بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وقعت في كلامه تعالى،و كذلك الألفاظ الموضوعة للاستفهام انّما تكون |173| قصارى ما يمكن أن يدعى،أن تكون الصيغة موضوعة لإنشاء الطلب،فيما إذا كان بداعي البعث و التحريك،لا بداع آخر منها،فيكون إنشاء الطلببها بعثا حقيقة،و إنشاؤه بها تهديدا مجازا،و هذا غير كونها مستعملة في التهديدو غيره،فلا تغفل. -إيقاظ:- لا يخفى أن ما ذكرناه في صيغة الأمر،جار في سائر الصيغالإنشائية،فكما يكون الداعي إلى إنشاء التمني أو الترجي أو الاستفهامموضوعة لإيجاد الاستفهام،و لا زال تكون مستعملة فيه،و ليس عنوان التقريرو الإنكار و غيرهما من معاني صيغ الاستفهام و لا مستعملا فيهما،بل انّما تكونتلك العناوين من جملة الدواعي لإيجاد الطلب في صيغة الأمر،و إيجاد التمنيو الترجي في صيغتهما،و إيجاد الاستفهام في صيغة،هذا و لكن صدور تلك الصيغو الألفاظ بلا قرينة على تعيين ما هو داع لصدورها يحمل على تحقق حقائقها فينفس المتكلم بألفاظها،و انّها صدرت بداعي إرادة البعث في صيغة الأمر،و بداعيحقيقة التمني و الترجي في صيغتهما،و بداعي حقيقة الاستفهام في صيغة،و الوجهفي ذلك بناء على ما ذهب إليه المصنف قدّس سرّه هو انّ صيغة الأمر انّما وضعتلإيجاد الطلب،لكن فيما إذا كان الداعي إليه هو إرادة البعث،فيكون استعمالهابهذا الداعي حقيقة،و بغيره مجازا بمعنى ان استعمالها على خلاف الوضع،لا انّهامستعملة في خلاف الموضوع له.و هذا الوجه لا يخلو عن تأمل،ضرورة انّه ان أريد بذلك كون الداعيكذلك شرطا و قيدا للمستعمل فيه فخلافه أوضح من ان يخفى،و ان أريد انّالداعي من شئون الاستعمال و أنحائه،فمعلوم انّ الإرادة امر خارج عنالاستعمال و عن اللفظ،و ان أريد انّ الواضع تعاهد تعاهدا خارجا عن الوضعبأنّ المستعملين للصيغة لا يستعملونها إلاّ فيما إذا كان بهذا الداعي،أي بداعي |174| بصيغها،تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة،يكون الداعي غيرها أخرى،فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها،و استعمالها في غيرها،إذا وقعت فيكلامه تعالى،لاستحالة مثل هذه المعاني في حقه تبارك و تعالى،مما لازمه العجزأو الجهل،و أنه لا وجه له،فإن المستحيل إنما هو الحقيقي منها لا الإنشائيّالإيقاعي،الّذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة،كما عرفت،ففي كلامه تعالىقد استعملت في معانيها الإيقاعية الإنشائية أيضا،لا لإظهار ثبوتها حقيقة،بللأمر آخر حسب ما يقتضيه الحال من إظهار المحبة أو الإنكار أو التقرير إلى غيرذلك،و منه ظهر أن ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغيأيضا.البعث،فإثباته في غاية البعد،بل يمكن دعوى القطع على خلافه.و امّا بناء على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ فالوجه هو انّ التكلم و التلفظبالصيغة لمّا كان من الأفعال الاختيارية الصادرة عن المتكلم له ظهور عرفي عندالعقلاء انّه صدر عنه بداعي البعث،و بالجملة إنشاء الطلب ظاهر في انّه صدربداعي البعث،لا بداع آخر بالظهور الفعلي بما هو فعل،و يمكن ان يكون ملاكالظهور عند العقلاء هو انّ الطلب لو خلّي و طبعه وسيلة إلى المطلوب،و مندكّفيه،و ليس له استقلال في مقام اللحاظ،و لا غاية منظورة،بل يكون طريقا إلىالمطلوب،و مقتضاه كون إنشائه بداعي البعث إلى المطلوب،فافهم،فانّه يمكنان يقال:انّ ظهور الفعل مقصور بأنه صدر عن إرادة،و امّا ظهوره في إثباتأنحاء الإرادة فمحل تأمل بل منع.أقول:يمكن ان يقال:انّ الوجه في ذلك هو الإطلاق،و بيان ذلك هو انّإنشاء الطلب مطلقا و بما هو هو يدلّ على انّه يكون بداعي البعث بحيث يحتاجغيره إلى البيان و الإتيان بدال اخر،و بما ذكرناه في صيغة الأمر ظهر لك الحالفي ساير الصيغ الإنشائيّة من التمنّي و الترجّي و الاستفهام.فانّها مجرّدة عن |175| *المبحث الثاني:* في أن الصيغة حقيقة في الوجوب،أو في الندب،أو فيهما،أو في المشترك بينهما،وجوه بل أقوال،لا يبعد تبادر الوجوب عنداستعمالها بلا قرينة،و يؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال