بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
*قوله:الجهة الرابعة الظاهر انّ الطلب الّذي يكون هو معنىالأمر...إلخ.* اعلم انّ غرض المصنف في هذا البحث،بعد إثباته و اختياره بأنّ المقصودبالطلب الّذي يكون معنى الأمر ليس الطلب الحقيقي بل الإنشائي منه،هوالجمع بين كلمات الأشاعرة و العدلية من المتكلّمين فيما اختلفوا فيه من المغايرةبين الطلب و الإرادة كما ذهب إليه الأشاعرة،و من الاتحاد كما ذهب إليه العدليّة.و وجه الاختلاف على ما ذكره المصنف قدّس سرّه هو المغايرة بين الطلبو الإرادة الّتي تكون من مقولة الفعل،و بين الإرادة الحقيقية التي تكون من مقولةالكيف،و الاتحاد بين الإنشائيين و الحقيقيّتين منهما،فبالاعتبار الأول ذهبتالأشاعرة إلى القول بالمغايرة،و بالاعتبار الثاني ذهبت العدلية إلى القول |159| فاعلم،أن الحق كما عليه أهله-وفاقا للمعتزلة و خلافا للأشاعرة-هواتحاد الطلب و الإرادة،بمعنى أن لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد و ما بإزاءأحدهما في الخارج يكون بإزاء الآخر،و الطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادةالإنشائية،و بالجملة هما متحدان مفهوما و إنشاء و خارجا،لا أن الطلبالإنشائيّ الّذي هو المنصرف إليه إطلاقه-كما عرفت-متحد مع الإرادةالحقيقية التي ينصرف إليها إطلاقها أيضا،ضرورة أن المغايرة بينهما أظهر منالشمس و أبين من الأمس.فإذا عرفت المراد من حديث العينية و الاتحاد،ففيمراجعة الوجدان عند طلب شيء و الأمر به حقيقة كفاية،فلا يحتاج إلى مزيدبيان و إقامة برهان،فإن الإنسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرىقائمة بها،يكون هو الطلب غيرها،سوى ما هو مقدمة تحققها،عند خطورالشيء و الميل و هيجان الرغبة إليه،و التصديق لفائدته،و هو الجزم بدفع مايوجب توقفه عن طلبه لأجلها.بالاتحاد،و ممّا ذكرنا في وجه الاختلاف ظهر وجه الجمع بين كلماتهم فانّ المغايرةالّتي قال بها الأشاعرة،أي مغايرة الإرادة الحقيقيّة و الطلب الإنشائي،لا ينكرهاالعدلية،لأن مغايرتهما واضحة غاية الوضوح بحيث لا يمكن لأحد إنكارها،و ذلك لوضوح المغايرة بين ما يكون من مقولة الفعل و ما يكون من مقولة الكيف،و كذا اتحاد الإرادة و الطلب الحقيقيّين واضح،فانّ الوجدان يحكم بالضرورة بعدمصفة أخرى غير الإرادة قائمة بالنفس يعبّر عنها بالطلب،و ظهر بهذا التقريرانّه لا نزاع بينهم بحسب المعنى فالنزاع لفظي بمعنى انّ الأشاعرة القائلينبالمغايرة ذهبوا إلى ان لفظ الطلب موضوع بإزاء الطلب الإنشائي،أو المنصرفعنه هو الإنشائي،و انّ لفظ الإرادة موضوعة بإزاء الإرادة الحقيقيّة التي تكونمن الكيفيّات النفسانيّة أو المنصرف عنها ذلك.و العدلية قالوا:انّ لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد،و ما بإزاء أحدهما |160| و بالجملة:لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة و الإرادة هناك صفة أخرىقائمة بها يكون هو الطلب،فلا محيص عن اتحاد الإرادة و الطلب،و أنيكون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة،أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو أراده لا كذلك،مسمى بالطلب و الإرادة كمايعبر به تارة و بها أخرى،كما لا يخفى.و كذا الحال في سائر الصيغ الإنشائية،و الجمل الخبرية،فإنه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس،منالترجي و التمني و العلم إلى غير ذلك،صفة أخرى كانت قائمة بالنفس،و قددل اللفظ عليها،كما قيل:إن الكلام لفي الفؤاد و إنما جعل اللسان على الفؤاد دليلاو قد انقدح بما حققناه،ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة بالأمر مععدم الإرادة،كما في صورتي الاختبار و الاعتذار من الخلل،فإنه كما لا إرادةحقيقة في الصورتين،لا طلب كذلك فيهما،و الّذي يكون فيهما إنما هو الطلبالإنشائيّ الإيقاعي،الّذي هو مدلول الصيغة أو المادة،و لم يكن بيّنا و لا مبيّنافي الاستدلال مغايرته مع الإرادة الإنشائية.في الخارج يكون بإزاء الأخر،و ذلك سواء أ كان بوجوده الكيفي الّذي موطنهالذهن أم بوجوده الفعلي الّذي موطنه في الخارج،هذا بناء على ما استفدنا منكلام المصنّف قدّس سرّه و لكن التحقيق على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ مدّ ظلّههو انّ النزاع بينهم معنوي لا لفظي،و ذلك لأنّ العدليّة ذهبوا إلى انّه ليست هناكغير الصفات المعروفة من العلم و القدرة و الإرادة و الكراهة صفة قائمة بالنفسفي الممكن و متحدة بالذات في الواجب تعالى،و مثل صفة التكلم،و الخالقيةو الرازقية انّما تكون من صفات الفعل الّذي يتجدد و ينصرم،و هذا بخلافالأشاعرة