بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
واضح فانّ موضوع حكم العام باعتبار تقيّدهبكلّ يوم يتكثر بتكثر الأيام،و حكمه أي وجوب الإكرام مثلا يتكثر بتكثرموضوعه فينحلّ إلى وجوبات فإذا خرج فرد منه يبقى الباقي تحت العامّ محفوظابلا كلام،و على الثاني يكون مفاد العام بالإضافة إلى كلّ فرد من العلماء باعتبارالاستمرار في الإكرام و تقيّده بالدوام عاما مجموعيّا،بمعنى أنّ المتكلّم بالعامّاعتبر مجموع الإكرامات المستمرّة شيئا واحدا ثم أمر به نظير المركّب،فإذا دلّدليل خاصّ على عدم الإكرام في يوم الجمعة مثلا يكون دليلا على خروج هذاالمقدار عن مجموعها،فيبقى غير مورد الخاصّ تحت العام نظير خروج بعضالمركب،و بعبارة أخرى يكون مفاد العام مطلوبية مجموع الإكرامات،و مفادالخاصّ خروج مقدار منها عن المطلوبيّة،و مقتضى ذلك بقاء غيره على المطلوبيّة،و انّه ليس لهذا المقدار دخل في مطلوبيتها،نظير خروج بعض اجزاء المركب عنالمطلوبيّة فانّ خروجه بالدليل لا يضر بمطلوبيّة ساير الأجزاء،و بالجملةلا فرق بين هذا القسم و سابقه إلاّ في كون الخارج على الأول هو الفرد و علىالثاني هو البعض من المجموع.و على الثالث فان كان العامّ دالاّ على مطلوبيّة الإكرام في الجملة و لم يكن |441| و إن كان مفاد العام على النحو الأول و الخاصّ على النحو الثاني،فلا موردللاستصحاب،فإنه و إن لم يكن هناك دلالة أصلا،إلا أن انسحاب الحكم الخاصّإلى غير مورد دلالته من إسراء حكم موضوع إلى آخر،لا استصحاب حكمالموضوع،و لا مجال أيضا للتمسك بالعامّ لما مر آنفا،فلا بد من الرجوع إلى سائرالأصول.و إن كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العام،للاقتصار في تخصيصهله إطلاق يكون مفاده مطلوبيّة إكرام كلّ فرد منهم في الجملة من غير تقيّد بزماندون زمان،فإذا دلّ دليل خاصّ على عدم مطلوبية إكرام زيد مثلا في يوم الجمعةلم يكن منافيا لمطلوبيته في غيره،و لم يكن معارضا للعموم في أصل المطلوبيّة فيالجملة،و امّا ان كان له إطلاق بحسب الزمان فهو لا يخلو امّا ان يستفاد منإطلاقه مطلوبيّة الإكرام على الدوام و الاستمرار،أو يستفاد منه انّ إكرام كل يومعلى حدة مطلوب بحيث يكون إكرام كلّ يوم فردا من العام،و بالجملة امّا انيكون إطلاقه راجعا إلى الأوّل أو إلى الثاني و قد عرفت حكمهما تأمّل و اغتنمفانّه مدّ ظلّه أجاد فيما أفاد.لا يقال:انّ التقيّد بالدوام ظاهر في كون مطلوبيّة الإكرام على نحوالاتصال.فإذا دلّ دليل على خروج حصّة منه عن المطلوبيّة ينقطع الاتصالالّذي كان الإكرام بعنوانه مطلوبا،فلا يبقى مجال للتمسك بالعامّ فانّه ان دلّعلى بقاء وجوب الإكرام لا بدّ و ان يكون بعنوان آخر و ليس في طرف العام مايدلّ على ذلك.فانّه يقال:ان مفاد العام باعتبار تقيده بالدوام هو العام المجموعي الّذييحمل عليه المتصل بالحمل الشائع،لا انّ عنوانه أخذ في موضوع حكم العامفانه ليس دليل على أخذ عنوانه في الموضوع،و استظهار ذلك من لفظ الدوام في |442| بمقدار دلالة الخاصّ،و لكنه لو لا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا،لما عرفت منأن الحكم في طرف الخاصّ قد أخذ على نحو صح استصحابه،فتأمّل تعرف أنإطلاق كلام شيخنا العلامة(أعلى اللّه مقامه)في المقام نفيا و إثباتا في غير محله. -الرابع عشر:الظاهر أن الشك في أخبار الباب و كلمات الأصحاب هوخلاف اليقين،- فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب،و يدل عليه-مضافا إلى أنه كذلك لغة كما في الصحاح،و تعارف استعماله فيه فيالأخبار في غير باب-قوله عليه السلام في أخبار الباب:(و لكن تنقضه بيقين آخر)حيث أن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين و أنه ليس الا اليقين.و قولهغير محلّه،فانّه ليس له ظهور فيه أصلا،بل يمكن دعوى ظهوره في خلافه كمالا يخفى،فتأمّل فانّه لا يخلو عن إشكال.هذا فيما إذا كان الدوام قيدا للواجب مثلا،و امّا إذا كان قيدا للوجوبكما يظهر من كلام المصنّف انّه جعل الدوام قيدا للحكم،و معنى تقييد الحكمبالدوام انّ الحكم لم يكن منسوخا إلى الأبد،و ان كان المطلوب من متعلّقه إيجادنفس الطبيعة الّذي يحصل بوجود فرد منها،فالحكم أيضا في غير مورد الخاصّهو التمسك بالعامّ،و ذلك لدلالة العام على بقاء الحكم في غير مورد التخصيصكما عرفت سابقا بالإضافة إلى كونه قيدا للموضوع بلا تفاوت بينه و بين المقامفتأمّل تأمّل التام.(1)