اغاني نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

اغاني - نسخه متنی

علي بن حسين ابو الفرج اصفهاني

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وقال هارون بن محمد بن عبد الملك حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال حدثني أبو سلمة الغفاري عن
أبيه قال
وفدت على المهدي في جماعة من أهل المدينة وكان فيمن وفد يوسف بن موهب وكان في رجال بني هاشم من بني
نوفل وكان معنا ابن هرمة فجلسنا يوما على دكان قد هيئ لمسجد ولم يسقف في عسكر المهدي وقد كنا نلقى
الوزراء وكبراء السلطان وكانوا قد عرفونا وإذا حيال الدكان رجل بين يديه ناطف يبيعه في يوم شات شديد
البرد فأقبل إذا ضربه بفأسه فتطاير جفوفا فأقبل ابن هرمة علينا فقال ليوسف يابن عم رسول الله أما
معك درهم نأكل به من هذا الناطف فقال له متى عهدتني أحمل الدراهم قال فقلت له لكني أنا معي فأعطيته
درهما خفيفا فاشترى به ناطفا على طبق للناطفي فجاء بشيء كثير فأقبل يتمضغه وحده ويحدثنا ويضحك
فما راعنا إلا موكب أحد الوزيرين أبي عبيد الله أو يعقوب بن داود
ثم أقبلت المطرقة فقلنا ما لك قاتلك الله يهجم علينا هذا وأصحابه فيرون الناطف بين أيدينا فيظنون
أنا كنا نأكل معك
قال فوالله ما أحد أولى بالستر على أصحابه وتقلد البلية منك يابن عم الرسول
--------------------
366
الله فضعه بين يديك
قال أعزب قبحك الله قال فأنت يا بن أبي ذر فزبرته
قال فقال قد علمت أنه لا يبتلى بهذا إلا دعي أدعياء عاض كذا من أمه
ثم أخذ الطبق في يده فحمله وتلقى به الموكب فما مر به أحد له نباهة إلا مازحه حتى مضى القوم جميعا
إكرام عبد الله بن حسن على مدحه له
وقال هارون حدثني أبو حذافة السهمي قال حدثنا إسحاق بن نسطاس قال
كان ابن هرمة مشتهرا بالنبيذ فأتى عبد الله بن حسن وهو بالسيالة فأنشده مديحا له
فقام عبد الله إلى غنم كانت له فرمى بساجة عليها فافترقت فرقتين فقال اختر أيهما شئت قال فإما أن
تكون زادت بواحدة أو نقصت بواحدة على الأخرى
قال وكانت ثلاثمائة وكتب له إلى المدينة بدنانير
فقال له يابن هرمة انقل عيالك إلينا يكونوا مع عيالنا
فقال أفعل يابن رسول الله
ثم قدم ابن هرمة المدينة وجهز عياله لينقلهم إلى عبد الله بن حسن واكترى من رجل من مزينة
فبينا هو قد شد متاعه وحمله والكري ينتظره أن يتحمل إذ أتاه صديق له فقال أي أبا إسحاق عندي والله
نبيذ يسقط لحم الوجه
فقال ويحك أما ترانا على مثل هذه الحال أعليها يمكن الشراب فقال إنما هي ثلاثة لا تزد عليهن شيئا
فمضى معه وهم وقوف ينظرون فلم يزل يشرب حتى مضى من الليل صدر صالح ثم أتي به وهو سكران فطرح في شق
--------------------
367
المحمل وعادلته امرأته ومضوا
فلما أسحروا رفع رأسه فقال أين أنا فأقبلت عليه امرأته تلومه وتعذله وقالت قد أفسد عليك هذا النبيذ
دينك ودنياك فلو تعللت عنه بهذه الألبان فرفع رأسه إليها وقال
( لا نبتغي لبن البعيرِ وعندنا ماءُ الزَّبِيبِ وناطفُ المِعْصارِ )
أخبرنا محمد بن خلف وكيع قال حدثنا زكريا بن يحيى بن خلاد قال
كان الأصمعي يقول ختم الشعراء بابن هرمة والحكم الخضري وابن ميادة وطفيل الكناني ومكين العذري ولعه
بالنبيذ
قال هارون بن محمد بن عبد الملك حدثني أبو حذافة السهمي أحمد بن إسماعيل قال
كان ابن هرمة مدمنا للشراب مغرما به فأتى أبا عمرو بن أبي راشد مولى عدوان فأكرمه وسقاه أياما ثلاثة

/ 3358