بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فرديّة ما شكّ في فرديّتهللطبيعة،و ليس الشكّ في المقام شكّا في مدخليّة حيثيّة زائدة على نفس الطبيعة |101| نعم لو شك في اعتبار شيء فيها عرفا،فلا مجال للتمسك بإطلاقها فيعدم اعتباره،بل لا بد من اعتباره،لأصالة عدم الأثر بدونه،فتأمل جيدا. -الثالث:- إنّ دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به:حتى يثبت عدم مدخليّتها بالإطلاق.أقول:هذا مدفوع أوّلا ببناء العقلاء بعد ثبوت المقدمات على العملطبق المطلق و عدم اعتنائهم بالاحتمال،فإنّهم بعد تحقق فرديّة المشكوك شرعاعند العرف يحكمون بفرديّته عند الشرع،و ذلك لأنّه إن لم يكن الفرد الكذائيّالمشكوك فيه فردا عند الشرع واقعا مع كونه عند العرف فردا كان عليه البيانقطعا،و إلاّ ليس له علينا من حجة جزما.و ثانيا بأنّ الشك في الفردية لا بدّ و أن يكون باعتبار الشك في مدخليّةشيء في الفرديّة،و ذاك لا محالة يكون زائدا على نفس الطبيعة،و إلاّ لما شكّ فيهأحد،و ذلك لمعلوميّة نفس الطبيعة على ما هو المفروض كما لا يخفى،و عليهفالشك في الفرديّة يرجع إلى الشكّ في اعتبار حيثيّة زائدة على نفس الطبيعة،فافهم فانّه دقيق.و ثالثا بأنّه يمكن أن يقال:إنّ الشك في المقام ليس شكا في الفرديّة،بلإنّما يكون شكّا في مدخليّة حيثيّة زائدة،و ذلك لأنّ البيع مثلا عند العرف عبارةعن طبيعة معلومة بأفرادها و مصاديقها،فالشكّ في اعتبار شيء عند الشرع شكّفي اعتبار حيثية زائدة،فتأمل.(1) *قوله:الثالث انّ دخل شيء وجودي أو عدمي...إلخ.* اعلم أنّ هذا الأمر متكفّل لبيان حقيقة المأمور به جزءا و شرطا،و الميز بينهماشرعا و عرفا،فذهب المصنف إلى أنّ المأمور به عبارة عن مجموع مركّب منأشياء متكثرة بالأصالة و الحقيقة يعتبرها المعتبر شيئا واحدا اعتباريّا،لكن لا |102| تارة:بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه و من غيره،و جعل جملته متعلقاللأمر،فيكون جزءا له و داخلا في قوامه.و أخرى:بأن يكون خارجا عنه،لكنه كان مما لا يحصل الخصوصيةالمأخوذة فيه بدونه،كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له،متعلقا للأمر،فيكون من مقدماته لا مقوماته.و ثالثة:بأن يكون مما يتشخص به المأمور به،بحيث يصدق علىالمتشخص به عنوانه،و ربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة،و دخل هذا فيهأيضا،طورا بنحو الشطريّة و آخر بنحو الشرطية،فيكون الإخلال بما له دخلبأحد النحوين في حقيقة المأمور به و ماهيته،موجبا لفساده لا محالة،بخلافما له الدخل في تشخصه و تحققه مطلقا.شطرا كان أو شرطا،حيث لا يكونالإخلال به إلاّ إخلالا بتلك الخصوصية،مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى،غير موجبة لتلك المزية،بل كانت موجبة لنقصانها،كما أشرنا إليه،كالصلاة في الحمام.مطلقا،بل بخصوصيّة لا تكاد تحصل إلاّ بضميمة مقدّمات،ثمّ ما كان منها داخلافي قوام نفس المركّب،كالتكبيرة،و الركوع و القراءة،و أمثالها يكون شطراو يسمّى جزء له،و ما كان له دخل في حصول الخصوصيّة المأخوذة في المركبيكون مقدّمة و يسمى شرطا،هذا،لكن يرد عليه.أوّلا بأنّ جعل عدم المانع شرطا أو شطرا كما هو ظاهر كلامه خلافالتحقيق،لأنّ العدم بما هو عدم ليس له تأثير و لا تأثر،و عدم المضاف إلى شيء،مثل عدم القهقهة،فكذلك،لأنّ إضافته إليها دالّة على كون القهقهة مخلا،و بذلك ظهر أنّ وجود المانع مخرّب للمأمور به،لا أنّه لعدمه دخل في المأمور بهشطرا و شرطا. |103| ثم إنه ربما يكون الشيء مما يندب إليه فيه،بلا دخل له أصلا-لاشطرا و لا شرطا-في حقيقته،و لا في خصوصيته و تشخصه،بل له دخلظرفا في مطلوبيته،بحيث لا يكون مطلوبا إلا إذا وقع في أثنائه،فيكونمطلوبا نفسيا في واجب أو مستحب،كما إذا كان مطلوبا كذلك،قبلأحدهما أو بعده،فلا يكون الإخلال به موجبا للإخلال به ماهية و لا تشخصاو خصوصية أصلا.إذا عرفت هذا كله،فلا شبهة في عدم دخل ما ندب إليه في العباداتنفسيا في التسمية بأساميها،و كذا فيما له دخل في تشخصها مطلقا،و أماو