بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
يقتضيعصيان المكلف،و العلم بالمصلحة في فعله يقتضي الإطاعة،و اجتماع المؤثريناللذين كلّ منهما يؤثر في خلاف ما يؤثر الآخر فيه غير معقول بالضرورة.الثاني انّه يلزم منه التكليف بغير المقدور و هو محال،و ذلك لأنّ الفعلالحرام مثل الزنا مثلا بعد كونه متعلقا للعلم بالنظام الّذي لا يمكن تخلّفه عنالمعلوم لا بدّ و ان يوجد في الخارج و يصدر عن المكلّف،و معه كيف يمكن تعلّقالنهي به؟و هل هذا إلاّ التكليف بغير المقدور.الثالث انّه يلزم من ذلك عدم تعلق التكليف بالعاصين رأسا و من أول |166| و هي العلم بالمصلحة في فعل المكلف.و ما لا محيص عنه في التكليف إنما هوهذه الإرادة التشريعية لا التكوينية،فإذا توافقتا فلا بد من الإطاعة و الإيمان،و إذا تخالفتا،فلا محيص عن أن يختار الكفر و العصيان.الأمر،و ذلك لأن الصلاح في فعل المكلّف مزاحم بما يكون أقوى منه في التأثيرمن المصلحة الكائنة في النظام،بحيث لا يبقى معه مجال للتكليف فافهم و الجوابعن تلك العويصة يحتاج إلى التنبيه على أمور:الأول انّه لا شبهة في كون ترتب سلسلة الممكنات،من الدرّة إلى الذرة،و من الصادر الأول إلى الهيولى على النهج المخصوص و الانتظام الخاصّ،ذاتيا لهاو لا تناله يد الجعل كما لا يخفى،و ان كان أصل وجودها من قبل الواجب تعالى،و جعله عزّ و على إيّاها،و ذلك لعدم إمكان تأخير ما حقه التقدم في الوجود ذاتا،بحيث يوجب الإخلال في ذلك اختلال النظام،و معلوم انّ من جملتها الأفعالالصادرة من العباد مترتبا على مباديها و عللها،من الإرادة و مقدماتها،بحيث يكونهذا الترتيب ذاتيا لها لا يمكن التخلف عن ذلك أصلا كما لا يخفى،و بالجملةلا بدّ ان يوجد كلّ من الموجودات الإمكانية مطلقا من المجردات و المادّيات فيموطنه من التقدم و التأخر،بحيث لا يعقل أن يوجد بغير هذا الترتب و الانتظاملإخلاله بالنظام الكامل التام.الثاني انّه لا شبهة أيضا في انّ حديث استحالة تعلق الطلب بغير المقدورانّما يجري و يصح فيما إذا كان الفعل غير مقدور ذاتا كاجتماع النقيضين،لا فيماإذا امتنع الفعل بالإرادة و سوء الاختيار،فانّه يجوز و يصح تعلق الطلب بالفعلالمقدور ذاتا و ان صيّره المكلّف على نفسه بسوء اختياره ممتنعا فافهم.الثالث لا ريب في انّه إذا علم المولى مصلحة في فعل العبد و صدوره عنهبإرادته و اختياره فلا بدّ من ان يتوسل إلى مطلوبه بإنشاء الطلب بداعي البعث |167| إن قلت:إذا كان الكفر و العصيان و الإطاعة و الإيمان،بإرادته تعالى التيلا تكاد تتخلف عن المراد،فلا يصح أن يتعلق بها التكليف،لكونها خارجةعن الاختيار المعتبر فيه عقلا.و الانبعاث،و إنشاء الطلب بهذا الداعي انّما يكون مطلقا من دون اختصاصو تقيّد بالمطيعين،و ذلك لوجهين:أحدهما لزوم الدور،و ثانيهما عدم اختصاصالمصلحة الكائنة في الفعل الكذائي بشخص دون شخص،غاية الأمر انّ الطلبالكذائي يختلف في صيرورته داعيا للمكلّف و محركا له نحو المطلوب،و في كونهمؤثرا في نفس المكلّف حسب اختلاف الأشخاص في الصفات النفسانيّة و مراتبالعبودية،و هذا الاختلاف الحاصل فيهم لا يوجب قصورا في ناحية طلب المولىبداعي البعث أو الزجر في كونه مقتضيا لإحداث الداعي في نفس المكلّف،و إرادةالفعل من المكلّف بهذا النحو من الإرادة،و هو إنشاء ما يقتضي احداث الداعيفي نفس العبد من الطلب و التوسل به إلى مطلوبه،و ان كان ربما لا يقتضي ذلكفي بعض الأشخاص كافية في استحقاق المطيعين المثوبة و العاصين العقوبة،و بالجملة المقصود من الإرادة المتعلقة بافعال العباد ليس إلاّ ذاك المقدار،و هذاالنحو من الإرادة و الطلب كاف في ترتب الأحكام شرعا و عقلا،فتأمل جيّدا.و بذلك اندفع الإشكال بحذافيره،و ذلك لأنّ الأول و هو لزوم التناقضو اجتماع الإرادتين المتضادتين مدفوع،ضرورة انّ تعلّق الإرادة التشريعيّة بفعلالمكلّف لمّا كان بحسب اللّب و الواقع مقيّدا بما يؤثّر من الطلب الإنشائي المطلق،و المفروض عدم تأثيره في حقّ العاصين،فلم تكن في البين إلاّ إرادة واحدةتكوينيّة.فان قلت:على هذا يعود حديث لزوم عدم كون العاصين مكلّفين.قلت:نعم و لكن إطلاق مصلحة الفعل،و كذا إطلاق الطلب الإنشائي، |168| قلت:إنما يخرج بذلك عن الاختيار،لو لم يكن تعلق الإرادة بها مسبوقةبمقدماتها الاختيارية،و إلا فلا