اغاني نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

اغاني - نسخه متنی

علي بن حسين ابو الفرج اصفهاني

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قال الوليد بن يزيد لمعبد قد آذتني ولولتك هذه وقال لابن عائشة قد آذاني استهلالك هذا فانظر لي رجلا
يكون مذهبه متوسطا بين مذهبيكما فقالا له مالك بن أبي السمح فكتب في إشخاصه إليه وسائر مغني الحجاز
المذكورين فلما قدم مالك على الوليد بن يزيد فيمن معه من المغنين نزل على الغمر بن يزيد فأدخله على
الوليد فغناه فلم يعجبه فلما انصرف الغمر قال له إن أمير المؤمنين لم يعجبه شيء من غنائك فقال له
--------------------
123
جعلني الله فداك اطلب لي الإذن عليه مرة واحدة فإن أعجبه شيء مما أغنيه وإلا انصرفت إلى بلادي
فلما جلس الوليد في مجلس اللهو ذكره الغمر وطلب له الإذن وقال له إنه هابك فحضر قال فأذن له فبعث
إليه فأمر مالك الغلام فسقاه ثلاث صراحيات صرفا فخرج حتى دخل عليه يخطر في مشيته
وقال غير ابن الكلبي إنه قال لفراش للوليد اسقني عسا من شراب ولك دينار فسقاه إياه وأعطاه الدينار
ثم قال له زدني آخر فأزيدك آخر ففعل حتى شرب ثلاثة ثم دخل على الوليد يخطر في مشيته فلما بلغ باب
المجلس وقف ولم يسلم وأخذ بحلقة الباب فقعقعها ثم رفع صوته فغنى
( لا عَيْشَ إلا بمالكِ بنِ أبي السمْح فلا تَلْحَنِي ولا تَلُمِ )
فطرب الوليد ورفع يديه حتى بدا إبطاه إليه مادا لهما وقام فاعتنقه قائما وقال له ادن يابن أخي فدنا
حتى اعتنقه ثم أخذ في صوته ذلك فلم يزالوا فيه أياما وأجزل صلته حين أراد الانصراف
قال ولما أتى مالك على قوله
( أبْيضُ كالسيف أو كما يَلْمَعُ البارقُ في حالِكٍ من الظُّلَمِ )
قال له الوليد
( أحْولُ كالقِرْد أو كما يَرْقُبُ السارقُ في حالكٍ من الظُّلَمِ )
--------------------
124
مالك يأخذ غناء الناس وأصواتهم
وكان مالك طويلا أجنى فيه حول وقد قال قوم إن مالكا لم يصنع لحنا قط غير هذا أعني لا عيش إلا بمالك بن
أبي السمح وإنه كان يأخذ غناء الناس فيزيد فيه وينقص منه وينسبه الناس إليه وكان إسحاق ينكر ذلك
غاية الإنكار ويقول غناء مالك كله مذهب واحد لا تباين فيه ولو كان كما يقول الناس لاختلف غناؤه
وإنما كان إذا غنى ألحان معبد الطوال خففها وحذف بعض نغمها وقال أطاله معبد ومططه وحذفته أنا وحسنته
فأما ألا يكون صنع شيئا فلا
أخبرني الحسين بن يحيى قال نسخت من كتاب حماد قرأت على أبي وذكر بكار بن النبال
أن الوليد قال لمالك هل تصنع الغناء قال لا ولكني أزيد فيه وأنقص منه فقال له فأنت المحلي إذا
قال إسحاق وذكر الحسن بن عتبة اللهبي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الهاشمي الحارثي الذي يقال
له سنابل وفيه يقول الشاعر
( فإن هي ضَنَّتْ عنكَ أو حِيل دونَها فدَعْها وقُلْ في ابن الكرامِ سَنَابِلِ )
قال خرجت من مكة أريد أبا العباس أمير المؤمنين فمررت على المدينة فحملت معي مالك بن أبي السمح
فسألته يوما عن بعض ما ينسب إليه من الغناء فقال يا أبا الفضل عليه وعليه إن كان غنى صوتا قط ولكني
آخذه وأحسنه وأهيئه وأطيبه فأصيب ويخطئون فينسب إلي
قال إسحاق وليس الأمر هكذا لمالك صنعة كثيرة حسنة وصنعته تجري في أسلوب واحد ويشبه بعضها بعضا ولو
كان كما قيل لاختلف غناؤه
وقد قيل إن مالكا كان ينتفي من الصنعة لأن أكثر الأشراف هناك كانوا ينكرون
--------------------
125
عليه فكان يتبذل به عند من يراه وينكره عند من يذمه لمحله في بني هاشم
وأخبرني بخبر سنابل هذا محمد بن مزيد قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني حمزة بن عتبة اللهبي عن

/ 3358