" لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات
فقممن، فقال:
كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي،
فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.
ثم قال: إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي (رضي الله عنه) فقال: من كنت
مولاه فهذا وليه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه... وذكر الحديث بطوله " (1).
ونظرا لاهتمامه (صلى الله عليه وآله وسلم) بإمامة الأمة من بعده، لم يقتصر تأكيده عليها في حجة
الوداع وحدها، بل أكد عليها في مناسبات متعددة قبل حجة الوداع وبعدها،
ومنها في مرض وفاته حيث كان الصحابة مجتمعين عنده فأوصاهم بالقرآن والعترة
بتعابير مختلفة.
فتارة بلفظ (إني قد تركت فيكم الثقلين) (2).
وأخرى بلفظ: (إني تارك فيكم خليفتين) (3).
(1) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 109.
(2) فضائل الصحابة ص 15، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 109، مسند أحمد ج 3 ص 26، مجمعالزوائد ج 9 ص 163، السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 45 و 130، البداية والنهاية لابن كثير ج 5ص 228، السيرة النبوية ج 4 ص 416، كنز العمال ج 3 ص 104، خصائص الوحي المبين ص 194،ينابيع المودة ج 1 ص 105 و 115 و 121، ومصادر أخرى للعامة.
بصائر الدرجات ص 434 الجزء الثامن باب 17 ح 4، كمال الدين وتمام النعمة ص 236 و 238،المناقب ص 154، العمدة ص 71، الطرائف ص 114 و 116 و 122 ومصادر أخرى للخاصة.
(3) مسند أحمد ج 5 ص 182 و 189، في مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 418 (الخليفتين)، وكذا في كتابالسنة للشيباني ص 336 رقم 754، مجمع الزوائد ج 9 ص 162، الجامع الصغير ج 1 ص 402، الدرالمنثور ج 2 ص 60، كنز العمال ج 1 ص 172 و 186، ينابيع المودة ج 1 ص 119 ومصادر أخرىللعامة.
كمال الدين وتمام النعمة ص 240، العمدة ص 69، سعد السعود ص 228 ومصادر أخرى للخاصة.
145