بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
..........و ملخص الجواب عن الامتناع هو انّ الأمر و ان كان لا يدعو إلاّ إلىمتعلقه،لكن معناه انّ الأمر انّما يدعو إلى إيجاد متعلّقه مقيّدا كان أو مركبا،و مقتضى ذلك هو انّه لا محالة يكون الأمر داعيا إلى إيجاد جميع قيود المتعلقو اجزائه فيما إذا لم يكن شيء منها بموجود أصلا،و إلى إتمامه و الإتيان بالمتمّم فيماإذا كان بعض القيود أو بعض الاجزاء موجودا،و لمّا كان المكلّف يعلم انّه إذا أتىبالمأمور به بداعي الأمر يقع مطلوبا لمولاه و محصّلا لغرضه ينقدح في نفسهالداعي إلى إيجاد ساير القيود غير الداعي فيما إذا كان مقيّدا،و إلى إيجاد سايرالاجزاء فيما إذا كان مركبا،فيكون الداعي بهذا الاعتبار بمنزلة الموجود،و سايرالقيود أو الاجزاء متمّمة له.ثمّ انّه يمكن ان يقال:يتوجّه الإشكال الوارد على فرض الأخذ بكلاقسميه أيضا في صورة عدم الأخذ و انّه مما يعتبر في حصول الإطاعة و تحققالغرض،و ليس مأخوذا في متعلّق الأمر،و ذلك لأنّ تعلّق الأمر بنفس الفعل و بماهو أوسع من الغرض انّما هو بحسب الظاهر و الصورة،لا في مقام اللبّ و الواقع،فانّه في ذاك المقام متعلّق بما هو تمام المطلوب الّذي يكون محصّلا للغرض،و الشاهد عليه،بعد عدم إمكان الطلب و توجّه النّفس بما ليس بمطلوب أصلا،هو عدم سقوط الأمر بمجرّد الإتيان بالمتعلّق من دون إتيانه بقصد الامتثال كماهو المفروض و أوضح من ان يخفى،و معه يعود المحذور،ضرورة انّ الأمر حينئذلا يدعو إلاّ إلى ما هو مطلوب واقعا،و محصّل للغرض ذاتا،و الفرض ان قصدالامتثال انّما يكون بما له دخل في المطلوبيّة،فيتوقف وجود الداعي على نفسه،فتأمّل تعرف. |196| هذا كله إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى قصد الامتثال.و أما إذا كان بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه،أو كونه ذا مصلحةأو له تعالى،فاعتباره في متعلق الأمر و إن كان بمكان من الإمكان،إلاأنه غير معتبر فيه قطعا،لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال،الّذي عرفتعدم إمكان أخذه فيه بديهة.تأمل فيما ذكرناه في المقام،تعرف حقيقة المرام،كيلا تقع فيما وقع(1) -قوله:هذا كلّه إذا كان التقرب.....إلخ.- اعلم انّه قدّس سرّه و ان ذهب إلى إمكان أخذ التقرّب في متعلّق الأمربمعنى إتيان الفعل بداعي حسنه،أو بداعي كونه ذا مصلحة،لكن وجهه غيرظاهر،و ذلك لأنّ ما أفاده قدّس سرّه في وجه الامتناع جار هنا مع شيء زائد،ضرورة انّ الفعل العبادي لا يصير حسنا و لا يكون ذا مصلحة إلاّ فيما إذا أتىبه بداعي التقرّب بالمعنى المذكور كما هو واضح،فيعود محذور توقف الداعيعليه توقف الشيء على نفسه،و انّه لا يمكن الإتيان بالفعل بداعي الحسن إلاّعلى وجه دائر،هذا مع انّه في المقام لا يمكن تعلّق الأمر بما هو أوسع من الغرض،و ذلك لأنّ الغرض انّما يترتب على ما هو حسن و ذو مصلحة،و كلاهما ذاتيّانللفعل المأمور به،فلا يمكن تعلّق الأمر بما ليس فيه حسن و لا مصلحة.و أيضا لا محالة يكون التقرّب بداعي امتثال الأمر لا بداعي الحسن فيماإذا كان الفعل موردا للأمر و متعلّقا له،و ذلك لأنّه على فرض الإتيان و عدمالمخالفة و العصيان ينقدح في نفس المكلّف إرادة الفعل بواسطة الأمر،فلا محالةيصدر الفعل عنه بداعي الأمر،فلا احتياج إلى أخذ التقرب بالمعنى الثاني فيمتعلق الأمر،لكفاية الاقتصار بداعي الأمر في حصول القرب و الغرض و لعلّقوله قدّس سرّه:«و اما إذا كان بمعنى الإتيان»إلخ راجع إلى ما ذكرنا فافهم. |197| فيه من الاشتباه بعض الأعلام.ثالثتها:إنه إذا عرفت بما لا مزيد عليه،عدم إمكان أخذ قصدالامتثال في المأمور به أصلا،فلا مجال للاستدلال بإطلاقه-و لو كان مسوقافي مقام البيان-على عدم اعتباره،كما هو أوضح من أن يخفى،فلا يكاديصح التمسك به إلا فيما يمكن اعتباره فيه.فانقدح بذلك أنه لا وجه لاستظهار التوصلية من إطلاق الصيغة(1) -قوله:ثالثها انّه إذا عرفت بما لا مزيد عليه.....إلخ.- اعلم انّه ان علم حال الواجب من حيث كونه توصليا أو تعبديا فهو،و إلاّ فلا بدّ في مقام الشك من الرجوع إلى الإطلاق في إثبات ذلك و العملبمقتضاه بشرائطه ان كان موجودا،و إلاّ فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي،إذا عرفت ذلك فاعلم انّ جواز التمسك بإطلاق المتعلق في إثبات التوصليّةو عدمه