بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وجود ما نذروجوده،و عين ترك ما نذر تركه. |96| و من هنا انقدح أن حصول الحنث إنما يكون لأجل الصحة،لو لاتعلقه،نعم لو فرض تعلقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل،لكان منعحصول الحنث بفعلها بمكان من الإمكان. -بقي أمور:- *الأول:* إن أسامي المعاملات،إن كانت موضوعة للمسببات فلا مجالللنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعم،لعدم اتصافها بهما،كمالا يخفى،بل بالوجود تارة و بالعدم أخرى،و أما إن كانت موضوعة للأسباب،ثمّ إنّ تقرير الدليل هو أنّ لفظ الصلاة مثلا لو كان موضوعا للصحيحةلما حرمت،لمنافاة الحرمة الصحة،فتكون غير مقدور بعد النهي،و شرط التحريمالقدرة على الحرام بعده.(1) *قوله:بقي أمور:الأوّل انّ أسامي المعاملات...إلخ.* اعلم أنّ حقيقة الحال تحتاج إلى بيان مقال:و هو أنّ كلّ قسم منالمعاملات عبارة عن معنى اعتباريّ ليس له حقيقة و لا وجود سوى منشأاعتباره،و هو معنى بسيط له إضافات،مثلا عنوان البيع عبارة عن التمليكالّذي ليس له وجود سوى منشأه،و له إضافات:إضافة إلى البائع،و إضافة إلىالمبيع،و إضافة إلى المشتري.و هذا المعنى لمّا كان من الأمور الانتزاعية المجعولةلا بدّ له من سبب يكون منشأ لانتزاعه،و بعبارة أخرى المعنى المذكور يكونمعلولا لأمور تكون علّة له،بحيث إن اختلّ جزء منها لم يوجد المعلول.إذا عرفت ذلك انقدح لك بأنّه لا يعقل و لا يصحّ الخلاف و النزاع في كونهاأسامي للصحيحة أو الأعم،لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى،بل بالوجود تارة،و بالعدم أخرى،و ما يتوهّم من إطلاق تلك الأسامي على الفاسدة منها إنّما يكونبضرب من المسامحة،و عدم التفطّن بحقيقتها كما لا يخفى. |97| فللنزاع فيه مجال،لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا،و انالموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعا و عرفا.و الاختلاف بين الشرعو العرف فيما يعتبر في تأثير العقد،لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى،هذا إذا كانت موضوعة للمسبّبات،و أمّا إذا كانت موضوعة للأسبابفللنّزاع فيه مجال،فإنّه يمكن أن يقال:إنّها موضوعة للعقد المؤثّر لأثر كذاشرعا و عرفا،أو للأعمّ منه و من غير المؤثّر.و لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة شرعا و عرفا.هذا ما أفاده المصنّف قدّس سرّه،و لكن تفصيله بين كونها أساميللمسببات في عدم قابليّة النزاع و بين كونها أسامي للأسباب في إمكان الخلافلا يخلو عن الإشكال كما أفاد السيّد الأستاذ مدّ ظلّه.و ذلك لأنّ أسامي المعاملات عبارة عن ألفاظ المصادر كلفظ البيعو الصلح مثلا،و لا شبهة في كونها موضوعة بإزاء الماهيّات الصرفة من غير اعتبارحيثية الوجود و العدم فيها،و الدليل على ذلك صحّة إطلاق المعدوم عليها،و حملهمن غير تناقض في الحمل،و كذا يصحّ إطلاق الموجود و حمله عليها من غير وقوعالتكرار،كما لا يخفى مثلا يصحّ أن يقال:البيع موجود،كما يصحّ أن يقال:البيعمعدوم،مع عدم لزوم التكرار في الأوّل،و عدم لزوم التناقض في الثاني.و ذلك دليلعلى أنّ لفظ البيع مثلا موضوع بإزاء نفس ماهية البيع،و أنّ حيثية الوجودخارجة عنها،و إلاّ كان قولنا:البيع موجود،بمنزلة ماهيّة البيع الموجودة موجودةو أيضا كان قولنا:البيع معدوم مثلا بمنزلة ماهيّة البيع الموجودة معدومة.و التاليباطل،فالمقدّم مثله.فما أفاده قدّس سرّه من ملاك الفرق بين كونها أسامي للمسبّبات،و بينكونها أسامي للأسباب في عدم تأتّي الخلاف في الأوّل،لأنّ المسبّب مثل الملكيّة |98| بل الاختلاف في المحققات و المصاديق،و تخطئة الشرع العرف في تخيّلكون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره،محققا لما هو المؤثر،كما لا يخفىفافهم. -الثاني- :إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة،لا يوجبإجمالها،كألفاظ العبادات،كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند الشك فيمثلا إمّا أن يوجد في الخارج أولا،فإن وجد في الخارج وجد تامّا و إلاّ