اغاني نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

اغاني - نسخه متنی

علي بن حسين ابو الفرج اصفهاني

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ودعا بمعبد فأمره أن يغنى صوتا فغناه ثم قال لمالك هل تستطيع أن تقوله قال نعم قال هاته فاندفع فغناه
فأدى نغمه بغير شعر يؤدي مداته ولياته وعطفاته ونبراته وتعليقاته لا يخرم حرفا فقال لمعبد خذ هذا
الغلام إليك وخرجه فليكونن له شأن قال معبد ولم أفعل ذلك قال لتكون محاسنه منسوبة إليك وإلا عدل إلى
غيرك فكانت محاسنه منسوبة إليه فقال صدق الأمير وأنا أفعل ما أمرتني به
ثم قال حمزة لمالك كيف وجدت ملازمتك لبابنا قال أرأيت لو قلت فيك غير الذي أنت له مستحق من الباطل
أكنت ترضى بذلك قال لا قال وكذلك لا يسرك أن تحمد بما لم تفعل قال نعم قال فوالله ما شبعت على بابك
شبعة قط ولا انقلبت منه إلى أهل بخير فأمر له ولأمه ولإخوته بمنزل وأجرى لهم رزقا وكسوة وأمر لهم
بخادم يخدمهم وعبد يسقيهم الماء وأجلس مالكا معه في مجالسه وأمر معبدا أن يطارحه فلم ينشب أن مهر
--------------------
115
وحذق وكان ذلك بعقب مقتل هدبة بن خشرم فخرج مالك يوما فسمع امرأة تنوح على زيادة الذي قتله هدبة بن
خشرم بشعر أخي زيادة
( أبعد الذي بالنَّعْفِ نَعْفِ كُوَيْكبٍ رهِينةَ رَمْسٍ ذي تراب وجَنْدلِ )
( أَذَكَّرُ بالبُقْيَا على من أصابني وبُقْيَاي أنِّي جاهدٌ غيرُ مْؤتَلِي )
( فلا يَدْعُني قومي لزيد بن مالكٍ لئن لم أُعجِّلْ ضربةً أو أعجَّلِ )
( وإِلا أنَلْ ثأرِي من اليوم أو غدٍ بني عمِّنا فالدهرُ ذو مُتَطَوَّلِ )
( أَنَخْتُمْ علينا كَلْكَلَ الحرب مرّةً فنحن مُنِيخُوها عليكم بكَلْكَلِ )
فغني في هذا الشعر لحنين أحدهما نحا فيه نحو المرأة في نوحها ورققه وأصلحه وزاد فيه والآخر نحا فيه
نحو معبد في غنائه ثم دخل على حمزة فقال له أيها الأمير إني قد صنعت غناء في شعر سمعت بعض أهل المدينة
ينشده وقد أعجبني فإن أذن الأمير غنيته فيه قال هاته فغناه
--------------------
116
اللحن الذي نحا فيه نحو معبد فطرب حمزة وقال له أحسنت يا غلام هذا الغناء غناء معبد وطريقته فقال لا
تعجل أيها الأمير واسمع مني شيئا
ليس من غناء معبد ولا طريقته قال هات فغناه اللحن الذي تشبه فيه بنوح المرأة فطرب حمزة حتى ألقى عليه
حلة كانت عليه قيمتها مائتا دينار ودخل معبد فرأى حلة حمزة عليه فأنكرها وعلم حمزة بذلك فأخبر معبدا
بالسبب وأمر مالكا فغناه الصوتين فغضب معبد لما سمع الصوت الأول وقال قد كرهت أن آخذ هذا الغلام
فيتعلم غنائي فيدعيه لنفسه فقال له حمزة لا تعجل واسمع غناء صنعه ليس من شأنك ولا غنائك وأمره أن
يغني الصوت الآخر فغناه فأطرق معبد فقال له حمزة والله لو انفرد بهذا لضاهاك ثم يتزايد على الأيام
وكلما كبر وزاد شخت أنت ونقصت فلأن يكون منسوبا إليك أجمل فقال له معبد وهو منكسر صدق الأمير
فأمر حمزة لمعبد بخلعة من ثيابه وجائزة حتى سكن وطابت نفسه فقام مالك على رجله فقبل رأس معبد وقال له
يا أبا عباد أساءك ما سمعت مني والله لا أغني لنفسي شيئا أبدا ما دمت حيا وإن غلبتني نفسي فغنيت في
شعر استحسنته لا نسبته إلا إليك فطب نفسا وارض عني فقال له معبد أو تفعل هذا وتفي به قال إي والله
وأزيد فكان مالك بعد ذلك إذا غنى صوتا وسئل عنه قال هذا لمعبد ما غنيت لنفسي شيئا قط وإنما آخذ غناء
معبد فأنقله إلى الأشعار وأحسنه وأزيد فيه وأنقص منه
أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال حدثنا الحسن بن عتبة اللهبي عن عبد الرحمن
بن محمد بن عبيد الله أحد بني الحارث بن عبد المطلب قال
خرجت من مكة أريد العراق فحملت معي مالك بن أبي السمح من
--------------------
117
المدينة وذلك في أيام أبي العباس السفاح فكان إذا كانت عشية الخميس قال لنا يا معشر الرفقة إن
الليلة ليلة الجمعة وأنا أعلم أنكم تسألوني الغناء وعلي وعلي إن غنيت ليلة الجمعة فإن أردتم شيئا

/ 3358