بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الاعتبار كما هو كذلك في سائر الشروط و الاجزاء و وافقه المصنّف في |200| الخروج عنها،فلا يكون العقاب-مع الشك و عدم إحراز الخروج-عقابا بلابيان،و المؤاخذة عليه بلا برهان،ضرورة أنه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذةعلى المخالفة،و عدم الخروج عن العهدة،لو اتفق عدم الخروج عنها بمجردالموافقة بلا قصد القربة،و هكذا الحال في كل ما شك دخله في الطاعة،و الخروج به عن العهدة،مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه و التمييز.نعم:يمكن أن يقال:إن كلّ ما ربما يحتمل بدوا دخله في الامتثال،سائرها،و ان خالفه في جريان براءة العقليّة فانّه قدّس سرّه قال بعدم جريانهافيها و جريان النقليّة منها فيها و عدم الجريان في المقام مطلقا كما لا يخفى على منتأمّل في بحث البراءة فراجع تعرف.أقول:اعلم انّ ملاك سقوط الأمر عند العقل ان كان هو امتثال الأمرالمعلوم بإتيان ما علم من متعلّقه فلا وجه للقول بالاشتغال و عدم جريان براءةالعقليّة في خصوص المقام.و ذلك لأنّ خصوصية امتناع أخذ ما يحتمل اعتباره فيمتعلّق الأمر من الداعي و غيره ممّا يكون من شئون الأمر ليس لها دخل في حكمالعقل بعدم صحّة المؤاخذة و قبحها عند امتثال الأمر بإتيان متعلقه،بل لا بدّ منالقول بالبراءة في المقام ممّن قال بها في سائر الشروط و الاجزاء.و ان كان هو تحصيل الغرض فلا وجه أيضا للقول بالبراءة عقلا في غيرالمقام من سائر الاجزاء و الشرائط،و ذلك لاستقلال العقل بلزوم الخروج عنعهدة التكليف المعلوم المتعلق باجزاء و شروط معلومة،و لا يكاد يحصل الخروجعن العهدة و لا سقوط الأمر المعلوم إلاّ بتحصيل الغرض،فالعقل مستقلّ و يحكمبلزوم الإتيان بكلّ ما احتمل دخله في الغرض كما في المقام من قصد الامتثال،أو في المأمور به كما في سائر الشروط و الاجزاء،فانّ كلّ ما يحتمله دخله في المأموربه يحتمل دخله في حصول الغرض،ضرورة انّ الشيء الفلاني انّما يكون جزء |201| أمرا كان مما يغفل عنه غالبا العامة،كان على الآمر بيانه،و نصب قرينةعلى دخله واقعا،و إلاّ لأخل بما هو همّه و غرضه،أما إذا لم ينصب دلالةعلى دخله،كشف عن عدم دخله،و بذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجهو التمييز في الطاعة بالعبادة،حيث ليس منهما عين و لا أثر في الأخبار و الآثار،و كانا مما يغفل عنه العامة،و إن احتمل اعتباره بعض الخاصة،فتدبر جيّدا.أو شرطا للمأمور به بما له دخل في حصول الغرض،و على هذا إذا علمنا بتعلّقالأمر باجزاء و شروط معلومة و شككنا في جزء مثل الفاتحة،أو شرط كالتستر فيجميع أحوال الصلاة و أكوانها،فالعقل مستقلّ بلزوم الإتيان بهما في الخروج عنعهدة التكليف المعلوم المتعلّق بالاجزاء و الشروط المعلومة،فانّه بدون الإتيان بهمايشكّ في حصول الغرض و سقوط الأمر المعلوم.و بالجملة لا وجه للتفصيل بين المقام و غيره في جريان البراءة العقليّة هناكو عدم جريانها في المقام،فانّ الحكم بالجريان و عدمه يدور مدار ما هو مناط حكمالعقل بالخروج عن عهدة التكليف و سقوطه من الإتيان بما هو مأمور به فعلامن الاجزاء المعلومة كونها داخلا فيه،و كذلك الشروط،أو من تحصيل الغرض،فعلى الأول نقول بالبراءة مطلقا في المقام و غيره لاستقلال العقل بذلك،و علىالثاني نقول بالاشتغال مطلقا من غير فرق بين المقام و غيره.هذا و لكنّ الظاهر انّ مناط حكمه هو الأول كما هو مختار جماعة في غيرالمقام فراجع بحث البراءة يظهر لك حقيقة الحال و تمام المرام بعد التأمّل التامّ،و وجه الظهور هو انّ العبوديّة التي يستقلّ بها العقل انّما يكون مناطها عنده هوكون العبد بصدد امتثال امر المولى و الإتيان بكلّ ما أمر به،كما انّ الخروج عنالعبوديّة انّما هو بترك الامتثال و مخالفته لتلك الأوامر المعلومة بمتعلقاتها لا فيمقام تحصيل الغرض،فانّه خارج عن وظيفة العبد و طريقة العرف،فانّهم لا |202| ثم إنه لا أظنك أن تتوهم و تقول:إن أدلة البراءة الشرعية مقتضية لعدمالاعتبار،و إن كان قضية الاشتغال عقلا هو الاعتبار،لوضوح أنه لا بد فيعمومها من شيء قابل للرفع و الوضع شرعا،و ليس هاهنا،فإن دخل قصدالقربة و نحوها في الغرض ليس بشرعي،بل واقعي.و دخل الجزء و الشرطفيه و إن كان كذلك،إلا أنهما قابلان للوضع و الرفع شرعا،فبدليل الرفع-و لو كان أصلا-يكشف أنه ليس هناك أمر فعلي