من فقه مدرسة أهل البیت (ع) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

من فقه مدرسة أهل البیت (ع) - نسخه متنی

محمد علی التسخیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


العمل الحکومي و دوره في تحقيق مسؤوليات الدولة الإسلامية (2)

الشيخ محمد علي التسخيري

الفصل الرابع : الإمكانات التشريعية للحاكم الشرعي

بعد أن لاحظنا المسؤوليات الكبرى الملقاة على عاتق الحاكم الشرعي أو ولي الأمر، فإن
من الطبيعي أن تتناسب هذه المسؤوليات مع الإمكانات و هذه الإمكانات بعضها تشريعية و
الآخر إمكانات اقتصادية و غيرها. و سوف نركز في هذا الفصل على الإمكانات القانونية التي
تفسح المجال للقيام بمسؤولياته الكبرى.

و تلخص هذه الإمكانات التشريعية في نفوذ أمره شرعا في مجال واسع اختلفت التسميات التي
تطلق عليه، فقد سمي أحيانا بمنطقة الفراغ التشريعي (و لا يقصد به و جود نقص في التشريع
و إنما المراد به الفراغ الذي تركه الشارع مرونة منه ليملأه الحاكم الشرعي)، كما سمي
بمنطقة المباحات (بمعناها الأعم الشامل للمستحبات و المكروهات). و نحن نفضل تسميته بالمنطقة
الولائية لأسباب موضوعية. فما هي مساحة هذه المنطقة الولائية؟ و هل تختص بالمنطقة المباحة
(بالمعنى الأعم) أو تشمل المنطقة الإلزامية في الأحكام أيضا؟ هذا ما نود التعرض إليه
فيما يلي.

و من الواضح أننا نستطيع تقسيم المنطقة التشريعية إلى منطقتين لا غيرهما (المنطقة المباحة)
و (المنطقة الإلزامية) و لا يتصور حكم يخرج عنهما. و باستعراض موارد نفوذ حكم الحاكم
نجدها تشمل المنطقتين معا
و لكن على أسس مختلفة و لذلك تختلف الآثار.

دفع وهم

و قبل الدخول في هذه المجالات لا بد من رفع شبهة قد تعرض في البين.

و ملخصها : أن طاعة الحاكم الشرعي غير مطلقة و إنما تجب إذا اتفقت مع التشريع الإسلامي
(و قد تظافرت الأخبار بذلك).

فقد أثر عن النبي (ص) أنه قال : «إنما الطاعة في المعروف فمن أمركم بمعصية فلا تطيعوه»،
و قال : «السمع و الطاعة على المرء المسلم فيما أحب و كره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر
بمعصية فلا سمع و لا طاعة»، و قال (ص) «سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا تعرفون و
يفعلون ما تنكرون فليس لأولئك عليكم طاعة». إن الطاعة إنما تجب فيما إذا أمر الولاة
بالحق و العدل و أما إذا جافوا ذلك فلا طاعة لهم
(1) .

هذه حقيقة لا مراء فيها، فإذا ضممنا إلى ذلك حقيقة أخرى و هي أن الحكم بالإباحة هو حكم
إلهي أيضا، أمكننا أن نستنتج أن أي أمر يمكن أن يصدر من الحاكم الشرعي حتى لو كان في
المنطقة المباحة ـ فضلا عن المنطقة الإلزامية ـ هو حكم إلهي ليس لأحد أن يحكم بخلافة،
و بهذا لا يبقى أي مجال لنفوذ حكم الحاكم الشرعي.

إلاّ إن الإجابة على هذا التوهم واضحة، و ذلك بأن الشارع نفسه هو الذي اعطى ولي الأمر
صلاحية تغيير الحكم على ضوء مقاييس محددة، فلا يعد الالتزام بأمره مخالفة و معصية لأمر
حتى و لو كان الأمر يتعلق بالحكم الإلزامي، و إنما المهم أن يكون الحاكم قد سلك الطريق
الشرعي الصحيح لإصدار حكمه هذا.

و هذه الروايات تشير إلى الحكام المستبدين الذين لا يلتزمون السبيل الشرعي لإصدار الأحكام،
و إنما ينطلقون في ذلك من منطلق أهوائهم و شهواتهم و استبدادهم.

فلننظر إذن لمسألة نفوذ حكم الحاكم في كلتا المساحتين :


المساحة المباحة

و قبل كل شي ء لا بد أن نذكر أن الأحكام المباحة تنقسم ـ على الظاهر ـ إلى قسمين :

القسم الأول : ما كان مباحا لعدم وجود ملاك الزامي فيها.

و القسم الثاني : ما كان مباحا لوجود ملاك يلزم بالاباحة فيها و لكن دونما إلزام بالفعل
أو بالترك، بل قد رجح لدى الشارع الفعل أو الترك رحجانا غير إلزامي.

فهل يدخل القسم الثاني في دائرة الأحكام الإلزامية من زواية بحثنا؟ الذي نعتقده هو أن
الأمر في هذا القسم الثاني أصعب منه في القسم الأول، و أن الحاكم الشرعي ما لم تقم لديه
الحجة الشرعية لا يستطيع الدخول في هذه المنطقة، و لكن الأمر فيها لا يبلغ ـ على الظاهر
ـ مبلغه في الأحكام الإلزامية.

و على أي حال فنحن نتصور الأقسام التالية في منطقة المباحات و ربما كانت متداخلة أحيانا
:

القسم الأول : المباحات الفردية المعروفة في الشريعة كالمشي و التكسب و الإقامة و الزراعة
و الإحياء و غيرها مما يباح للمرء أن يقوم بها أو يتركها إلى بديل عنها.

القسم الثاني : المباحات الاجتماعية : و يقصد بها الأساليب التي يباح للمجتمع أن يسلكها
في عملية تطبيق النظم التشريعية الإسلامية إذا كانت هناك بدائل تطبيقية متنوعة، و ذلك
كما في مسألة تطبيق
النظام اللاربوي و تطبيق نظام الحكم الإسلامي أو كيفية تنفيذ العقوبات
الإسلامية و ما إلى ذلك.

القسم الثالث : تعيين المصاديق المتنوعة التي تعمل على تشخيص الموارد الإنسانية أو غير
الإنسانية لتحقيق المسيرة المحددة، و هي كما قلنا تشمل تعيين الأشخاص كتعيين الوالي
أو القيمّ، كما تشمل تعيين الموضوعات كتعيين نوع الطعام أو نوع السلوك أو المساحة المكانية
أو الزمانية أو تعيين الهلال أو الحكم في الموارد القضائية.

و للحاكم القيام بإصدار أحكامه الإلزامية منعا أو إيجابا في كل هذه الأقسام و ذلك على
أساس من المباني التي ذكرناها في الفصل السابق.

«و حدود منطقة الفراغ التي تتسع لها صلاحيات أولي الأمر، تضم في ضوء هذا النص الكريم
(يقصد آية الإطاعة) كل مباح تشريعا بطبيعته، فأي نشاط و عمل لم يرد نص تشريعي يدل على
حرمته و وجوبه... يسمح لولي الأمر باعطائه صفة ثانوية بالمنع عنه أو الأمر به، فإذا
منع الإمام عن فعل مباح بطبيعته أصبح حراما، و إذا أمر به أصبح واجبا»
(2) .

و الواقع أن هذا هو القدر المتيقن من نفوذ حكم ولي الأمر، و بدونه لا يبقى أي معنى لإطاعة
ولي الأمر بما هو ولي للأمر و على ضوء الحاجة إلى قيادته و ولايته؛ لأنه يحتاج إليه
في مل ء هذه المنطقة عبر عمله على تحقيق المصلحة الاجتماعية و سعيه لسن القوانين التنفيذية،
و القوانين بطبيعة الحال تخالف الحالة الأولية أو الأحكام الأولية للسلوكيات؛ و ذلك
لما فيها من تنظيم و تحديد، و لا يمكن تصور قانون من دون تحديد أو تقييد نعم يمكن أن
يكون القانون مرنا و لكن التميّع و التسيب يعنيان فناء القانون، كما أن هذا هو المعروف
دائما من عمل الحكام و عليه يحمل مقصود الشرع من تعيين ولي الأمر و صلاحياته.

يقول المرحوم الشيخ الأنصاري : «ثم إن الظاهر من الروايات المتقدمة [يقصد روايات تعيين
الفقيه حاكما] نفوذ حكم الفقيه في جميع خصوصيات الأحكام الشرعية، و في موضوعاتها الخاصة
بالنسبة إلى ترتب الأحكام عليها؛ لأن المتبادر عرفا من لفظ (الحاكم) هو المتسلط على
الإطلاق، فهو نظير قول السلطان لأهل بلدة : جعلت فلانا حاكما عليكم، حيث يفهم منه تسلطه
على الرعية في جميع ما له دخل في أوامر السلطان جزئيا أو كليا... و منه يظهر كون
الفقيه
مرجعا فى الأمور العامة» (3) .

و ينبغي هنا أن نذكر أن مسألة تشخيص الموضوعات الاجتماعية هي من هذه الموارد، فبالإضافة
إلى وضوح موضوع إسناد أمر القضاء (و هو يركز على تعيين الموضوعات قبل كل شي ء) إلى الفقيه
الحاكم، نجد أن هذه المسألة في الواقع تعود إلى مسألة اتخاذ الموقف العملي الفردي و
الاجتماعي الذي يرفع أي إبهام في المسيرة الاجتماعية، و هي من وظائف الفقيه الحاكم بلا
ريب
(4) .

و يمكننا أن نقول إن القسم الثاني المذكور (من اقسام المباحات) يعود في الواقع إلى (القسم
الثالث)؛ لأنه يعني تعيين أسلوب معين من بين الأساليب البديلة لتطبيق الحكم الشرعي،
فإذا عين الحاكم الإسلامي نظاما مصرفيا خاصا يتجنب فيه الربا و يطبق فيه نظريات الإسلام
الاقتصادية، فقد وجب على المجتمع الطاعة و الالتزام به التزاما بتوحيد الموقف الاجتماعي
و المسيرة السليمة، و كذلك الأمر في المسألة الاجتماعية و الحقوقية و غيرها.

و يتحدث صاحب الجواهر عن هذه الولاية العامة في سياق تعريفه للقضاء، مشيرا إلى أن هذه
الولاية هي أعم من القضاء و أن القضاء من فروع الرئاسة العامة فيقول : «و في الدروس :
القضاء ولاية شرعية على الحاكم و المصالح العامة من قبل الإمام (ع)... و لعل المراد
بذكرهم الولاية ـ بعد العلم بعدم كون القضاء عبارة عنها ـ بيان أن القضاء الصحيح من
المراتب و المناصب كالإمارة، و هو غصن من شجرة الرئاسة العامة للنبي (ص) و خلفائه (ع)،
و هو المراد من قوله داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم...) (5) ، بل و من الحكم في قوله تعالى : (و آتيناه الحكم صبيا)
(6) .

قال أمير المؤمنين (ع) لشريح : قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي (7) ، و قال الصادق (ع) : اتقوا الحكومة، فإن الحكومة إنما هي لإمام العالم بالقضاء العادل
في المسلمين كنبي أو وصي نبي» (8) .

و يضيف : «من السياسة الواجبة على الإمام (ع) نصب ما يستقيم به نظام نوع الإنسان».

و عند حديثه عن الفرق بين الفتوى و الحكم يقول : «و الظاهر أن المراد بالأولى [الفتوى ]
الإخبار عن اللّه تعالى بحكم شرعي متعلق بكلي، كالقول بنجاسة ملاقي البول أو الخمر،
و أما قول هذا القدح نجس لذلك فهو ليس فتوى في الحقيقة و إن كان ربما يتوسع بإطلاقها
عليه، و أما الحكم فهو إنشاء إنفاذ من الحاكم ـ لا منه تعالى ـ لحكم شرعي أو وضعي أو
موضوعهما في شي ء مخصوص، و لكن هل يشترط فيه مقارنته لفصل خصومة (أي أن يكون في خصوص
القضاء) كما هو المتيقن من أدلته ـ لا أقل من الشك و الأصل عدم ترتب الآثار على غيره
ـ أو لا يشترط لظهور قوله (ع) إني جعلته حاكما (10) في أن له الإنفاذ و الإلزام مطلقا، و يندرج فيه قطع الخصومة».


المساحة الإلزامية

و ما يبدو أول وهلة هو أن لا نفوذ لحكم الحاكم فيها لأنها المنطقة الممنوعة في الشريعة؛
إلا إن الحقيقة هي أن لأمر الحاكم مجالا في هذه المنطقة أيضا.

يقول الإمام الخميني؛ في إحدى رسائله : «إن كانت صلاحيات الحكومة تنحصر في إطار الأحكام
الفرعية الإلهية، أمكن القول بأن الحكومة الإلهية و الولاية المطلقة المعطاة لنبي الإسلام
(ص) ظاهرة بلا معنى و لا مضمون. أشير إلى أن نتائج هذا التصور مما لا يمكن أن يلتزم
بها أحد؛ فمثلا نلاحظ أن عملية شق الشوارع تستلزم التصرف في بيت أو حريم هذا البيت،
و هي مسألة لا تدخل في إطار الأحكام الفرعية، و مسألة التجنيد و الإرسال الإجباري للجبهات
و المنع من دخول العملة الصعبة و خروجها، و المنع من دخول البضائع أو خروجها، و منع
الاحتكار في غير بعض الموارد... و مئات الأمثلة هي من صلاحيات الدولة، فهل يمكن الالتزام
بها (وفق تفسيركم)؟ يجب أن أقول إن الحكومة و هي شعبة من الولاية المطلقة لرسول اللّه
(ص) هي إحدى الأحكام الأولية و المقدمة على كل الأحكام الفرعية حتى الصلاة و الصوم و
الحج، و للحاكم أن يهدم مسجدا أو منزلا يعترض شارعا و يدفع قيمته لصاحبه. يستطيع الحاكم
أن يهدم مسجدا عند اللزوم و
يهدم المسجد الضرار... و إن للحكومة أن تفسخ من طرف واحد
عقودها مع الناس عند ما تجد أن هذه العقود تخالف المصلحة العامة للبلاد و الإسلام» (11) .

و قد يبدو هذا غريبا أول وهلة، بل قد يبدو أنه أنقض لغرض الشارع لا إجراء لأوامره (تعالى)
. إلا أننا إذا رجعنا إلى مبادئ التزاحم وما يقرره العلماء فيها نجد الأمر عقلائيا و
شرعيا تماما.

فالأحكام الإلهية قد تتزاحم نتيجة لبعض الظروف فلا يمكن تنفيذها معا، و حينئذ فإما أن
يترك الحكمان المتزاحمان على حالهما من عدم التنفيذ، و هو أمر مرفوض قطعا إذ المفروض
القدرة على إحداهما، أو يعمل على تقديم الأهم على المهم، و هذا هو الأمر الصحيح الذي
أجمع عليه العقلاء و العلماء و ربما رجعت اليه بعض تعريفات (الاستحسان) المقبولة
(12) .

فإذا كان الفقهاء عموما يقدمون الحكم المضيق على الموسع، و ما كان أمره معينا على ما
كان أمره مخيرا، و ما كان مشروطا بالقدرة العقلية على ما كان مشروطا بالقدرة الشرعية،
و بالتالي ما كان أهم منهما على غيره، فإن الأمر هنا يتجلى بشكل أوضح عند ما يتزاحم
بقاء مسجد مع حاجة الناس الماسة و الضرورية إلى شارع تتنفس به البلدة و ينتظم فيه أمرها،
و عند ما يتزاحم أمر تمتع الأفراد بحرياتهم في الإقامة مع مسألة الحفاظ على استقلال
البلاد و كيانها، فإن مقتضى الحكم و الشرع إجبارهم على الذهاب إلى الجبهة للدفاع، و
عند ما يهدد الاستيراد اقتصاد الدولة فإن للدولة منعه أو فرض ضرائب تصاعدية عليه، و
عند ما يؤدي خروج العملة الصعبة إلى إرباك الوضع النقدي العام، فمن الطبيعي أن يتم منعها
من الخروج و فرض عقوبات عليها قد تصل إلى حد المصادرة . إن الحالة الطبيعية تقتضي هذا
الأمر بكل وضوح.

بل يمكن القول بأن الحاكم الشرعي عندما يجد أن تطبيق حكم شرعي قد يؤدي إلى نتائج عكسية
كبرى نتيجة لظروف خاصة، كما مسألة تطبيق (الرجم) اليوم مع وجود معارضة عالمية و ضجة
مفتعلة قد يؤدي إلى القضاء على وجود الدولة و كيانها، فإن
بامكانه تنفيذ قوانين التزاحم
و تقديم الأهم على المهم بالانتقال إلى عقاب أكثر قبولا يرفع به هذا التزاحم.

طبعا مع ملاحظة أن الحالة استثنائية و أنه يجب الالتزام الكامل بالحكم عند ارتفاع الضغط
و إلى هذا المعنى تعزى مسألة التدرج في إعطاء الأحكام في صدر الإسلام، أو تدرج بعض الدول
الإسلامية في تطبيق الأحكام الإسلامية لكي تتلافى الصدمة تمهدا للمستقبل.

و لكن يجب هنا الاحتياط الكامل و سلوك كل الطرق التي تحافظ على تنفيذ الحكم الإلزامي،
فالمندوحة هنا مطلوبة متبعة، فإذا تأكد الحاكم الشرعي من ذلك عمد إلى بديل موقت لهذا
الحكم.

و هذا هو مقتضى المنطق و الحكم الشرعي للفقهاء. و هناك حالة أخرى يمكن أن نتصورها و
هي تكشف عن مجال لنفوذ حكم الولي في الساحة الالزامية، فقد يجب الحج على الفرد إلاّ
إن الحاكم يوجب عليه الجهاد، أي يوجد حالة من حالات التزاحم لديه، و حينئذ يقدم هذا
الفرد عملية التزامه بالجهاد على عملية التزامه بالحج لأهمية الجهاد.

فالحاكم إما أن يقوم هو بعملية ترجيح الحكم الأهم أو يوجد عملية التزاحم ليتم ترجيح
الأهم على أساس من ذلك.

و كل ذلك قائم على أساس من تحقيق مقاصد الشريعة و أهدافها و مؤشراتها. و
من هنا يعبر
الإمام الخميني عن نفس عملية تمتع الحاكم بهذه الصلاحية بأنها من (الأحكام الأولية)
أي من الأحكام الثابتة في الشريعة بنفسها، و إن كان تطبيقها يؤدي إلى عملية استثنائية
أو (ثانوية) كما يعبر الشهيد الصدر
(13) تراعى ما دامت ظروف الصدور قائمة في نظر الحاكم الشرعي.

و الذي اعتقده أنه لا خلاف بين الرأيين السابقين؛ فإن الشهيد الصدر عند ما يتحدث عن
منطقة المباحات يتحدث عن الأحكام التي يصدرها ولي الأمر على أساس من المقاصد العامة،
و المؤشرات المعطاة له لتنظيم شؤون الأمة، و هو لا يمنع من قيامه في الحالات الاستثنائية
بمواجهة مرحلة التزاحم الاجتماعي بالموقف اللازم. و بعض الأمثلة التي يضربها الشهيد
الصدر بعد مقولته السابقة تدل على هذا العمل، فقد ذكر موضوع نهي النبي (ص) عن منع فضل
الماء و الكلأ و تحديد الأسعار، وهي تعبر عن تصرف في ملكية الآخرين و هو تصرف ممنوع
بعنوانه الأولي.

و لكن إذا عبرنا مسألة التزاحم إلى مسألة أخف منها، و هي ما لو رأى الإمام مصلحة غير
ملزمة في التصرف بأموال البعض مثلا لتحقيق قدر أكبر من التوازن الاجتماعي، أو لشق الطرق
التي تعترضها مساجد أو بيوت لتحقيق رفاه اجتماعي أكبر فما هو الموقف؟ إن قواعد التزاحم
لا تجري هنا فهل من سبيل إلى اتخاذ هذا القرار؟ و ماالملزم في إطاعته؟

قد يمكن الاستناد إلى كون النبي (ص) أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ و حينئذ فله أن يحقق
المصلحة بأي وجه كان، و هذه
الأولوية ليست لتسامي الروحي مثلا، و إنما هي من باب ولايته
العامة على المؤمنين؛ و لذا نجده يفرع على هذه الأولوية بعض الأعمال التي تتصل بها.

و من هنا يقال بانتقال هذه الأولوية بطبيعة الحال إلى ولاة الأمر بعده فتكون لهم هذه
الصلاحية، و قد يقال : إن الساحة الاجتماعية لا تتحمل التقسيم إلى اللازم و غير اللازم،
فكل عمليات الرفاه الاجتماعي و التوازن الاجتماعي هي واجبات على الإمام أن يحققها بأي
أسلوب شاء؛ لأن المصلحة الاجتماعية في التصور الإسلامي مقدمة على المصلحة الفردية.

كما قد يقال : إن الملكية و المالية إنّما شرعت لتقويم المسيرة الاجتماعية، و لذلك يقول
القرآن الكريم (و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل اللّه لكم قياما)، فرغم أن هذا
المال هو ملك للسفيه ينسبة القرآن إلى المجتمع، و يؤكد ذلك على أن المال إنما هو قوام
المجتمع و قيامه، و حينئذ فإن المصلحة الاجتماعية هي في الواقع مصلحة الفرد نفسه.

إلاّ أن كل ذلك يحتاج إلى تفصيل و دقة أكبر حتى يمكن الوصول إلى اليقين في هذا المجال
.


ولي الأمر و انتخاب الفتوى الملائمة

في أحد بحوثنا الماضية التي طرحت حول مسألة (التلفيق و الأخذ بالرخص) قلنا بأنّ للفرد
أن يأخذ بمسألة التلفيق بين الفتاوى، بعد أن بنينا ذلك على عدم لزوم اتباع الأعلم في
التقليد و هي مسألة اختلفنا فيها مع المشهور بين علماء الإمامية، و اتفقنا فيها مع المشهور
بين علماء المذاهب الأربعة.

و لسنا نريد إعادة البحث هنا، و لكنا نريد أن نتحدث عن حقيقة مهمة هنا هي أن الحاكم
الشرعي يستطيع أن يعتمد فتواه أو فتوى غيره، مما يراه منسجما أكثر من غيره مع مجمل الخط
العام الإسلامي، فيصدر أمره بجعل هذه الفتوى حكما عاما و قانونا تتبعه الأمة بما فيها
من سائر المجتهدين بما يشمل القائلين بخلاف تلك الفتوى، و هذا المعنى إنما يتصور في
مجال الحياة العامة لا السلوك الفردي
(14) .

و لتوضيح الأمر نقول : إن المجال هنا ليس مجال تقليد العامي للمجتهد ليأتي بحث (الأعلمية)،
و إنّما هو مجال إدارة الحياة العامة بما يحقق المقاصد الإسلامية وفق الأحكام التي شرعها
الشارع الحكيم تعالى في إطار تخطيط إسلامي للحياة قد يتطلب أحيانا اللجوء إلى فتوى معينة
هي أكثر انسجاما مع المصلحة العامة، و تشكل مع غيرها مجموعة متكاملة مما يدفع إلى انتقائها
و جعلها قانونا بعد أن كانت حصيلة اجتهاد إسلامي جار وفق الطريقة الشرعية لاستنباط الأحكام
. فلو كان الحاكم ممن يقولون بمسألة تعدد الآفاق كما هي فتوى الشافعية، و بالتالي تعدد
أوائل الشهور القمرية في العالم الإسلامي، إلا أنه كانت هناك فتوى معتبرة ـ و حبذا لو
كانت مشهورة أيضا ـ تقول بوحدة الآفاق و كفاية رؤية القمر في أي مكان من العالم للحكم
بدخول الشهر القمري، كما هي مثلا فتوى المذاهب الثلاثة (الحنفي و المالكي و الحنبلي)،
و بعض علماء الإمامية كالمرحوم الإمام الخوئي و الإمام الشهيد الصدر
(15) ، فإن للحاكم الشرعي ـ لا بصفته يفتي لمقلديه، بل بصفته يدير شؤون الأمة الإسلامية ـ
أن ينتخب هذه الفتوى و يحولها إلى حكم إلزامي تدار على أساس منها شؤون الأمة.

فملاك عمل الفرد في تقليده هو الوصول إلى الرأي الحجة بينه و بين ربه في المجال العملي،
في حين أن ملاك عمل الحاكم الشرعي هو ما بيّناه في الفصل الثالث من تحقيق مقاصد الشريعة
و إشاراتها، مع الحفاظ على المصلحة العامة للأمة في إطار ما منحته الشريعة من صلاحيات
قانونية.

و لكي نقرّب الأمر إلى الذهن نلاحظ أن الباحث المسلم لكي يكتشف مذهبا حيويا كالمذهب
الاقتصاد الإسلامي أو المذهب الاجتماعي أو الحقوقي أو غير ذلك، قد يجد فتاوى منسجمة
مع بعضها لدى مفتين متعددين، لكنها تشكل وجها واحدا لخط عام منسجم، و حينئذ فإنه يستطيع
أن يطرح ذلك كصورة اجتهادية عن المذهب المذكور.

و هذا ما فعله المرحوم الشهيد الصدر ـ و هو من كبار المجتهدين ـ في كتابه اقتصادنا،
و قال مفسرا ذلك : «إن اكتشاف المذهب الاقتصادي يتم خلال عملية اجتهادية في فهم النصوص
و تنسيقها و التوفيق بين مدلولاتها في اطراد واحد. و عرفنا أن الاجتهاد يختلف و يتنوع
تبعا لاختلاف المجتهدين في طريقة فهمهم
للنصوص، و علاجهم للتناقضات التي قد تبدو بين
بعضها و البعض الآخر، و في القواعد و المناهج العامة للتفكير الفقهي التي يتبنونها،
كما عرفنا أيضا أن المجتهد يتمتع بصفة شرعية و طابع إسلامي ما دام يمارس وظيفته و يرسم
الصورة و يحدد معالمها ضمن إطار الكتاب و السنة، و وفقا للشروط العامة التي لا يجوز
اجتيازها.

و ينتج عن ذلك كله ازدياد ذخيرتنا بالنسبة إلى الاقتصاد الإسلامي و وجود صور عديدة له
كلها شرعي، و كلها إسلامي، و من الممكن أن نتخير في كل مجال أقوى العناصر التي نجدها
في تلك الصورة، و أقدرها على معالجة مشاكل الحياة و تحقيق الأهداف العليا للإسلام، و
هذا مجال اختيار ذاتي يملك الباحث فيه حريته و رأيه».

و يضيف : «إن ممارسة هذا المجال الذاتي، و منح الممارس حقا في الاختيار ضمن الإطار العام
للاجتهاد في الشريعة، قد يكون أحيانا شرطا ضروريا من الناحية الفنية لعملية الاكتشاف»
.

ثم يضيف متسائلا : «هل من الضروري أن يعكس لنا اجتهاد كل واحد من المجتهدين ـ بما يتضمن
من أحكام ـ مذهبا اقتصاديا متكاملا و أسسا موحدة منسجمة مع بناء تلك الأحكام و طبيعتها؟
و نجيب على هذا التساؤل بالنفي؛ لأن الاجتهاد الذي يقوم على أساسه
استنتاج تلك الأحكام
معرض للخطأ، و ما دام كذلك فمن الجائز أن يضم اجتهاد المجتهد عنصرا تشريعيا غريبا عى
واقع الإسلام...و لهذا يجب أن نفصل بين واقع التشريع الإسلامي كما جاء به النبي (ص)
و بين الصورة الاجتهادية كما يرسمها مجتهد معين»
(16) .

فإذا كانت الحال هذه مع اكتشاف النظرية العامة للإسلام من قبل مجتهد ما مشروعة، فهي
أولى بالمشروعية عند ما يراد إصدار قانون عام و ذلك : أولا ـ لما يملكه الحاكم الشرعي
من صلاحية واسعة لتحويل الأحكام وفق المبادئ المعطاة.

ثانيا ـ لكون هذه الحالة مؤقتة في حين يراد للنظرية أن تكون دائمة.

ثالثا ـ لأنه يعتمد على خبراء الدولة و مشاورتهم في معرفة الواقع القائم و اكتشاف التلاؤم
بين الفتاوى، الأمر الذي يقربه من الواقع.

رابعا ـ لأنه لا مفر لانتخاب أحد الفتاوى للعمل بها بشكل عام من قبل الحاكم الشرعي،
و لذا فمن الطبيعي أن تنتخب الفتوى الأكثر انسجاما مع سير الأمور.

كل ذلك شريطة أن تكون قد صدرت على أساس من قواعد الاجتهاد المعروفة، بل قد نشترط فيها
أحيانا أن تكون من الفتاوى المشهورة.

و نشير هنا إلى أن الكثير من الدول في دساتيرها لم تعتمد مذهبا إسلاميا معينا حتى في
قضايا الأحكام المدنية، رغم أنها ركزت على خصوص أحد المذاهب، فقد اضطرت لكي تحفظ سلامة
العائلة و صيانتها للاعتماد على الرأي الإمامي القائل بعدم مشروعية الطلاق بالثلات و
اعتباره طلاقا واحدا، رغم أنها اعتمدت في عموم أحكامها على المذاهب
الأخرى.


الفصل الخامس
الإمكانات و العوامل المساعدة الأخرى لتحقيق المسؤوليات

و بالإضافة للإمكانات التشريعية التي أشرنا إليها في الفصل السابق، فإنا نجد الإسلام
قد حشد إمكانات ضخمة و عوامل مساعدة تحقق للحاكم الإسلامي الجو المناسب و المساعد لتحقيق
مسؤولياته الكبرى و منها :

طبيعة التشريع الإسلامي.

ب ـ الأرضية المساعدة لإقامة النظام الإسلامي.

ج ـ إيكال أمر التطبيق الاجتماعي و الفردي للحاكم الإسلامي.

د ـ الإمكانات المالية الواسعة.

و سوف نتحدث بشكل موجز عن هذه الأمور :

أـ طبيعة التشريع الإسلامي

فإنا إذا لاحظنا الانسجام الكامل بين كل الأنظمة الإسلامية فيما بينها بحيث يشكل كل
نظام قطعة مكملة للوحة فنية متكاملة لهداية الحياة الإنسانية، ندرك بكل وضوح أن هذه
الطبيعة تشكل عاملا قويا لتسهيل عملية تطبيق الشريعة و تحقيق مسؤوليات الدولة المطبقة
لها.

و يمكننا أن نستعرض الأحكام المتناسقة مع أية مفردة تشريعية من قبيل مسألة التوازن و
التكافل الاقتصادي، أو مسألة تحكيم الأواصر الاجتماعية و العائلية، أو مسألة المسؤولية
العامة، أو موضوع الدفاع عن كيان المجتمع، لنجد أن الكل التشريعي مهما تنوعت مجالاته
ينسجم مع تحقيق هذه المسائل.

بـ الأرضية المساعدة لإقامة النظام الإسلامي

و نقصد بها التهيئة الروحية التي يقوم بها الإسلام ممهدا بها لإقامة النظام، و تتركب
هذه الأرضية من عناصر ثلاثة :

الأول : العقيدة الإسلامية.

الثاني : المفاهيم الإسلامية.

الثالث : العواطف الإسلامية.

فإن العقيدة الإسلامية تربط الإنسان باللّه تعالى خالق الكون ربطا قويا ينفذ إلى أعماق
ذاته و وجدانه فيملأها و يسخرها للحق، و كلما تأصلت تأصل شوقه لتطبيق أوامر اللّه تعالى
كما تربطه إلى الرسول القائد، بل بكل قائد يعمل على تطبيق شريعة اللّه في الأرض، و بالتالي
تشده إلى عالم الآخرة عالم الثواب و العقاب.

و على أساس من هذه العقيدة تأتي تصورات الإنسان عن الكون و الحياة و التأريخ و الإنسان
بكل أبعادها الرحبة، التي تترك أثرها المباشر على الحياة الفردية و الاجتماعية ليعود
الإنسان خليفة اللّه في أرضه، و يعود الكون مسخرا له و يعود مأمورا بإعمار الأرض إلى
جانب أخيه الإنسان المؤمن المتقي، عاملا على تشكيل المجتمع المؤمن القوي الذي لا يخشى
إلاّ اللّه و ممهدا لعالم الآخرة بما له من إبعاد و تأثيرات مباشرة.

و بعد مرحلة التصورات هذه تأتي مرحلة تأجج العواطف المتعالية حيث يسود الحب حياة الإنسان،
الحب للّه تعالى
بكل سموه، و الحب للكون و الحب لأخيه الإنسان و بالخصوص الإنسان الذي
يشترك معه في هذه المسيرة.

كل هذه العوامل التي تشكل أروع تربة صالحة لإقامة النظام الإسلامي تساعد القائد على
تسهيل مهمته و تهيئ الانقياد المطلوب، خصوصا إذا لاحظنا أن النصوص الإسلامية تعمق العلاقة
إلى حد تصبح معه الطاعة لولي الأمر دينا يبعث الإنسان من السماحة للتعاون مع الحاكم
الشرعي.

جـ ايكال أمر التطبيق الإسلامي إلى الحاكم

فالحاكم الشرعي قبل كل شي ء منفذ لأحكام اللّه و مطبق لشريعة اللّه و منفذ للأمر بالمعروف،
و هو نظام الإشراف على عملية التطبيق : (الذين إن مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا
الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و للّه عاقبة الأمور)
(17) .

و هذا المعنى يقتضي أن يشارك القائد مجتمعه في عملية التطبيق و أن يتحمل الاثنان المسؤولية
كاملة، كما يؤدي إلى أن يتعهد الحاكم و الأفراد بالعمل بواجباتهم بشكل كامل، فإذا قصر
الحاكم قام المجتمع بواجبه تجاهه، و إذا قصر الأفراد في القيام بواجباتهم الفردية و
الاجتماعية ألزمهم الحاكم بالعمل بها. و من هنا فنحن نرفض الفكرة التي يطرحها بعض الليبراليين
و القائلة بأن الأفراد في المجتمع الإسلامي أحرار في تنفيذ واجباتهم الفردية، و ليس
للدولة الإسلامية التدخل في شؤونهم الفردية، كالحجاب و الغناء و اللباس و الشغل و نوعية
المأكل و المشرب و غير ذلك.

إن هذا النمط من التفكير مرفوض اسلاميا و نظام العقوبات الإسلامي يحاسب الإنسان حتى
على موقفه من الصلاة و الصيام و هما عملان فرديان في حساب هؤلاء، و قد يصل الأمر إلى
حد الإعدام.

دـ الإمكانات المالية

باب واسع الأبعاد نشير فيه إلى أن الإمكانات المادية و المالية للدولة الإسلامية متناسب
مع وظائفها العامة، و خزينة الدولة الإسلامية (بيت المال) تستوجب الأمور التالية :

1ـ الزكاة : و لها شروطها و تفصيلاتها.

2ـ الخمس : و يجب في غنائم الحرب، و المعادن (إن لم نقل بمالكية الدولة لها)، و الكنوز،
و الغوص و الأراضي التي اشتراها الذمي من المسلم، و الحلال المختلط بالحرام و ما يفضل
من مؤونة السنة ـ حسب رأي الإمامية ـ و هذا الأخير يعني دفع خمس خالص الأرباح للصالح
العام، أي دفعه لبيت المال ـ على تفصيل يذكر في محله ـ فإن الخمس هو (وجه الإمارة) و
(هو للّه و الرسول و الأئمة) و هو (إلى الإمام) و هو (صاحب الخمس)، و غير ذلك من تعبيرات
(18) .

3ـ الخراج : و هو ما يفرضه الإمام من مال على الأرض العامرة المستولى عليها من الكفار،
و ربما عبّر عنه بالأموال التي يفرضها ولي الأمر على الأراضي التي يحييها الفرد المسلم
من الموات.

4 ـ الجزية.

5 ـ الفي ء.

6 ـ الضرائب المالية الأخرى التي يمكن لولي الأمر أن يفرضها.

7 ـ واردات الأنفال من الأراضي الموات، و كل أرض لا ربّ لها و الأراضي العامة كرؤوس الجبال
و الأودية و الغابات و غير ذلك كالمعادن.

8 ـ الواردات المستحبة كما يردها من الأوقاف و الهبات الشعبية و الوصايا و الكفارات.

9 ـ نتاج النشاطات الاقتصادية.

و غير ذلك مما يعطيها القدرة المناسبة على تحقيق أهدافها.

(1) راجع نظام الحكم و الإدارة للشيخ القرشي : 248 ـ 249.

(2) اقتصادنا 2 : 641.

(3) كتاب القضاء، إصدار المؤتمر العالمي للذكرى المئوية الثانية للشيخ الأنصاري : 49
.

(4) يراجع بهذا الصدد ما كتبه السيد كاظم الحائري (تعليقا على رأي الشهيد الصدر) في
كتاب ولاية الأمر في عصر الغيبة : 128.

(5) ص : 26.

(6) مريم : 12.

(7 و 8) وسائل الشيعة، ب 3 من ابواب صفات القاضي، ح 2 و 3.

(9) جواهر الكلام 40 : 9 ـ 10.

(10) جواهر الكلام 40 : .100 و قد رأينا أنه رحمه الله؛ رأى التعميم من قبل و إن كان
تأمل فيه هنا، و ربما كان تأمله هنا من باب قيام القاضي بصدور أمر خارج صلاحياته القضائية،
لا من باب إمكان إصدار الحاكم الشرعي لأوامره (في غير مقام الخصومة).

(11) كتاب صحيفة النور 20 : 74.

(12) راجع أصول الفقه المقارن : 362.

(13) اقتصادنا 2 : 641.

(14) راجع كتابنا المرجعية : 44، ط. بيروت.

(15) راجع الفتاوى الواضحة للإمام الصدر و منهاج الصالحين للإمام الخوئي.

(16) اقتصادنا 2 : 280.

(17) الحج : 41.

(18) راجع وسائل الشيعة 6 : 341 فما بعد


/ 1