تفسير قمي سوره نمل - تفسیر قمی نسخه متنی

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

تفسیر قمی - نسخه متنی

علی بن ابراهیم القمی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تفسير قمي سوره نمل

27 سورة النمل مكية آياتها ثلاث و تسعون 93

بسم الله الرحمن الرحيم طس تلك ءايات القرءان و كتاب مبين إلى قوله هم الأخسرون و إنك مخاطبة لرسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) لتلقى القرءان من لدن أي من عند حكيم عليم و قوله إذ قال موسى لأهله إني ءانست نارا أي رأيت ذلك لما خرج من المدائن من عند شعيب فكتب خبره في سورة القصص و قوله : يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم و معنى إلا من ظلم كقولك و لا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم فوضع حرف مكان حرف و قوله : و لقد ءاتينا داود إلى قوله مبين قال : أعطى داود و سليمان ما لم يعط أحدا من أنبياء الله من الآيات علمهما منطق الطير و ألان لهما الحديد و الصفر من غير نار و جعلت الجبال يسبحن مع داود و أنزل الله عليه الزبور فيه توحيد و تمجيد و دعاء و إخبار رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) و الأئمة (عليهم‏السلام‏) من ذريتهما (عليهماالسلام‏) و أخبار الرجعة و القائم (عليه‏السلام‏) لقوله« و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون » و قوله و حشر لسليمان جنوده من الجن و الإنس و الطير فهم يوزعون قعد على كرسيه و حملته الريح فمرت به على وادي النمل و هو واد ينبت الذهب و الفضة و قد وكل الله به النمل و هو قول الصادق (عليه‏السلام‏) إن لله واديا ينبت الذهب و الفضة و قد حماه الله
بأضعف خلقه و هو النمل لو رامته البخاتي من الإبل ما قدرت عليه .

تفسير القمي ج : 2ص :127

فلما انتهى سليمان إلى وادي النمل فقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها و قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي إلى قوله في عبادك الصالحين و كان سليمان إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله لسليمان فتظل الكرسي و البساط بجميع من عليه من الشمس فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان (عليه‏السلام‏) فرفع رأسه و قال كما حكى الله ما لي لا أرى الهدهد إلى قوله بسلطان مبين أي بحجة قوية فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان أين كنت قال أحطت بما لم تحطه و جئتك من سبإ بنبإ يقين أي بخبر صحيح إني وجدت امرأة تملكهم و أوتيت من كل شي‏ء و هذا مما لفظه عام و معناه خاص لأنها لم تؤت أشياء كثيرة منها الذكر و اللحية ثم قال : وجدتها و قومها يسجدون للشمس من دون الله إلى قوله فهم لا يهتدون ثم قال الهدهد ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب‏ء في السموات أي المطر و في الأرض النبات .

ثم قال سليمان سننظر أ صدقت أم كنت من الكاذبين إلى قوله ما ذا يرجعون فقال الهدهد إنها في حصن منيع في عرش عظيم أي سرير فقال سليمان ألق الكتاب على قبتها فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك و جمعت جنودها و قالت لهم كما حكى الله يا أيها الملؤ إني ألقي إلي كتاب كريم أي مختوم إنه من سليمان و إنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي و أتوني مسلمين أي لا تتكبروا علي ثم قالت يا أيها الملؤ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون فقالوا لها كما حكى الله نحن أولوا قوة و أولوا بأس شديد و الأمر إليك فانظري ما ذا تأمرين قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها

تفسير القمي ج : 2ص :128

و جعلوا أعزة أهلها أذلة فقال الله عز و جل و كذلك يفعلون ثم قالت إن كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي فلا طاقة لنا به فإن الله لا يغلب و لكن سأبعث إليه بهدية فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها و علمنا أنه لا يقدر علينا فبعثت إليه حقه فيها جوهرة عظيمة و قالت للرسول قل له يثقب هذه الجوهر بلا حديد و لا نار فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها و أخرج الخيط من الجانب الآخر و قال سليمان لرسولها فما ءاتاني الله خير مما ءاتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها أي لا طاقة لهم بها و لنخرجنهم منها أذلة و هم صاغرون .

فرجع إليها الرسول فأخبرها بذلك و بقوة سليمان فعلمت أنه لا محيص لها فارتحلت نحو سليمان فلما علم سليمان بإقبالها نحوه قال للجن و الشياطين أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين قال عفريت من عفاريت الجن أنا ءاتيك به قبل أن تقوم من مقامك و إني عليه لقوي أمين قال سليمان أريد أسرع من ذلك ، فقال آصف بن برخيا أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فدعا الله باسمه الأعظم فخرج السرير من تحت كرسي سليمان فقال نكروا لها عرشها أي غيروه ننظر أ تهدي أم تكون من الذين لا يهتدون فلما جاءت قيل أ هكذا عرشك قالت كأنه هو و كان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيتا من قوارير و وضعه على الماء ثم قيل لها ادخلي الصرح فظنت أنه ماء فرفعت ثوبها و أبدت ساقيها فإذا عليها شعر كثير فقيل لها أنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي و أسلمت مع سليمان لله رب العالمين فتزوجها سليمان و هي بلقيس بنت الشرح الحميرية و قالت الشياطين اتخذوا لها شيئا يذهب الشعر عنها فعملوا لها الحمامات و طبخوا النورة فالحمامات و النورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس و كذا الأرحية التي تدور على الماء .

تفسير القمي ج : 2ص :129

و قال الصادق (عليه‏السلام‏) و أعطي سليمان بن داود مع علمه معرفة المنطق بكل لسان و معرفة اللغات و منطق الطير و البهائم و السباع فكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية و إذا قعد لعماله و جنوده و أهل مملكته تكلم بالرومية و إذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية و النبطية و إذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية و إذا جلس للوفود و الخصماء تكلم بالعبرانية ، و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله« فهم يوزعون » قال يحبس أولهم على آخرهم و قوله« لأعذبنه عذابا شديدا » يقول لأنتفن ريشه و قوله« ألا تعلوا علي » يقول لا تعظموا علي و قوله« لا قبل لهم بها » يقول لا طاقة لهم بها .

و قول سليمان ليبلوني أ أشكر لما آتاني من الملك أم أكفر إذا رأيت من هو أدون مني أفضل مني علما فعزم الله له على الشكر و أما قوله قل الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى قال : هم آل محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و قوله : فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا قال لا تكون الخلافة في آل فلان و لا آل فلان و لا آل فلان و لا طلحة و لا الزبير .

و قال علي بن إبراهيم في قوله أمن خلق السموات و الأرض و أنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة أي بساتين ذات حسن ما كان لكم أن تنبتوا شجرها و هو على حد الاستفهام أءله مع الله يعني فعل هذا مع الله بل هم قوم يعدلون قال عن الحق و قوله : أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الأرض فإنه حدثني أبي عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال نزلت في القائم من آل محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، هو و الله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين و دعا الله فأجابه و يكشف السوء و يجعله خليفة في الأرض و هذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله .

تفسير القمي ج : 2ص :130

ثم حكى عز و جل قول الدهرية فقال : و قال الذين كفروا أءذا كنا ترابا
و ءاباؤنا أءنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن و ءاباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أي أكاذيب الأولين ، فحزن رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) لذلك فأنزل الله تعالى و لا تحزن عليهم و لا تكن في ضيق مما يمكرون ثم حكى أيضا قولهم و يقولون يا محمد متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم أي قد قرب من خلفكم بعض الذي تستعجلون ثم قال إنك يا محمد لا تسمع الموتى و لا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين أي إن هؤلاء الذين تدعوهم لا يسمعون ما تقول كما لا يسمع الموتى و الصم .

فأما قوله و إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة إلى قوله بآياتنا لا يوقنون فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال انتهى رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) إلى أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) و هو نائم في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال له : قم يا دابة الله فقال رجل من أصحابه يا رسول الله أ يسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا و الله ما هو إلا له خاصة و هو الدابة التي ذكر الله في كتابه« و إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » ثم قال يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك ، فقال رجل لأبي عبد الله (عليه‏السلام‏) : إن الناس يقولون هذه الدابة إنما تكلمهم ؟ فقال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) كلمهم الله في نار جهنم إنما هو يكلمهم من الكلام و الدليل على أن هذا في الرجعة قوله و يوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أ كذبتم بآياتي و لم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون قال الآيات أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم‏السلام‏) فقال الرجل لأبي عبد الله (عليه‏السلام‏) إن العامة تزعم أن قوله« و يوم نحشر من كل أمة فوجا » عنى يوم القيامة ، فقال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) : أ فيحشر الله من كل أمة فوجا و يدع الباقين ؟

تفسير القمي ج : 2ص :131

لا ، و لكنه في
الرجعة ، و أما آية القيامة فهي« و حشرناهم فلم نغادر منهم أحدا » حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) في قوله تعالى« و يوم نحشر من كل أمة فوجا » قال ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت و لا يرجع إلا من محض الإيمان محضا و من محض الكفر محضا .

قال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) قال رجل لعمار بن ياسر يا أبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي و شككتني قال عمار و أي آية هي ؟ قال قول الله : و إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض ، الآية فأي دابة هي ؟ قال عمار و الله ما أجلس و لا آكل و لا أشرب حتى أريكها : فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) و هو يأكل تمرا و زبدا ، فقال له يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار و أقبل يأكل معه ، فتعجب الرجل منه ، فلما قام عمار قال له الرجل سبحان الله يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل و لا تشرب و لا تجلس حتى ترينيها ، قال عمار قد أريتكها إن كنت تعقل ، و قوله و كل أتوه داخرين قال خاشعين و قوله و ترى الجبال تحسبها جامدة و هي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شي‏ء قال فعل الله الذي أحكم كل شي‏ء .

و أما قوله : من جاء بالحسنة فله خير منها فله عشر أمثالها و قوله من جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار قال الحسنة و الله ولاية أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) و السيئة و الله عداوته ، حدثنا محمد بن سلمة قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي عن علي بن حسان [ حنان ] عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) في قوله :« من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » قال هي للمسلمين عامة و الحسنة الولاية فمن عمل من حسنة كتبت له عشرا فإن لم تكن له ولاية رفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا و ما له في الآخرة من خلاق ، قال علي بن إبراهيم في قوله : إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها قال مكة و له كل شي‏ء

تفسير القمي ج : 2ص :132

قال الله عز و جل : و أمرت أن أكون من المسلمين إلى قوله سيريكم ءاياته فتعرفونها قال الآيات أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم‏السلام‏) إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم ، و الدليل على أن الآيات هم الأئمة قول أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) و الله ما لله آية أكبر مني ، فإذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا ، و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله : و لقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون يقول مصدق و مكذب قال الكافرون منهم أ تشهدون أن صالحا مرسل من ربه ؟ قال المؤمنون إنا بالذي أرسل به مؤمنون ، قال الكافرون منهم إنا بالذي آمنتم به كافرون ، و قالوا يا صالح ائتنا بآية إن كنت من الصادقين ، فجاءهم بناقة فعقروها ، و كان الذي عقرها أزرق أحمر ولد الزنا و أما قوله : لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة فإنهم سألوه قبل أن يأتيهم الناقة أن يأتيهم بعذاب أليم أرادوا بذلك امتحانه فقال : يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة يقول بالعذاب قبل الرحمة و أما قوله : قالوا اطيرنا بك و بمن معك فإنهم أصابهم جوع شديد فقالوا هذا من شومك و شوم الذين معك أصابنا هذا القحط و هي الطيرة قال طائركم عند الله يقول خيركم و شركم من عند الله بل أنتم قوم تفتنون يقول تبتلون بالاختبار .

و أما قوله و كان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض و لا يصلحون كانوا يعملون في الأرض بالمعاصي و أما قوله تقاسموا بالله أي تحالفوا لنبيتنه و أهله ثم لنقولن أي لنحلفن لوليه ما شهدنا مهلك أهله و إنا لصادقون يقول لنفعلن ، فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه و عند صالح ملائكة يحرسونه فلما أتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة فأصبحوا في داره مقتلين و صبحت قومه الرجفة و أصبحوا في ديارهم جاثمين .

و أما قوله : بين البحرين حاجزا يقول فضاء و أما قوله بل ادارك علمهم في الآخرة يقول علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا و أما قوله و كل أتوه

تفسير القمي ج : 2ص :133

داخرين قال : صاغرين و أما قوله : أتقن كل شي‏ء يقول أحسن كل شي‏ء خلقه .

/ 1