إن كلمة " لا إله إلا الله " ذكر تؤدى حروفه بالجهر والإخفات، فهي تجمع بين
الذكر الجلي والخفي، وتشتمل على الاسم المقدس " الله "، وقد روي عن أمير
المؤمنين (عليه السلام) أنه أكبر اسم من أسماء الله تعالى.
{قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم
صادقين * بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون} (1).
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " قال الله جل جلاله لموسى: يا
موسى لو أن السماوات وعامريهن والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله
إلا الله " (2) فلا تعادل الأرضين والسماوات ولا الماديات والمجردات كلمة لا إله إلا الله،
ولا يدرك عظمتها إلا الواصلون إلى حقيقة النفي والإثبات التي اشتملت عليها هذه
الكلمة الطيبة.
(1) سورة الأنعام: 40 - 41.
(2) التوحيد للصدوق ص 30 ب 1 ثواب الموحدين.
43