وفي النهاية من وقت موت الموصي وفي الكافي ما يفيد أنه من الأول إن كان له ومن
الثاني إن كان به زاد في الكنز: ولا تصح الهبة للحمل لعدم قبضه ولا ولاية لاحد عليه ليقبض
عنه زيلعي وغيره فل صالح أبو الحمل عنه بما أوصى له لم يجز لأنه لا ولاية للأب على الجنين،
ولوالجية.
قلت: وبه علم جواب حادثة الفتوى وهي أنه ليس للوصي ولو مختارا التصرف فيما وقف
للحمل بل قالوا: الحمل لا يلي ولا يولى عليه (وصحت بالأمة إلا حملها) لما تقرر أن كل ما صح
إفراده بالعقد صج استثناؤه منه، وما لا فلا (ومن المسلم للذمي وبالعكس لا حربي في داره) قيد
بداره لان المستأمن كالذمي كما أفاده الملة بحثا.
قلت: وبه صرح الحدادي والزيلعي وغيرهما،
وسيجئ متنا في وصايا الذمي (ولا لوارثه وقاتله مباشرة) لا تسبيبا كما مر (إلا بإجازة ورثته)
لقوله عليه الصلاة والسلام: لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة يعني عند وجود وارث
آخر كما يفيده آخر الحديث وسنحققه (وهم كبار) عقلاء فلم تجز إجازة صغير ومجنون وإجازة
المريض كابتداء وصية، ولو أجاز البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته (أو يكون
القاتل صبيا أو مجنونا) فتجوز بلا إجازة لأنهما ليسا أهلا للعقوبة (أو لم يكن له وارث سواه) كما
في الخانية: أي سوى الموصى له القاتل أو الوارث، حتى لو أوصى لزوجته أو هي له ولم يكن
ثمة وارث آخر تصح الوصية، ابن كمال.
233