معالم الفتن (جزء 2) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

معالم الفتن (جزء 2) - نسخه متنی

سعید ایوب

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


كان الإمام يجيب على أسئلة الحاضر بوقائع حدثت في الماضي فبين أنهم
لم يقتصروا على أخذ حقه ساكتين عن الدعوى. ولكنهم أخذوه وادعوا أن الحق
لهم وأنه يجب عليه أن يترك المنازعة فيه. فيا ليتهم أخذوه معترفين بأنه حقه.



فكانت المصيبة به أخف وأهون (1).



ولقد ذكرنا في هذا الكتاب أن الساحة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
كان بها العديد من التيارات التي تصد عن سبيل الله. وذكرنا أن الصحابة
الكبار أرادوا أن يحيدوا هذه التيارات حتى لا تبطش بالدعوة فكان ما جرى في
السقيفة. والإمام هنا لا يخص إنسانا بعينه نازعه الأمر. وإنما يذكر قريشا إذ
تحدث عن الذين قطعوا رحمه وصغروا منزلته وأجمعوا على منازعته. وهذا يؤيد
ما ذهبنا إليه في أن قريشا دبرت أمرا. وبعضي قريش هموا بعمل كان في رأيهم
إنقاذا للدعوة. وبعد السقيفة اعتزل الإمام علي وكانت له مكانته بين القوم حتى
كان يوم الشورى وفيه رفعت أعلام " إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب
لحريص ".



وبعد أن وضع الإعلام العلوي النقاط فوق الحروف في قضية
طرحها الإعلام الأموي الذي يبتغي التشكيك والمتاجرة بكل شئ.



طالب الإمام أتباعه إذا سألوا أن يسألوا تفقها فقال: سل تفقها. ولا تسأل تعنتا،
فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم. وإن العالم المتعنت شبيه بالجاهل " (2).



وقال: " لا تجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا. إذا علمتم فاعملوا. وإذا
تيقنتم فأقدموا " (3)، وقال: " اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية.



لا عقل رواية. فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل " (4)، ثم طالب الإمام
بكتابة العلم ليكون حجة على امتداد الزمان فقال: " الق دواتك. وأطل
جلفة قلمك.



(1) ابن أبي الحديد 351 / 3.


(2) ابن أبي الحديد 620 / 5.


(3) ابن أبي الحديد 579 / 5.


(4) ابن أبي الحديد 374 / 5.


61


/ 467