(أوصى بأن يطين قبره أو يضرب عليه قبة فهي باطلة) كما في الخانية وغيرها، وقدمناه عن
السراجية وغيرها، لكن قدمنا فيها في الكراهية أنه لا يكره تطيين القبور في المختار، فينبغي أن
يكون القول ببطلان الوصية بالتطيين مبينا على القول بالكراهة لأنها حينئذ وصية بالمكروه. قاله
المصنف.
قلت: وكذا ينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية لمن يقرأ عند قبره بناء على القول بكراهة
القراءة على القبور، أو بعدم جواز الإجارة على الطاعات. أما على المفتى به من جوازهما فينبغي
جوازها مطلقا وتمامه في حواشي الأشباه من الوقف. وحرر في تنوير البصائر أن يتعين المكان
الذي عينه الواقف لقراء القرآن للتدريس، فلو لم يباشر فيه لا يستحق المشروط لما في شارح
المنظومة: يجب اتباع شرط الواقف، وبالمباشرة في غير المكان الذي عينه الواقف يفوت غرضه من
إحياء تلك البقعة. قال: وتحقيقه في الدرة السنية في مسألة استحقاق الجامكية ا ه.
باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة
(صحت الوصية بخدمة عبده وسكنى داره مدة معلومة وأبدا) ويكون محبوسا على ملك
الميت في حق المنفعة كما في الوقف كما بسط في الدرر (وبغلتهما، فإن خرجت الرقبة من الثلث
سلمت إليه) أي إلى الموصى له (لها) أي لأجل الوصية (وإلا) تخرج من الثلث (تقسم الدار ثلاثا)
أي في مسألة الوصية بالسكنى، أما الوصية بالغلة
274