بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الزمان،و المكان،و الآلة،بتوهّم كون المذكورات حقيقية في الأعمّ،مثلا إطلاق اللفظ الموضوعللآلة كلفظ المفتاح على الآلة المخصوصة في حال انقضاء مبدئه و هو الفتح ممّا لاشبهة في صحّته بنحو الحقيقة،و قس عليه ساير المذكورات،سوى توهّم أنّالعبرة في تحقق الانقضاء هو انقضاء المبدأ و أنّ المبدأ في المثال المذكور هو الفتح،و المفروض صدق عنوان المفتاح على الآلة المذكورة حقيقة مع انقضاء المبدأ.و لكن هذا التوهّم كسائر التوهّمات الواقعة في المقام مدفوع بأنّه لا عبرةفي تحقّق الانقضاء بانقضاء نفس المبدأ،بل لا بدّ من ملاحظة كيفيّة التلبّس،و أنّههل أخذ في مفهوم المشتقّ بنحو الفعليّة كالتلبّس بالضرب بالإضافة إلىالضارب،أو بنحو الشأنية و التهيّؤ كالتلبّس بالفتح بالقياس إلى المفتاح،أو بنحو |116| ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع،مطلق ما كان مفهومهو معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها،بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضيو لو كان جامدا،كالزوج و الزوجة و الرقّ و الحرّ،و إن أبيت إلا عناختصاص النزاع المعروف بالمشتق،كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه،فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع.كما يشهد به ما عن الإيضاح في باب الرضاع،في مسألة من كانتله زوجتان كبيرتان،أرضعتا زوجته الصغيرة،ما هذا لفظه:«تحرم المرضعةالأولى و الصغيرة مع الدخول بالكبيرتين،و أما المرضعة الأخرى،ففيتحريمها خلاف،فاختار والدي المصنف رحمه اللّه و ابن إدريس تحريمهالأن هذه يصدق عليها أم زوجته،لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منههكذا هاهنا»،و ما عن المسالك في هذه المسألة،من ابتناء الحكم فيهاالإعداد مثل التلبّس بالصلاة بالنسبة إلى المصلّي،أو غيرها من أنحاء التلبسات.و ممّا ذكرنا ظهر عدم اختصاص النزاع بالمشتقات بل يشمل الجوامد التيتكون مفاهيمها منتزعة عن الذات و محمولة عليها أيضا،مثل مفهوم الزّوجو الزّوجة و غيرهما،و الشاهد عليه ما عن«الإيضاح»في مسألة«من كانت لهزوجتان كبيرتان قد أرضعتا زوجته الصغيرة»،فراجع1نعم ربما يشكل بعدم1قال فخر المحققين في«إيضاح الفوائد»ج 3 ص 52 في كتاب النكاح في ذيل قول والده العلاّمةقدّس سرّهما:(و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع):أقول:تحريم المرضعة الأولى و الصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين،بالإجماع،و أمّاالمرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف،و اختار والدي المصنّف،و ابن إدريس تحريمها،لأنّ هذهيصدق عليها أنّها أمّ زوجته،لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المعنى المشتقّ منه،فكذا هنا،و لأنّ عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم،بل لو صدق قبله كفى،فيدخل تحت قولهتعالى: و أمّهات نسائكم -النساء-27. |117| على الخلاف في مسألة المشتق.فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات،بملاحظة اتصافها بالصفاتالخارجة عن الذاتيات-كانت عرضا أو عرضيا-كالزوجية و الرقّيّة و الحريةو غيرها من الاعتبارات و الإضافات،كان محل النزاع و إن كان جامدا،و هذابخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيات،فإنه لا نزاع في كونهحقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها.ثانيها:قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقاتالجارية على الذوات،إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسمالزمان،لأن الذات فيه و هي الزمان بنفسه ينقضي و ينصرم،فكيف يمكن أنيقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدإفي الحال،أو فيما يعم المتلبس به في المضي؟إمكان جريان النزاع في اسم الزمان،و ذلك لأنّ الذّات المتلبّس بالقتل في مثلالمقتل و هو نفس الزمان ينقضي و يتصرّم و لم يكن باقيا غير متلبّس حتى يقالبأنّ إطلاق لفظ المقتل على الزّمان الّذي انقضى عنه المبدأ و هو القتل حقيقة أومجاز.و يمكن حلّ الإشكال بأحد الوجهين:الأوّل ما ذكره المصنّف قدّس سرّه و هو أنّ انحصار المفهوم العامّ في فردبحسب الوجود الخارجي«مثل انحصار مفهوم المقتل الزماني في الفرد المتلبّسلعدم بقائه بعد التلبس»لا يوجب وضع لفظ المقتل مثلا بإزاء خصوص الفردالمتلبس دون الأعمّ حتى يقال بعدم جريان النزاع فيه،مثلا انحصار واجبالوجود في الفرد خارجا لا يوجب وضع لفظ الجلالة بإزاء خصوص الفرد حتىيكون وضعه شخصيّا،بل يمكن أن يكون موضوعا لمعنى عام،أعني عنوان