اغاني نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

اغاني - نسخه متنی

علي بن حسين ابو الفرج اصفهاني

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

حدثني عمي قال حدثني أحمد بن أبي خيثمة قال حدثنا مصعب بن عبد الله عن أبيه
أن إسماعيل بن يسار دخل على عبد الملك بن مروان لما أفضى إليه الأمر بعد مقتل عبد الله بن الزبير
فسلم ووقف موقف المنشد واستأذن في الإنشاد فقال له عبد الملك الآن يابن يسار إنما أنت امرؤ زبيري
فبأي لسان تنشد فقال له يا أمير المؤمنين أنا أصغر شأنا من ذلك وقد صفحت عن أعظم جرما وأكثر غناء
لأعدائك مني وإنما أنا شاعر مضحك
فتبسم عبد الملك وأومأ إليه الوليد بأن ينشد
فابتدأ فأنشد قوله
( أَلاَ يا لَقَوْمي لِلرُّقَاد المُسَهَّدِ ولِلماء ممنوعاً من الحائم الصَّدِي )
( ولِلحال بعد الحال يركبها الفتى ولِلحُبِّ بعد السَّلوْة المُتَمَرِّد )
( ولِلمرء يُلْحَى في التصابي وقبلَه صبا بالغواني كُلُّ قَرْمٍ مُمَجَّدِ )
--------------------
413
( وكيف تَنَاسِي القَلْبِ سَلْمَى وحُبَها كَجمْرِ غَضىً بين الشَّراسيف مُوقَدِ )
حتى انتهى إلى قوله
( إليكَ إمامَ النّاس من بطن يَثْرِبٍ ونِعْمَ أخو ذي الحاجة المُتَعَمِّدِ )
( رَحَلْنا لأنّ الجودَ منك خليقةٌ وأنَّك لم يَذْمُمْ جنابَك مُجْتَدِي )
( ملكتَ فزِدْتَ النّاسَ ما لم يَزِدْهُم إمامٌ من المعروف غيرِ المُصَرَّد )
( وقُمْتَ فلم تنقُض قضاءَ خليفةٍ ولكن بما ساروا من الفعل تقتدي )
( ولمّا وَلِيتَ المُلْكَ ضاربتَ دونه وأسندتَه لا تأتلي خيرَ مُسْنَدِ )
( جعلتَ هِشَاماً والوليد ذخيرةً ولِيَّين للعهد الوثيق المؤكَّدِ )
قال فنظر إليهما عبد الملك متبسما والتفت إلى سلميان فقال أخرجك إسماعيل من هذا الأمر
فقطب سليمان ونظر إلى إسماعيل نظر مغضب
فقال إسماعيل يا أمير المؤمنين إنما وزن الشعر أخرجه من البيت الأول وقد قلت بعده
( وأمضيتَ عزماً في سليمانَ راشداً ومَنْ يعتصمْ بالله مثَلك يَرْشُدِ )
فأمر له بألفي درهم صلة وزاد في عطائه وفرض له وقال لولده أعطوه فأعطوه ثلاثة آلاف درهم هشام بن عبد
الملك يلقي به في بركة ماء بعد أن أنشده قصيدته التي يفتخر فيها بالعجم
أخبرني عمي قال حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال ذكر ابن النطاح عن أبي اليقظان
--------------------
414
أن إسماعيل بن يسار دخل على هشام بن عبد الملك في خلافته وهو بالرصافة جالس على بركة له في قصره
فاستنشده وهو يرى أنه ينشده مديحا له فأنشده قصيدته التي يفتخر فيها بالعجم
( يا رَبْعَ رامةَ بالعَلْياْء من رِيمِ هل تَرْجِعَنّ إذا حَيَّيْتُ تسليمي )
( ما بالُ حَيٍّ غدتْ بُزْلُ المَطِيِّ بهم تَخْدِي لغربتهم سَيْراً بتقحيم )
( كأنَّني يوم ساروا شاربٌ سلَبْتْ فؤادَه قهوةٌ من خَمْرِ دَارُومِ )
حتى انتهى إلى قوله
( إِنِّي وَجدِّك ما عُوِدي بذي خَوَرٍ عند الحِفَاظِ ولا حَوْضِي بمهدومِ )
( أَصْلي كريمٌ ومجدي لا يُقاس به ولي لسانٌ كحَدِّ السَّيْفِ مسموم )
( أَحْمي به مجدَ أقوامٍ ذوي حَسَبٍ من كلِّ قَرْمٍ بتاج المُلْكِ معمومِ )
( جَحَاجِحٍ سادةٍ بُلْجٍ مَرَازِبةٍ جُرْدٍ عِتَاقٍ مسَامِيحٍ مَطَاعيم )
--------------------
415
( مَنْ مثلُ كِسْرَى وسابورِ الجنودِ معاً والهُرْمُزانِ لفخرٍ أو لتعظيم )

/ 3358