بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ثانيا بأنّه يشكل الأمر بالإضافة إلى الأجزاء المندوبة كالقنوت مثلا،بناءعلى جعل المأمور به نفس المركّب،كما يلوح من كلامه قدّس سره،و ذلك لأنّهإن كان الجزء الكذائي داخلا في المأمور به لا بدّ و أن يكون واجبا،بحيث يكونالإخلال به إخلالا بالواجب،و إن كان خارجا عنه فإدخاله في المركب عملاو خارجا إن لم يكن مخرّبا و موجبا لفساد المركب يستلزم كونه خارجا عن المركب،و كون المركب متحققا بغير هذا الجزء معه،و هو خلاف لما عند أهل الشرع،فإنّهميرونه جزءا للمركب،و يكون المأمور به مؤتلفا منه و من غيره.فالتحقيق هو ما ذهب إليه السيّد الأستاذ من أنّ المأمور به ليس نفسالمركب،بل إنّما هو عنوان كليّ اعتباري منطبق على تلك المركّبات الخارجية،منتزع عنها،و هو عنوان الإقبال إلى اللّه تعالى بنحو الخضوع و التذلّل،فالمركّبمع كثرة أجزائه و تعدّدها و استقلالها يكون بذلك العنوان واحدا شرعا و عرفا.و على ما ذكرنا شواهد كثيرة،منها صدق عنوان الإقبال إلى اللّه و عنوانالصلاة مثلا على الأفراد المركّبات مع اختلافها بحسب الأحوال و الأشخاصو الأزمنة غاية الاختلاف. |104| ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها،فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله فيالتسمية بها،مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزءا فيها،فيكون الإخلالبالجزء مخلا بها،دون الإخلال بالشرط،لكنك عرفت أن الصحيحاعتبارهما فيها. -الحادي عشر- الحق وقوع الاشتراك،للنقل و التبادر،و عدم صحة السلب،بالنسبةإلى معنيين أو أكثر للفظ واحد.و ان أحاله بعض،لإخلاله بالتفهم المقصودمن الوضع لخفاء القرائن،لمنع الإخلال أولا،لإمكان الاتكال على القرائنالواضحة،و منع كونه مخلا بالحكمة ثانيا،لتعلق الغرض بالإجمال أحيانا،كما أن استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهم،لأجل لزومالتطويل بلا طائل،مع الاتكال على القرائن و الإجمال في المقال،لو لاالاتكال عليها.و كلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه،كما لا يخفى،و ذلك لعدم لزوم التطويل،فيما كان الاتكال على حال أو مقال أتي به لغرضآخر،و منع كون الإجمال غير لائق بكلامه تعالى،مع كونه مما يتعلق بهالغرض،و إلا لما وقع المشتبه في كلامه،و قد أخبر في كتابه الكريم،بوقوعهإذا عرفت حقيقة المأمور به،و أنّه عبارة عن عنوان اعتباريّ و ماهيّةاعتباريّة،فكلّما يكون له دخل في تحقق الماهيّة يكون شطرا و يسمّى جزءا،و كلما يكون له دخل في انطباقها على المركب،و لكن كان خارجا عن المنطبق يكونمقدّمة و يسمّى شرطا،و لمّا كان العنوان الكذائي و الماهيّة الكذائيّة من الأمورالاعتبارية العرفية يصحّ التشكيك فيه،بخلاف المركب نفسه،فانّه لا يصحّالتشكيك فيه،لكون التشكيك فيه تشكيكا ذاتيا لا عرضيّا،و عليه فالمأمور بهمراتب لا يكاد يحصل كلّ مرتبة منها إلاّ بإتيان ما له دخل في تحقّق تلك المرتبة،فربّ شيء له دخل في تحقق أصل الماهية،بحيث إن لم يأت به لم يتحقّق شيء |105| فيه قال اللّه تعالى فيه آيات محكمات هن أم الكتاب و اخر متشابهات .و ربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات،لأجل عدم تناهيالمعاني،و تناهي الألفاظ المركبات،فلا بد من الاشتراك فيها،و هو فاسدلوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني،لاستدعائه الأوضاع الغيرالمتناهية،و لو سلّم لم يكد يجدي إلا في مقدار متناه،مضافا إلى تناهيالمعاني الكلية،و جزئياتها و إن كانت غير متناهية،إلا أن وضع الألفاظ بإزاءكلياتها،يغني عن وضع لفظ بإزائها،كما لا يخفى،مع أن المجاز بابواسع،فافهم. *الثاني عشر* إنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ،في أكثر من معنى على سبيلالانفراد و الاستقلال،بأن يراد منه كل واحد،كما إذا لم يستعمل إلاّ فيه،على أقوال:أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا.من مراتبها أصلا كالأجزاء الواجبة و الشروط اللازمة،و يختلف ذلك بحسبأفراد المكلّفين و أحوالهم،و بحسب اختلاف الزمان و المكان،و ربّ شيء له دخلفي تحقق مرتبة كاملة منها،مثل الأجزاء المندوبة،و الشروط غير اللازمة،و الكمالأيضا يختلف مراتبه حسب اختلاف الأجزاء و الشرائط زيادة و نقيصة.(1) *قوله:الثاني عشر انّه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر منمعنى...إلخ.*