حاشیة علی الکفایة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الکفایة - نسخه متنی

حسین بروجردی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

غير ما وضع له،كما إذا وضع له،بأن يقصد الحكاية عنه،و الدلالة عليه‏بنفسه لا بالقرينة،و إن كان لا
بد-حينئذ-من نصب قرينة،إلا أنه للدلالةعلى ذلك،لا على إرادة المعنى،كما في المجاز،فافهم.و كون
استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له،بلا مراعاة مااعتبر في المجاز،فلا يكون بحقيقة و لا
مجاز،غير ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع و لا يستنكره،و قد عرفت سابقا،أنه في الاستعمالات
الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة و لا مجاز.إذا عرفت هذا،فدعوى الوضع التعييني في الألفاظ
المتداولة في لسان‏الشارع هكذا قريبة جدّاً،و مدعي القطع به غير مجازف قطعا،و يدل عليه‏تبادر
المعاني الشرعية منها في محاوراته،و يؤيد ذلك أنه ربما لا يكون علاقةمعتبرة بين المعاني الشرعية و
اللغوية،فأيّ علاقة بين الصلاة شرعا و الصلاةبمعنى الدعاء،و مجرد اشتمال الصلاة على الدعاء لا
يوجب ثبوت ما يعتبرمن علاقة الجزء و الكل بينهما،كما لا يخفى.هذا كله بناء على كون معانيهامستحدثة
في شرعنا.(1)
-قوله:غير ضائر بعد ما كان ممّا يقبله الطبع.-
إذا كان استعمال اللفظ في معنى مما يترتّب عليه فائدة كان غير مستنكر،و اللفظ إذا كان غير موضوع
للمعنى كان استعماله فيه بلا فائدة غالبا،لأنه لايفهمه إلاّ بالقرينة،فالمفهم هو القرينة و
الاستعمال لغو،و أمّا إذا كان مراد المتكلم‏متابعة قومه له في الاستعمال فيصير موضوعا له و يخرج عن
اللغوية و الاستنكار.و أما الاستعمال المجازي فقد عرفت حاله و كون فائدته أكثر في الغالب،و لذا يكون
أحسن في الغالب من الحقيقة،فالمدار الحقيقي هو وجود الفائدة.
|64|
و أما بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة،كما هو قضية غير واحدمن الآيات،مثل قوله تعالى‏ كتب
عليكم الصيام كما كتب على الذين من (1)
-قوله قدّس سرّه:و أمّا بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة إلخ.-
هذا لا شك فيه لمن تصفّح أحوال القرون الماضية،و تتبّع تواريخ الملل‏و الأمم السابقة،و أمّا الحجّ
فالعرب قبل الإسلام كان من جملة عباداتهم و نسكهم‏حجّ البيت،و وقائعهم في أزمنة الحجّ مشهورة
مسطورة،و سقاية الحاجّ و إطعامهم،و سدانة البيت كانت من المناصب العظيمة بين العرب يتداولونه
بينهم إلى ان‏انتهت إلى قصي بن كلاب‏1،و وقائع أبرهة2،حين استيلائه على اليمن بجيوش‏الحبش،و
بنائه بيتا،و امره الناس بحجّة،و ترك الكعبة،و عزمه على تخريبه لايخفى على العالم بالسير،نعم كان
نسكهم يخالف في الجملة لما جاء في الإسلام،و لذا أنكر عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في المتعة
لمخالفته لحجّ الجاهليّين‏3،بل‏1قصي بن كلاب(بضم القاف و فتح الصاد المهملة)هو الأب الخامس في
سلسلة النسب النبوي‏صلّى اللّه عليه و آله اسمه زيد مات أبوه و هو طفل فتزوجت أمّه برجل من بني عذرة
فانتقل بهاإلى أطراف الشام فشبّ في حجره و سمّي قصيّا لبعده عن دار قومه و لمّا كبر عاد إلى الحجاز،و
هدم الكعبة و جدّد بناءها.2أبرهة:بن الأشرم الحبشي حاكم اليمن سار لهدم الكعبة لأربعين سنة من ملك
أنوشيروان.3أشار قدّس سرّه إلى وجه من وجود إنكار من أنكر حجّ التمتع بعد ما صرّح بجوازه النبي‏صلّى
اللّه عليه و آله قولا و فعلا:في صحيح مسلم ج 1 ص 474 بإسناده عن عمران بن حصين:نزلت آية المتعة في‏كتاب
اللّه،و أمرنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج،و لم
ينه‏عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى مات،قال رجل برأيه بعد ما شاء.و الرّجل هو الّذي روى
عنه البيهقي بإسناده في سننه ج 7 ص 206:كانتا متعتان على‏
|65|
قبلكم و قوله تعالى‏ و أذّن في الناس بالحج و قوله تعالى‏ و أوصاني‏بالصلاة و الزكاة ما دمت حيّاً
إلى غير ذلك،فألفاظها حقائق لغوية،لا شرعية،و اختلاف الشرائع فيها جزءا و شرطا،لا يوجب اختلافها
في الحقيقةو الماهية،إذ لعله كان من قبيل الاختلاف في المصاديق و المحققات،كاختلافها بحسب الحالات
في شرعنا،كما لا يخفى.هذه العبادة كانت عند اليهود أيضا،كانوا يحجّون(أورشليم)قبل داود
عليه‏السلام،و قبل بناء المسجد،و بعده،و يذبحون عنده القرابين،و لا ريب أنّ العرب‏قبل الإسلام
كانوا يعبّرون عن هذا القسم من العبادة بالحجّ،و هو لفظها عندهم،و أمّا الصلاة و هي نحو من أنحاء

/ 494