الأثر المهم مترتبا علىالوجود الخاصّ من المقدم أو المؤخر أو المقارن،فلا إشكال في استصحاب عدمه،لو لا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه،كما تقدم.و إما يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا،فلا مورد للاستصحابأصلا،لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه كما لا يخفى،لعدم اليقين بالاتصاف بهسابقا فيهما.منهما مشكوك و لا يجري الاستصحاب فيهما و ذلك لا للمعارضة،بل لما ذكرناه منعدم إحراز ما يعتبر في جريانه من اتصال زمان الشكّ باليقين1.هذا كلّه في مجهولي التاريخ،و امّا إذا كان أحدهما معلوما و الآخر مجهولا فمجملالقول فيه على ما أفاده المصنّف قدّس سرّه هو انّ ما ذكرناه في مجهولي التاريخجار في المقام بأدنى تفاوت من التفصيل:بين ان يكون الأثر مترتبا على الوجود الخاصّ الّذي كان مفاد كانالتامة،فيجري استصحاب عدمه بما هو هو مع قطع النّظر عن معارضته1قال المقرّر رحمة اللّه عليه في الهامش:اعلم انّ الإشكال المذكور أعني إشكال عدم الاتصاللا يرد في المتضادين مثل الطهارة و الحدث و ذلك لصدق البقاء و الإبقاء فيهما في زمان الشكّ و هيالساعة الثالثة،ضرورة انّ الطهارة أو الحدث ان كانت موجودة انّما تكون موجودة بوجودهاالبقائي لعدم احتمال طهارة أخرى على المفروض و هذا يكشف عن الاتصال،و السرّ في ذلكانه انّما يعتبر الشك في الحادثين بالإضافة إلى زمان حدوثهما و لذا يحتمل انفصال زمان حدوثالآخر الّذي يكون زمان الشك عن زمان اليقين باعتبار احتمال انتقاض العدم المستصحب قبلحدوث الآخر،و هذا بخلاف المتضادّين فانّه لا معنى لا عتبار الشك فيهما بالإضافة إلى زمانحدوث الآخر للتضاد بينهما،بل انّما يكون اعتبار الشك فيهما بالإضافة إلى اجزاء الزمانفيكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين مثل ساير الاستصحابات،و بعبارة أخرى الفرق بينالمتضادين و الحادثين هو انّ الترديد في الحادثين انما يكون في زمان الشك فان الشك يعتبر