وهذا يدل على أنه قد بلغت المشاكلة الروحية والمماثلة العلمية والخلقية
والعملية بينه وبين أفضل البرية إلى مستوى درجته (صلى الله عليه وآله وسلم)، {ولكل درجات مما
عملوا} (1)، والدرجات في الدار الآخرة على ما كسبوا واكتسبوا {ونضع الموازين
القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا} (2)، والله أعلم بما جاهد في الله حق جهاده،
حتى وصل إلى المقام في دار القرار مع الذي قال عنه سبحانه {عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا} (3).
فلا يمكن أن يعبر عن درجته إلا بما عبر به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: " أنت أخي في
الدنيا والآخرة "، ولقد كان (عليه السلام) مفتخرا بعد العبودية بهذه الأخوة، فكان يقول: " أنا عبد الله
وأخو رسوله " (4)، وقال يوم الشورى: " أفيكم من آخى رسول الله بينه وبين نفسه غيري؟! " (5).
(1) سورة الأنعام: 132.
(2) سورة الأنبياء: 47.
(3) سورة الإسراء: 79.
(4) سنن ابن ماجة ج 1 ص 44، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 112، ذخائر العقبى ص 60، مصنفابن أبي شيبة ج 7 ص 497 و 498، الآحاد والمثاني ج 1 ص 148، كتاب السنة ص 584، السنن الكبرىللنسائي ج 5 ص 107 و 126، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 87، مسند أبي حنيفة ص 211، شرحنهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 287 وج 13 ص 200 و 328، نظم درر السمطين ص 95 و...، كنزالعمال ج 11 ص 608 وج 13 ص 122 و 129، الطبقات الكبرى ج 2 ص 23، التاريخ الكبير ج 5ص 59، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 59 و 60 و 61، ميزان الاعتدال ج 1 ص 432، تهذيب التهذيبج 7 ص 296، تاريخ الطبري ج 2 ص 56، البداية والنهاية ج 3 ص 36 وج 7 ص 371، ينابيع المودة ج 1ص 193 ومصادر أخرى للعامة.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 63 باب 31 ح 262، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج 1 ص 305 و...،المسترشد ص 263 و... و 378، شرح الأخبار ج 1 ص 192، الأمالي للمفيد ص 6، الأمالي للطوسي626 و 726، مجمع البيان ج 5 ص 113، إعلام الورى ج 1 ص 298، كشف الغمة ج 1 ص 89 وج 1ص 412، العمدة ص 64 و 220، الخصال ص 402 ومصادر أخرى للخاصة.
(5) لسان الميزان ج 2 ص 157، الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 189 ومصادر أخرى.
160