بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
-فصل- هل على القول بالترجيح،يقتصر فيه على المرجحات المخصوصةالمنصوصة،أو يتعدى إلى غيرها؟قيل بالتعدي،لما في الترجيح بمثل الأصدقيةو الأوثقية و نحوهما،مما فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها موجبةللأقربية إلى الواقع،و لما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه،من استظهار أنالعلة هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر و لو كان فيه ألف ريب،و لما فيالتعليل بأن الرشد في خلافهم.و لا يخفى ما في الاستدلال بها:أما الأول:فإن جعل خصوص شيء فيه جهة الإراءة و الطريقية حجة أومرجحا لا دلالة فيه على أن الملاك فيه بتمامه جهة إراءته،بل لا إشعار فيه كما لايخفى،لاحتمال دخل خصوصيته في مرجحيته أو حجيته،لا سيما قد ذكر فيها ما لايحتمل الترجيح به إلا تعبدا،فافهم.و أما الثاني:فلتوقفه على عدم كون الرواية المشهورة في نفسها مما لا ريبفيها،مع أن الشهرة في الصدر الأول بين الرّواة و أصحاب الأئمة عليهم السلامموجبة لكون الرواية مما يطمأن بصدورها،بحيث يصح أن يقال عرفا:إنها مما لاريب فيها،كما لا يخفى.و لا بأس بالتعدي منه إلى مثله مما يوجب الوثوقو الاطمئنان بالصدور،لا إلى كل مزية و لو لم يوجب إلاّ أقربية ذي المزية إلى الواقع،من المعارض الفاقد لها.و أما الثالث:فلاحتمال أن يكون الرشد في نفس المخالفة،لحسنها،و لوسلم أنه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف،فلا شبهة في حصول الوثوق بأن الخبرالموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة،و لا بأس بالتعديمنه إلى مثله،كما مر آنفا........... |480| و منه انقدح حال ما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية فيه،ضرورةكمال الوثوق بصدوره كذلك،مع الوثوق بصدورهما،لو لا القطع به في الصدرالأول،لقلة الوسائط و معرفتها،هذا مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلامللكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا،و ما في أمره عليه السلامبالإرجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة،من الظهور في أن المدارفي الترجيح على المزايا المخصوصة،كما لا يخفى.ثم إنه بناء على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذيالمزية و لا أقربيته،كبعض صفات الراوي مثل الأورعية أو الأفقهية،إذا كانموجبهما مما لا يوجب الظن أو الأقربية،كالتورع من الشبهات،و الجهد فيالعبادات،و كثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية،فلا وجهللاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية،بل إلى كل مزية،و لو لم تكن بموجبة لأحدهما،كما لا يخفى.و توهم أن ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون بمرجح،بل موجبلسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه حينئذ،فاسد.فإن الظن بالكذب لا يضربحجية ما اعتبر من باب الظن نوعا،و إنما يضر فيما أخذ في اعتباره عدم الظنبخلافه،و لم يؤخذ في اعتبار الأخبار صدورا و لا ظهورا و لا جهة ذلك،هذامضافا إلى اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا،و إلا فلا يوجبه الظن بصدور أحدهما لإمكان صدورهما مع عدم إرادة الظهور فيأحدهما أو فيهما،أو إرادته تقية،كما لا يخفى.نعم لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين لوجب الاقتصارعلى ما يوجب القوة في دليليته و في جهة إثباته و طريقيته،من دون التعدي إلى ما لايوجب ذلك،و إن كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا،كالشهرة الفتوائية أو الأولويةالظنية و نحوهما،فإن المنساق من قاعدة أقوى الدليلين أو المتيقن منها،إنما هوالأقوى دلالة،كما لا يخفى.فافهم........... |481| *فصل* قد عرفت سابقا أنه لا تعارض في موارد الجمع و التوفيق العرفي،و لا يعمها ما يقتضيهالأصل في المتعارضين،من سقوط أحدهما رأسا و سقوط كل منهما في خصوصمضمونه،كما إذا لم يكونا في البين،فهل التخيير أو الترجيح يختص أيضا بغيرمواردها أو يعمها؟قولان:أولهما المشهور،و قصارى ما يقال في وجهه:إن الظاهرمن الأخبار العلاجية-سؤالا و جوابا-هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر،مما لايكاد يستفاد المراد هناك عرفا،لا فيما يستفاد و لو بالتوفيق،فإنه من أنحاء طرقالاستفادة عند أبناء المحاورة.و يشكل بأن مساعدة العرف على الجمع و التوفيق و ارتكازه في أذهانهم على وجهوثيق،لا