منهاج الصالحين (جزء 1) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

منهاج الصالحين (جزء 1) - نسخه متنی

وحید خراسانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


والإيمان بالله يزيل هاتين الآفتين من جذورهما، لأن الإيمان بالله العالم القادر
الحكيم الرحيم يدفع الانسان إلى القيام بوظائفه المقررة له، وعندما يؤدي وظائف
عبوديته لربه، يعلم أن الله تعالى بعناية حكمته ورحمته سيوصله إلى ما هو خير
وسعادة له، ويقيه من موجبات شره وشقائه.



بل إن الانسان إذا وجد الحقيقة التي كل حقيقة دونها مجاز، وكل ما سواها
كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، لم يبق له ضالة، وبإيمانه ب‍ {ما عندكم ينفد وما
عند الله باق} (1) لا يبقى في نفسه أية جاذبية للحطام الدنيوي ليغتم من فقده، أو
يستوحش من زواله {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون * الذين آمنوا
وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك
هو الفوز العظيم} (2).



إن الذي يوجب انهيار أعصاب الانسان في الحياة الدنيا هو الإضطرابات
الحاصلة من الفرح بالظفر بالعلائق المادية، والحزن والقلق من عدم الوصول إليها.



والشئ الوحيد الذي يوفر للإنسان الأمن من طوفان الأمواج العاتية في
حياته، ويرسي سفينته في مرسى الأمان، هو الإيمان بالله عز وجل {لكيلا تأسوا
على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} (3)، {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا
بذكر الله تطمئن القلوب} (4).




(1) سورة النحل: 96.


(2) سورة يونس: 62، 63، 64.


(3) سورة الحديد: 23.


(4) سورة الرعد: 28.


9


/ 529