بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
جار في الفرضمع قطع النّظر عن التعارض.هذا كلّه إذا كان مقصوده قدّس سرّه من الاستصحاب استصحابالوجوب،و امّا ان كان مقصوده استصحاب مقتضى الوجوب لا أصل الوجوبباعتبار الشك في بقاء نفس المقتضى من جهة احتمال طرو المانع غير التضادفهو مع خروجه عن الفرض،ضرورة انّ التزاحم انما يقع في الوجوب باعتبارالتضاد بين الواجبين بعد ثبوت المقتضى في كل منهما حتى في حال التمانع،لايجري إلاّ على القول بالأصل المثبت،و ذلك لأنّه لا يترتب عليه إلاّ أثر عقليو هو التزاحم و التضاد فتأمل1.و على الثاني أي على فرض التعارض من جهة العلم بانتقاض الحالة1قال المقرّر طاب ثراه في الهامش:أقول:ظاهر كلامه قدّس سرّه انّه إذا كان في البين حكمانمستصحبان و لا يمكن الجمع بينهما فتارة يكون ذلك باعتبار عدم قدرة المكلّف على امتثال كلمن الحكمين الظاهرين فلا محالة يكن أحد الحكمين ثابتا و الآخر غير ثابت فيكون الحكمحينئذ التخيير عقلا ان لم يكن أهم في البين و إلاّ فلا بدّ من الأخذ بالأهمّ فافهم،و تارة أخرىيكون عدم إمكان الجمع باعتبار القطع بثبوت أحدهما و ارتفاع الآخر و كان الثابت مرددا بينذاك و ذا. |453| و بالجملة فكل من السبب و المسبب و إن كان موردا للاستصحاب،إلا أنالاستصحاب في الأوّل بلا محذور،بخلافه في الثاني ففيه محذور التخصيص بلاوجه إلا بنحو محال،فاللازم الأخذ بالاستصحاب السببي،نعم لو لم يجر هذاالاستصحاب بوجه لكان الاستصحاب المسببي جاريا،فإنه لا محذور فيه حينئذ معوجود أركانه و عموم خطابه.و إن لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر،فالأظهر جريانهما فيما لميلزم منه محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلي المعلوم إجمالا،لوجود المقتضيإثباتا و فقد المانع عقلا.السابقة،فتارة يكون المستصحب وجوده أو عدمه في أحدهما من الآثار الشرعيّةللمستصحب الآخر،مثل طهارة الثوب النجس المغسول بماء مشكوك الطهارة،فان عدم بقاء نجاسة الثوب و طهارته فعلا انّما يكون من آثار الطهارة المستصحبةللماء المشكوك طهارته،و تارة أخرى لا يكون كذلك،فان كان أحدهما أثرا للآخرفلا شبهة في جريان الاستصحاب في السبب فقط،لأنّه مع جريانه فيه لا يبقىمورد لجريانه في المسبب،ضرورة انّ جريانه في المسبب موجب لنقض اليقينبالشك في السبب،مثلا جريان استصحاب نجاسة الثوب المغسول بالماءالمشكوك طهارته نقض لليقين بطهارة الماء بالشك فيها و هذا تخصيص لأدلّته،بخلاف جريانه في السبب فقط،فانّه ليس نقضا لليقين بالشك في المسبب،بلباليقين بما جعله الشارع رافعا للحالة السابقة في طرف المسبب،فعدم جرياناستصحاب نجاسة الثوب و الحكم بطهارته ليس نقضا لليقين بالشك بل بما هورافع لنجاسته شرعا.ان قلت:انّ لزوم هذا في صورة القول بشمول الخطاب للسببي فقط،و امّا إذا قلنا بشموله للمسببي فقط فلا يلزم. |454| أما وجود المقتضي،فلإطلاق الخطاب و شموله للاستصحاب في أطرافالمعلوم بالإجمال،فإن قوله عليه السلام في ذيل بعض أخبار الباب:(و لكن تنقضاليقين باليقين)لو سلم أنه يمنع عن شمول قوله عليه السلام في صدره:(لاتنقض اليقين بالشك)لليقين و الشك في أطرافه،للزوم المناقضة في مدلوله،ضرورة المناقضة بين السلب الكلّي و الإيجاب الجزئي،إلا أنه لا يمنع عن عموم النهيفي سائر الأخبار مما ليس فيه الذيل،و شموله لما في أطرافه،فإن إجمال ذاك الخطابلذلك لا يكاد يسري إلى غيره مما ليس فيه ذلك.قلت:شمول الخطاب للمسببي فقط لا يكون إلاّ على وجه دائر،لأنّعدم شموله للسببي موقوف على فردية الشك المسببي لعموم الخطاب و فرديته لهموقوف على عدم شمول الخطاب للسببي،و إلاّ يخرج عن الفرديّة،لما ذكرنا آنفاانّ رفع اليد عن نجاسة الثوب في المثال ليس نقضا لليقين للشك بل بيقين آخر،فلم يكن من افراد العموم،و خروجه عن العموم يكون تخصّصا لا تخصيصابخلاف العكس فافهم و تأمل.نعم يمكن ان يقال:انّ استصحاب طهارة الماء بالإضافة إلى سائر الآثارمثل الشرب و غيره جار بلا كلام من دون مزاحم و معارض،و انما يكون تعارضهبالنسبة إلى هذا الأثر الخاصّ،فالتعارض حقيقة يكون بين طهارة الثوبو نجاسته،و معلوم انّ الحكم بطهارة الثوب يعارض الحكم بنجاسته صرفالمعارضة من دون ان يكون الحكم بطهارته واردا على الحكم بالنجاسة،لكنّه لمّاكان الحكم بطهارة الثوب بلسان الحكم بطهارة الماء يكون الحكم بطهارة الثوبمحكّما،و ذلك لأن الحكم بطهارة الثوب بلسان الحكم بطهارة