ولنا إطلاق قوله تعالى:
(أن النفس بالنفس) (المائدة: 54)
فإنه ناسخ لقوله تعالى: (الحر بالحر) (البقرة: 871)
الآية كما رواه السيوطي في الدر
المنثور عن النحاس عن ابن عباس: على أنه تخصيص بالذكر فلا ينفي ما عداه. كيف ولو دل
لوجب أن لا يقتل الذكر بالاثني ولا قائل به. وقيل ولا الحر بالعبد ورد بدخوله بالأولى:
ولأبي الفتح البستي نظما قوله:
خذو بدمي هذا الغزال فإنه * رماني بسهمي مقلتيه على عمد
ولا تقتلوه إنني أنا عبده * ولم أر حرا قط يقتل بالعبد
فأجابه بعد الحنفية رادا عليه بقوله:
خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه * ولم يخش بطش الله في قاتل العمد
وقودوا به جبرا وإن كنت عبده * ليعلم أن الحر يقتل بالعبد
(والمسلم بالذمي)
خلافا له (لا هما بمستأمن بل هو بمثله قياسا) للمساواة لا استحسانا لقيام المبيح هداية ومجتبى
ودرر وغيرها.
قال المصنف: وينبغي أن يعول على الاستحسان لتصريحهم بالعمل به إلا في مسائل
مضبوطة ليست هذه منها، وقد اقتصر منلا خسرو في متنه على القياس ا ه: يعني فتبعه المصنف
رحمه الله تعالى على عادته.
97