بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الاستفهام و الترجي و التمني-بالدلالة الالتزامية-على ثبوت هذه الصفات حقيقة،إما لأجل وضعهالإيقاعها،فيما إذا كان الداعي إليه ثبوت هذه الصفات،أو انصراف إطلاقهاإلى هذه الصورة،فلو لم تكن هناك قرينة،كان إنشاء الطلب أو الاستفهامأو غيرهما بصيغتها،لأجل كون الطلب و الاستفهام و غيرهما قائمة بالنفس،وضعا أو إطلاقا.الإرادة،فلا محالة يكون المبدأ هو الطلب النفسيّ الّذي يكون مدلولا للطلباللفظي،و هذا يكشف عن مغايرته للإرادة و تعددهما في النّفس في غير المقاماتالتي يكون الأمر فيها عن إرادة البعث،فالجواب عنه،على ما أفاد السيّدالأستاذ،هو انّ المبدأ في تلك المقامات هو إرادة انبعاث المكلف نحو المطلوب،غاية الأمر انّ المطلوب في مثل تلك المقامات هو نفس تحصيل المقدمات و تحملالمشاقّ الّذي يقع في طريق ما يتوهم انّه مطلوب،و ذلك لتكميل النّفس،و احتمالكون المبدأ ذلك كاف في عدم تمامية دليلهم ان لم نقل به جزما.أقول:يمكن ان يقال:انّ المبدأ في تلك المقامات ليس إرادة نفسالمقدّمات لاستكمال النّفس بها،كما هو كذلك أيضا في غير تلك المقامات منالموارد التي تحققت فيها الإرادة،و ذلك لما هو الحق من انّ مدلول الإنشاء اللفظيليس إلاّ إيجاد الطلب،بل المبدأ فيها كون الامتحان داعيا إلى إيجاد الطلبلفظا،كما هو كذلك أيضا في غيرها من الموارد الّتي كانت الإرادة فيها حاصلةو محققة فافهم. |164| *إشكال و دفع:* أما الإشكال،فهو إنه يلزم بناء على اتحاد الطلبو الإرادة،في تكليف الكفار بالإيمان،بل مطلق أهل العصيان في العملبالأركان،إما أن لا يكون هناك تكليف جدي،إن لم يكن هناكإرادة،حيث أنه لا يكون حينئذ طلب حقيقي،و اعتباره في الطلب الجدي ربما(1) *قوله:إشكال و دفع.....إلخ.* اعلم انّه استدلّ الأشاعرة على مذهبهم بأنه يلزم بناء على الاتحاد و عدمالمغايرة ما لا يلتزم به أحد،و هو عدم كون الكفّار بل مطلق العاصين و الفجّارمكلّفين بالفروع،أو تخلّف إرادته تعالى عن المراد،و ذلك لأنّه امّا ان لا يكونهناك إرادة فيلزم الأول،أو كانت فيلزم الثاني،و كلاهما باطلان بالضرورة،امّاالأول فيدلّ عليه العقل و النقل،امّا العقل فلأنّ اختصاص التكليف بالمطيعينمن المسلمين يوجب المحال،لأنّه لا يكون إلاّ على وجه دائر،و امّا النقل فلقيامالكتاب و السنة و الإجماع على اشتراكهم في التكليف،بل يكون ذلك منالضروريات بحيث لا يحتاج إلى دليل.و امّا الثاني فكذلك أيضا،فانّه لا يتخلّف مراده عن إرادته تعالى، انّماامره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون (1) .و امّا دفع الإشكال فقد أجاب عنه العدليّة على ما أفاده السيّد الأستاذمدّ ظلّه بأنه يستحيل التخلّف فيما إذا تعلّق إرادته تعالى بفعل نفسه لا بفعل غيرهفان التخلف حينئذ بمكان من الإمكان،و ذلك لأنّه انما يكون بتوسيط إرادةالعبد(المختار)،و لا محذور فيه غير ما سيأتي من بعض التوهمات.و امّا ما أجاب عنه به المصنّف قدّس سرّه فراجع كلامه تعرف مرامه،و لاسترة فيه حتى يحتاج إلى التوضيح و البيان،نعم الفرق بينه و بين ما أفاده السيّد 1)سورة يس:82. |165| يكون من البديهي،و إن كان هناك إرادة،فكيف تتخلف عن المراد؟و لا تكادتتخلف،إذا أراد اللّه شيئا يقول له:كن فيكون.و أما الدفع،فهو إن استحالة التخلف إنما تكون في الإرادة التكوينيةو هي العلم بالنظام على النحو الكامل التام،دون الإرادة التشريعية،الأستاذ هو ان المصنّف قدّس سرّه ذهب إلى مغايرة الإرادة المتعلقة بغير افعالالعباد فقال:انّها إرادة تكوينيّة لا يمكن تخلّفها عن المراد،بخلاف ما تعلق منهابافعال المكلفين بتوسيط إرادتهم،فانّه قدّس سرّه قال:انها إرادة تشريعية يمكنتخلّفها عن المراد.و ما ذكره المصنّف قدّس سرّه هنا في مقام الجواب من إرجاع الإرادةالتكوينية إلى العلم بالنظام على النحو الكامل التام،كما ذهب إليه الحكماءو المحققون من أهل الكلام،و إرجاع الإرادة التشريعية إلى العلم بالمصلحة فيفعل المكلف،مع عدم مدخلية هذا الإرجاع في الجواب،لا يخلو عن الإشكالمن وجوه:الأول انّه يلزم منه اجتماع العلمين بالإضافة إلى افعال العاصين كل منهمامتعلّق بنقيض الآخر،و ذلك محال،و بيان الملازمة انّ العلم بالنظام التام