بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الكتاب: تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي المؤلف: السيد محمد على الأبطحي الجزء: 1 الوفاة: معاصر المجموعة: أهم مصادر رجال الحديث عند الشيعة تحقيق: الطبعة: الثانية سنة الطبع: 1417 المطبعة: نگارش الناشر: ابن المؤلف السيد محمد - قم المقدسة ردمك: ملاحظات: تهذيب المقال الجزء الأول
1 الطبعة الأولى النجف الأشرف 1389 ه ق الطبعة الثانية - مصححة قم المقدسة 1417 ه ق جميع حقوق التأليف والطبع محفوظة للمؤلف
2 الناشر: ابن المؤلف السيد محمد / قم المقدسة) 733889 تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للشيخ الجليل أبي العباس أحمد بن علي النجاشي تأليف العلامة الفقيه آية الله العظمى السيد محمد علي الموحد الأبطحي (مد ظله) الجزء الأول
3 بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين. أما بعد فإن معرفة أحوال الرواة التي يتكفل لبيانها علم الرجال، مما يجب على كل فقيه مجتهد تحصيلها، ولا يسوغ له تركها وإهمالها. فإن السنة المروية عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن الأئمة الطاهرين من أهل بيته: التي بها فسر القرآن الكريم، وأخرجت كنوزه، وبها يعرف تفصيل شرائع الدين ومعالمه وأحكامه، قد انتهت إلينا بوسائط في رواتها الثقات ومن يجوز الإعتماد على روايته وغيرهم. وللرواة أصول ومصنفات ربما يوجد فيها ما لا يجوز الأخذ به، فعلى الفقيه المجتهد تمييز غثها من سمينها بالنظر في أحوال الرواة، وطبقاتهم، وأصولهم ومصنفاتهم، فيعرف مأثورها ومفتعلها كي يأخذ برواية الثقة العارف الضابط، ويترك ما رواه الكذاب أو من لا يعرف، أو لا يبالي بالحديث. ولذلك تصدى جمع من الأسبقين من رواتنا من أصحاب الصادقين (عليه السلام)، ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين:، لضبط أسماء الرواة وأحوالهم وطبقاتهم وآرائهم وأصولهم ومصنفاتهم، وما ورد عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في مدحهم أو ذمهم، مثل الحسن بن محبوب السراد وبني فضال ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ومحمد بن أورمة وأضرابهم من أجلة أصحابنا رضوان الله عليهم، كما
5 ستقف على ذلك في هذا الكتاب. ثم إنه على أثر هؤلاء جماعة من أعاظم أصحابنا جاهدوا وأجهدوا أنفسهم جزاهم الله عنا وعن المسلمين أحسن الجزاء بجمع ما تفرق في هذه الكتب، واستقصاء ما فات منهم وتبويبها ونظمها، فألفوا في ذلك كتبا مطولة ضخمة، بل خصوا لكل جهة كتابا. وذلك بتأليف كتب في أسماء الرواة وأحوالهم وأخبارهم، مثل كتاب عبد العزيز بن يحيى الجلودي والعياشي صاحب كتاب معرفة الناقلين، وكتاب الاشتمال على معرفة أحوال الرجال لأحمد بن عبيد الله الجوهري، وغير ذلك. وكتب في مناقب رواة الحديث ومثالبهم، وما ورد فيهم من المدح أو الذم، مثل كتاب سعد بن عبد الله الأشعري القمي المتوفى سنة 299 أو قريب من ذلك، وأحمد بن محمد الكوفي، ومحمد بن الحسن بن الوليد، والصدوق وغيرهم. وكتب في طبقات الرواة من صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحاب الأئمة (عليهم السلام)، مثل كتب ابن شاذان والعياشي والصدوق (رحمه الله)، وأبي غالب الزراري وأبي العباس ابن نوح وأبي العباس بن عقدة الذي أنهى أصحاب أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) إلى أربعة آلاف، وذكر في ترجمة كل واحد رواية له، وغير هؤلاء ممن يطول ذكرهم. وكتب في مصنفات أصحابنا وأصولهم ورواياتهم مثل كتب أبي نصر بن الريان، وأحمد بن محمد بن عمران الجندي، وأحمد بن عبد الواحد، وجعفر بن محمد بن قولويه. وفيهم من استوفي جميع المصنفات والأصول: مثل أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري (رحمه الله)، فقد عمل كتابين: أحدهما في المصنفات والآخر في الأصول، واستوفي فيهما على مبلغ ما وجده، وغير هؤلاء ممن صنف في فهرست كتب أصحابنا وأصولهم كتابا.
6 وقد كان شيخ الإمامية وزعيمها في عصره الشيخ المفيد (رحمه الله) يكرر الرغبة في تأليف كتاب يشتمل على الأصول والمصنفات جميعها، ويحث عليه كثيرا، ويطلب من الشيخ الطوسي ذلك. ولذلك عمل كتاب الفهرست إجابة لطلبه وأداءا لحقه، كما نبه عليه في ديباجته، إلا أنه (رحمه الله) لم يبلغ ما قصده من الاستقصاء، وإن سعى في ذلك واعتذر بعدم الوصول إلى الكتب والمصنفات لانتشار الأصحاب في البلدان وتفرق كتبهم وضياع بعضها. ولذلك ترى كتاب النجاشي يشتمل على كتب جماعة كثيرة ممن لم يذكرهم في الفهرست، أو ذكرهم بغير هذه الكتب. ثم إن هذه الكتب القيمة الثمينة التي صنفها رواة أصحابنا ومشايخهم من أصحاب الأئمة (عليهم السلام)، أو من قارب عصرهم على اختلاف مناهل هؤلاء ومشاربهم كما أشرنا إليه، تعرض كثيرها للضياع وذلك لحوادث وفتن، وحروب عبرت تلك القرون، مع قلة في نسخ تلك الكتب أو وحدتها، وفيها كتب ضخمة كبيرة جدا، وفيها ما كانت أكثر من ألفين ورقة، وما كانت تعادل حمل بعير. وتقف على ذكر بعضها في هذا الكتاب. فلم يبق في أيدينا إلا بعض ما صنفه المقاربون لعصرهم مثل رجال البرقي وأبي عمرو الكشي واختصاص المفيد وغير ذلك، وكتب من تأخر كالشيخ الطوسي (رحمه الله). وعند ذلك واجه أصحابنا تعيير قوم من مخالفينا (أنه لا سلف لكم ولا مصنف)، كما نص عليه النجاشي (رحمه الله) في الديباجة، فرغبه السيد الشريف رحمه الله في دفعه وتأليف كتاب في ذلك، فألف النجاشي (رحمه الله) كتابه هذا إتماما للحجة، وأبلغ غاية جهده في استقصاء الكتب. ولكن لم يستطع من ذلك معتذرا بقوله: وقد جمعت من ذلك ما استطعته، ولم أبلغ غايته، لعدم أكثر الكتب، وإنما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره....
7 وإن هذه الكتب وإن كان قد جمع فيها كثير مما تفرق في أصول من تقدم عليهم من أكابر الرواة ومصنفاتهم، لكنها لا تستوعب لأسماء المصنفين، ولا أسماء الرواة، ولا ذكر أحوالهم وطبقاتهم، ولا الأخبار الواردة فيهم ولم يستقص فيها البحث عن جميع جوانبها. وليس ما أطال المتأخرون قدس سرهم بذكره من الأسماء، استقصاءا لمن وقع في أسانيد ما بأيدينا من الأخبار، ولا استيعابا لما ورد من المدح أو الذم في الرواة من طريق الأئمة (عليهم السلام)، ولا استيفاءا لطبقة الرواة، ولا جامعا للأصول والمصنفات والطرق والمشيخات، ولا تعرض فيها لنقد هذه الطرق والمشيخات إلا إشارة في بعضها. ولذا ترى كثيرا من رجال أسانيد ما بأيدينا من الأخبار غير مذكورين في كتب أصحابنا الرجالية. وأيضا لا يوجد لكثير من المذكورين فيها ذكر طبقتهم أو أحوالهم مع وضوح ذلك بعد التأمل في أسانيد ما بأيدينا من الأخبار، والوقوف على ذلك متعب مجهد. فدعانا ذلك كله إلى تصنيف كتاب جامع لأسماء الرواة المذكورين في الروايات وكتب الأقدمين من الأصحاب. وكتاب جامع للأخبار المروية عن الأئمة الأطهار: في مدح الرواة أو ذمهم. وكتاب حاو لطبقات الرواة من أصحاب النبي والأئمة الأطهار (عليهم السلام). ولما رأيت أن جمع الطرق والمشيخات ونقدها وتحقيق أحوال أرباب الأصول والمصنفات من الرواة مما يتيسر لنا بشرح كتاب الفهرست لشيخنا الجليل النجاشي، وهو أجمع وأتقن كتاب في موضوعه، كما ستقف عليه، شرعت بحول الله وقوته في ذلك بتحقيق كامل في أحوال المذكورين فيه تصريحا أو
8 تلويحا في ترجمة غيرهم، وهم جماعة كثيرة جدا، وبالإشارة إلى ما ورد فيهم من الأخبار أو ما نص عليه غير النجاشي من أئمة الرجال، وبجمع المتعارضين من الأخبار، أو تصريحات أئمة الرجال إن أمكن، أو ترجيح أحدهما إن لم يمكن الجمع، والتحقيق فيما نص عليه الماتن (رحمه الله) في أحوالهم أو طبقاتهم على ما يساعدنا المجال، وإيكال تفصيله إلى ما حققناه في هذه الكتب. وجمعت في ذلك بين طرق الماتن (رحمه الله) إلى الأصول والمصنفات وطرق الشيخ الطوسي (رحمه الله) في كتاب الفهرست ومشيختي كتاب التهذيب وكتاب الإستبصار وطرق الشيخ الأجل الصدوق (رحمه الله) في مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه، مع تحقيق كامل في أسانيدها ونقدها، وطرق أخرى وقفنا عليها في خلال الكتب مما ستقف عليها في هذا الشرح، وفي ذلك فوائد جليلة. وقد أشرنا إلى ما استدركه الحافظ الشهير ابن شهرآشوب في معالم العلماء تتمة لفهرست الشيخ الطوسي (رحمه الله)، وهذا ما وفقني الله جل شأنه قديما في هذا الشرح، ولست بمعصوم من الخطأ والزلل والله الهادي. ولما كان النجاشي (رحمه الله) جعل للأسماء أبوابا على الحروف ليهون على الملتمس لاسم مخصوص، ولم يلاحظ الترتيب جدا، لا في الأوائل ولا الثواني ولا الآباء، فلا تقود الطالب إلى بغيته وغايته إلا بتصفح وطول مدة. فتصدى العلامة القهبائي في مجمع الرجال، بل وغيره لنظم رجال النجاشي على الحروف، ولكن رأيت أن أتحفظ على الكتاب بصورته، ونيل الطالب إلى قصده وغايته يتيسر بوضع فهرست دقيق على حسب الحروف مع لحاظ الأوائل ثم الثواني ثم الآباء، وذكر من يستفاد أحواله في ضمن ترجمة غيره، فجعلت له فهرستا على هذا الترتيب.
9 تمهيد بذكر فوائد الفائدة الأولى في حياة المؤلف النجاشي رحمه الله نسبه: هو أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الأسدي النضري بن النجاشي بن غنيم بن أبي السمال سمعان ابن هبيرة الشاعر بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث ابن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا كما نص عليه الماتن (رحمه الله) في ترجمته، وأيضا في ترجمة جده عبد الله على اختلاف يسير، والكلام في ذلك يأتي إن شاء الله هناك في الشرح. ويشترك نسبا مع النجاشي المؤلف (رحمه الله) إبراهيم بن أبي بكر السمال كما ذكره في ترجمته (ر 30). كنيته: قد كني (رحمه الله) في الجزء الثاني من الرجال بأبي الحسين. وبذلك ذكره جماعة ومنهم العلامة (رحمه الله) في إجازته الكبيرة لبني زهرة، وبأبي العباس أيضا، كما كناه بذلك العلامة (رحمه الله) في الخلاصة وغيره، ووقع في إجازات الأصحاب كما ذكره المجلسي في إجازات البحار. والجمع بينهما ممكن، فالكلام في التعيين لا مجال له.
10 مولده: ولد رحمه والله في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ذكره العلامة (1)، وتبعه من تأخر عنه. قلت: يؤيد كون ولادته في هذه السنة أو ما يقاربها، أن النجاشي (رحمه الله) كان يحضر مجلس هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385، ويدخل مع ابنه محمد بن هارون في بيته عندما يقرأ الناس عليه. ذكر ذلك في ترجمته (ر 1187)، وأيضا إدراكه (رحمه الله) ولقائه لكثير من أكابر عصره، كما ستقف عليه إن شاء الله. وفاته ومدفنه: لم يرد تصريح من قدماء الإمامية (رضوان الله عليهم) حول تحديد سنة وفاته وتعيين محله وقبره لضياع أكثر كتبهم. وأما أهل السنة فقد أهملوا ذكره في كتب التراجم والتاريخ، كما أهملوا غيره من وجوه الإمامية وأعلامهم. فهذا الخطيب البغدادي الذي ألف كتابه الضخم في كل من كان في بغداد من المحدثين أو سمع بها أو ورد بها لم يذكر النجاشي، مع أنه كان شريكه في السماع عن جماعة من مشايخ الحديث في بغداد، كما لم يذكر أمثاله من حفاظ الحديث ومشايخه من أعلام الإمامية رحمهم الله. وأما المتأخرون من الإمامية فذكروا تبعا للعلامة (رحمه الله) في الخلاصة أنه توفي (رحمه الله) بمطيرآباد في جمادى الأولى سنة خمسين وأربعمائة، وفي بعض الكتب (مصيرآباد) بدل (مطيرآباد). قلت: ويحتمل كونه مصراثا بال فتح والسكون والثاء المثلثة، قرية من
(1) - خلاصة الأقوال: ص 21. 11 سواد بغداد تحت كلواذي بالفتح ثم السكون والذال المعجمة. وكلواذي طسوج قرب مدينة السلام بغداد، وناحية قريبة بينها وبين بغداد فرسخ واحد للمنحدر. وينسب إلى ذلك جماعة من النحاة، كما يظهر ذلك من مراصد الاطلاع (1) ومعجم البلدان (2). والأظهر ما عليه المشهور ضبطا مطيرآباد. والمطيرة كسفينة قرية بنواحي سر من رأى، ذكره في القاموس (3) ومراصد الاطلاع (4) والمعجم (5). وزاد في الثاني كانت أحد متنزهاتها بنيت في آخر خلافة المأمون، بناها مطير بن فزارة السبعاني وهى مذكورة في أشعار الخلفاء. وزاد في المعجم: قرية من نواحي سامراء، وكانت من متنزهات بغداد وسامراء. ثم ذكر كلاما في بنائها وما قيل فيها من الأشعار، فقال ينسب إليها جماعة من المحدثين وذكرهم، ومنهم محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد الفزار المطيري المتوفى سنة 463. قلت: ولا يبعد كون وفاة النجاشي (رحمه الله) بعد رجوعه من زيارة الإمامين (عليهما السلام) بسامراء عند إقامته في تلك القرية البعيدة من الشيعة ولذلك خفيت آثار قبره الشريف، والله العالم. ثم إن ما ذكره العلامة (رحمه الله) في تاريخ وفاته ينافي ما ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري (ر 1073): مات (رحمه الله) يوم السبت سادس عشر شهر رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمائة (463)، ودفن في داره.
(1) - مراصد الاطلاع: ج 3 / ص 1176. (2) - معجم البلدان: ج 5 / ص 136، و ج 4 / ص 477. (3) - القاموس المحيط: ج 2 / ص 135. (4) - مراصد الاطلاع: ج 3 / ص 1285. (5) - معجم البلدان: ج 5 / ص 151. 12 وقد تصدى لرفع التنافي المذكور غير واحد من المتأخرين، فمنهم من قال: إن الصواب سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وقد سهى النساخ في الضبط على ما تقدم. وقد غفل (رحمه الله) عن منافاة ذلك لما ذكره النجاشي في ترجمة الشريف المرتضى (ر 708) المتوفى سنة 436، ما لفظه: وتوليت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري (رحمه الله) (ر 1073). ولأجل الفرار عن الإشكال المذكور قال بعض من تأخر عنه: فالصواب سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة قبل وفاة النجاشي (رحمه الله) بسبع أو بثمان سنين (1). قلت: لزوم تأخر وفاة النجاشي عن وفاة الشريفين وتأخر وفاة الشريف الجعفري عن وفاة الشريف المرتضى لا يوجب إلا الالتزام بالتأخر في الجملة، ولو بيوم أو نصف يوم، ولا يثبت سنة خاصة كما هو واضح، واحتمال ذلك كاحتمال كون المذكور في تاريخ وفاة الجعفري من زيادة النساخ في متن النجاشي مما لا سبيل لفتح بابه، ولا وجه لترجيحه على احتمال كون ما في الخلاصة مصحف خمسة وستين وأربعمائة، أو غير ذلك، فلاحظ وتأمل. والظاهر من كتاب النجاشي أن تأليفه كان بعد وفاة عامة مشايخه. نشأته وبيته: كان (رحمه الله) كوفيا أسديا، كما في ترجمته. ونشأ في بيت كبير من وجوه أهل الكوفة من بيت معروف مرجوع إليهم، وكان ذلك في بغداد. وبها أيضا يعرف بابن الكوفي. وليس كما توهم أنه نشأ في الكوفة، ولذلك كان أعرف من الشيخ الطوسي (رحمه الله) بالرواة، لأن أكثرهم. كوفيون فكان والده علي بن أحمد بن
(1) - تنقيح المقال: ج 3 / ص 101. 13 العباس، من علماء بغداد ومحدثيها، وتتلمذ لشيخ الإمامية في عصره محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (رحمه الله)، وسمع منه، وروى عنه كتبه ورواياته. وكان ذلك لما دخل الصدوق (رحمه الله) بغداد، واجتمع عنده العلماء ومشايخ الحديث. وكان الماتن (رحمه الله) قرأ على والده علي بن أحمد (رحمه الله)، وله منه إجازة، كما نشير إلى ذلك على ما صرح به في هذا الكتاب. وكان جده أحمد بن العباس أبو يعقوب من علماء بغداد ومحدثيها، سمع وروى عنه جماعة: منهم: ابنه علي بن أحمد بن العباس. وذلك كما في ترجمة علي بن عبيد الله ابن الحسين بن علي بن الحسين (رحمه الله) (ر 671)، فقد روى كتابه في الحج كله عن موسى بن جعفر (عليه السلام) بما نصه: أخبرني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو الحسن علي...، إلخ. ومنهم: شيخنا الجليل هارون بن موسى التلعكبري، فذكر الشيخ الطوسي في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) من رجاله (ص 446 / ر 45) ما لفظه: أحمد ابن العباس النجاشي الصيرفي المعروف بابن الطيالسي، يكنى أبا يعقوب، سمع منه التلعكبري سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وله منه إجازة، وكان يروي دعاء الكامل، ومنزله كان في درب البقر. قلت: وبذلك نكتفي في المقام، وتمام الكلام فيه في محله، وهناك تحقيق في وجه ترك الماتن (رحمه الله) ذكره في عداد المصنفين. وكان جده العباس بن عبد الله من أجلة الرواة، وممن روى عنه مثل أحمد ابن محمد بن عيسى الأشعري الجليل. وكان (رحمه الله) من أصحاب الرضا (عليه السلام). وروى الصدوق (رحمه الله) في العيون عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد
14 ابن محمد بن عيسى، عن العباس النجاشي الأسدي، قال: قلت للرضا (عليه السلام): أنت صاحب هذا الأمر؟ قال: (إي والله على الأنس والجن) (1). قلت: وعده الشيخ (رحمه الله) أيضا من أصحاب الرضا (عليه السلام) في رجاله (ص 383 / ر 45) قائلا: العباس النجاشي الكوفي. ويظهر من بعض أصحابنا خلو نسخته عن هذا الاسم. وتمام الكلام يأتي في شرح حاله في محله. وكان جده الأعلى عبد الله بن النجاشي أبو بجير الأسدي النصري، من ولاة الأمر في عهده على الأهواز من قبل المنصور. وفي رواية التهذيب قال: كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس...، إلخ (2). والدهقان معرب. جمعه دهاقين. ومعناه القوي على التصرف مع حدة، ورئيس الإقليم، كما في القاموس. وكان يروي عن أبي عبد الله عيه السلام لا لرسالة المعروفة منه إليه، كما في ترجمته في هذا الكتاب (ر 555). قلت: وقد ورد فيه روايات، وفي بعضها ما يشعر بأنه مال إلى الزيدية، فلما دخل المدينة واستأذن في الدخول على أبي عبد الله (عليه السلام) وسأل منه ما سأل، رجع إلى الحق وبقي عليه (3). وفي بعضها ما يدل على مدحه وفضله (4)، قد أوردناها في كتابنا الكبير (أخبار الرواة). وتمام الكلام فيه يأتي في هذا الشرح عند ترجمته.
(1) - عيون أخبار الرضا: ج 1 / ص 26 / ح 10. (2) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 333 / ح 25. (3) - اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي): ص 342 / ر 636، بصائر الدرجات: ص 245 / ح 6. (4) - كشف الريبة عن أحكام الغيبة: ص 122 / ح 10. 15 وكان (رحمه الله) نسب نفسه إلى الأخوة لأحمد بن عبد بن أحمد الرفاء، قال في ترجمته (ر 212): أخونا، مات قريب السن (رحمه الله). له كتاب الحجة. وأيضا نسب نفسه بالصداقة لأحمد بن محمد بن أحمد بن طرخان الكندي أبو الحسين الجرجرائي الكاتب. قال في ترجمته (ر 210): ثقة، صحيح السماع، وكان صديقنا، قتله إنسان يعرف بابن أبي العباس...، إلخ. رحلته وأسفاره: كان (رحمه الله) قليل السفر، لم يخرج من بغداد إلا لزيارة المشاهد المقدسة. فسافر إلى النجف الأشرف لزيارة مشهد سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه سنة أربعمائة. وعند ذلك لقى شيخه الجليل الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الخزاز المعروف بابن الخمري، وسمع منه (ذيل رقم 587)، وأجازه في المشهد الغروي الشريف بروايته كتاب عمل السلطان لأبي عبد الله البوشنجي الحسين ابن أحمد بن المغيرة، كما نص عليه (رحمه الله) في ترجمته (ر 165). وبقى الماتن (رحمه الله) بالمشهد الغروي (عليه السلام) إلى أن زاره يوم الغدير من هذه السنة، كما نص عليه في ترجمة هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب أبي نصر المعروف بابن برينة (ر 1188). قال (رحمه الله): وكان هذا الرجل كثير الزيارات، وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام. ودخل الكوفة كرارا، قال في ترجمة جعفر بن بشير البجلي (ر 304): وله مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا بالكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في الصلاة فيها. قلت: ومن ذلك يظهر أنه (رحمه الله) لم يكن بالكوفة، كما قيل، بل نشأ في بغداد، كما ذكرناه.
16 ورأى بالكوفة جماعة من أعلام الحديث، منهم: الحسن بن أحمد بن محمد ابن الهيثم العجلي من وجوه أصحابنا الثقات، كما نص عليه (رحمه الله) في ترجمته (ر 151)، وإسحاق بن الحسن العقرابي، قال في ترجمته (ر 178): رأيته بالكوفة وهو مجاور، وكان يروي كتاب الكليني (رحمه الله) عنه، وكان في هذا الوقت علوا، فلم أسمع منه شيئا. والظاهر أنه تشرف بزيارة الحائر الشريف، وإن لم يكن لذلك في الكتاب ذكر. وقد زار مشهد الإمامين العسكريين (عليهم السلام) بسامراء، وبها سمع من القاضي أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف نسخة كتاب محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، كما نص (رحمه الله) عليه في ترجمته (ر 954). قلت: ولعل وفاته (رحمه الله) بمطيرآباد كانت بعد هذه الزيارة، ورجوعه من سامراء إلى تلك الناحية. مكانته السامية عند العلماء هو الثقة الصدوق، المعتمد المسكون إليه، البصير الخبير بأحوال الرواة وأنسابهم، وما ورد فيهم من مدح أو ذم، وطبقاتهم ومصنفاتهم وأصولهم ورواياتهم وأشعارهم. تقدم على أعلام الجرح والتعديل بكثرة إطلاعه ووفور علمه وقوة بصيرته. فهو إمام هذا الفن يستضاء بنور علمه ويهتدى بسبيله. إن نطق في الرواة وأحوالهم اتبع واخذ بقوله، وإن سكت عن القدح والطعن مذهبا وطريقة أمسك عن الطعن. وإن قال فيهم غيره شيئا رجح قوله وأخذ به، وأول كلام غيره أو
17 ترك. ولذا أطبق أصحابنا فيما صرح به جماعة على ترجيح قوله على أقوال سائر أئمة الجرح والتعديل. قال سيد الطائفة في عصره السيد بحر العلوم (رحمه الله) في فوائده: هو أحد المشايخ الثقات والعدول الأثبات، من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل، أجمع علمائنا على الإعتماد عليه، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرواة إليه (1). وإلى ذلك أشار السيد المحقق الداماد قدس سرة قائلا: إن أبا العباس النجاشي شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر، السند المعتمد عليه المعروف (2)...، إلخ. وأيضا العلامة المجلسي (رحمه الله) في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب الكشي، قائلا: عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار (3). وفي كتاب الدعاء نقل عن كتاب قبس المصباح للشيخ الفاضل أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي تلميذ المرتضى (رحمه الله) وشيخ الطائفة قدس سرة، قال: قال: أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الصيرفي، المعروف بابن الكوفي ببغداد. وكان شيخنا بهيا ثقة، صدوق اللسان عند الموافق والمخالف (4)، انتهى. قلت: وما ذكره تلميذ المرتضى والشيخ من كونه صدوق اللسان عند الكل يشير إلى وجه الاقتصار على الإطراء والثناء عليه، فإن جلالة قدره
(1) - كتاب الرجال للسيد بحر العلوم: ج 2 / ص 25. (2) - الرواشح السماوية: ص 76. (3) - بحار الأنوار: ج 1 / ص 16 و 33. (4) - بحار الأنوار: ج 94 / ص 32 / ح 22. 18 وعظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى ذلك. وقد أوجز في ذلك من ذكره معتمدا عليه كالشيخ السعيد الأجل المحقق الحلي (رحمه الله) في المعتبر وغيره (1)، والشهيد الثاني في كتبه (2) وفي إجازاته (3)، والحافظ الشهير ابن شهرآشوب صاحب معالم العلماء في إجازاته، والسيد ابن طاووس (4) وجماعة ممن عاصرهم أو تقدم عليهم، وأكثر من تأخر. منهم العلامة في الخلاصة قائلا: ثقة معتمد عليه (5). ومنهم: ابن داود الحلي في رجاله قائلا ثقة معظم كثير التصانيف (6). ومنهم: المحقق الوحيد البهبهاني قال في رسالة الإجتهاد: إن الصدوق وابن الوليد والمفيد والشيخ والشريف المرتضى والنجاشي وأمثالهم من الأجلة الأكابر الذين لا تفي لمدائحهم الدفاتر...، إلخ (7). ولقد أجاد إمام المحدثين في عصره العلامة النوري (رحمه الله) في خاتمة المستدرك إغناءا عن الإطناب بقوله في حق النجاشي (رحمه الله): العالم النقاد البصير المضطلع الخبير الذي هو أفضل من خط في فن الرجال بقلم، أو نطق بفم، فهو الرجل كل الرجل، لا يقاس بسواه ولا يعدل به من عداه، كلما زدت به تحقيقا ازددت به وثوقا، وهو صاحب الكتاب المعروف الدائر الذي اتكل عليه كافة
(1) - المعتبر: ج 1 / ص 92، ونكت النهاية: ج 2 / ص 148. (2) - مسالك الأفهام: ج 7 / ص 467. (3) - بحار الأنوار: ج 108 / ص 160. (4) - تحرير الطاووسي: ص 24 و 25 و 318. (5) - خلاصة الأقوال: ص 20. (6) - كتاب الرجال لابن داود: ص 40 / ر 96. (7) - رسالة الإجتهاد: ص 57. 19 الأصحاب (1)، انتهى. قلت: من تأمل في كتب غيره من العامة والخاصة من كتب الرجال وتأمل في كتاب النجاشي وما ذكره في تراجم الرواة وخاصة عند اختلاف الأقوال، وكيفية اختياره قولا من ذلك، وتنبيهه على الضعف وبطلان ما اختاره غيره، وأمثال ذلك مما تشير إلى بصيرته وقدرته واحاطته وأدبه وورعه وثقته، أذعن بما شهد به هذا المحدث العظيم. وإليك بعض ما يشير إلى ذلك: وصية أعلام الطائفة بكتبهم للنجاشي: قد أوصى غير واحد من أعلام الطائفة وأجلائهم بكتبهم بخطهم وبغير خطهم، بل وما عندهم من مصنفات غيرهم وأصولهم إلى النجاشي (رحمه الله). ومن ذلك يظهر مكانته (رحمه الله) علما وثقة وطريقة في الحديث عند أجلاء الأصحاب وأعاظمهم. فمنهم: أستاذه وشيخه ومن استفاد منه: أحمد بن نوح أبي العباس السيرافي الذي ذكر ترجمته (ر 209) وقال: كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه، فقيها بصيرا بالحديث والرواية، وهو استاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه (رحمه الله). فقد وصى (رحمه الله) بكتبه، وفيها كتبه التي بخطه الشريف (رحمه الله) للماتن. وقد كرر الماتن (رحمه الله) في الرجال الإشارة إلى هذه الوصاية، وإلى هذه الكتب، وإلى خطه الشريف في مواضع كثيرة، وإن شئت فلاحظ ترجمة أيوب بن نوح (ر 254)، وبشر بن سلام (ر 286)، وثعلبة بن ميمون (ر 302) والحسين بن عنبسة الصوفي
(1) - مستدرك الوسائل: ج 3 / ص 501 (طبع حجري). 20 (ر 158)، والحسين بن عبيد الله (ر 86)، وغير تلك مما يطول ذكرها. ومنهم: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي الشجاعي أبي الحسين الكاتب. فقد وصى إليه (رحمه الله) بكتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني، التي قرأها والده محمد بن علي الشجاعي على محمد بن إبراهيم النعماني بمشهد العتيقة، وبسائر كتبه. وكان الماتن (رحمه الله) رآه يقرء هذا الكتاب على النعماني. وقد نص على ذلك الماتن (قدس سره) في ترجمة محمد بن إبراهيم النعماني (ر 1046). دفع مشايخ النجاشي كتبهم أو نسخهم إليه: فإنه دفع غير واحد من مشايخ النجاشي كتابا أو نسخة إليه. فدفع إليه شيخ الأدب أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري (رحمه الله) كتابا بخطه، قد أجاز له فيه جميع رواياته، كما نص عليه الماتن (رحمه الله) في ترجمة الدوري (ر 205). وقال في أحمد بن عامر (ر 250) بعد ذكر نسخة له عن الرضا (عليه السلام): ودفع إلي هذه النسخة: نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا (رحمه الله)، قرأتها عليه، حدثكم...، إلخ. وغير ذلك مما وقفنا عليه. ورود بعض مشايخ النجاشي عليه لزيارته: فإنه قد ورد على النجاشي زائرا بعض مشايخه. منهم: شيخه الجليل أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القزويني (رحمه الله). وعند ذلك سمع منه الحديث وأجازه. وكان ذلك سنة أربعمائة، كما نص عليه (رحمه الله) في ترجمة الحسين بن علوان
21 الكلبي (ر 117)، وترجمة محمد بن مروان الأنباري (ر 933) بلا ذكر تاريخه، وذكر أنه (رحمه الله) سمع منه نوادر الأنباري. إدراكه ولقاؤه أكابر الطائفة ومشايخ الحديث في عصره قد أدرك (رحمه الله) جماعة كثيرة من أكابر الطائفة وأعاظم مشايخ الحديث في عصره. وسمع منهم واستمع عندما يقرء عليهم، وإن لم يرو عن بعضهم لعلو الطبقة أو لأمر غير ذلك، بل سمع من جماعة كثيرة من مشايخ مشايخه: كابن الجندي، وأبي عبد الله الجعفي، والحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة، وغير هؤلاء من مشايخ المفيد والحسين بن عبيد الله الغضائري وأضرابهم من أكابر مشايخه (رضوان الله عليهم)، كما ستقف على ذلك في مشايخه. ولذلك يعلو الإسناد بالنجاشي ويرجح الإسناد بعلوه كما لا يخفى. فقد أدرك (رحمه الله) جماعة من تلاميذ الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي المتوفى سنة 329، عام تناثر النجوم، وسمع منهم واستمع عندما يقرأ عليهم مثل: هارون بن موسى التلعكبري، شيخ أصحابنا، ووجههم الذي لا يطعن عليه المتوفى سنة 385. فكان النجاشي يحضر عنده ويدخل في داره مع ابنه محمد بن هارون عندما يقرؤن عليه، ذكره في ترجمته (ر 1187). ومحمد بن إبراهيم بن جعفر أبي عبد الله الكاتب النعماني المعروف بابن زينب صاحب كتاب الغيبة. وكان شيخا من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة، صحيح العقيدة كثير الحديث. قدم بغداد وخرج إلى الشام، ومات بها. فقد أدركه الماتن (رحمه الله) وحضر عنده حينما كان في بغداد، وحينما كان أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة بمشهد العتيقة. ذكره
22 الماتن صلى الله وآله في ترجمة محمد بن إبراهيم النعماني (ر 1046). وأحمد بن أحمد الكوفي الكاتب أبي الحسين. قال (رحمه الله) في ترجمة الكليني رحمه الله: كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، وهو مسجد نفطويه النحوي (1)، أقرأ القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي، حدثكم محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله)...، إلخ. وإسحاق بن الحسن بن بكران أبي الحسين العقرابي الذي رآه (رحمه الله) بالكوفة، وهو مجاور. وكان يروي كتاب الكليني (رحمه الله) عنه، وكان ذلك علوا في هذا الوقت، كما نص عليه (رحمه الله) في ترجمته (ر 178). ومحمد بن عبد الله بن المطلب أبي المفضل الشيباني (رحمه الله)، من تلاميذ الكليني (رحمه الله)، كما في فهرست الشيخ في ترجمة الكليني (ر 591)، ذكر الماتن في ترجمته (ر 1062): كان سافر في طلب الحديث عمره. أصله كوفي. وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه - إلى أن قال: - رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه. ورأى عبد الله بن الحسين بن محمد بن يعقوب الفارسي، كما في ترجمته (ر 610)، وقال: شيخ من وجوه أصحابنا ومحدثيهم وفقهائهم، رأيته ولم أسمع منه،...، إلخ. ورأى أبا الحسن علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي الشاعر (رحمه الله).
(1) - هو ابن إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة الواسطي، أبو عبد الله، الملقب بنفطويه النحوي، صاحب التصانيف، المتوفى يوم الأربعاء من شهر صفر لست خلون منه بعد طلوع الشمس سنة 323، والمدفون في ثاني يومه بباب الكوفة، ذكره أرباب التراجم والتاريخ مثل ابن خلكان في وفيات الأعيان: ج 1 / ص 47 / ر 12، والذهبي في ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 64 / ر 210، والسيوطي في بغية الوعاء: ج 1 / ص 428 / ر 868، وغيرهم. 23 نص على ذلك في ترجمة عبد العزيز الجلودي (ر 640). وأدرك محمد بن عبد الملك بن محمد التبان المتوفى لثلاث بقين من ذي القعدة سنة تسع عشرة وأربعمائة، نص على ذلك في ترجمته (ر 1072). ومحمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، خليفة الشيخ الفيد (رحمه الله) والجالس مجلسه، المتكلم الفقيه، القيم بالأمرين، المتوفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة، كما في ترجمته (ر 1073). وأبا الحسن بن البغدادي السوراني البزاز، كما في ترجمة فضالة بن أيوب (ر 850). وعلي بن محمد بن شيران أبا الحسن الابلي شيخ من أصحابنا، ثقة، صدوق، مات سنة عشرة وأربعمائة (رحمه الله). واجتمع معه عند أحمد بن الحسين الغضائري، كما نص عليه في ترجمته (ر 705). وعلي بن عبد الله بن عمران القرشي الميموني المخزومي أبا الحسن، ففي ترجمته (ر 698): كان فاسد المذهب والرواية، وكان عارفا بالفقه. وصنف كتاب الحج، وكتاب الرد على أهل القياس. فأما كتاب الحج فسلم إلي نسخته فنسختها. وكان قديما قاضيا بمكة سنين كثيرة. قلت: وهو أبو ولاد الحناط، أبو الحسن الميموني، الذي ذكره في الكنى (ر 1264)، وقال: له كتاب الحج، وكان قاضيا بمكة سنين كثيرة، قرأت هذا الكتاب عليه. وعلي بن الحسين الموسوي الشريف المرتضى، الذي تولى غسله أيضا، كما في ترجمته (ر 708). وعلي بن عبد الرحمان بن عيسى القناني الكاتب، ففي ترجمته (ر 706): كان سليم الاعتقاد، كثير الحديث، صحيح الرواية. ابتعت من كتبه قطعة في دار
24 أبي طالب بن المنهشم. شيخ من وجوه أصحابنا - إلى أن قال: - مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ومحمد بن الحسين بن موسى، نقيب العلويين ببغداد، الشريف الرضي، المتوفى سنة ست وأربعمائة 406، كما في ترجمته (ر 1068)، وكان الماتن (رحمه الله) يحضر مجلسه. وفي مجلسه سمع من أبي الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي رضي الله. وكان هناك شيخه أبو عبد الله المفيد (رحمه الله)، كما نص عليه في ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن قبة (ر 1026). ولم أجد ذكرا لإدراكه (رحمه الله) محمد بن أحمد بن داود المتوفى سنة 378، المدفون بمقابر قريش، وكذا ابن بابويه الصدوق (رحمه الله) المتوفى سنة 381، والله العالم. قراءاته وسماعاته وطرقه إلى الكتب: كان (رحمه الله) قرأ على مشايخ الحديث وأعلامهم كتبهم، وكتب كثير من الأصحاب وأصولهم ممن تقدم على مشايخه، كما يشير إلى ذلك في ترجمتهم وعند ذكر المصنفات والأصول. وإن شئت فلاحظ ترجمة أنس بن عياض (ر 269)، وجعفر بن قولويه (ر 318)، وحريز بن عبد الله (ر 375)، وظفر بن حمدون (ر 554)، وعبد الله بن علي (ر 599)، وعبد الله بن أحمد (ر 606)، وغيرهم. وكان (رحمه الله) كثير السماع عندما يقرء الكتب والأصول والروايات على المشايخ مثل التلعكبري، والشيخ المفيد، والحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبدون، وابن الجندي، ونظرائهم. وإن شئت فلاحظ ترجمة زياد بن أبي الحلال (ر 451)، والحسن بن أحمد الشريف (ر 152)، ومحمد بن أبي عمير (ر 890)، وغيرهم. وكان (رحمه الله) كثير الطرق إلى مصنفات أصحابنا وأصولهم، كما هو ظاهر لمن تأمل في الكتاب. وقد صرح في مواضع كثيرة وفي مقدمته إلى كثرة طرقه، وأنه
25 إنما يكتفي بذكر طريق واحد فحسب، لئلا يطول الكتاب. قال في ثابت بن شريح (ر 297) بعد ذكر كتابه: وهذا الكتاب يرويه عنه جماعات من الناس، وإنما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا تكثر، فليس أذكر إلا طريقا واحدا فحسب. وذكر نحوه في جميل بن دراج (ر 328)، وغيره، وقد أحصينا الكتب التي ذكر النجاشي فيها أنها رواها جماعات من الناس أو جماعة، أو أن الطرق إليها كثيرة في محلها، ويجاوز عددها سبعين ومائة (170). وكان (رحمه الله) كثير الوقوف والاطلاع على مصنفات الأصحاب وأصولهم، غير ما وجدها مذكورة في الكتب والفهارس، كما يشير إلى ذلك في مواضع كثيرة. وإن شئت فلاحظ ترجمة جعفر بن بشير (ر 304)، وسعد بن عبد الله (ر 467)، وعلي بن فضال (ر 676) ومحمد بن علي مؤمن الطاق (ر 889) وغيرهم. وكان عنده نسخ جملة من الأصول بخط مؤلفيها مثل كتاب الحلبي، كما يظهر من ترجمة محمد بن عبد الله (ر 993)، وفارس بن سليمان (ر 849)، وغيرهم. وقد اشترى (رحمه الله) أكثر كتب علي بن محمد المعروف بابن خالويه، كما في ترجمته (ر 699)، وقطعة من كتب علي بن عبد الرحمان (ر 706). وكان عنده (رحمه الله) خط كثير من مشايخه وأعلام الحديث. وأشار إلى ذلك في مواضع كثيرة مثل ترجمة حصين بن المخارق (ر 376)، وعلي بن محمد الشمشاطي (ر 689)، وعلي بن محمد بن العباس (ر 704)، وغيرهم. وكان (رحمه الله) كثير الإجازة من المشايخ وأصحاب الكتب، كما يظهر من مواضع كثيرة، وإن شئت فلاحظ ترجمة عبد الله بن عامر (ر 570)، ومحمد بن علي بن يعقوب (ر 1069)، وغيرهما. مشايخه وأساتذته: قرأ شيخنا الجليل النجاشي (رحمه الله) كتب الأدب والفقه والحديث وغيرها
26 على جماعة كثيرة من أعلام عصره، وأجلاء الطائفة. وسمع الحديث وقرأه على مشايخه، وروى عن جماعة منهم، دون عامة مشايخه. فيروي عن بعضهم ممن سمع منهم الحديث كثيرا، وفيهم من كان كثير العلم والأدب. واعتذر بما وقف عليه من طعن أصحابنا على هؤلاء. ومن ذلك استظهر جماعة من أصحابنا وثاقة مشايخه على ما سيأتي الكلام فيه. ثم إنه نرى في هذا الكتاب روايته كتابا أو نسخة أو أصلا أو حديثا في أحوال الرواة، أو نحو ذلك، عن غير واحد ممن صرح الماتن (رحمه الله) بالطعن فيه، بل وبعدم الرواية عنه. وهذا بظاهره يناقض كلامه المتقدم من ترك الرواية عن بعضهم بسبب طعن الأصحاب فيه، وهذا مثل ما نرى حكايته كتب الأصحاب أو أحوالهم عن ابن عياش الجوهري الذي صرح في ترجمته (ر 207) بتركه الرواية عنه. ويمكن أن يقال بالفرق بين الرواية بنحو قوله: (أخبرنا)، أو (أخبرني)، أو (حدثنا)، ونحو ذلك. فتختص بمن لم يكن مطعونا عند الأصحاب، وبين مطلق الرواية وحكاية كتاب أو أصل أو رواية بنحو قوله: (ذكر ذلك)، أو (قال ذلك)، أو (رواه ابن عياش)، أو غير ذلك، بدعوى أن ذلك ليس من الرواية اصطلاحا، أو بناء منه (رحمه الله) على ذلك، فلا تختص بغير المطعون. ويؤيد ذلك أنه ما وقفنا في كتاب النجاشي على روايته (رحمه الله) عن بعض مشايخه المطعونين بصورة قوله: أخبرنا، أو حدثنا، بل الموجود فيه الرواية على الوجه الثاني، كما نشير إلى ذلك. وعلى هذا فرواية النجاشي عن شيخ على الوجه الأول أمارة على خلوه عن الطعن. ولا ينافي ذلك روايته عنه أيضا على الوجه الثاني، فلا يلزم كون الرواية عنه على الوجه الأول دائما. ولذلك نرى كثيرا روايته عن عدة من أكابر
27 مشايخه على الوجهين معا. وإن شئت فلاحظ ترجمة الحسن بن محمد بن سماعة (ر 84)، فروى كتابه بقوله: قال لنا أحمد بن عبد الواحد، قال:...، إلخ، وفي عبيد الله الجعفي (ر 6) بدء طريقه إليه بقوله: قال أبو العباس: حدثنا...، إلخ، وغير ذلك مما حكى عن شيخه واستاذه أبي العباس بن نوح بهذا الوجه، وروى كتب إسماعيل بن محمد المخزومي في ترجمته (ر 67) عن شيخه ابن الجندي مبدوءا بقوله (رحمه الله): قال، ونحوه عن شيخه ابن الغضائري مما ستقف عليه، ويطول بذكره المقام. وفي الفرق بين الرواية على الوجهين نظر يأتي في محله. ولأجل هذا الفرق ودفع ما وقع من الخلط في كلام غير واحد من أعاظم المتأخرين في بيان مشايخه نذكر أولا مشايخه الذين روى عنهم في هذا الكتاب على الوجه الأول، ثم من روى عنه على الوجه الثاني، ثم من قرء عليه وسمع ولم يحك عنه في هذا الكتاب شيئا، والله ولي السداد. مشايخه الذين روى عنهم: 1 - إبراهيم بن مخلد بن جعفر القاضي، أبو إسحاق. وذكر تمام نسبه الخطيب في تاريخه، وقال: ابن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران بن مافيا حسنس بن فيروز بن كسرى قباذ، أبو إسحاق المعروف بالباقر حي، ذكر لي نسبه ابنه إسحاق. ثم ذكر مشايخه، ومنهم: أحمد بن كامل القاضي - إلى أن قال: - كتبنا عنه، وكان صدوقا صحيح الكتاب، حسن النقل، جيد الضبط والمعرفة - إلى أن قال: - وسمعته يقول: ولدت في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ثم حدثني ابنه إسحاق، قال: حدثني أبي أن مولده في يوم الاثنين السابع من شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة - إلى أن قال: - توفى إبراهيم بن مخلد وقت العصر
28 من يوم الأربعاء السابع عشر من ذي الحجة سنة عشر وأربعمائة (1). قلت: روى النجاشي عن إبراهيم هذا، عن أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة المتوفى سنة 350، كما في تاريخه (2)، عن موسى بن حماد اليزيدي، عن دعبل بن علي الخزاعي، الشاعر كتابه (ر 428). وأيضا عنه، عن أبيه، عن محمد بن جرير أبي جعفر الطبري كتابه (ر 879). قلت: لا يبعد كونه من مشايخه من العامة. 2 - الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن عبدون، كما ذكره الماتن وغيره، وبابن الحاشر كما في كتب الشيخ (رحمه الله)، المتوفى سنة 423. وهو من مشايخه الذين روى عنهم كثيرا على الوجهين. وقد روى عنه الشيخ (رحمه الله) أيضا بكثرة. وذكر الماتن في ترجمته (ر 211): وكان قويا في الأدب، قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب. وكان قد لقى أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير، وكان علوا في الوقت. قلت: يأتي هناك معنى العلو في الوقت، وأنه العلو في الإسناد، وأنه يوجب رجحان الإسناد، وغير ذلك من وجوه البحث في هذا. وأيضا ما يشير إلى جلالة ابن عبدون. 3 - أحمد بن علي بن طاهر. فقد روى عنه، عن ابن الوليد بإسناد ه كتاب محمد بن بند أر (ر 915)،
(1) - تاريخ بغداد: ج 6 / ص 189 / ر 3250. (2) - تاريخ بغداد: ج 4 / ص 359 / ر 2209. 29 وأيضا في ترجمة سندي بن عيسى الهمداني (ر 495)، روى كتابه عن أحمد بن علي بن طاهر وغيره، عن محمد بن علي بن تمام، ولعله المراد بقوله: أخبرنا أحمد ابن علي الأشعري قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد في طريقه إلى كتاب معاوية بن سعيد في ترجمته (ر 1095). قلت: ولم أجد له في غير هذه الموارد ولا في كتاب غير النجاشي ذكرا. 4 - أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي ابن زيد بن بكر بن حريش، أبو الحسن النهشلي، المعروف بابن الجندي (رحمه الله). فقد روى عنه كثيرا وترحم عليه، كما روى عنه شيخ الطائفة أيضا في كتبه كثيرا. وذكر الماتن (رحمه الله) ترجمته كما يأتي (ر 206)، وقال: استاذنا ر حمه الله ألحقنا بالشيوخ في زمانه...، إلخ. والمراد بالإلحاق بالشيوخ في زمانه إما جعله من مشايخ الحديث، وهذا بعيد، أو جعله الماتن قرينا مع شيوخ زمانه بكثرة علمه وتوفر ما استفاده منه (رحمه الله). أو لأجل علو الأسناد به إذ برواية النجاشي عن ابن الجندي يصير في طبقة مشايخ النجاشي الذين رووا عن ابن الجندي وسائر المشايخ. وتمام الكلام في ذلك يأتي في محله. ثم إن جلالة قدر ابن الجندي وعظمة شأنه في الطائفة ومعروفيته عند مشايخ الحديث مما توجب الغناء عن الإطراء عليه. ولعله لذلك لم يذكر الماتن (رحمه الله) في ترجمته ذلك. وقد كان (رحمه الله) أيضا مشهورا بين علماء الجمهور، وكان من مشايخ الحديث عندهم. فقد ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال، وقال: كان آخر من بقى ببغداد من أصحاب ابن صاعد شيعي (1)، انتهى.
(1) - ميزان الإعتدال: ج 1 / ص 147 / ر 575. 30 وذكره الخطيب في تاريخه، وذكر في مولده أقوالا ثلاثة (سنة 305، أو سنة 306، أو سنة 307) في الخميس التاسع من المحرم. ثم روى أن أول سماعه سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ثم ذكر مشايخه ومن روى عنهم وهم كثيرون. ثم قال: أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، قالا: توفى أبو الحسن بن الجندي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قال العتيقي: وكان يرمى بالتشيع، وكانت له أصول حسان، انتهى (1). ثم إن الماتن (رحمه الله) ذكره في ترجمته بعنوان أحمد بن محمد بن عمران بن موسى أبي الحسن، المعروف بابن الجندي. وبقوله: شيخنا أبي الحسن الجندي في صالح بن محمد الصراي (ر 528)، وأيضا أبي الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي هناك وفي مواضع كثيرة. وبأحمد بن محمد بن الجندي كما في أبى رافع (ر 1)، وغيره، وبأحمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا، كثيرا، وبلا ذكر الجندي في مواضع منه، وبابن الجندي كما في الأصبغ (ر 5) وغيره، وبأحمد بن محمد بن الجراح، كما في علي بن عقبة (ر 710) وغيره، وبأحمد بن محمد بن موسى بن الجراح الجندي، كما في ترجمة محمد بن أبي بكر همام الإسكافي (ر 1035)، وغير ذلك من تعبيراته، والجميع واحد كما حققناه في رسالتنا في (المشيخات). 5 - أحمد بن محمد المستنشق. فقد روى عنه عن أبي علي بن همام في ترجمة عبد الله بن مسكان (ر 559). 6 - أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، أبو الحسن.
(1) - تاريخ بغداد ج 5 / ص 77 / ر 2464. 31 ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال وقال: سمع المحاملي وابن عقدة، وعنه الخطيب (1). وذكره الخطيب في تاريخه، وقال: أهوازي الأصل، مولده ببغداد في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، ثم ذكر مشايخه ومنهم أبو العباس بن عقدة، ثم قال: كتبت عنه، وكان صدوقا صالحا ينزل دار إسحاق، وتوفى يوم الاثنين لثمان خلون من جمادي الآخرة سنة تسع وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب التبن (2). قلت: وهو من مشايخ شيخ الطائفة أيضا. فقد روى عنه في كتبه كثيرا. وظاهر العلامة (رحمه الله) في الإجازة الكبيرة لبني زهرة أنه من مشايخ شيخ الطائفة من العامة (3). وقد روى النجاشي (رحمه الله) عنه كثيرا، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن العباس بن عقدة، كما في ترجمة إبراهيم بن مهزم (ر 31)، وغيره. وهو المراد بأحمد بن محمد بن موسى في ترجمة محمد بن قيس (ر 884). وبأحمد بن محمد الأهوازي في محمد بن إسحاق بن عمار (ر 971). بل الظاهر أنه المراد بأحمد بن محمد بن هارون، كما في ترجمة أيوب بن نوح (ر 254)، وكثير من التراجم. وبأحمد بن هارون في ترجمة محمد بن أبي عمير (ر 890). والوجه في ذلك روايته عنه، عن أحمد بن محمد بن سعيد في هذه الموارد.
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 232 / ر 532. (2) - تاريخ بغداد: ج 4 / ص 370 / ر 2240. (3) - بحار الأنوار: ج 107 / ص 136. 32 فدعوى التعدد بقرينة الإختلاف الموجود لا وجه لها. 7 - أحمد بن نوح بن علي بن العباس بن نوح السيرافي، أبو العباس (رحمه الله). ذكر الماتن (رحمه الله) ترجمته (ر 209)، وقال: نزيل البصرة، كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه، فقيها، بصيرا بالحديث والرواية، وهو أستاذنا ومن استفدنا منه. قلت: روى في هذا الكتاب عنه كثيرا مترحما عليه. ولم يرو عنه شيخ الطائفة (رحمه الله)، قال في الفهرست (ص 37 / ر 107): مات عن قرب إلا أنه كان بالبصرة، ولم يتفق لقائي إياه. وذكره في رجاله (ص 456 / ر 108) قائلا: أحمد بن محمد بن نوح البصري السيرافي يكنى أبا العباس، ثقة. قلت: لم أجد قرينة على أن سماع النجاشي من ابن نوح كان في البصرة، ولعل ذلك كان قبل نزوله البصرة. ثم إن الظاهر كون المراد بأحمد بن علي بن نوح وأحمد بن علي العباس وأحمد بن علي السيرافي في مواضع كثيرة من هذا الكتاب، هو أحمد بن نوح هذا. 8 - أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني، أبو الحسن. فقد روى عنه، وعن محمد بن عثمان، عن محمد بن الحسين بن صالح السبيعي في ترجمة الحسين بن محمد بن علي الأزدي (ر 154). قلت: ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال وزاد في لقبه القاضي، وقال: يروي عنه الحسين بن علي الصيمري، صاحب مناكير وموضوعات، ذكره الخطيب وغيره (1)، انتهى. أقول: تضعيف الجمهور مشايخ أصحابنا برواية فضائل أهل البيت عليهم السلام
(1) - ميزان الإعتدال: ج 1 / ص 206 / ر 810. 33 بدعوى كونها مناكير وموضوعات أمر غير عزيز، ولا سيما من الذهبي وأمثاله، كما هو ظاهر لمن يراجع كتبهم. 9 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم. فقد روى (رحمه الله) عنه، عن أبيه في ترجمة محمد بن تميم النهشلي (ر 991). وأيضا فيما أجازه، كما في ترجمة أحمد بن عامر بن سليمان (ر 250). 10 - الحسن بن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي، أبو محمد. ذكر (رحمه الله) في ترجمته (ر 151): ثقة، من وجوه أصحابنا. وأبوه وجده ثقتان، وهم من أهل الري. جاور في آخر عمره بالكوفة، ورأيته بها. وروى عنه، عن أبيه في ترجمة عبد الله بن داهر بن يحيى (ر 602). 11 - الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام، أبو محمد السر من رأى. ذكره الخطيب في تاريخه. وذكر مشايخه، وأنه من أهل سر من رآى. وقال: كان ثقة على مذهب الشافعي، وكان يرمى بالتشيع. ومات بسر من رآى. سمعت أبا الفضل بن السامري يقول: مات ابن الفحام في سنة ثمان وأربعمائة (1). قلت: وقد روى النجاشي (رحمه الله) في ترجمة عيسى بن أحمد بن عيسى (ر 806) عنه، عن محمد بن أحمد بن عبيد الله. وروى شيخ الطائفة أيضا عنه، كما في الأمالي كثيرا (2). وزاد في بشارة المصطفى في رواية الشيخ (رحمه الله) لقب السر من رأى (3).
(1) - تاريخ بغداد: ج 7 / ص 424 / ر 3992. (2) - الأمالي للشيخ الطوسي: ج 1 / ص 280 - 306. (3) - بشارة المصطفى: ص 188. 34 12 - الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخمري الكوفي (رحمه الله). وكان (رحمه الله) من مشايخ إجازة النجاشي. قال في ترجمة الحسين بن أحمد بن المغيرة (ر 165): له كتاب عمل السلطان، أجازنا بروايته أبو عبد الله بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، سنة أربعمائة، عنه. وروى عن ابن الخمري، عن محمد بن هارون الكندي في ترجمة عبد الله ابن إبراهيم (ر 587). وزاد الماتن (رحمه الله) في لقبه الكوفي في ترجمة خلف بن عيسى (ر 397)، وروى عنه عن الحسين بن أحمد بن المغيرة. 13 - الحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة. فقد روى عنه، عن جعفر بن محمد بن قولويه في علي بن مهزيار (ر 664). وأيضا في علي بن محمد بن جعفر (ر 685). وهو المراد بالحسين بن هدبة في محمد ابن الحسن بن زياد (ر 982)، وبالحسين بن أحمد بن هدبة في ترجمة نصر بن صباح (ر 1152)، وبأبي عبد الله بن هدبة في عبد العزيز بن يحيى (ر 640). وأما ما في ترجمة محمد بن أورمة (ر 894)، من قوله: أخبرنا الحسين بن محمد بن هدبة، قال: حدثنا جعفر بن محمد...، إلخ، فهو مصحف أحمد بن هدبة لروايته عن ابن قولويه، ولم أجد له ذكرا في الرجال. 14 - الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري، أبو عبد الله. قال: شيخنا (رحمه الله)، كما في ترجمته (ر 166)، ثم ذكر كتبه، وقال: أجازنا جميعها وجميع رواياته عن شيوخه. ومات (رحمه الله) في نصف صفر سنة إحدى عشرة وأربعمائة. قلت: وقد أكثر الرواية في هذا الكتاب عن الحسين هذا، كما روى
35 الشيخ (رحمه الله) عنه في الفهرست وفى المشيخة وسائر كتبه. وقال فيمن لم يرو عنهم: (ص 470 / ر 52)، بعد ذكره: كثير السماع، عارف بالرجال. وله تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه، وأجاز لنا بجميع رواياته. مات سنة إحدى عشرة وأربعمائة. 15 - الحسين بن عبيد الله القزويني. روى عنه، عن أحمد بن محمد بن يحيى في ترجمة أحمد بن محمد بن سيار (ر 192). 16 - الحسين بن موسى. فقد روى عنه، عن جعفر بن محمد في سعد الأشعري (ر 467)، وفي ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى (ر 942). قلت: لم أجد له ذكرا في الرجال، واحتمال اتحاده مع الحسن أو الحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة غير بعيد. 17 - سلامة بن ذكا، أبو الخير الموصلي (رحمه الله). فقد روى عنه كتب علي بن محمد العدوي الشمشاطي في ترجمته (ر 689)، وحكى عنه تفصيلها وكبرها. ثم قال: أخبرنا سلامة بن ذكا أبو الخير الموصلي (رحمه الله) بجميع كتبه. 18 - عباس بن عمر بن العباس الكلوذاني، المعروف بابن مروان، أبو الحسن (رحمه الله). فقد روى عنه، عن محمد بن يحيى الصوفي في ترجمة بكر بن محمد بن حبيب (ر 279). وأيضا عنه، عن علي بن الحسين بن بابويه القمي في ترجمته (ر 684)، قال: أخبرنا أبو الحسن العباس بن عمر بن عباس بن محمد بن
36 عبد الملك (1) بن أبي مروان الكلوذاني (رحمه الله)، قال: أخذت إجازة علي بن الحسين بن بابويه لما قدم بغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، بجميع كتبه...، إلخ. وفي ترجمة حصين بن المخارق (ر 376) زاد في لقب عبد الملك الفارسي الكاتب. وزاد أيضا الدهقان في ترجمة عبد الله بن محمد الأسدي (ر 595). وقد روى عنه أيضا في ترجمة علي بن إبراهيم الجواني (ر 687). قلت: ولم أجد له ذكرا في الرجال. نعم ذكره الخطيب في تاريخه كما في العنوان، وذكر جده عبد الملك بن سليمان ثم ذكر مشايخه، وقال: كتبت عنه، وكان خبيث المذهب رافضيا، ثم ذكره بالسوء - إلى أن قال: - ومات في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وأربعمائة (2). قلت: كيف ينسب مذهب أئمة أهل البيت (عليه السلام) بالخبث، والله يعصمنا من الزلل. 19 - عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله البصري، أبو أحمد الشيخ الأديب (رحمه الله). فقد روى عنه، عن أبي بكر بن جلين الدوري في ترجمة الأصبغ (ر 5). قال: ودفع إلي شيخ الأدب أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري (رحمه الله) كتابا بخطه، قد أجاز له فيه جميع روايته، كما في ترجمة أحمد بن عبد الله الدوري (ر 205)، وغير ذلك من التراجم. وروى عنه أيضا، عن أبي القاسم عمر بن محمد الحلال ترجمة يعقوب بن إسحاق (ر 1217). وأيضا عن محمد بن عمران في ترجمة عبد الله بن أحمد بن حرب (ر 569)، وعن حبيب بن أوس في ترجمته
(1) - يحتمل كون هذا مصحف (يعرف بابن أبي مروان). (2) - تاريخ بغداد: ج 12 / ص 162 / ر 6649. 37 (ر 367)، وعن أبي القاسم الحسن بن بشير بن يحيى في ترجمة محمد بن أحمد المفجع (ر 1024). ولم أجد له توثيقا في الرجال، لكن الماتن (رحمه الله) يترحم عليه عند ذكره. نعم ذكره الخطيب في تاريخه وقال: سكن بغداد وحدث بها، ثم ذكر مشايخه، وقال: وكان صدوقا عالما، أديبا، قارئا للقرآن، عارفا بالقراءات، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب، وإليه حفظها والأشراف عليها، سمعت أبا القاسم عبيد الله بن علي الرقي الأديب يقول: كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن، وإنشادا للشعر، وكان سمحا سخيا - إلى أن قال: - توفى في يوم الثلاثاء التاسع عشرة من المحرم سنة خمس وأربعمائة. ثم قال: ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي علي الفارسي وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (1). 20 - علي بن أحمد بن محمد بن طاهر، أبو الحسين الأشعري القمي. وقد روى عنه، عن محمد بن الحسن بن الوليد كثيرا جدا. وقال (رحمه الله) في جعفر بن سليمان (ر 312): أخبرنا علي بن أحمد بن أبي جيد، قال: حدثنا محمد ابن الحسن بن الوليد، عنه. وفي الحسين بن المختار (ر 124): أخبرنا علي بن أحمد ابن محمد بن أبي جيد، قال: حدثنا محمد بن الحسن...، إلخ. وغير ذلك كما ذكرناه في محله. وفي أحمد بن عبدوس (ر 197): أخبرناه ابن أبي جيد. وأيضا في أبي الجوزاء (ر 1255)، وغير ذلك. والظاهر اتحاد الجميع بقرينة روايته عن ابن الوليد في الجميع، وأن أبا جيد كنية أبيه أو جده، والانتساب إلى الأب أو الجد في الأسانيد غير عزيز.
(1) - تاريخ بغداد: ج 11 / ص 57 / ر 5739. 38 ولعله المراد بعلي بن أحمد عن إسحاق بن الحسن في ترجمة محمد بن سالم (ر 877). ومما ذكرنا ظهر أن التعدد في هذه الموارد كما عليه غير واحد، في غير محله. وقد روى عن أبي جيد القمي الشيخ (رحمه الله) في الفهرست كثيرا. 21 - علي بن أحمد بن العباس النجاشي، والده رحمهما الله. فقد روى عنه مترحما عليه، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه كتب عثمان بن عيسى (ر 817)، ومدحا في محمد بن إسماعيل بن بزيع (ر 896)، وكتب ماجيلويه محمد بن علي البرقي (ر 950)، وكتب محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ر 1052)، وغير ذلك من كتب الأصحاب. وقد أجازه والده (رحمه الله). وقرأ عليه أيضا، كما صرح به في بعض هذه الموارد. وروى عن والده، عن أبيه في علي بن عبيد الله (ر 671). 22 - علي بن شبل بن أسد، أبو القاسم الوكيل. فقد روى عنه، عن أبي منصور ظفر بن حمدون عن الأحمري كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري (ر 568)، وكتب إبراهيم بن إسحاق الأحمري (ر 21). وقرأ عليه كتاب أخبار أبي ذر (رحمه الله) لأبي منصور البادرائي ظفر بن حمدون (ر 55). وقد روى عنه الشيخ (رحمه الله) في الفهرست (ص 7) في إبراهيم بن سليمان قائلا: أخبرنا بكتبه ورواياته أبو القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل، قال: أخبرنا أبو منصور ظفر...، إلخ. وأيضا فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله (ص 477) في ظفر ابن حمدون قال: أخبرنا عنه ابن شبل الوكيل. قلت: ومدائحه بغير وكالته تأتي في محلها. 23 - علي بن محمد بن يوسف القاضي، أبو الحسن. روى نسخة كبيرة لمحمد بن إبراهيم الإمام (ر 954) عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قائلا: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بسر من رأى، قال: حدثنا إبراهيم بن
39 عبد الصمد...، إلخ. قلت: يحتمل كون علي بن محمد هذا هو الذي ذكر النجاشي ترجمته (ر 699) قائلا: علي بن محمد بن يوسف بن مهجور أبو الحسن الفارسي المعروف بابن خالويه شيخ من أصحابنا، ثقة، سمع الحديث فأكثر. ابتعت أكثر كتبه. ثم ذكرها وقال: أخبرنا عنه عدة من أصحابنا. أقول: كونه من مشايخه لا ينافي روايته كتبه عنه بالواسطة. 24 - محمد بن جعفر، المؤدب، الأديب النحوي التميمي، أبو الحسن. فقد روى عن محمد بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن سعيد بلا ذكر الألقاب كثيرا. وأيضا بزيادة المؤدب، كما في ترجمة كثير بن طارق (ر 873). وبزيادة الأديب، كما في ترجمة أبي رافع (ر 1)، وبسطام بن الحصين (ر 281). وبزيادة النحوي، كما في طريقه إلى كتاب السنن والأحكام والقضايا لأبي رافع (ر 1)، وفي بسطام بن الحصين (ر 281)، وفي عبد السلام بن سالم (ر 644). وبزيادة التميمي في محمد بن مسلمة (ر 1007)، وفي سعيد بن يسار (ر 478)، ومحمد بن الحسن المحاربي (ر 946)، وغير ذلك. وبقوله: أخبرني أبو الحسن التميمي (رحمه الله) في ابن أبي رافع مرارا، وفي أبان بن تغلب (ر 7)، وأبان بن عثمان (ر 8)، وغير ذلك مما يطول المقام بذكره. واتحاد الجميع ظاهر بقرنية من روى هو عنه، كما لا يخفى على المتأمل. بل لا يبعد اتحاده مع محمد بن جعفر النجار، فروى كتاب أحمد بن الحسن بن سعيد القرشي (ر 227) قائلا: أخبرنا محمد بن جعفر النجار، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد، عن أحمد بن الحسن. وقد روى (رحمه الله) عن محمد بن جعفر التميمي، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق القطعي كتابيه (ر 160).
40 وذكر داود بن سليمان القزويني (ر 426)، ثم قال: ذكره ابن نوح في رجاله. له كتاب عن الرضا (عليه السلام)، أخبرني محمد بن جعفر النحوي، قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن الفرزدق القطعي، قال: حدثنا أبو حمزة بن سليمان، قال: نزل أخي داود بن سليمان، وذكر النسخة. قلت: لا يبعد اتحاد النحوي والتميمي بقرينة روايتهما عن ابن الفرزدق. واحتمال كون النحوي من مشايخ ابن نوح، بدعوى كون قوله: أخبرني محمد بن جعفر النحوي من كلام ابن نوح، بعيد، يخالفه ظاهر السياق، وأيضا من روى عنه. وأبعد من ذلك احتمال إتحاد النحوي مع محمد بن جعفر بن عبد الله النحوي أبو بكر المؤدب، الذي ذكر الماتن (رحمه الله) ترجمته (ر 1057)، وقال: حسن العلم بالعربية والمعرفة بالحديث...، إلخ. وذلك لأن أبا بكر النحوي روى النجاشي عنه بواسطتين، كما في ترجمته، وبواسطتين غيرهما في عبد العزيز بن المهتدى القمي المترجم (ر 642). قال السيوطي في بغية الوعاة: محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن فروة، أبو الحسن التميمي النحوي يعرف بابن النجار الكوفي. قال ياقوت: (1) ولد بالكوفة سنة ثلاث وثلاثمائة، وقيل سنة إحدى عشرة. وقدم بغداد، وحدث عن ابن دريد ونفطويه. وكان ثقة من مجودي القراء، صنف مختصرا في النحو، الملح والنوادر، تاريخ الكوفة، وغير ذلك. مات سنة اثنتين وأربعمائة في جمادي الأولى (2). وذكره الخطيب في تاريخه، وذكر جده هارون بن فروة بن ناجية بن مالك، وقال: من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها. ثم ذكر مشايخه ومنهم
(1) - معجم الأدباء: ج 18 / ص 103 / ر 25. (2) - بغية الوعاة: ج 1 / ص 69 / ر 117. 41 نفطويه وأحمد بن عبد الواحد الوكيل. ثم حكي عن الحسن بن علي المقري وأحمد بن عبد الواحد أبي يعلي الوكيل أنهما سمعا منه ببغداد في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. ثم روى مولده في سنة ثلاث وثلاثمائة في المحرم لست عشرة ليلة خلت منه بالكوفة. ووفاته بالكوفة في جمادي الأولى سنة اثنتين وأربعمائة. ثم قال: قال العتيقي: ثقة (1). 25 - محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد الله، أبو الحسن، القاضي النصيبي، المعدل. فقد روى عنه كثيرا عن الشريف الصالح أبي القاسم جعفر بن محمد بن عبيد الله الموسوي، وعن غيره من رواة الحديث. وقد سمع الماتن (رحمه الله) عنه كثيرا، وقرء عليه كتب أصحابنا وأصولهم. قال في ترجمة محمد بن عمر الجعابي (ر 1058): له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث وطبقاتهم، وهو كتاب كبير سمعناه من أبي الحسين محمد بن عثمان. وفي ترجمة فارس بن سليمان (ر 849) بعد ذكر كتابه قال: قرأته على القاضي أبي الحسن محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي، وكتبته من أصله...، إلخ. قلت: واختلاف تعبير الماتن عنه في هذا الكتاب لا يوجب التعدد، فقد ذكره تارة بلا كنية كما في عدة من التراجم، وأخرى مع ذكر جده، وثالثة مع ذكر النصيبي، ورابعة مع ذكر المعدل، كما في ترجمة محمد بن يوسف الصنعاني (ر 959) وغير ذلك من وجوه الإختصار في الألقاب والنسب والكنى وعدمه. كما أن ذكر من روى عنه جعفر بن محمد الموسوي تارة مع ذكر جده، وأخرى مع زيادة لقب الشريف الصالح، أو الموسوي وغير ذلك، لا يوجب
(1) - تاريخ بغداد: ج 2 / ص 158 / ر 583. 42 التعدد. وإن شئت فلاحظ تراجم هؤلاء عبيد الله بن أحمد بن نهيك (ر 620)، وعلي بن أبي حمزة البطائني (ر 656)، وجميل بن صالح (ر 329)، وبرد الإسكاف (ر 291)، وعلي بن عمر (ر 670)، وغيرهم. قلت: ذكر المحدث النوري (رحمه الله) في خاتمة المستدرك في مشايخ النجاشي محمد بن عثمان النصيبي، ثم قال: أدركه وقرء عليه بحلب (1). أقول: ليس الأمر كما ذكره، فقد ذكرنا أن النجاشي لم يخرج من بغداد إلا للزيارة. وإنما نشأ ما ذكره (رحمه الله) مما ذكر الماتن (رحمه الله) في ترجمة الحسين بن خالويه (ر 161)، إذ بعد ذكره، وأنه سكن حلب ومات بها، وبعد ذكر كتبه، قال: حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين النصيبي، قال: قرأته عليه بحلب...، إلخ. وقد ذكره الخطيب في تاريخه. وذكر مشايخه من شيوخ الشام وجماعة من البغداديين. ثم ذكر أن قدوم النصيبي بغداد كان بعد موت الصفار بعدة سنين، وأنه مات يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة. ودفن في داره بالكرخ. وذكر أيضا أن النصيبي كان عدلا في الشهادة، لم يتعلق عليه فيها بشئ وضعفه في الرواية (2). وملخص ما ذكره في وجه ضعفه في الرواية روايته للشيعة المناكير. قال: فروى للشيعة المناكير. قلت: تضعيف القوم لأمثاله من الرواة وأجلاء الإمامية برواية فضائل أهل البيت عليهم السلام، بدعوى كونها مناكير أمر شائع لا يخفى على من تأمل كتاب
(1) - مستدرك الوسائل: ج 3 / ص 502 (طبع حجري). (2) - تاريخ بغداد: ج 3 / ص 51 / ر 992. 43 الخطيب وكتاب ميزان الاعتدال وغير ذلك، وقد ذكر النصيبي هذا الذهبي (1)، وشنع عليه بذلك، فلاحظ. 26 - محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة، أبو الفرج القناتي الكاتب. ذكر ترجمته (ر 1069) وقال: كان ثقة. وسمع كثيرا. وكتب كثيرا. وكان يورق لأصحابنا. وقعنا [ومعنا] في المجالس. - إلى أن قال: - أخبرني وأجازني جميع كتبه. وكان (رحمه الله) من فقهاء الإمامية، وكان له رأي فيما يفسد الصلاة. وقد ألف شيخ الطائفة في عصره المفيد (رحمه الله) كتابا في جواب أبي الفرج بن إسحاق القناتي هذا، ذكره الماتن في ترجمة المفيد (رحمه الله) (ر 1070). وقد روى الماتن (رحمه الله) عنه كثيرا، عن غير واحد من الرواة، مثل محمد بن عبد الله أبي المفضل الشيباني الذي أدركه الماتن، وسمع منه أيضا، كما في ترجمة محمد بن علي الشلمغاني (ر 1032)، ومحمد بن علي بن الحسين بن زيد (ر 995)، ومحمد بن منصور (ر 992)، وإسماعيل بن محمد (ر 60)، وغير ذلك. وروى عنه أيضا، عن شيخه هارون بن موسى التلعكبري، كما في ترجمة داود بن يحيى (ر 415)، وغيره. وعنه، عن علي بن عبد الرحمان بن عروة الكاتب، كما في ترجمة داود بن كثير (ر 410)، وغيره. والاختلاف في هذه الموارد وغيره بذكر اسمه أو مع ذكر جده، أو مع زيادة الكنية أو اللقب أو تركها، لا يوجب التعدد.
(1) - ميزان الإعتدال: ج 3 / ص 643 / ر 7935. 44 27 - محمد بن علي بن خشيش التميمي المقري. فقد روى عنه في ترجمة بكر بن محمد الأزدي الغامدي (ر 273)، عن محمد بن علي بن دحيم. 28 - محمد بن علي بن شاذان، أبو عبد الله القزويني (رحمه الله). هو الشيخ الجليل الذي ورد على النجاشي (رحمه الله) زائرا، ذكره في ترجمة محمد ابن مروان الأنباري (ر 933)، وهو من مشايخه الذين روى عنهم كثيرا كتب الأصحاب وأصولهم. وقد روى عنه، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار كثيرا جدا. وأيضا عنه، عن علي بن حاتم كثيرا، كما في ترجمة أحمد بن علي الفائدي (ر 237)، والحسن بن علي بن أبي حمزة (ر 73) وإبراهيم بن نعيم (ر 24)، وغيرهم. والاختلاف بذكر اسمه واسم أبيه أو مع زيادة جده، أو مع زيادة لكنيته واللقب، أو ذكره بعنوان ابن شاذان ونحو ذلك، لا يضر بالوحدة، كما هو ظاهر لمن تأمل في رواياته. 29 - شيخ الأمة ومعلمها وزعيم الطائفة وكهفها محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد (رحمه الله)، المتوفى سنة 413، أستاذ الماتن في الفقه وسائر الفنون. وقد قرأ عليه كتبه وكتب الأصحاب وأصولهم. وسمع منه عندما يقرأ عليه. وأجازه بكتبه وكتب غيره. وروى عنه كثيرا، وذكر ترجمته (ر 1070). 30 - أبو الحسن بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان الفامي القمي. قال (رحمه الله) في ترجمة أبيه أحمد (ر 204): شيخنا الفقيه، حسن المعرفة. صنف كتابين لم يصنف غيرهما، كتاب زاد المسافر وكتاب الأمالي، أخبرنا بهما ابنه أبو الحسن رحمهما الله.
45 وعن الكراجكي في كنز الفوائد أن اسم أبي الحسن هذا محمد، وأن محمد ابن أحمد من مشايخه (رحمه الله) (1). 31 - أبو الحسين بن محمد بن أبي سعيد. ففي وهيب بن خالد البصري (ر 1161) قال: أخبرنا أبو الحسين بن محمد ابن أبي سعيد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبيد الله بمصر قرائة...، إلخ. 32 - أبو عبد الله الجعفي القاضي (رحمه الله). فقد روى عنه، عن أحمد بن محمد بن سعيد كثيرا، كما في أبان بن محمد البجلي (ر 11)، وعبد الله بن يحيى الكاهلي (ر 580)، وعبد الله بن سعيد الأسدي (ر 58)، وغير ذلك. واحتمال اتحاده مع أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي بعيد، حيث ذكر الإسناد إلى محمد بن سلمة اليشكري (ر 898)، مبدوءا بقوله (رحمه الله): قال أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي: حدثنا أبي...، إلخ. وأما أبو عبد الله فيروي عنه بلفظ أخبرنا، وفي ذلك إشكال. هذا كله فيمن روى عنه الماتن (رحمه الله) في هذا الكتاب بقوله: أخبرنا أو حدثنا أو نحو ذلك، وقد استخرجنا هؤلاء وغيرهم من مشايخه بالتأمل فيما رواه في هذا الكتاب. مشايخه الذين حكى عنهم: قد روى الماتن (رحمه الله) كتب جمع من أصحابنا وأصولهم أو نسخة أو رواية في أحوال الرواة وطبقاتهم عن عدة من مشايخه، بغير صورة الرواية بقوله: أخبرنا
(1) - كنز الفوائد: ج 1 / ص 148 و 183 و 263 و 280 و 330، و ج 2 / ص 12 و 47 و 55 و 75 و 142. 46 أو حدثنا، بل بنحو قوله: (ذكر ذلك) أو (حكى) أو (قال) أو (روى فلان). وقد اختار غير واحد عدم شمول التوثيق لمشايخه في الرواية والحديث لهؤلاء، كما سيأتي الكلام في ذلك. وهم جماعة: 1 - الشيخ الجليل أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم، أبو الحسن، الغضائري (رحمه الله)، ابن شيخه الجليل الحسين الغضائري (رحمه الله). كان أحمد من شيوخ أصحاب الحديث في عصره، نقادا خبيرا بصيرا بأحوال الرواة وطبقاتهم، وما ورد فيهم من المدح أو الذم، كثير السماع والقرائة على مشايخ الحديث. قرأ عليهم وأجازوه بروايته كتب الأصحاب وأصولهم، وإليه ينتهى أسانيد كثير منها. وكان عنده نسخ مؤلفيها بخطهم وإجازاتهم، بل التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة كما ذكره الماتن (رحمه الله) في محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (ر 952). ويدل على وفور علمه وكثرة اطلاعه، وقوة بصيرته، وعلمه بالرجال، ما صنفه في فنون الرجال، وما حكاه الماتن وغيره عنه من كتب الأصحاب وأصولهم ورواياتهم وأحوالهم، وما ذكره أيضا من سماعه وقرائته على مشايخ الحديث. فقد صنف في مصنفات أصحابنا (رضوان الله عليهم) كتابا، وفي أصولهم كتابا آخر كبيرا، لم يصنف في موضوعه مثله، مع أن أصحابنا قد صنفوا في فنون الرجال وفي فهرست مصنفاتهم وأصولهم كتبا كبيرة ضخمة جدا. قال الشيخ الطوسي زعيم الطائفة في عصره في مقدمة الفهرست: أما بعد فإني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول. ولم أجد أحدا استوفى ذلك، ولا ذكر أكثره. بل كل منهم كان غرضه أن يذكر ما اختص
47 بروايته، وأحاطت به خزانته من الكتب. ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلا ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد الله (رحمه الله)، فإنه عمل كتابين: أحدهما ذكر فيه المصنفات، والآخر ذكر فيه الأصول، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا، واخترم هو (رحمه الله)، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين، وغيرهما من الكتب، على ما حكى بعضهم عنه. انتهى كلامه (رحمه الله). قلت: وفي ثبوت هلاك الكتابين كلام يستدعى محلا آخر. وصنف أحمد بن الحسين أيضا كتابا في الممدوحين من الرواة، وكتابا آخر في المذمومين ومن ورد فيه غمز أو جرح. وكان العلامة الحلي (رحمه الله) عنده نسختهما، يروي عنهما في الخلاصة. ويشير إلى الكتابين ويحكى عنهما، كما في تراجم جماعة مثل سليمان بن عمرو النخعي (1)، وعمرو بن ثابت (2)، ومحمد بن مصادف (3)، وفي ترجمته قال: اختلف قول ابن الغضائري فيه، ففي أحد الكتابين أنه ضعيف، وفي الآخر أنه ثقة...، إلخ، وأشار ابن داود الحلي أيضا إلى ذلك في ترجمته (4). قلت: ويحتمل كون المراد بالكتابين، الكتابين الذين وضعهما في المصنفين وأصحاب الأصول، وإن كان الأظهر التعدد. ثم إن كتابه في الممدوحين لا يوجد نسخته، ولم يحك عنه غير العلامة (رحمه الله). وأما كتابه في المذمومين فقد أخرجه السيد ابن طاووس أحمد بن موسى بن
(1) - خلاصة الأقوال: ص 225 / ر 2. (2) - خلاصة الأقوال: ص 241 / ر 10. (3) - خلاصة الأقوال: ص 256 / ر 56. (4) - كتاب الرجال لابن داود: ص 510 / ر 465. 48 جعفر المتوفى سنة 673، من مشايخ ابن داود صاحب الرجال. وجمع بينه وبين الأصول الأربعة الرجالية في كتابه حل الإشكال. وقد حكى ذلك جماعة، بل قيل إن الموجود من كتب ابن الغضائري هو هذا، وأنه قل من سلم من جرحه. ولذا توقف جماعة عن الأخذ بجرحه، بل ربما يتوقف في نفسه من كثرة جرحه في الرواة، لكن احتمل بعض من تأخر أن مؤلفه بعض المعاندين لأكابر الأصحاب. قلت: تأليف كتاب خاص في المذمومين والمجروحين وعدم تحقيق كامل في طرق الذم وفي الجارح، يقتضى عدم خلو أكثر الثقات الأجلاء عن الطعن بالألسن. والمعصوم من الزلل ليس معصوما عن جرح المعاند بلسانه. واستيفاء المجروحين يستلزم ذلك إلا إذا حقق الجرح وترك المفتعل المكذوب. وكان أكثر ما يرى في هذا الكتاب حسب ما نقل عنه في التراجم الجرح بالغلو والإرتفاع والكذب والوضع ورواية المناكير. ولعله كان لأحمد بن الحسين (رحمه الله) رأي خاص في حد الغلو، كما نسب أيضا إلى جماعة من القميين، ولأجله قل من سلم من جرحه. وربما يستفاد ذلك من جرحه في جماعة من الرواة، فلاحظ. وأما مؤلفه فهو من مشايخ الرجال والجرح والتعديل، كما في مواضع من الخلاصة. بل عده مع النجاشي والكشي من الشيوخ العظماء، كما في ترجمة يونس ابن ظبيان (1)، وترحم عليه النجاشي والعلامة في الخلاصة كثيرا. وقد اعتمد عليه النجاشي في تراجم جماعة، وحكى قوله في قبال أقوال أكابر الإمامية وثقات الأصحاب، مثل أبي العباس وسعد بن عبد الله.
(1) - خلاصة الأقوال: ص 266 / ر 2. 49 وقد اعتمد العلامة (رحمه الله) في الخلاصة على تضعيفه في تراجم جماعة كثيرة، لا يخفى على المتتبع. وجمع بين جرحه وبين توثيق النجاشي أو غيره بما لا ينافي أحدهما الآخر، كما في إدريس بن زياد (1)، وعلي بن ميمون أبي الأكراد (2)، ومحمد بن أحمد ابن خاقان (3) وغيرهم. ورجح الأخذ بجرحه في قبال قول النجاشي أو الشيخ ونحوهما، كما في جابر الجعفي (4)، وظفر بن حمدون (5)، وغيرهما. ثم إن المصنف النجاشي (رحمه الله) قد أكثر في كتابه الحكاية عن ابن الغضائري هذا مترحما عليه، ويظهر منه الاعتماد عليه. ولذلك قيل بوثاقته بناءا على القول بوثاقة عامة مشايخ النجاشي. ولكن فيه نظر لعدم روايته عنه في هذا الكتاب بنحو قوله: أخبرنا أو حدثنا، بل يحكي عنه بصورة قوله قال أو ذكر ذلك أحمد بن الحسين ونحو ذلك، إلا على القول بعدم اختصاص الوثاقة بخصوص من روى عنهم على الوجه الأول، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله. ولا يتوهم روايته عنه على الوجه الأول أيضا، لما ذكره (رحمه الله) في ترجمة عبد الله بن أبي عبد الله الطيالسي (ر 572)، بعد ذكر كتابه قائلا: ونسخة أخرى نوادر صغيرة، رواه أبو الحسين النصيبي، أخبرناه بقراءة أحمد بن الحسين، قال (رحمه الله):....
(1) - خلاصة الأقوال: ص 12 / ر 2. (2) - خلاصة الأقوال: ص 96 / ر 27. (3) - خلاصة الأقوال: ص 152 / ر 73. (4) - خلاصة الأقوال: ص 35 / ر 2. (5) - خلاصة الأقوال: ص 91 / ر 3. 50 وذلك لأن الظاهر روايته عن شيخه محمد بن عثمان النصيبي القاضي أبي الحسين المتقدم، ولكن بقراءة أحمد بن الحسين الغضائري على النصيبي، وسماع النجاشي منه. وكان أحمد يحضر مع النجاشي للقرائة والسماع من مشايخ الحديث في عصره، مثل أبي الحسين محمد بن عثمان النصيبي القاضي. وأحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون، ففي ترجمة علي بن الحسن ابن فضال (ر 676) قال: قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة، والزكاة، ومناسك الحج، والصيام، والطلاق، والنكاح، والزهد، والجنائز، والمواعظ، والوصايا، والفرائض، والمتعة، والرجال، على أحمد بن عبد الواحد في مدة سمعتها منه رحمه الله. والحسين بن عبيد الله الغضائري والده، فكان يحضر مع النجاشي عند القراءة على والده (رحمه الله)، كما نص عليه في ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل (ر 200). بل كان النجاشي (رحمه الله) يحضر عند أحمد بن الحسين، وفي مجلسه. ومن ذلك يظهر علو شأنه وجلالته، ففي ترجمة علي بن محمد بن شيران الابلي (ر 705) قال: مات سنة عشرة وأربعمائة (رحمه الله)، كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين. وكان النجاشي (رحمه الله) استفاد منه أحوال الرواة وأنسابهم، وما ورد فيهم من المدح والذم، وكتبهم وأصولهم، ورآها عنده بخط مؤلفيها، وغير ذلك مما يتعلق بالرجال والأسانيد والطرق. وقد عد جماعة من المتأخرين في وجه تقديم قول النجاشي على الشيخ وغيره أمورا: منها: مصاحبته (رحمه الله) مع أحمد بن الحسين، وسماعه منه، وكونه خصيصا به، وأنه لذلك لا يوجد في رجال النجاشي ما يخلو منه كتب غيره. قلت: وبالتأمل في كتابه يظهر تمامية ما أفيد، فقد سمع منه ما لم يسمعه من
51 غيره. ولذا يذكر قوله في قبال قول أبي العباس وسعد بن عبد الله، ونظرائهما. ويذكر طريقه إلى الكتب والأصول مبدوءا باسمه، وهذا كما لا يخفى على المتأمل. وإن شئت فلاحظ تراجم محمد بن علي بن النعمان الأحول (ر 889)، وسهل بن زياد (ر 490)، وجعفر بن عبد الله (ر 306)، وأحمد بن إسحاق (ر 225)، والحسين بن محمد الأزدي (ر 154)، والحسين بن أبي العلاء الخفاف (ر 118)، وغيرهم. قلت: لم أجد في كتب الأصحاب وغيرهم ذكرا لتاريخ وفاته. ولكن الظاهر أنه كان في حياة الشيخ المفيد (رحمه الله)، كما يظهر من مقدمة الفهرست. فقال للمفيد: (أدام الله تأييده)، ولابن الغضائري: (رحمه الله). ولم يظهر أنه توفى بعد وفات والده الحسين المتوفى سنة 411، والله العالم. 2 - أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري، أبو عبد الله. فقد ذكر (رحمه الله) ترجمته (ر 207)، وقال: كان سمع الحديث فأكثر، واضطرب في آخر عمره. - إلى أن قال: - رأيت هذا الشيخ، وكان صديقا لي ولوالدي. وسمعت منه شيئا كثيرا. ورأيت شيوخنا يضعفونه، فلم أرو عنه شيئا، وتجنبته. وكان من أهل العلم والأدب القوي، وطيب الشعر وحسن الخط (رحمه الله)، وسامحه. ومات سنة إحدى وأربع مائة. قلت: وفي ترجمة مرازم (ر 1141): له كتاب يرويه جماعة، قال أبو عبد الله ابن عياش: حدثنا محمد بن أحمد بن مصقلة...، إلخ. ثم ذكر الطريق. وفي ترجمة محمد بن الحسن بن شمون (ر 902) عند تضعيفه بفساد المذهب، وما أضيف إليه من الأحاديث في القول بالوقف، قال: فإن أبا عبد الله بن عياش حكى عن أبي طالب الأنباري. ثم ذكر الحديث بإسناده، وفي ترجمة الحسين بن بسطام (ر 79)
52 قال: قال أبو عبد الله بن عياش: هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات. ثم ذكر له كتابا، ثم قال: قال ابن عياش: أخبرناه الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين النوفلي...، إلخ، ثم ذكر الطريق إليه. قلت: روى الشيخ الحر في آخر الوسائل هذا الكتاب بإسناده إلى النجاشي عن ابن عياش، إلى آخر الإسناد (1). وذلك محل نظر باعتبار نص النجاشي (رحمه الله) بقوله: فلم أرو عنه. وروى كتاب الحسن بن محمد أبي محمد (ر 113) بطريق، مبدوء بقوله: قال ابن عياش...، إلخ. وكذلك كتاب بكر بن أحمد (ر 278). وكتاب الخصال وكتاب الكمال لمحمد بن جعفر بن عنبسة (ر 1028). وكتاب عبيد بن كثير يعرف بكتاب التخريج (ر 620)، قائلا: رواه أبو عبد الله بن عياش...، إلخ. ونحوه كتاب رومي ابن زرارة (ر 440). وفي نجيح بن قباء الغافقي (ر 1154)، قال ابن عياش: حدثنا...، إلخ، وفي محمد بن عيسى الأشعري (ر 908): له كتاب الخطب، قال أحمد بن محمد بن عبيد الله: حدثنا محمد بن أحمد بن مصقلة، إلى آخر الإسناد. وفي القاسم بن الوليد (ر 855) ذكر له كتابا، ثم قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله: حدثنا عبيد الله بن أبي زيد...، إلخ. أقول: عبيد الله بن أبي زيد هو أبو طالب الأنباري المتقدم ذكره. 3 - أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي. ففي محمد بن سلمة اليشكري (ر 898) ذكر كتبه. ثم قال: قال أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي: حدثنا أبي...، إلخ. واحتمال اتحاده مع أبي عبد الله القاضي
(1) - وسائل الشيعة: ج 20 / ص 58. 53 الجعفي المتقدم لا شاهد له. 4 - الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الشريف النقيب، أبو محمد. قال (رحمه الله) في ترجمته (ر 152): سيد في هذه الطائفة، غير أني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته. له كتب. - إلى أن قال (رحمه الله): - قرأت عليه فوائد كثيرة. وقرء عليه وأنا أسمع. ومات.... وذكر (رحمه الله) في ترجمة علي بن أحمد أبي القاسم الكوفي (ر 691) ما لفظه: وذكر الشريف أبو محمد المحمدي (رحمه الله) أنه رآه. 5 - الحسين بن الحصين بن سجيت العمي. ففي ترجمة جابر الجعفي (ر 332) بعد ذكر كتبه، قال: روى هذه الكتب الحسين بن الحصين العمي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم...، إلخ. وفي ترجمة سعيد ابن سعد العبسي (ر 475) بعد ذكر نسخته، قال: رواها الحسين بن الحصين بن سجيت العمي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم...، إلخ. وبعد ذكر كتاب محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري (ر 887)، قال: قال الحسين بن حصين العمي: أخبرنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم... إلى آخر السند. قلت: لم نجد للحسين بن الحصين ذكرا في كتب الرجال، ولكن قد حققنا ترجمته في محلها. 6 - عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو محمد الحذاء الدعلجي. منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ببغداد، يقال له: الدعالجة. كان فقيها عارفا. وعليه تعلمت المواريث، له كتاب الحج. هكذا ذكره في ترجمته (ر 609). وفي ترجمة علي بن علي بن رزين أخي دعبل الشاعر (ر 727)، قال: له كتاب كبير عن الرضا (عليه السلام)، قال عثمان بن أحمد الواسطي وأبو محمد عبد الله بن
54 محمد الدعلجي: حدثنا أحمد بن علي...، إلخ. قلت: ذكره العلامة (رحمه الله) في القسم الأول من الخلاصة (1). وكذلك ابن داود في رجاله. وهذا يدل على وثاقته، أو كونه ممدوحا عندهما. 7 - عثمان بن أحمد الواسطي. فقد روى عنه كتاب ابن أخي دعبل، كما تقدم في عبد الله الدعلجي. 8 - عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي، أستاذه (رحمه الله). فقد حكى عنه في عدة مواضع، ففي ترجمة سعدان بن مسلم (ر 515) قال: وقد اختلف في عشيرته، فقال استاذنا عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي: قال محمد بن عبده: سعدان بن مسلم الزهري من بني زهرة بن كلاب عربي، أعقب، والله أعلم. وفي الحسين بن أبي العلاء (ر 118)، حكى عنه أنه مولى بني أسد، ونحوه في الحسين بن نعيم الصحاف (ر 121). 9 - علي بن عبد الرحمان، أبو القاسم. ففي ترجمة محمد بن عبيد بن صاعد (ر 927)، قال: له كتاب نوادر. قال: أبو القاسم علي بن عبد الرحمان: حدثنا الحسين بن أحمد بن إلياس...، إلخ. 10 - علي بن عبد الواحد الخمري، أبو الحسن (رحمه الله). ففي ترجمة أحمد بن إسحاق (ر 225) قال: قال أبو الحسن علي بن عبد الواحد الخمري (رحمه الله) وأحمد بن الحسين (رحمه الله): رأيت من كتبه كتاب...، إلخ. وفي ترجمة حكم بن أيمن الحناط الخمري (ر 354) قال: وكان أبو الحسن علي بن عبد الواحد الخمري من ولده (رحمه الله)، يذكر أنه من نهد بن زيد...، إلخ.
(1) - خلاصة الأقوال: ص 112 / ر 53. 55 قلت: ويظهر من ذلك أنه (رحمه الله) كان عارفا بالرجال والأنساب. 11 - محمد بن عبد الله أبو المفضل الشيباني. وهو الذي ذكر ترجمته (ر 1062)، وقال: كان سافر في طلب الحديث عمره. أصله كوفي. وكان في أول عمره ثبتا، ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه. له كتب - إلى أن قال: - رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا. ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه. قلت: يأتي الكلام في أحواله في ترجمته. وقال في ترجمة محمد بن جعفر بن بطة (ر 1022) بعد ذكر طريقه إلى كتبه: قال أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، وقرأنا عليه، وأجازنا ببغداد في النوبختية وقد سكنها. وفي ترجمة محمد بن أحمد ابن أبي الثلج (ر 1040) قال: قال أبو المفضل الشيباني: حدثنا...، إلخ. وفي ترجمة علي بن الحسين المسعودي صاحب مروج الذهب (ر 665) قال: زعم أبو المفضل الشيباني (رحمه الله) أنه لقيه واستجازه، وقال: لقيته وبقي هذا الرجل إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. قلت: وقد روى النجاشي على الوجه الأول عن شيخه محمد بن علي الكاتب القناتي، عن أبي المفضل الشيباني كما في ترجمة محمد بن علي الشلمغاني (ر 1032)، بل وبواسطة غيره من مشايخه، كما في مواضع من الكتاب. 12 - محمد بن موسى بن علي القزويني، أبو الفرج (رحمه الله). ففي ترجمة أحمد بن محمد الصولي المتوفى سنة 353 (ر 202) ذكر كتابه أخبار فاطمة عليها السلام. ثم قال: كان يروي عنه أبو الفرج محمد بن موسى القزويني. وفي ترجمة سليمان بن سفيان المسترق (ر 485) قال: قال أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني (رحمه الله): حدثنا إسماعيل بن علي الدعبلي، الحديث.
56 ويحتمل اتحاده مع المترجم (ر 1065) بما لفظه: محمد بن أبي عمران موسى ابن علي بن عبدويه القزويني، الكاتب، ثقة، صحيح الرواية، واضح الطريقة. له كتب. - إلى أن قال: - رأيت هذا الشيخ، ولم يتفق لي سماع شئ منه. ولكن الذي يبعد الاتحاد المذكور أن التصريح بعدم سماعه شيئا منه يقتضي كون الرواية والحكاية إما عن كتابه من طريق الوجادة لا السماع والقرائة، وإما بواسطة محذوفة في المقام. وكلاهما خلاف ظاهر كلامه (رحمه الله). 13 - محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، أبو جعفر (رحمه الله). قال في ترجمة هارون (ر 1187): كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر والناس يقرؤن عليه. وفي ترجمة أحمد بن محمد بن الربيع الأقرع (ر 189) قال أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى (رحمه الله): قال أبي: قال أبو علي بن همام: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: كان أحمد بن محمد الربيع عالما بالرجال. 14 - هارون بن موسى أبو محمد التلعكبري (رحمه الله)، هو شيخ الطائفة في عصره. قال الماتن (رحمه الله) في ترجمته (ر 1187): كان وجها في أصحابنا، ثقة، معتمدا لا يطعن عليه. له كتب، منها: كتاب الجوامع في علوم الدين، كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر، والناس يقرؤون عليه. وقد حكى عنه في ترجمة محمد بن عبيد الله بن أبي رافع (ر 948)، وقال: قال أبو محمد هارون: حدثنا ابن معمر...، إلخ. وفي ترجمة محمد بن أبي بكر همام الإسكافي (ر 1035) قال: قال أبو محمد هارون بن موسى (رحمه الله): حدثنا محمد بن همام...، إلخ. وذكر أيضا عنه حديثين آخرين هناك. 15 - أبو الحسن البغدادي السوراني البزاز. ففي ترجمة فضالة بن أيوب (ر 850) قال: له كتاب الصلاة. قال لي أبو
57 الحسن بن البغدادي السوراني البزاز: قال لنا الحسين بن زيد السوراني...، إلخ. قلت: ولعل أبا الحسن هو محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، المتوفى في يوم الأربعاء الحادي عشرة من شهر ربيع الأول، سنة تسع عشرة وأربعمائة، الذي ذكره الخطيب في تاريخه. وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا (1). قلت: وقد عد من مشايخ شيخ الطائفة أيضا. 16 - أبو الحسن بن المهلوس العلوي الموسوي. ففي ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن قبة (ر 1026) قال الماتن (رحمه الله): سمعت أبا الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي رضي الله عنه، يقول: في مجلس الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى، وهناك شيخنا أبو عبد الله محمد بن النعمان، رحمهم الله أجمعين، سمعت أبا الحسين السوسنجردي (رحمه الله)...، إلخ. قلت: هؤلاء من وجدنا رواية النجاشي عنهم في كتابه بنحو قوله: ذكر أو قال أو روى، دون أخبرنا أو حدثنا. وقد رآى وسمع من جماعة ولم يحك عنهم شيئا وهم جماعة. من سمع منه أو قرأ عليه من المشايخ ولم يحك عنه شيئا سمع الماتن (رحمه الله)، وقرأ الحديث والفقه على جماعة من مشايخ الحديث في عصره ولم يحك عنهم شيئا، ولو بصورة قال أو ذكر أو نحوهما. بل ترك السماع عن بعضهم أيضا. وذلك لعلو طبقتهم، أو ضعفهم، أو غير ذلك. وهم عدة: 1 - أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب، أبو الحسن. قال: كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي وهو مسجد نفطويه
(1) - تاريخ بغداد: ج 3 / ص 231 / ر 1302. 58 النحوي أقرأ القرآن على صاحب المسجد. وجماعة من أصحابنا يقرؤون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب، حدثكم محمد بن يعقوب الكليني...، إلخ. قلت: ويحتمل كون (أحمد) الوالد مصحف (محمد)، فيتحد مع أحمد بن محمد بن علي الكوفي الذي ذكره الشيخ (رحمه الله)، في باب من لم يرو عنهم عليم السلام من رجاله (ص 450 / ر 70)، قائلا: روى عن الكليني، أخبرنا عنه علي بن الحسين الموسوي المرتضى (رحمه الله). ولعل الوجه في ترك الرواية عنه علو طبقته، كما سيأتي. 2 - إسحاق بن الحسن بن بكران، أبو الحسين العقرابي التمار. ذكر ترجمته (ر 178)، وقال: كثير السماع، ضعيف في مذهبه. رأيته بالكوفة وهو مجاور. وكان يروي كتاب الكليني عنه، وكان في هذا الوقت علوا. فلم أسمع منه شيئا...، إلخ. وفي ترجمة الكليني (رحمه الله) (ر 1029) قال: وأبو الحسين العقرابي يرويه عنه. قلت: يأتي في ترجمته بيان كلامه، ومعنى العلو، وعدم كونه مانعا عن السماع والرواية عنه. 3 - عبد الواحد بن مهدي، أبو عمر. فقد ذكر ليعقوب بن شيبة (ر 1221) كتاب مسند أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومسند عمار بن ياسر. ثم قال: قرأت هذا الكتاب على أبي عمر عبد الواحد بن مهدي. قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد...، إلخ. 4 - علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي الشاعر، أبو الحسن (رحمه الله). كان من مشايخ شيخه الحسين بن عبيد الله الغضائري. وقد ذكر في ترجمة عبد العزيز الجلودي (ر 640) كتبه الكثيرة التي يقل عددها عن المائتين بستة، ثم قال: وهذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهارس، وقد رأيت
59 بعضها. قال لنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله: أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد الله العدوي، وقد رأيت أبا الحسن بن حماد الشاعر (رحمه الله)...، إلخ. 5 - علي بن عبد الله بن عمران القرشي، أبو الحسن المخزومي الذي يعرف بالميموني. ذكر (رحمه الله) في ترجمته (ر 698): كان فاسد المذهب والرواية. وكان عارفا بالفقه. وصنف كتاب الحج، وكتاب الرد على أهل القياس. فأما كتاب الحج فسلم إلي نسخته فنسختها، وكان قديما قاضيا بمكة سنين كثيرة. وفي الكنى (ر 1265) قال: أبو الحسن الميموني مضطرب جدا. له كتاب الحج. وكان قاضيا بمكة سنين كثيرة، قرأت هذا الكتاب عليه. أقول: والظاهر الإتحاد. 6 - علي بن محمد بن العدوي الشمشاطي أبو الحسن. ذكر في ترجمته (ر 689): كان شيخا بالجزيرة، وفاضل أهل زمانه وأديبهم. له كتب كثيرة. ثم ذكرها بتفصيلها عن سلامة بن ذكا، ثم رواها عن سلامة، عنه. 7 - محمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو عبد الله الكاتب النعماني، المعروف بابن زينب، صاحب كتاب الغيبة. فقد أدركه النجاشي ورآه، وحضر عنده بمشهد العتيقة حين ما كان أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة. ذكر ذلك في ترجمته (ر 1046). وفي ترجمة الحسين بن علي المغربي (ر 167) ذكره، وقال: شيخنا صاحب كتاب الغيبة. تتميم: قد يوجد في هذا الكتاب حكاية كتاب أو إسناده بطريق مبدو باسم، ربما يوهم كونه من مشايخه ومن أدركهم وليس كذلك. بل الإسناد
60 مقطوع، مثل ما روى عن سلامة بن محمد الأرزني في أبان بن تغلب (ر 7)، وغيره، وعن عباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي الصالحي في سهل بن زياد (ر 490)، وعن عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن البواب المقري في محمد بن ميمون الزعفراني (ر 953)، وعن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن عقيل كتاب علية بنت علي بن الحسين (ر 832)، وعن أبي الحسين محمد بن علي بن تمام الدهقان في الحسين بن زيد ذي الدمعة (ر 116). ويظهر من ترجمة الحسن بن الحسين النجار (ر 112) أنه من مشايخ الحسين بن عبيد الله الغضائري وغيره من مشايخه رحمهم الله، وعن أبي إسحاق الطبري، في محمد بن الحسن بن أبي سارة (ر 886). قلت: ويمكن أن يكون المراد به أبا إسحاق الطبري الصغير محمد بن جرير المعاصر للشيخ والنجاشي، فليتأمل. وروى عن أحمد بن كامل، عن داود بن محمد بن أبي معشر، في أبي معشر المدني (ر 1246)، بل عده بعض الأعاظم في مشايخ النجاشي، ولكنه ليس كذلك. بل هو من مشايخ إبراهيم بن مخلد الذي تقدم في مشايخ النجاشي، كما في ترجمة دعبل الشاعر (ر 428). وقد عد الخطيب أيضا في تاريخه أحمد بن كامل بن شجرة من مشايخ إبراهيم بن مخلد (1). بل ربما يظهر من بعض أصحابنا قدس سرهم عد غير واحد من مشايخ أبي العباس بن نوح من مشايخ النجاشي (رحمه الله)، مع أنه ليس كذلك، كما يظهر بالتأمل في الأسانيد وملاحظة الطبقة. وإنما نشأ ذلك مما ذكره النجاشي في ترجمة الحسين بن سعيد (ر 137) فيما
(1) - تاريخ بغداد: ج 4 / ص 357 / ر 2209. 61 طلب من أبي العباس ذكر طريقه إلى الحسين بن سعيد، فكتب إليه، ثم أشار إلى ذلك بتفصيل، وبدء كل طريق بقوله: أخبرنا، فلاحظ وتأمل. وعليك بالتأمل فيما ذكرناه في مشايخ النجاشي، فتقف على مواضع من النظر فيما ذكره غير واحد من الأعلام في مشيخته (رحمه الله)، وقد استخرجنا ذلك من النظر في جميع ما رواه في هذا الكتاب، ولعلهم وقفوا على غيره، والله الهادي. العدة من مشايخه: تكرر من النجاشي (رحمه الله) في هذا الكتاب قوله: أخبرنا عدة من أصحابنا، أو جماعة من أصحابنا، أو جميع شيوخنا، أو غير واحد، أو محمد وغيره، أو أحمد وغيره، وهكذا. وإذ كان في مشايخه من لم يصرح بتوثيق أو مدح، فربما يوهم ذلك جهالة الطريق، لعدم تسميته العدة أو الجماعة، وعدم ظهور اصطلاح من النجاشي فيها، ويحتمل عدم اشتمالها على الثقة. ويدفع هذا الإيهام إثبات اشتمالها على الثقة بدعوى أن رواياته في هذا الكتاب غالبا إنما هي عن مشايخه المعروفين، المفيد وأبي العباس وأضرابهما من الثقات الأجلاء، ويبعد خلوها عن الثقة، أو باستظهار المراد منها في الموارد، أو دعوى وثاقة عامة مشايخه، وأنه لا يروي إلا عن الثقات، كما قيل. فلا مجال للأول كما هو ظاهر للمتأمل في هذا الكتاب، فقد كثرت روايته عن الحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبد الواحد، وأحمد بن علي، وأحمد بن محمد ابن الصلت، وغيرهم ممن لم نقف على تصريح أصحابنا بوثاقتهم، وإن استظهرها المتأخرون من أمور مذكورة في محلها، فينحصر في الأخيرين، فإن تم استظهار
62 المراد منها وأن فيها الثقة من مشايخه فهو، وإلا لزم البحث عن وثاقة عامة مشايخه. فلذلك نقول وبالله الاستعانة: يمكن استظهار المراد منها بقرينة من روى هؤلاء المشايخ عنه في الموارد المتفرقة، أو غير ذلك من القرائن، كما ستقف عليها. أما العدة عن أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الأنصاري، كما في ترجمة جعفر بن محمد الفزاري (ر 313)، فمنهم: 1 - أحمد بن علي بن نوح أبو العباس السيرافي الثقة، كما في ترجمة بريد ابن معاوية (ر 287)، وعلي بن عبد الله (ر 692)، وغير ذلك. 2 - أحمد بن عبد الواحد البزاز، كما في الحسن بن محمد بن سهل (ر 75). 3 - الحسين بن عبيد الله الغضائري، كما في ترجمة أحمد بن إبراهيم الأنصاري (ر 203)، وأحمد بن الحسن الضرير (ر 231)، وغير ذلك، وجمع بين الحسين بن عبيد الله وأحمد بن علي، كما في ترجمة أحمد بن رزق الغمشاني (ر 243)، ومقاتل (ر 1142). قلت: وقد روى الشيخ (رحمه الله) في الفهرست عن عدة من أصحابنا، منهم المفيد وابن الغضائري وأحمد بن عبدون وغيرهم، عن أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الأنصاري في ترجمة أحمد بن الحسن الإسفراييني (ص 27 / ر 74). والعدة عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، وقد روى عنهم، عنه كثيرا، فمنهم: 1 - أحمد بن محمد بن عبد الله الجعفي، أبو عبد الله القاضي، كما في ترجمة أبان بن محمد (ر 11)، وعبد الله الكاهلي (ر 580)، وغير ذلك كثيرا جدا. وفي ترجمة عبد الرحمان بن أبي نجران (ر 622)، عن القاضي أبي عبد الله وغيره، عن أحمد بن محمد. 2 - أحمد بن محمد بن عمران الجندي، كما في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي
63 نصر البزنطي (ر 180)، وغير ذلك. 3 - أحمد بن محمد بن هارون بن الصلت الأهوازي، كما في ترجمة إبراهيم ابن مهزم (ر 31)، وإسماعيل بن زيد (ر 54). ومع غيره، كما في ترجمة زياد بن أبي غياث (ر 492)، وزياد بن مروان (ر 450)، وغير ذلك. وفي ترجمة منذر بن محمد (ر 1118) عن أحمد بن محمد ومحمد بن جعفر، عنه. 4 - الحسين بن عبيد الله الغضائري، كما في الحسن بن علي بن أبي عقيل (ر 100). 5 - محمد بن جعفر الأديب النحوي التميمي، كما في تراجم جماعة، منهم أبو رافع (ر 1). والعدة عن أحمد بن محمد بن سليمان أبي غالب الزراري، كما روى عنهم، عنه في علي بن عبد الله الدهقان (ر 697)، وغيره، فمنهم: 1 - أحمد بن علي السيرافي، أبو العباس، الثقة، كما في ترجمة بشر بن سلام (ر 286)، وغيره كثيرا. 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في أحمد بن أبي نصر البزنطي (ر 180)، وغيره. 3 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد (رحمه الله)، كما في إسماعيل بن مهران (ر 49)، وقد روى عنه، عنه كثيرا، وقال: أخبرنا جماعة شيوخنا، عن أبي غالب أحمد بن محمد...، إلخ، كما في محمد بن سنان (ر 891). قلت: روى الشيخ في الفهرست، عن عدة من أصحابنا أو جماعة، عن أحمد بن محمد أبي غالب الزراري كثيرا. وفسرهم بالمفيد، وأحمد بن عبدون، والحسين بن عبيد الله، وغيرهم، كما في ترجمة أبي غالب (ص 32 / ر 84)، وأحمد البرقي (ص 21 / ر 55)، وأحمد بن البزنطي (ص 19 / ر 53)، وغير ذلك.
64 والعدة عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، وقد روى عنهم، عنه كثيرا، فمنهم: 1 - أحمد بن علي، أبو العباس، الثقة، كما في ترجمة الحسين بن سعيد (ر 137)، وعبد الله بن المغيرة (ر 561)، وغيره. 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في أحمد بن محمد السياري (ر 192)، وغير ذلك كثيرا. 3 - محمد بن علي بن شاذان، وقد روى عنه، عن أحمد بن محمد العطار كثيرا. وجمع بين ابن شاذان والحسين بن عبيد الله في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى (ر 198)، وبين الحسين وغيره عنه في ترجمة زكريا المؤمن (ر 453)، وبين أحمد بن علي وابن شاذان وغيرهما في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى (ر 942). قلت: روى الشيخ (رحمه الله) في الفهرست عن العدة، عن أحمد بن محمد بن يحيى، وسمى منهم: الحسين بن عبيد الله وابن أبي جيد في تراجم جماعة، مثل أحمد بن محمد بن عيسى (ص 25 / ر 65)، وأحمد بن أبي زاهر (ص 25 / ر 66)، وأحمد بن إسحاق (ص 26 / ر 68)، وأبان بن عثمان (ص 18 / ر 52). والعدة عن جعفر بن أحمد بن سفيان البزوفري، فمنهم: 1 - أحمد بن علي بن نوح أبو العباس الثقة، كما في ترجمة إبراهيم بن صالح (ر 13)، وغيره. 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في إبراهيم بن مسلم (ر 44)، وغيره. قلت: الظاهر أن جعفر بن أحمد في هذه الموارد مصحف أحمد بن جعفر. فقد روى عنهما، عنه، وروى عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن جعفر بن سفيان كثيرا، كما في ترجمة درست (ر 430)، وغيره، وعن أحمد بن علي أبي العباس أيضا، عن أحمد بن جعفر، كما في ترجمة الفضل بن سليمان (ر 837)،
65 والفضل بن شاذان (ر 840)، وغيره. وروى الشيخ (رحمه الله) في رجاله، باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) (ص 443 / ر 35)، عن المفيد وابن الغضائري، عن أحمد بن جعفر بن سفيان. ومما ذكرنا يظهر ما في كلام المحدث النوري (رحمه الله) في خاتمة المستدرك في تفسير العدة تبعا لظاهر العنوان فيما تقدم منه، فلاحظ. والعدة عن جعفر بن محمد بن قولويه، كما روى عنهم، عنه في ترجمة حاتم بن إسماعيل (ر 382)، فمنهم: 1 - المفيد (رحمه الله). 2 - والحسين بن الغضائري. 3 - والحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة. وقد جمع النجاشي بينهم في الرواية، عن ابن قولويه في ترجمة علي بن مهزيار (ر 664)، وترجمة سعد بن عبد الله (ر 467)، وبين المفيد وابن هدبة في علي ابن محمد أبي مملة (ر 685). وروى عن المفيد، عنه كثيرا، وعن ابن الغضائري وغيره في ترجمة ربيعة ابن سميع (ر 3)، وغيره. وبين المفيد وابن الغضائري، كما في ترجمة ابن قولويه (ر 31). وبينهما وبين أحمد بن علي أبي العباس في ترجمة الكليني (ر 1029). قلت: روى الشيخ في الفهرست عن العدة، عن ابن قولويه كثيرا، وسمى منهم المفيد، وأحمد بن عبدون، وابن الغضائري، وقال: وغيرهم، كما في ترجمة ابن قولويه (ص 42 / ر 130) والكليني (ص 135 / ر 591). وقال في رجاله باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) (ص 458 / ر 5)، عند ذكر ابن قولويه: روى عنه التلعكبري بري، وأخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون، وابن عزور...، إلخ.
66 تنبيه: روى النجاشي عن جعفر بن محمد بن عبيد الله تارة بواسطة أبي الحسين بن محمد بن أبي سعيد، كما في ترجمة وهيب بن خالد (ر 1160)، وأخرى بواسطة محمد بن عثمان أبي الحسين القاضي، كما في عبد الله بن أبي أويس (ر 58)، وحديد بن حكيم (ر 385)، ومواضع كثيرة. والعدة عن الحسن بن حمزة أبي محمد الطبري المرعشي العلوي، كما في العلاء بن رزين (ر 811)، منهم: 1 - المفيد (رحمه الله)، كما في إبراهيم بن رجاء (ر 16)، وإبراهيم بن هاشم (ر 8 1)، وغير ذلك. 2 - أحمد بن علي بن نوح الثقة، كما في إسماعيل بن أبي زياد (ر 47)، وغير ذلك كثيرا. 3 - الحسين بن عبيد الله بن الغضائري، كما في الحسين بن موسى (ر 90)، والحسن بن رباط (ر 94)، وغيره كثيرا. قلت: جمع (رحمه الله) بين المفيد وغيره في ترجمة الحسن بن أبي قتادة (ر 74)، وغيره كثيرا، وجمع بين ابن الغضائري وبين جميع شيوخنا في ترجمته (ر 150). وروى الشيخ (رحمه الله) في الفهرست عن العدة، عن الحسن بن حمزة، وصرح باسم بعضهم، منهم: المفيد، وأحمد بن عبدون، وابن الغضائري في ترجمته (ص 52 / ر 184)، وفي إبراهيم بن هاشم (ص 4 / ر 6)، وأحمد البرقي (ص 22 / ر 55). والعدة عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن ابن أخي طاهر، فيما روى عن عدة من أصحابنا كثيرة عنه كتبه في ترجمته (ر 149)، فمنهم: الحسين ابن عبيد الله الغضائري، كما في إسماعيل بن محمد المخزومي (ر 67)، ومتوكل بن عمر (ر 1147). قلت: ومن البعيد جدا خلو هذه العدة الكثيرة من مشايخه عن المفيد أو
67 السيرافي من ثقات مشايخه. والعدة عن سهل بن أحمد الديباجي، فمنهم: 1 - أحمد بن عبد الواحد، كما في ترجمته (ر 493)، فذكر كتابه ثم قال (رحمه الله): أخبرني به عدة من أصحابنا وأحمد بن عبد الواحد. 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في ترجمة محمد بن محمد الأشعث (ر 1034). قلت: وروى عن غير واحد، عن علي بن حبشي بن قوني الكاتب الكوفي في عبيد الله الحلبي (ر 612)، وعن أبي عبد الله بن عبد الواحد وغيره، عنه في الحسين بن أحمد المنقري (ر 119)، فمنهم: 1 - أحمد بن عبد الواحد كما تقدم، وفي القاسم بن عروة (ر 860) وغيره كثيرا. 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في ترجمة القاسم بن عروة (ر 860). والعدة عن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور بن خالويه، كما في ترجمته (ر 699)، فمنهم: الحسين بن عبيد الله، كما في هاشم بن إبراهيم (ر 1171)، وفي محمد بن مسعود العياشي (ر 947)، بل وفي جراح المدائني (ر 335)، وربعي ابن عبد الله (ر 441). بل ولعل الظاهر أن علي بن محمد هذا هو من مشايخ النجاشي أيضا، كما في محمد بن إبراهيم الإمام (ر 954)، وتقدم في مشايخه. وحينئذ يشمله ما ذكره في ترجمه الحسن بن حمزة الطبري المرعشي (ر 150): أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله، وجميع شيوخنا رحمهم الله. والعدة عن محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي ثقات. قال (رحمه الله) في ترجمته (ر 1050): سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: إنه كان يقول بالقياس، وأخبرونا جميعا بالإجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته.
68 قلت: وروى الشيخ (رحمه الله) في الفهرست عن العدة، عن محمد بن أحمد الإسكافي وصرح بالمفيد وابن عبدون، منهم في أحمد بن محمد بن عاصم (ص 28 / ر 75). والعدة عن محمد بن أحمد بن داود، كما في ربيع بن زكريا (ر 434)، وسعيد الأعرج (ر 477)، وغيره، فمنهم: 1 - المفيد (رحمه الله). 2 - أحمد بن علي أبو العباس. 3 - ابن الغضائري، كما صرح بهم في ترجمته (ر 1048)، وفي سلامة بن محمد (ر 514). وروى عن المفيد (رحمه الله)، عنه كثيرا، كما عن ابن الغضائري عنه كثيرا، وأيضا في ترجمة أحمد بن محمد بن عمار (ر 236) رواية وحكاية. قلت: وروى الشيخ (رحمه الله) عن ابن داود هذا، وصرح بالمفيد وابن الغضائري وابن عبدون في موارد، منها في ترجمته (ص 136 / ر 592)، وفي أحمد بن محمد بن سيار (ص 23 / ر 60). والعدة عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق (رحمه الله)، كما روى عن جماعة، عنه في يحيى بن عبد الحميد (ر 1209)، فمنهم: 1 - والده علي بن أحمد (رحمه الله)، كما في محمد بن إسماعيل بن بزيع (ر 896)، ومحمد بن أبي القاسم (ر 950)، وترجمة الصدوق (رحمه الله) (ر 1052). 2 - أحمد بن علي بن نوح أبو العباس السيرافي الثقة، كما في حكم بن حكيم (ر 353). قلت: وروى الشيخ (رحمه الله) أيضا في الفهرست كثيرا عن العدة، عن الصدوق (رحمه الله)، وصرح بالمفيد وابن الغضائري وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي منهم في ترجمة محمد بن قيس (ص 131 / ر 579)، وزاد على هؤلاء الثلاثة
69 أيضا في ترجمة الصدوق (رحمه الله) (ص 157 / ر 695): أبا زكريا محمد بن سليمان الحمراني. والعدة عن محمد بن عمر بن مسلم البراء بن سيرة الجعابي التميمي، كما روى عنهم، عنه في ترجمة أبي حمزة الثمالي (ر 296)، فمنهم: 1 - المفيد (رحمه الله) كما في ترجمته (ر 1058)، وجعفر بن محمد أبي قيراط (ر 314). 2 - محمد بن عثمان أبو الحسين النصيبي، كما في ترجمة عبد الله بن علي (ر 599)، وعبد الله بن محمد الرازي (ر 603). وعن المفيد وغيره في إدريس بن زياد (ر 257). والعدة عن محمد بن علي بن المفضل بن تمام أبي الحسين الدهقان، كما روى عنهم، عنه في جعفر بن الحسين (ر 317)، فمنهم: 1 - أحمد بن علي السيرافي الثقة، كما في الحسين بن سعيد (ر 137)، والحسن بن الحسين العرني (ر 112)، وغيره. 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في عقبة بن خالد (ر 814). والعدة عن محمد بن همام أبي علي الكاتب، فمنهم: 1 - أحمد بن محمد الجندي، كما في الحسن بن محمد الحضرمي (ر 105)، وأحمد بن هلال (ر 199)، وغير ذلك. 2 - أحمد بن محمد المستنشق، كما في عبد الله بن مسكان (ر 559). والعدة عن محمد بن وهبان الدبيلي، كما روى عنهم، عنه في سليمان بن داود المنقري (ر 488)، فمنهم: 1 - أحمد بن عبد الواحد، كما في ترجمة حبيش (ر 379). 2 - الحسين بن عبيد الله، كما في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن المعلى (ر 239).
70 3 - محمد بن علي الكاتب، كما في ترجمة إسحاق بن بشير (ر 171)، وأحمد ابن عبد الله الأشعري (ر 252). قلت: هذا ما وقفنا عليه من رواية النجاشي عن عدة مشايخه، وتفسيرها حسب ما يستفاد من رواياته في الموارد المتفرقة. وبذلك يظهر مواقع النظر في كلام بعض المتأخرين قدس سر هم، ولعلك بالتأمل فيها ستقف على تلك أيضا، والله الهادي. وثاقة مشايخ النجاشي: يظهر من عدة من أصحابنا وثاقة مشايخ النجاشي (رحمه الله). وبها صرح غير واحد من أعاظم المتأخرين، وقد اعتمدوا على رواية جماعة ممن لم يصرح بتوثيقه من مشايخه، بدعوى أن المستفاد من جملة من كلماته أنه لا يروي إلا عن الثقات، وسيأتي إن شاء الله أن رواية من يعرف بذلك أمارة عامة على توثيق من روى عنه. وهذا بناءا على ظهور التزامه بعدم الرواية عن غير الثقات. وما يمكن استظهاره منه أمور: الأمر الأول: ما علل به لتركه الرواية عن بعض مشايخه، ففي ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش الجوهري (ر 207) قال: كان سمع الحديث فأكثر، واضطرب في آخر عمره - إلى أن قال: - رأيت هذا الشيخ، وكان صديقا لي ولوالدي، وسمعت منه شيئا كثيرا، ورأيت شيوخنا يضعفونه، فلم أرو عنه شيئا وتجنبته، وكان من أهل العلم والأدب القوي، وطيب الشعر، وحسن الخط (رحمه الله) وسامحه. ومات سنة إحدى وأربعمائة. وفي ترجمة محمد بن عبد الله أبي المفضل الشيباني (ر 1059) قال: سافر في طلب الحديث عمره. أصله كوفي وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط. ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه. له كتب كثيرة، - إلى أن قال: - رأيت هذا الشيخ
71 وسمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه. وفي ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران أبي الحسن العقرابي التمار (ر 178)، قال: كثير السماع، ضعيف في مذهبه. رأيته بالكوفة وهو مجاور. وكان يروى كتاب الكليني (رحمه الله) عنه. وكان في هذا الوقت علوا، فلم أسمع منه شيئا...، إلخ. وقال في ترجمة الكليني: وأبو الحسين العقرابي يرويه عنه. قلت: وقد أكد (رحمه الله) التزامه بعدم الرواية عن المطعون وشدة احتياطه في ذلك، بذكر المقتضي للرواية عن هؤلاء من كثرة سماعه وصداقته وصداقة والده (رحمه الله)، وكون الشيخ كثير السماع وكثير المشايخ، وكثير الاطلاع على الطرق والأسانيد بالسفر في طلب الحديث عمره، وكونه من أهل العلم والأدب القوي والفضل، وكونه ممن روى عن أكابر المشايخ، وممن يعلو به الإسناد. وكان علو الإسناد مما يرجح به عند أهل الحديث من الفريقين، إذ كان الشيباني والعقرابي من تلامذة الكليني وممن روى عنه، وكان ابن عياش في طبقة مشايخ مشايخ النجاشي، وقد روى بعض مشايخه ومن في طبقتهم عن ابن عياش، مثل المفيد، وابن الغضائري، وابن عبدون، وابن أبي جيد، وأضرابهم. ثم إن ضعف هؤلاء مذهبا، كما صرح به في العقرابي، وهو الظاهر في غيره، إذا أوجب ترك الرواية عنهم مع امكان وثاقتهم في النقل، كما صرح به الأصحاب في جماعة من الواقفية والفطحية، وغيرهم من أصحاب المذاهب الباطلة، فيقتضي ترك الرواية عمن لا يوثق به في النقل بوجه أولى. وحينئذ فالتعليل المذكور يقتضي التزامه بعدم الرواية عمن لا يوثق به ويطعن فيه. هذا غاية تقريب الاستدلال بهذا الوجه. قلت: وللنظر في ذلك مجال، إذ ترك الرواية عن المطعون والضعيف مذهبا إنما يقتضى بالأولوية ترك الرواية عن المطعون والضعيف رواية، لا ترك الرواية
72 عن المجهول ومن لا يعرف حاله وإن لم يضعف، فاثبات الوثاقة بذلك كما ترى. مع أن ترك الرواية عمن ضعفه شيوخ الأصحاب كما في الجوهري، أو جل الأصحاب كما في الشيباني، لا يلازم ترك الرواية عمن ضعفه بعض الأصحاب، وإلا فكثير من الثقات ورد فيهم طعن أو غمز، وإن لم يثبت بسند معتبر. ولا يبعد كون تضعيف الأصحاب لهؤلاء بالغلو والتخليط المستلزم للاتهام بالوضع، بل هو الظاهر في تضعيف الشيباني والجوهري. وحينئذ فلا يلازم ترك الرواية عمن ضعفه شيوخ الأصحاب وجلهم بالغلو والتخليط والوضع، مع ترك الرواية عن كل ضعيف في المذهب، كالواقفي أو الفطحي أو العامي ولا عمن لم يعرف بالكذب والوضع. وقد كان الإتهام بالغلو والتخليط مما يوجب ترك الأصحاب الرواية عنه. ولذا ترى عمل الطائفة بأخبار أصحاب المذاهب الباطلة إذا كانوا ثقاتا في النقل، كما صرح به شيخ الطائفة (رحمه الله) في كتاب العدة. وهذا بخلاف الغلاة ومن اتهم بالغلو، فلا يعمل بأخبارهم إلا إذا عرف لهم حال استقامة، ورووا في زمان الاستقامة، كما صرح به أيضا في العدة من دون استثناء ما إذا كانوا ثقاتا في النقل، إذ المتهم بالغلو متهم بالوضع. فالاجتناب عن الرواية عنه لا يلازم الإجتناب عن غيره. بقي هنا مطالب: أحدها: إن ما ذكره النجاشي (رحمه الله) من ترك الرواية والاجتناب أو التوقف محمول على ترك الرواية على الوجه الأول بنحو قوله: أخبرنا أو حدثنا، وإلا فتقدم حكايته كتب الأصحاب أو أحوالهم عن الشيباني والجوهري على الوجه الثاني. ومن ذلك يستفاد أن تركه الرواية عن المطعون تختص بالرواية على الوجه الأول.
73 ثانيها: إن الإجتناب عن السماع عن الضعيف في المذهب، كما ذكره في العقرابي، يقتضي كون السماع الكثير عن الجوهري والشيباني قبل انحرافهما واضطرابهما وتخليطهما، كما هو ظاهر كلامه فيهما أيضا. وحينئذ فلا محذور في الرواية عن الغالي إذا كان السماع حال الاستقامة. وقد صرح شيخ الطائفة (رحمه الله) في كتاب العدة بعمل الأصحاب بما رواه أبو الخطاب وأحمد بن هلال وأضرابهم من الغلاة حال استقامتهم. وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم ظهور كلامه رحمه الله في الإلتزام بعدم الرواية إلا عن الثقات. ولعل ذلك نوع ورع واحتياط منه في الحديث والرواية عنهم. ثالثها: إن ما ذكره (رحمه الله) في الشيباني من التوقف عن الرواية عنه إلا بواسطة، لا يخلو عن خفاء، فإن الواسطة إن كان مطعونا أيضا في المذهب أو الحديث فيعود الإشكال. وإن كان ثقة في ذلك ولكن لا يبالي بمن يروي عنه، فيروى عن الضعيف أو المجهول، فتوسطه لا يفيد، سواء جزم الماتن بضعفه بعد غمز جل الأصحاب أو شك في ذلك. وإن كان ثقة في مذهبه وحديثه وطريقته في الحديث، ولا يتهم بالرواية عن الضعيف أو المجهول، فروايته أمارة على وثاقة من روى عنه. ويصير تضعيف الأصحاب وغمزهم إياه محلا للنظر، فلاحظ وتأمل. وهذا يؤكد ما أشرنا إليه من أن تركه الرواية إنما كان فيما يوجب الاتهام بالرواية عنه، كما في ابن عياش أو الشيباني الذي ضعفه شيوخ الأصحاب أو جلهم لا مطلقا، فتأمل. ثم إن التضعيف في العقرابي من جهة المذهب لا العلو كما سيأتي تحقيقه في ترجمته. الأمر الثاني: إنه (رحمه الله) ترك الرواية عن جماعة من المشايخ والرواة، ممن سمع منه أو قرأ عليه الفقه أو الحديث أو ترك السماع أيضا، مع أن فيهم من كان في طبقة مشايخ مشايخه، ومن يكون السند بالرواية عنه عاليا، ويرجح السند العالي
74 على غيره. بل وربما يترك الرواية عن الثقات كثيرا بالرواية عن مشايخهم ومن يكون السند به عاليا. ولعل ذلك هو الوجه في عدم رواية النجاشي عن غير واحد من ثقات مشايخ عصره كالشريف المرتضى، ومحمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، وسلار بن عبد العزيز، ونظرائهم، لاشتراكه مع هؤلاء في الرواية عن مشايخهم كالمفيد وغيره. وبالجملة فترك النجاشي الرواية عمن يكون به السند عاليا كان لغمض فيه، وفي ذلك قرينة على التزامه بعدم الرواية عن المطعون وغير الثقة. قلت: لا ينحصر سبب ترك الحديث والرواية عن هؤلاء وأمثالهم في ضعفهم بل أمور ربما لا تخفى على المتأمل. الأمر الثالث: إنه يظهر منه (رحمه الله) أن مشايخ الحديث وأعلام الرواة يجتنبون عن الرواية عن الضعيف، بل عن السماع منه، فكيف يروي هو عن الضعيف. وقد استعجب (رحمه الله) من روايتهم عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري في ترجمته (ر 313)، قال: كان ضعيفا في الحديث، قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا، ويروي عن المجاهيل، وسمعت من قال: كان أيضا فاسد المذهب والرواية. ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري، رحمهما الله. وقال (رحمه الله) في ترجمة عبيد الله بن أبي زيد أبي طالب الأنباري (ر 617) بعد ذكر مدحه، ما لفظه: وكان أصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع. له كتاب أضيف إليه، يسمى كتاب الصفوة. قال الحسين بن عبيد الله قدم أبو طالب بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فاسمع منه، فلم يفعلوا ذلك...، إلخ. وغير ذلك مما نقف عليه في تضاعيف الكتاب، بل ترى تضعيف أصحابنا لغير واحد من الرواة بالاعتماد على المجاهيل والضعاف كما لا يخفى. وتراهم
75 يعتذرون عن الرواية عن أكابر الزيدية وأصحاب المذاهب، وذكر كتبهم في مصنفات أصحابنا بأنهم وإن كانوا مخطئين في الاعتقاد لكنهم كانوا ثقاتا في الحديث، فلاحظ كلام الماتن في ابن عقدة وغيره. وبالجملة فمن كانت طريقته في الجرح والتعديل هذه، كيف يعتمد هو بنفسه على الضعيف وغير الثقة في الرواية عنه. قلت: أما ما تقدم في جعفر الفزاري وأبي طالب الأنباري فهذا إنما كان من جهة الإتهام بالغلو والوضع. وترك الرواية عن مثلهما لا يلازم تركها عن كل من لم يصرح بتوثيق ولا قدح، على كلام في الرواية عنهما، ذكرناه في ترجمتهما، فلاحظ. وأما كون طريقة عامة مشايخ الحديث عدم الرواية عن غير الثقة فأمر عهدته على مدعيه. ومن تأمل فيما ذكرناه في هذه الموارد وجد في نفسه أن ذلك كله مما لا طريق إلى إثباته. ومجرد كون أحد من مشايخ الإجازة لا يقتضي عدم الرواية عن غير الثقة. الأمر الرابع: أن الماتن (رحمه الله) يترحم على مشايخه عند ذكرهم، ولا يترحم على الضعيف. قلت: وهذا موهون لا يخفى، وقد ترحم (رحمه الله) على ابن عياش الذي ترك حديثه لضعفه. الأمر الخامس: قوله (رحمه الله) في محمد بن أحمد الإسكافي (ر 1050): وسمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه...، إلخ. قلت: السماع من الشيوخ الثقات مشعر بوجود غير الثقة فيهم ولا يقتضي كون جميع الشيوخ ثقاتا.
76 تلامذته ومن روى عنه: لا يوجد فيما بأيدينا من كتب الأقدمين ما استوعب فيها الأسماء، والطرق والمشيخات والإجازات، كي نقف على عامة تلامذة النجاشي ومن روى عنه وسمع منه الحديث أو أجازه. ولا توفر للمصادر المعينة على ذلك لحوادث أوجبت ضياعها. ونشير إلى من وقفنا على روايته عنه. فمنهم: الشيخ الأجل زعيم الطائفة الإمامية محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله)، ففي الإجازة الكبيرة للعلامة (رحمه الله) لسادات بني زهرة، على ما في إجازات البحار في طرقه إلى الشيخ الطوسي، إلى جميع ما رواه عن مشايخه من العامة والخاصة، ذكر في عداد مشايخه من الخاصة أبا الحسين أحمد بن النجاشي (رحمه الله). قلت: وفي ذلك كلام سيأتي في الطريق إلى الكتاب. ومنهم: السيد الإمام عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي (رحمه الله)، من تلامذة الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي، وأبي عبد الله محمد بن علي الحلواني والشيخ شاذان بن جبرئيل القمي وسلار بن عبد العزيز الديلمي، كما في الإجازات على ما ذكرها المجلسي في البحار. قلت: وتمام الكلام في ذلك يأتي عند ذكر الطريق إلى الكتاب.
77 الفائدة الثانية حول كتاب النجاشي تاريخ تأليفه: لا نجد كتاب رجال النجاشي مبدوءا ولا مختوما بتاريخ. نعم الظاهر أن تأليفه كان بعد وفات عامة مشايخه رحمهم الله، فقد ترحم عليهم عموما في تراجم جماعة، مثل الحسن بن حمزة الطبري (ر 150) وحارث بن أبي جعفر (ر 363) وربعي (ر 441)، وغيرهم. وقد ترحم على جماعة منهم خصوصا كالمفيد، وابن عبدون، وغيرهم، بل ذكر فيه وفات جماعة من مشايخه، أو من أدركهم. وترحم على جماعة ممن أدركهم أو عاصرهم، وإن لم يذكر وفاتهم، وفيه ذكر وفاة الشريف المرتضى (سنة 436)، وأيضا وفاة الشريف محمد بن الحسن الجعفري (سنة 463)، وذكر وفاته أيضا في هذه السنة ابن الجوزي في المنتظم (1). وكان الشروع في تأليفه في حياة السيد الشريف، حيث قال في ديباجته: فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال الله بقاءه وأدام توفيقه -...، إلخ. والمراد به إما الشريف الجعفري كما تقدم، أو الشريف المرتضى كما قيل. ولا ينافي ذلك ما تقدم من أن تأليفه كان بعد وفاة عامة مشايخه، إذ لم نجد إشارة في كلامه ولا في كلام غيره إلى كون الشريف المرتضى (رحمه الله) من مشايخه، وإن كان
(1) - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ج 16 / ص 137. 78 يظهر من كلامه أنه كان خصيصا بالشريف، ولذلك تولى غسله، كما ذكره في ترجمته. اختصاصه بالمصنفين من الإمامية وما صنف على أصولهم ظاهر كلام النجاشي بل صريحه اختصاص كتابه بذكر المصنفين من الشيعة الإمامية ومصنفاتهم، وليس القصد استيعاب ذكر المصنفين، بل القصد إبطال زعم قوم من مخالفينا (أنه لا سلف لكم ولا مصنف). وكذلك الحال في فهرست الشيخ الطوسي، بل وأمثاله من كتب الفهارس لأصحابنا. وحيث إن الكتب المصنفة للإمامية وعلى أصولهم وبطرقهم عن النبي والأئمة المعصومين (عليه السلام)، ربما ينتحل أربابها إلى بعض المذاهب الباطلة، كالعامية، والزيدية، والفطحية، والواقفية، وغيرها، وربما كانت تلك الكتب معتمدة عول عليها الأصحاب. فقد ذكرها والتزم بالتصريح بانحرافهم مذهبا لو كان انحراف، كما أشار إلى ذلك في ديباجة الجزئين من الكتاب. وكذلك الشيخ في ديباجة الفهرست. وكون الكتاب والمصنف للإمامية ومؤلفا على أصولهم لا يلازم خلو مصنفه وصاحبه عن انحراف في المذهب. قال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الملك التبان (ر 1072): كان معتزليا، ثم أظهر الإنتقال ولم يكن ساكنا، وقد ضمنا أن نذكر كل مصنف ينتمي إلى هذه الطائفة...، إلخ. وفي سليمان بن داود المنقري (ر 488) قال: ليس بالمتحقق بنا، غير أنه روى عن جماعة أصحابنا عن أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام، وكان ثقة...، إلخ. وفي يعقوب بن شيبة (ر 1221) قال: صاحب حديث من العامة، غير أنه صنف
79 مسند أمير المؤمنين (عليه السلام)، ورواه مع مسانيد جماعة من الصحابة، وصنف مسند عمار بن ياسر...، إلخ. وحينئذ فالغرض ذكر مصنفي أصحابنا ومصنفاتهم وأيضا مصنفات صنفت على أصولهم وإن كان أربابها ينتحلون إلى المذاهب الباطلة. وذكر غير واحد من مصنفي المخالفين في هذا الكتاب مصرحا بأنه عامي ليس إعراضا منه (رحمه الله) عما سلف منه في ديباجته، وقد أتى (رحمه الله) بما التزم وتذكر ما اشترط، فقد نبه على ما وقف عليه من الإنحراف مذهبا، بل وما قيل في ذلك. ففي ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (ر 233) قال: هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ، - إلى أن قال: - كان كوفيا زيديا جاروديا، على ذلك حتى مات، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم، وعظم محله وثقته وأمانته...، إلخ. وغير ذلك مما تقف عليه في هذا الكتاب، وإن شئت فلاحظ ترجمة حاتم بن إسماعيل (ر 382)، وطلحة بن زيد (ر 550). قلت: وربما كان الوجه في ذكر أمثال هؤلاء تقدم الإنحراف منهم والانتقال إلى مذهبنا أخيرا، أو كونهم من الإمامية وإن اشتهروا بغير ذلك، لكثرة روايتهم عن غيرهم وروايتهم عنهم، أو كونهم قريب الأمر منهم وممن يميل إليهم، ويروي رواياتهم بطرقهم وعلى أصولهم، وغير ذلك من الوجوه. وإن شئت فلاحظ تراجم هؤلاء: حفص بن غياث القاضي (ر 346)، والحسن بن علي الأطروش (ر 136)، والحسين بن علوان الكلبي (ر 117)، وحرب بن الحسين الطحان (ر 386)، وأمثالهم. قلت: وقد بنى جمع من الأصحاب على أن من ذكره النجاشي في رجاله بلا طعن منه في مذهبه فهو إمامي، بناءا علي ظهور كلامه في ذلك، كما تبين مما ذكرناه.
80 عدم استقصاء النجاشي لمصنفات الإمامية: أهمل النجاشي (رحمه الله) جماعة من مصنفي الإمامية وأعاظمهم ممن عاصره، أو قارب عصره، أو تقدم عليه، بل أهمل ذكر مثل الحسن بن محبوب السراد من أصحاب الإجماع، وقد كانت مشيخته من الكتب مشهورة ومعول عليها. وقد ذكر الشيخ في الفهرست جماعة منهم يجاوز عددهم المائة، وذكر كتبهم، وطريقه إليهم، وذكر جماعة منهم ابن شهرآشوب في معالم العلماء. بل ذكر أسماء جماعة بلا ذكر كتب لهم، فذكر الحسن بن عطية الحناط (ر 93) وقال: ما رأيت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا، مع أن الشيخ (رحمه الله) ذكر في الفهرست إلى كتابه طريقا، وإن شئت فلاحظ تراجم الحسين بن عمر بن سلمان (ر 129)، وإسماعيل بن أبي زياد السلمي (ر 51)، وإسماعيل بن عمر بن أبان (ر 55). وقد ذكر الشيخ (رحمه الله) في الفهرست (ص 14) إسماعيل بن أبان مرتين وذكر أيضا طريقا إلى كتابهما. ولعله (رحمه الله) عد الروايات أو النسخ لهم كتابا، ولذلك ذكرهم في المصنفين، أو وجدهم مذكورين في عداد المصنفين في كتب أصحابنا في الفهارس. وقد اعتذر من عدم استقصاء المصنفين بعدم أكثر الكتب كما في الديباجة. قلت: ولعل السبب في عدم وقوفه (رحمه الله) على ما وقف عليه الشيخ من الكتب، تأخر تأليف النجاشي كتاب الرجال عن الفتنة التي وقعت في بغداد سنة 448، فلم يتمكن من الكتب جميعها، إذ أحرقت مكتبة زعيم الطائفة الشيخ الطوسي (رحمه الله)، ونهبت داره، وضاع من تراث الشيعة وكتبهم وآثارهم كثيرا. وفيها أحرقت المكتبة الكبرى للشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة في الكرخ، سنة 381. وفي هذه المكتبة قد جمع ما تفرق من كتب علماء الأمصار وكتب البلاد، وقد زادت على عشرة آلاف من نفائس الآثار،
81 ونسخ الأصول بخط مؤلفيها، ذكرها أرباب السير والتراجم وغيرها. وإن شئت فلاحظ الكامل لابن الأثير، ووفيات الأعيان، والمنتظم، ومعجم البلدان، وغيرها. طرق النجاشي إلى المصنفات: ظاهر إسناد النجاشي الكتب والأصول إلى أصحابها بلا تعليق على قائل، أو إشكال، ثبوت النسبة إليهم. وحينئذ قوله (رحمه الله) في تراجم الرجال: له كتاب أو كتب، شهادة تؤخذ بها، كشهادته على وثاقتهم أو سائر أحوالهم. ولذلك تراه (رحمه الله) عندما يتأمل ويشك في ثبوت الكتاب أو ثبوت الانتساب إلى مصنفه يعلق ذلك على قول بعض مشايخه، أو على ما ذكره أصحاب الرجال، أو بعضهم، أو الرواة، أو على ما وجده في الفهارس، ونحو ذلك مما يقف عليه كل متأمل في هذا الكتاب ويطول ذكره. وربما يذكر كتابا في ترجمة ويعقبه بأن الكتاب لغيره من الرواة، كما في عدة من التراجم، منها ما ذكره في يوسف بن عقيل (ر 1224) قال: كوفي، ثقة، قليل الحديث، يقول القميون: إن له كتابا، وعندي أن الكتاب لمحمد بن قيس...، إلخ، وغير ذلك مما يطول بذكره المقام. ثم إنه (رحمه الله) قال في الديباجة: وذكرت لكل رجل طريقا واحدا حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض...، إلخ، فقد التزم بذكر طريق واحد وإن كان الكتاب مشهورا بين الأصحاب ومعتمدا عليه، ولا يشك في النسبة إلى صاحبه، وذلك إتماما للحجة، وجريا على أصول الحديث والرواية. وقد اختلفت تعبيراته في رواية الكتب، فربما يذكر صاحبه بكتاب بلا ذكر طريق إليه، ففي حجاج بن دينار (ر 374)، قال: له كتاب، ونحوه غيره، وسنشير إليهم.
82 وقد يذكره بكتاب أو كتب ثم يرويه بإسناد متصل صحيح أو غير صحيح، أو بإسناد مقطوع أو محذوف الواسطة، وكل ذلك إما بالرواية بنحو قوله: أخبرنا ونحوه، أو الحكاية بقوله: ذكر ذلك، أو قال، وغيرهما...، إلخ، وستقف في هذا الشرح على النقد في كثير من طرقه بالإرسال أو الضعف أو الجهالة. ومع هذا كله فلا يضر ذلك بشهادته في أصل الكتاب، لأن الغرض من ذكر الطريق ليس إثبات الكتاب فحسب، فقد كانت هذه الكتب والأصول كثيرها مشهورة بين الأصحاب، كاشتهار الكتب الأربعة في زماننا، فلا تعول ثبوتها على ما يذكره في الكتاب من الطرق. وستقف على تصريح النجاشي في هذا الكتاب باشتهار جملة منها. وقال شيخ المحدثين ورئيسهم الصدوق (رحمه الله) في ديباجة كتاب من لا يحضره الفقيه: إن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعول، وإليها المرجع. ثم عد جملة منها...، إلخ. كما أن كثيرا من هذه الأصول والمصنفات يكون مما رواها جماعة كثيرة عن أربابها، والطرق إليها كثيرة رواها جماعات من الناس. وقد صرح النجاشي في جماعة كثيرة يجاوز عددهم مائة وستين رجلا بأن كتبهم رواها جماعة كثيرة أو جماعات، وأن الطرق إليها كثيرة، ولا نذكر منها إلا واحدا لئلا يطول الكتاب. وقد أحصيناهم في محله. بل ربما تكون هذه الكتب والأصول مما صرح الأصحاب بأنها معتمدة، ويعول عليها، كما أحصيناها في محلها، وفيها أصول وكتب معروضة على أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام، وقد مدحوا تلك الأصول، أو صححوها، أو رخصوا العمل بها، أو أمروا بذلك.
83 وهذا مثل كتاب سليم بن قيس الهلالي، كما يأتي في ترجمته. وكتاب عبيد الله الحلبي، كما يأتي في ترجمته (ر 612)، قال: وصنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد الله (عليه السلام) وصححه، قال (عليه السلام) عند قرائته: (أترى لهؤلاء مثل هذا؟)...، إلخ. وكتاب يوم وليلة ليونس بن عبد الرحمان الذي عرضه أبو هاشم داود الجعفري (رحمه الله) على أبي محمد صاحب العسكر (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): (تصنيف من هذا)؟ قال: فقلت: تصنيف يونس مولى آل يقطين. فقال (عليه السلام): (أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة). ذكره النجاشي في ترجمته (ر 1211). وكتاب التأديب يوم وليلة لمحمد بن أحمد بن خانبة، الثقة الجليل، فذكره النجاشي في ترجمته (ر 938): روى بإسناده، عن أبي محمد النصيبي، قال: كتبنا إلى أبي محمد (عليه السلام)، نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتابا نعمل به. فأخرج إلينا كتاب عمل. قال الصفواني: نسخته، فقابل بها كتاب ابن خانبة. زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة...، إلخ. وغير ذلك مما يطول المقام بذكره وأحصيناه في محله. وبالجملة فضعف الطريق المذكور في الترجمة لا ينافي ثبوت الكتاب بوجه آخر يعتمد عليه، كما أن اختيار طريق واحد من الطرق الكثيرة إلى الكتب والأصول بالذكر في ترجمة أربابها لا يدل على أنه أصحها إسنادا. فقد نرى تقديم إسناد على الأصح منه إما لعلوه، وقد شاع بين المحدثين من الفريقين تقديم السند العالي على غيره وإن كان أصح. ولعله لذلك اختار الشيخ في الفهرست عند ذكر الطريق إلى ابن فضال: ما رواه ابن عبدون، عن القرشي، عنه. كما أشار الماتن إلى علو الإسناد برواية ابن عبدون عنه في ترجمته، مع أن للشيخ في التهذيبين طريقا آخر، رجاله كلهم ثقات.
84 وإما لشهرته أو سبقه بالذكر أو نحو ذلك، وقد اختار (رحمه الله) كثيرا في هذا الكتاب ذكر طريق إلى الأصول والمصنفات بإسناد فيه ضعف بالجهالة، أو الإرسال أو نحو ذلك، مع أنه (رحمه الله) ذكر طريقا آخر إلى الكتاب لا غمز فيه في غير ترجمة صاحبه، أو كان له طريق آخر يعتمد عليه إلى جميع كتبه ورواياته. وإن شئت فلاحظ ما رواه في ربعي بن عبد الله (ر 441)، عن ابن بابويه في فهرسته، وقد روى كتبه في ترجمته، عن الحسين بن عبيد الله. وما حكاه عن علي بن الحسين بن بابويه في زكار بن الحسن (ر 464)، وقد ذكر طريقه إليه في ترجمته. وما رواه عن الحميري، عن ابن خانبة (ر 938)، وقد ذكر طريقه إلى الحميري في ترجمته، وغير ذلك مما يطول ذكره. إهمال النجاشي طريقه إلى جماعة: التزم النجاشي على ما هو ظاهر كلامه في ديباجة الكتاب وفي غيرها، بذكر طريق واحد إلى الأصول والمصنفات لا أكثر، لئلا يطول الكتاب. ومع هذا فقد ذكر جماعة بكتبهم أو أصولهم من دون ذكر الطريق إليها، وليس ذلك اعتمادا منه (رحمه الله) على كونها مشهورة، فقد صرح في بعضهم بأن كتابه غير مشهور، وفي آخر بشهرة كتابه، وأهمل ذلك في موضع آخر. فمن هؤلاء إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني (ر 14). قلت: وفي الفهرست أيضا لم يذكر الطريق إليه. وإبراهيم بن المبارك (ر 38)، وإبراهيم بن يزيد المكفوف (ر 40)، وإبراهيم بن خالد العطار (ر 41). قلت: لكن في الفهرست ذكر طريقه إلى كتابه، والحسن بن الحسين اللؤلؤي (ر 83)، والحسن بن خالد البرقي (ر 139).
85 قلت: وفي فهرست الشيخ (ص 49) ذكر له كتبا، ثم ذكر طريقه إليها، وغير ذلك مما يطول المقام بذكره، وستقف على ذلك في تراجمهم، فلاحظ. ثم إنه نرى أن الشيخ (رحمه الله) لم يذكر طريقا في الفهرست إلى كتب جماعة يزيدون على خمسين، وفيهم من ذكر النجاشي الطريق إليهم في ترجمتهم، بل ربما ذكر الشيخ طريقه إلى بعضهم في التهذيبين، وليس ذلك اعتمادا على كون تلك الكتب مشهورة، فليس جميعها كذلك، بل وقد ذكر الطريق إلى المشهورات منها أيضا، ولعله (رحمه الله) لم يقف عند ذكر ترجمة أمثال هؤلاء على طريق إلى كتبهم، أو لغير ذلك من الوجوه التي أشرنا إليها في (الشرح على الفهرست). طرق النجاشي العامة: الطرق والأسانيد التي ذكرها النجاشي إلى أصحاب الأصول والمصنفات وكتبهم على وجوه: أحدها: ما خصت بكتب أو كتاب قد سماه. مثل ما ذكره في طريقه إلى كتب أحمد بن إبراهيم الأنصاري وغيره. ثانيها: ما خصت بكتاب لم يسمه. وهذا كما في كثير من التراجم فذكر فيها أن له كتابا، ثم ذكر طريقه إليه. وفي ذلك لو وقفنا على كتاب خاص له، كما يوجد كثيرا في الفهرست وغيره، ذكر كتاب خاص لمن ذكر النجاشي له كتابا بصورة مجملة، وعلمنا بالاتحاد وعدم تعدد مصنفات صاحبه، فيؤيد الطريقان أحدهما للآخر، وربما يكون طريق النجاشي ضعيفا وطريق الشيخ في الفهرست إلى كتابه الخاص صحيحا. ثالثها: ما كانت إلى كتبه. وهذا كما في كثير من التراجم. ولا فرق بين تسميته بعضها وعدمها، كما أنه في صورة التسمية لا فرق بين التصريح بأن ما
86 سماه بعض كتبه، كما في ترجمه أحمد بن إبراهيم (ر 203)، حيث قال: له كتب، منها كتاب الكشف - إلى أن قال: - أخبرنا عنه بكتبه الحسين بن عبيد الله، ونحو ذلك في كثير من التراجم، وبين ما لم يصرح بذلك، بأن ذكر أولا كتبا خاصة، ثم قال: أخبرنا بكتبه، كما في جعفر بن بشير وجماعة. وفي هذا القسم لو وقفنا على كتاب له غير ما سماه النجاشي، كما يوجد كثيرا في فهرست الشيخ، ونبهنا عليه في هذا الشرح في محله، كان هذا الطريق العام إلى كتبه طريقا إلى هذا الكتاب أيضا. رابعها: ما كانت تعم جميع كتبه ورواياته. وبهذه الطرق العامة يثبت جميع ما ثبت له من كتب ذكره النجاشي في غير ترجمته، وكتب ذكرها الشيخ أو غيره لصاحب هذه الطرق والترجمة، واحتمال اختصاصها بسائر ما سماه النجاشي في ترجمته في غير محله. ثم إنه يثبت بالطريق إلى الكتب وروايات صاحب الترجمة روايته كتب غيره من الرواة، فإن روايته لكتابه داخلة في عموم رواياته. ويوجد في الرواة من لم يذكر في ترجمته طريقا إلى كتابه، أو ذكر بطريق ضعيف. ولكن روى كتابه غيره من الرواة ممن صرح النجاشي في ترجمته بالطريق إلى جميع كتبه ورواياته، فيثبت بهذا الطريق العام ما رواه من كتاب غيره. وعلى هذا يمكن تصحيح كثير من الطرق إلى الأصول والمصنفات التي رواها من لم يصرح بتوثيق، برواية رجل ثقة كان الطريق إلى جميع كتبه ورواياته صحيحا. وفي ذلك فوائد كثيرة فاغتنمها. وبما أن في ذلك فائدة جليلة نذكر أسماء من كان طريق النجاشي عاما إلى جميع كتبه ورواياته، ثم من كان طريق الشيخ (رحمه الله) في الفهرست كذلك. فمنهم: 1 - شيخه الحسين بن عبيد الله الغضائري، كما في ترجمته (ر 166)، ولعل طريقه إلى المفيد وبعض مشايخه أيضا كذلك.
87 2 - محمد بن الحسن بن الوليد، كما في ترجمته (ر 1045). 3 - محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني (ر 899). 4 - محمد بن بحر الرهني (ر 1047). 5 - محمد بن علي بن الفضل (ر 1049). 6 - العباس بن معروف (ر 743). 7 - عبد العظيم الحسني (ر 653). 8 - علي بن إبراهيم بن هاشم (ر 680). ومن كان طريق الشيخ (رحمه الله) إليه في الفهرست إلى جميع كتبه ورواياته، فهم جماعة: 1 - أحمد بن إبراهيم القمي (ص 30). 2 - أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع (ص 32). 3 - أحمد بن إدريس (ص 26). 4 - أحمد بن أبي زاهر (ص 25). 5 - أحمد بن علي بن محمد العقيقي (ص 24). 6 - أحمد بن محمد بن جعفر (ص 32). 7 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي (ص 20). 8 - أحمد بن محمد بن عيسى (ص 25). 9 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (ص 28). 10 - أحمد بن محمد بن عمران الجندي (ص 33). 11 - أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري (ص 33). 12 - أحمد بن محمد بن سليمان (ص 31). 13 - أحمد بن نوح السيرافي (ص 37).
88 14 - إسماعيل بن أبي زياد السكوني (ص 13). 15 - جعفر بن محمد بن قولويه (ص 42). 16 - الحسن بن حمزة العلوي (ص 52). 17 - الحسن بن علي الحضرمي (ص 52). 18 - الحسن بن علي بن فضال (ص 47). 19 - الحسن بن محمد بن سماعة (ص 52). 20 - الحسن بن محبوب (ص 47). 21 - الحسين بن سعيد (ص 58). 22 - حريز بن عبد الله (ص 62). 23 - حميد بن زياد (ص 60). قلت: بل وكذلك طريق الشيخ إليه في مشيخة الاستبصار (1)، فلاحظ. 24 - سعد بن عبد الله الأشعري (ص 75). 25 - سلمة بن الخطاب (ص 79). 26 - صفوان بن يحيى (ص 83). 27 - علي بن إبراهيم (ص 89). 28 - علي بن أسباط (ص 90). 29 - علي بن حاتم القزويني (ص 98). 30 - علي بن الحسين بن بابويه القمي (ص 93). 31 - علي بن مهزيار (ص 88). 32 - عبد الله بن أبي زيد أبو طالب الأنباري (ص 103).
(1) - الاستبصار: ج 4 / ص 305. 89 33 - عبد الله بن جعفر الحميري (ص 102). 34 - الفضل بن شاذان (ص 125). 35 - محمد بن أحمد بن داود القمي (ص 136). 36 - محمد بن مسعود العياشي (ص 139). 37 - محمد بن عبد الله أبو المفضل الشيباني (ص 140). 38 - محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني (ص 141). 39 - محمد بن يعقوب الكليني (ص 135). 40 - محمد بن أبي عمير (ص 142). 41 - محمد بن أحمد بن يحيى العطار (ص 144). 42 - محمد بن الحسن بن الوليد (ص 156). 43 - محمد بن الحسن الصفار (ص 144). 44 - محمد بن سنان (ص 143). 45 - محمد بن الحسن بن جمهور (ص 146). 46 - محمد بن علي بن محبوب (ص 145). 47 - محمد بن العباس بن علي بن مروان (ص 149). 48 - محمد بن علي بن الحسين الصدوق (رحمه الله) (ص 157). 49 - يونس بن عبد الرحمان (ص 188). 50 - أبو الفرج الإصفهاني (ص 192). 51 - أبو الفضل الصابوني (ص 192).
90 شمول المصنفات للكتاب والأصل والنسخة والنوادر والفرق بينها اختلفت عبائر النجاشي في مقام ذكر مصنفات أصحابنا، فالأكثر الإكتفاء بالتسمية بالكتاب بقوله: له كتاب، أو كتب. وفي ترجمة جماعة: له كتاب النوادر، أو عد في كتبه كتاب النوادر. وقد ذكر جماعة منهم بالنسخة، أو المسائل، أو الرسالة، أو الأصل. والظاهر منه عد الجميع كتابا ومصنفا، ولم أجد في كتابه ولا في كتب غيره من الأسبقين تفسيرا لذلك. ويمكن استظهار الفرق بينها بالتأمل في كلام النجاشي والشيخ في الموارد المختلفة. أما النسخة، وهي الكتاب المنقول أو المنقول منه. والظاهر من موارد ذكرها الكتاب المأثور عن أحد الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، كان بخطهم أو منقولا من خطهم، سواء كانت مبوبة أو لا، مشتملة على المسائل المختلفة أو لا، كما يظهر من الإشارة إلى مواضعها، كما ذكر النجاشي عمر بن عبد الله بنسخة عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (ر 762). وقد ذكر (رحمه الله) غير واحد بنسخة أحاديث، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، مثل خالد ابن أبي كريمة (ر 396)، وخالد بن طهمان الخفاف (ر 397). وذكر جماعة بنسخة عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل سفيان بن عيينة (ر 506)، وعبد الله ابن أبي عبد الله الطيالسي (ر 572)، ذكره بنسخة نوادر عنه (عليه السلام)، وعبد الله ابن أبي أويس (ر 586)، وعبد الله بن إبراهيم بن الحسين (ر 587)، وعباس بن زيد مولاه (ر 750)، ومحمد بن ميمون الزعفراني (ر 953)، ومحمد بن إبراهيم الإمام (ر 954)، وقال: له نسخة عن جعفر بن محمد (عليه السلام) كبيرة، ومحمد بن عبد الله
91 المدني (ر 965)، وفيه سمى نسخته كتابا، ومحمد بن جعفر ديباجة (ر 99)، ومطلب بن زياد الزهري (ر 1139). وذكر غير واحد بنسخة عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) مثل علي بن حمزة بن الحسن (ر 714)، ومحمد بن ثابت (ر 1006)، ومحمد بن زرقان (ر 1009). وأيضا بنسخة عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، مثل عبد الله بن علي بن الحسين (ر 599)، وعباس بن هلال الشامي (ر 749)، ومحمد بن عبد الله اللاحقي (ر 993)، وقال: له نسخة تشبه كتاب الحلبي مبوبة كبيرة، ومحمد بن علي الحسين (ر 995)، وهشام بن إبراهيم المشرقي (ر 1171)، ومحمد بن فضيل (ر 998). وأيضا بنسخة عن أبي الحسن الهادي (عليه السلام)، مثل علي بن الريان بن الصلت (ر 731)، وأبي طاهر بن حمزة (ر 1259)، وعيسى بن أحمد (ر 806). وأما الرسالة، فقد ذكر سعد بن طريف الحنظلي برسالة أبي جعفر الباقر (عليه السلام) إليه (ر 468)، وعلي بن سويد السائي برسالة أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) إليه (ر 724). وأما المسائل وكتابها، فتختص بما سأله صاحب الكتاب عن أحد الأئمة (عليهم السلام). فقد ذكر جماعة بكتاب المسائل عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، مثل علي ابن يقطين (ر 715)، ومحمد بن الفرج الرخجي (ر 1017)، أو بالمسائل، مثل عيسى بن عبد الله (ر 805)، ومحمد بن سنان (ر 891)، ومعاوية بن سعيد (ر 1097) عن الرضا (عليه السلام)، وعلي بن جعفر الهماني (ر 740)، ومحمد بن الريان بن الصلت (ر 1012) عن أبي الحسن الهادي (عليه السلام)، ومحمد بن علي بن عيسى (ر 1013) عن أبي محمد العسكري (عليه السلام). وأما النوادر، فالظاهر أنه ما اجتمع فيه روايات لا تنضبط في باب أو كتاب. وقد شاع عقد باب النوادر في كتب الحديث، فربما يكون النوادر لجميع
92 أبواب الفقه، أو لكتاب الطهارة وهكذا. ولا ينافي ذلك كونه مبوبا أيضا بجمع ما تفرق من أحاديث ترتبط بالطهارة، أو الوضوء، ونحو ذلك في باب. ولذا كان نوادر أحمد بن محمد بن عيسى غير مبوب، فبوبه داود بن كورة، ذكره النجاشي في ترجمته (ر 198)، وترجمة داود بن كورة (ر 416). والنوادر قد يكون أصلا، لما في ترجمة مروك بن عبيد (ر 1145)، حيث قال: قال أصحابنا القميون: نوادره أصل...، إلخ. وأما الأصل، ففي تفسيره أقوال بين المتأخرين: أحدها: إنه ما صنفه أصحاب الصادق (عليه السلام) فيما سمعوا منه. وكان ذلك أربعمائة كتاب تسمى بالأصول. وقد عممه بعضهم لما صنفه الإمامية من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى زمان العسكري (عليه السلام). وفيه: أن لازمه كون جميع ما صنفه أصحابه أو أصحاب الأئمة (عليهم السلام) جميعا أصلا، وهو خلاف صريح كلامهم، مع أنه يعد بعض كتب أصحابه من الأصول دون الجميع. فلاحظ ترجمة أبان بن تغلب من الفهرست (ص 17)، وأبان بن عثمان (ص 19)، وأحمد بن محمد بن عمار X الكوفي (ص 29)، وزياد بن المنذر (ص 72)، وزكار بن يحيى الواسطي (ص 75)، وغير ذلك ممن عد بعض كتبه من الأصول. ثانيها: إن الأصل مجمع أخبار وروايات بلا تبويب، والكتاب ما كان مبوبا مفصلا. وفيه: أولا: أن الأصول فيها ما كانت مبوبة، كما يظهر بالتأمل في تراجم من عد كتبه في الأصول. وثانيا: أن لازمه كون كتب النوادر أصولا، وليس كذلك كما أشرنا إليه.
93 وثالثا: لزوم كون المسائل والرسائل والروايات أصولا أيضا، وليس كذلك. قال في الفهرست في علي بن أسباط (ص 90 / ر 374): له أصل وروايات...، إلخ. ورابعا: لزوم فضل الكتاب على الأصل بالتبويب والنظم، والأمر بالعكس كما ستقف عليه. ثالثها: إن الأصل ما اشتمل على كلام المعصوم (عليه السلام) فقط، والكتاب ما فيه كلام المصنف أيضا. وفيه: أن كثيرا من الكتب يخلو عن كلام مصنفها، مثل كتاب سليم وكتاب علي بن جعفر (عليه السلام)، وكثير من أصحاب الأئمة (عليهم السلام). رابعها: إن الأصل ما اخذ من المعصوم مشافهة بلا واسطة سماع من الرواة. وفيه: أن كتب كثير من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) كانت مأخوذة منه بالسماع مشافهة، وفيهم من لا يوجد له رواية عن الرجال، عنهم، بل إنما روى عنهم عليهم السلام بلا واسطة، ومع ذلك لا يعد كتابه في الأصول، على أن في أصحاب الأصول من قيل فيه: أنه لم يسمع من أبي عبد الله (عليه السلام) إلا حديثين، مثل حريز بن عبد الله، وقد عد كتابه أصلا، كما في الفهرست (ص 63). خامسها: إن الأصل ما لم يؤخذ من كتاب كان من السماع من المعصوم مشافهة أو بالسماع من الرجال عنه (عليه السلام). قلت: لا سبيل لنا إلى النظر في كتب الرواة وأصولهم حتى نقف على الفرق بينهما. وقد ضاعت كتب الرجال المؤلفة في عصرهم، مما فيه دلالة على ترتيبها والفرق بينهما. ولكن هنا أمور: الأول: إن الظاهر أن الأصل أعلى وأشرف قدرا عند أصحاب الحديث
94 من الكتاب، ويمدح به صاحبه. قال النجاشي في ترجمة إبراهيم بن مسلم الضرير (ر 44): ثقة، ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول...، إلخ. وفي الحسن بن أيوب (ر 114): له كتاب أصل...، إلخ. وفي مروك بن عبيد (ر 1145): نوادره أصل...، إلخ. وقال الشيخ (رحمه الله) في الفهرست (ص 54) في الحسين بن أبي العلاء: له كتاب يعد في الأصول...، إلخ. وفي أحمد بن الحسين بن سعيد (ص 26): له كتاب النوادر، ومن أصحابنا من عده من جملة الأصول...، إلخ. وغير ذلك مما ستقف عليه بالتأمل، ويطول ذكره. الثاني: إن الظاهر أن الضابط في كون الكتاب أصلا أمر ربما يختلف فيه الأصحاب، كما تقدم اختلاف القميين مع الكوفيين من أصحابنا في كون نوادر مروك أصلا، وغير ذلك مما أشرنا إليه آنفا. وقد عد الشيخ في الفهرست كتاب جماعة في الأصول، ولكن ذكره النجاشي بعنوان الكتاب. وعلى هذا فحيث إن أكثر الوجوه المتقدمة في الفرق بين الأصل والكتاب، ليست مما لا ينبغي الإختلاف فيه فلا يكون فارقا بينهما. الثالث: إن ظاهر كلام بعضهم أن الأصول كانت على ترتيب يخالف الكتاب غالبا. قال الشيخ (رحمه الله) في الفهرست في ترجمة أبي العباس أحمد بن نوح (ص 37): وله كتب في الفقه على ترتيب الأصول، وذكر الإختلاف فيها...، إلخ. وفي بندار بن محمد (ص 41): له كتب، منها كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب الزكاة، وغيرها على نسق الأصول...، إلخ. وفي حميد ابن زياد (ص 60): له كتب كثيرة على عدد كتب الأصول...، إلخ، وغير ذلك، فلاحظ وتأمل. قلت: ولعل ترتيب الأصول وذكر الروايات فيها كان بحسب من سأل
95 عنه، فكان ما ورد عن الإمام السابق متقدما على ما ورد عن الإمام الذي بعده، مع رعاية الأبواب والفصول بذكر ما ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) في الطهارة، ثم الصلاة، وهكذا مقدما على ما ورد عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أو كان باعتبار زمان السماع فكان الأسبق سماعا متقدما على المتأخر. وهذا بخلاف الكتاب، فلا يلاحظ في ترتيب أبوابه وفصوله تقدم زمان إمام على إمام آخر، أو تقدم السماع. وعلى هذا يكون الأصل مصدرا وأصلا للكتاب. الطرق إلى كتاب النجاشي: إن كتاب رجال النجاشي مما اشتهر بين علماء الفريقين، وتواتر النقل عنه، واتكل عليه كافة الأصحاب، واعتمد عليه علماء الاعصار، ونطق وشهد بذلك الأكابر الأعلام. قال العلامة المجلسي في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب الكشي: عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار...، إلخ. وغير ذلك مما ذكره الأصحاب في اشتهاره وتواتره، ولا نطول بذكره. فلا حاجة إلى ذكر الطرق إليه، إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى بعضها. وقد صرح العلامة (رحمه الله) في آخر الخلاصة بأن كلها صحيحة. فنقول: روى مشايخنا وأكابر الطائفة بطرقهم وأسانيدهم المتصلة الكثيرة جدا عن أعلام الطائفة وثقاتهم وأجلائهم على ما ذكروه في كتب الإجازات. وذكر جملة منها العلامة المجلسي (رحمه الله) في إجازات البحار عن الشيخ العلامة آية الله في العالمين جمال الملة والدين، الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي (رحمه الله)، عن والده سديد الدين المتكلم الأصولي، الفقيه الجليل، المحقق الشهير العظيم شأنه في الطائفة (رحمه الله)، عن العابد الصالح الفاضل الفقيه السيد أحمد بن
96 يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني (رحمه الله)، عن الفقيه الفاضل برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري (رحمه الله)، عن السيد الإمام علامة زمانه وعميد أقرانه واستاد أئمة عصره ورئيس علماء دهره أبي الرضا فضل الله بن علي الحسيني الراوندي (رحمه الله)، عن السيد عماد الدين الإمام حسام المجد القاطع العالم المتكلم الفقيه الثقة الورع أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسيني المروزي (رحمه الله)، عن النجاشي بكتابه. قال العلامة (رحمه الله) في الخلاصة في الفائدة العاشرة عند ذكر طريقه: لنا طرق متعددة إلى الشيخ السعيد أبي جعفر الطوسي (رحمه الله)، وكذا إلى الشيخ الصدوق أبي جعفر بن بابويه، وكذا إلى الشيخين أبي عمرو الكشي وأحمد بن العباس النجاشي، ونحن نثبت هاهنا منها ما يتفق وكلها صحيحة. ثم ذكر طرقه، وبعد ذكرها قال: وقد اقتصرت من الروايات إلى هؤلاء المشايخ بما ذكرت، والباقي من الروايات إلى هؤلاء المشايخ وإلى غيرهم مذكور في كتابنا الكبير...، إلخ. وقد روى العلامة (رحمه الله) بهذا الإسناد كتاب النجاشي فيما أجاز به لسادات بني زهرة على ما ذكره في إجازات البحار. وللعلامة (رحمه الله) طريق آخر إلى النجاشي وكتابه، ذكره في إجازته الكبيرة لبني زهرة قال فيها: وقد أجزت لهم - أدام الله أيامهم - أن يرووا عن والدي، عن مشايخه المتصلة منه إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي، جميع ما اشتمل عليه كتاب فهرست أسماء المصنفين وأسماء الرجال من الكتب والمشايخ بطرق الشيخ (رحمه الله) إليهم، وكذا ما اشتمل عليه كتاب النجاشي والكشي...، إلخ. قلت: وطرق العلامة إلى الشيخ (رحمه الله) كثيرة، ذكرها في إجازات البحار، وذكر في إجازته لسادات بني زهرة طريقا أيضا إلى الشيخ الطوسي (رحمه الله)، إلى جميع ما يرويه عن مشايخه من العامة والخاصة. ثم ذكرهم وعد من مشايخه من
97 الخاصة أبا الحسين أحمد بن النجاشي. قلت: لم نجد في كلام غير العلامة (رحمه الله) وفي غير هذه الإجازة ذكرا لكون النجاشي من مشايخ شيخ الطائفة، وحيث كان النجاشي (رحمه الله) أكبر سنا منه، لقى أكابر مشايخ عصره، بل ومشايخ مشايخهما، وكان كثير الطرق والسماع والقرائة على المشايخ، فلا بعد في رواية الشيخ عنه. وعدم ذكر الشيخ النجاشي في عداد المصنفين في الفهرست لا ينافي ذلك لما سبق من تأخر تأليف النجاشي عن تأليف الفهرست، بل وعن الفتنة الكبرى في بغداد. ثم إن إجازات أصحابنا اشتملت على طرقهم وأسانيدهم إلى النجاشي خاصة، وإلى الشيخ الطوسي عن النجاشي، وإليه فيما يرويه من الكتب وما يرويه عن مشايخه. وإليك بإجازات البحار، وما ذكره الشيخ الحر العاملي في آخر الوسائل وغيرهما. وهنا طريق آخر ذكره ابن داود الحلي (رحمه الله) في مقدمة رجاله، قال: وطريقي إلى النجاشي شيخنا نجم الدين أيضا والشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم رحمهما الله، جميعا عن السيد شمس الدين فخار، عن عبد الحميد بن التقي، عن أبي الرضا فضل الله بن علي الراوندي العلوي الحسيني، عن ذي الفقار العلوي، عن النجاشي المصنف. قلت: وقد اقتصر أكثر من ذكر طريقه إلى النجاشي على الإسناد من طريق ذي الفقار العلوي، ولعله كان لعلو الإسناد، كما صرح بذلك المحقق الكركي (رحمه الله) في إجازته الكبيرة على ما في البحار. وكان أبو الصمصام ذو الفقار العلوي حينما لقاه الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست ابن مائة وخمسة عشرة سنة، مع أنه (رحمه الله) كان من تلامذة الشيخ المفيد، والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة المحقق الطوسي، والنجاشي، ومحمد بن
98 علي أبي عبد الله الحلواني، والشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، وسلار بن عبد العزيز، والشريف الرضي، وغيرهم من أعاظم عصره. وكان تلامذته ومن روى عنه أعلام العصر، وأجلاء الطائفة: مثل الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست، وابن شهرآشوب، والسيد هبة الله قطب الدين الراوندي، والسيد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي، وغيرهم، وقل ما خلت إجازة من روايته لسعة علمه ودرايته، والثقة بورعه وديانته، كان فقيها، عالما متكلما، وكان ضريرا، نص عليه السيد (رحمه الله) في درجات الرفيعة (1). وبذلك نكتفي في الطريق إلى كتاب النجاشي وقد أشرنا إلى عدم الحاجة إلى ذلك لوضوح الكتاب وشهرته وتواتره واعتماد كافة العلماء عليه في جميع الأعصار. تنبيه: روى الشيخ الحر العاملي في آخر الوسائل بطرقه العديدة إلى العلامة الحلي (رحمه الله) بإسناده المتقدم، عن أبي الصمصام كتاب الرجال عن النجاشي. وأيضا بهذا الإسناد عن النجاشي، عن محمد بن علي الشجاعي، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني كتابه الغيبة المعروف بغيبة النعماني. وأيضا بهذا الإسناد كتاب طب الأئمة للحسين بن بسطام وعبد الله بن بسطام، عن النجاشي، عن أبي عبد الله بن عياش، عن الشريف أبي الحسين صالح بن الحسين النوفلي، عن أبيه، عن الحسين وعبد الله ابني بسطام. قلت: وقد أشرنا في مشايخه (رحمه الله) أن رواية النجاشي كتاب طب الأئمة عن ابن عياش ليست بصورة حدثنا أو أخبرنا، وإنما كانت بنحو قال: ابن عياش. وصرح (رحمه الله) في ترجمته بأنه لم يرو عنه شيئا، فلاحظ ما ذكرناه هناك وفي ترجمته.
(1) - الدرجات الرفيعة: ص 519. 99 الفائدة الثالثة في ما يتعلق بمعرفة الرواة ما يثبت به المدح أو ذم الرواة: يثبت مدح الرواة وذمهم وسائر أوصافهم كغيرها من الموضوعات الخارجية بأمور: 1 - القطع، وحجيته ذاتية. 2 - الوثوق والاطمئنان الذي يعد علما عادة عند العرف، وهو حجة عند العقلاء، على إشكال في حجية الوثوق الشخصي بنفسه، ذكرناه في (الأصول). 3 - البينة وهي شهادة عدلين، وقد ثبت حجيتها بأدلة، منها أدلة حجية أخبار الآحاد في الموضوعات الخارجية، كما حققنا ذلك في محله، وفصلناه في فوائدنا في (قواعد الرجال). 4 - الأخبار المأثورة عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في مدح الرواة أو ذمهم. 5 - قول الثقة وإخباره، وفاقا للمحققين من أصحابنا في القول بحجية أخبار الآحاد في الموضوعات الخارجية، وعدم لزوم البينة في إثباتها، وإن خصها جماعة منهم بالأحكام. وذلك لما حققناه في محله من شمول دليل حجية أخبار الآحاد لأخبار الثقات في الموضوعات، وعدم دليل صالح على خلافه. ثم إنه لا يخفى عدم صحة الإكتفاء في إثبات أوصاف الرواة كلها بالعلم والوثوق والاطمئنان المقارب للقطع، كما هو ظاهر مع بعد زمان هؤلاء عن
100 زماننا. وكذلك إثباتها بالبينة لتعدد الوسائط وندرة شهادة العدلين على ذلك في جميع الوسائط. ومن نظر في علم الرجال وتأمل في أحوال الرواة، لم يشك في عدم صحة الإكتفاء في إثباتها بالبينة. وهذا مما ألجأ القائلين باعتبار شهادة العدلين إلى القول بانسداد باب العلم والعلمي إلى الأحكام، وقد حقق بطلانه في محله. وعلى هذا فالعمدة في طريق إثبات أحوال هؤلاء الرواة، الأخبار المأثورة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، أو شهادة وأخبار معاصري هؤلاء الرواة، ومن أدركهم من الثقات إذا وصلت إلينا هذه الأخبار، أو الشهادة من طريق الثقات، أو رواية ثقة بإسناد مقطوع أو مرسل أو مجهول، إذا عرفه هذه الثقة بأنه لا يروي إلا عن الثقات. ما يعتبر في حجية الخبر وما لا يعتبر: لا يخفى إن أدلة حجية أخبار الآحاد على عمومها تختص بما إذا كان الإخبار عن الحس، ولا تشمل ما كان عن حدس المخبر ورأيه واجتهاده، كما حققناه في محله. وحجية الرأي والحدس من أهل الخبرة في كل فن، كحجية الفتوى ورأي الفقيه للمقلد الجاهل، إنما هي بدليل آخر، كما حقق في محله. فلا تقاس بالمقام، وأوضحنا ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). وأيضا تختص أدلة حجية الأخبار الآحاد بما رواه الثقة والمتحرز عن الكذب، كما حقق ذلك في محله. فلا تشمل أخبار من لا يبالي بالكذب، أو من لا يعرف حاله. والممدوح في الرجال، بمدح يدل على الملكة الشريفة النفسية المانعة عن التعمد بالكذب، بحكم المصرح بالتوثيق في شمول الأدلة. نعم في شمولها لمطلق الممدوح الذي يعد خبره حسنا اصطلاحا، إشكال
101 ذكرناه في محله. ولا يشترط في حجية إخبار الثقة عن أمر محسوس أو ما بحكمه غير العقل والتمييز أمر آخر. فلا يعتبر البلوغ، لعموم دليل الحجية. نعم بناءا على القول بحجية أخبار الآحاد من باب التعبد لا إمضاء سيرة العقلاء، فربما يشكل. واختار جماعة اعتباره، وادعى الشهيدان قدس سر هما إتفاق أئمة أهل الحديث والأصول الفقهية على اعتباره، مضافا إلى حديث رفع القلم عن الصبي. قلت: وفيما أفيد نظر، فأما الإتفاق فممنوع، بعد اختيار كثير من الأصحاب عدم اعتباره، بالخصوص إذا كان الصبي مميزا، ونقل الإتفاق غير حجة. وأما حديث رفع القلم، فإنما يقتضي رفع قلم التكليف فقط، على ما حققناه في محله. على أنه سيق لرفع القلم امتنانا، فيختص بما إذا كان في رفعه منة على المرفوع منه. ولا امتنان في سلب الحجية عن قول الصبي وإخباره، وتمام الكلام في محله. ولا يعتبر في المخبر والراوي الإسلام والإيمان والعدالة، لما ذكرنا. نعم بناءا على حجية أخبار الآحاد من باب التعبد فيشكل. وقد اختار اعتبارها جماعة من أصحابنا، بل قال ثاني الشهيدين قدس سرهما في الدراية: اتفق أئمة الحديث والأصول الفقهية على اشتراط إسلام الراوي حال روايته، وإن لم يكن مسلما حال تحمله. فلا تقبل رواية الكافر، وإن علم من دينه التحرز من الكذب، لوجوب التثبت عند خبر الفاسق، فيلزم عدم اعتبار خبر الكافر بطريق أولى، إذ يشمل الفاسق الكافر هذا (1).
(1) - الرعاية في علم الدراية: ص 181 و 182. 102 قلت: أما الإتفاق المدعى فممنوع جدا، وقد ذكرنا تصريح جماعة بخلاف ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال)، كما لا يخفى أيضا على المتتبع. وأما آية النبأ فلا تصلح رادعا عما دلت عليه السيرة المستمرة من العقلاء، إذ لا تدل على وجوب التثبت مطلقا حتى فيما إذا علم أو وثق بتحرز الفاسق من الكذب. والتعليل في ذيلها قرينة على عدم الإطلاق أو صالحة لذلك، وفي ذلك كلام ذكرناه، مع ما قيل في وجه عدم كون الآية الشريفة رادعة في محله، كما ذكرنا عدم تمامية الاستدلال بآية الركون إلى الظالم للردع عنها، فلا نطيل. ولذلك كله عمل أصحابنا بروايات الثقات من العامية، والفطحية، والزيدية، والواقفية، وغيرهم من الفرق الباطلة. واعتمدوا على توثيقهم للرواة أيضا، بل ظاهر الشيخ (رحمه الله) في مواضع من كتبه إتفاق الطائفة على ذلك. قال (رحمه الله) في كتاب العدة في القرائن الدالة على صحة الأخبار: فأما من كان مخطئا في بعض الأفعال أو فاسقا بأفعال الجوارح، وكان ثقة في روايته متحرزا فيها، فإن ذلك لا يوجب رد خبره ويجوز العمل به، لأن العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه، وإنما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته، وليس بمانع من قبول خبره. ولأجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم...، إلخ (1). بل مع أن الشيخ (رحمه الله) أشكل في كتاب الغيبة، في الوثوق بأخبار عثمان بن عيسى الرواسي وعلي بن أبي حمزة البطائني من رؤساء الواقفة، فيما رويا ما يدل على مذهبهم. فقد عدهما في كتاب العدة ممن كان متحرزا عن الكذب، مأمونا في حديثه، وثقة في نقله، من أهل المذاهب الباطلة،
(1) - عدة الأصول: ج 1 / ص 282 (ط ج). 103 وذكر أنه يؤخذ بأخبارهم (1). قلت: وفي تحقق الوثوق برؤوساء الواقفة كلام، وكذلك بالنسبة إلى الغلاة. ولهذا صرح الشيخ (رحمه الله) بعدم جواز العمل بروايتهم إلا إذا كانوا في حال الاستقامة، وخص وجه عمل الأصحاب برواية أبي الخطاب وأمثالهم من الغلاة بما إذا كانت الرواية قبل انحرافهم، وتمام الكلام في ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). وجه حجية قول أصحاب الرجال: يظهر من كلام بعض الأصحاب اختلافهم في وجه حجية قول أهل الرجال في الرواة. فمنهم من قال: إنه إفادة قولهم العلم أو الظن بأحوالهم. وفيه: عدم حصول العلم غالبا ومنع حجية الظنون الشخصية. ومنهم من قال: إن الوجه كون علماء الرجال أهل الخبرة بأحوال الرواة فيرجع إليهم، كما يرجع إلى أهل الخبرة في سائر الفنون. ومن ذلك رجوع العامي إلى الفقيه. وفيه: أنه لا دليل على ذلك بعمومه، والرجوع إلى الأدلة والأخبار الموقوف على النظر في رجال أسانيدها وظيفة الفقيه، لا العامي، وليس له الرجوع إلى غيره، وتحقيق ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). ومنهم من قال: إن الوجه في الرجوع إليهم هو الأخذ بشهادتهم. قلت: ولازمه اعتبار ما يعتبر في الشاهد في الأخذ بقولهم، وهو كما ترى، وقد أشرنا إلى أن دليل اعتبار قول الشاهد هو دليل حجية الأخبار الآحاد،
(1) - عدة الأصول: ج 1 / ص 380 و 381 (ط ج). 104 واعتبار التعدد في البينة قد ثبت بدليل آخر. وعلى هذا فالرجوع إلى الرجالي من باب الرجوع إلى الراوي والمخبر، ففيما أخبر به من أحوال من أدركه من الرواة لا إشكال، وفي غيره قوله وإخباره بمنزلة رواية مرسلة. فإذا علم من طريقته أنه لا يرسل في ذلك إلا عن ثقة، فيعتمد عليه. وإن شئت قلت: إن قوله مثلا: زرارة ثقة، شهادة منه على الوثاقة، مستندة إلى رواية الثقات أو شهادتهم في جميع الطبقات. وحينئذ فالعمدة إثبات التزام الرجالي بالاعتماد على الثقات، وعدم الرواية عمن لا يبالي بالحديث في جميع رجال السند، كي يكون قوله وإخباره بمنزلة رواية معتبرة عندنا، وإن كانت محذوفة الإسناد. إعتبار قول المتأخرين من أهل الرجال: اختار بعض الأعلام عدم حجية توثيق المتأخرين من أهل الرجال وجرحهم. بل يظهر منه عدم حجية قول مثل ابن طاووس، والمحقق، والعلامة، وابن داود، وأمثالهم من المتأخرين قدس سرهم. بدعوى كثرة أخطائهم، وخصوصا العلامة (رحمه الله)، وأن المتأخرين نقلة لمن تقدم فيما لهم توثيق أو جرح، وفي غير ذلك استعملوا الرأي والاجتهاد لا محالة، ولا دليل على اعتبار رأيهم. قلت: فيه أولا: منع أكثرية خطأ المتأخرين، بل الأمر بالعكس، كما هو ظاهر بالتأمل في كلامهم في الرجال والفقه وغيرهما. وثانيا: إن تم دليل حجية قول أهل الرجال فالفرق بلا دليل وفي غير محله. وكون الخطأ في أقوال العلامة أكثر من غيره عهدته على مدعيه. ولو سلم أن كثرة مشاغله، وتفننه في العلوم، وكثرة تأليفاته، وغير ذلك، ربما أوجب الخطأ بما ليس في كلام غيره. فلا يوجب التوقف في الأخذ بكلامه، كما لا يوجب
105 بالنسبة إلى شيخ الطائفة. والمعصوم من الخطأ غيرنا. وثالثا: أن كون المتأخرين نقلة لما ذكره المتقدمون ليس قدحا. وعدم وقوفهم على أزيد مما ذكره المتقدمون ممنوع جدا، فكم وقف المتأخر على ما لم يقف عليه المتقدم من الآثار في الرجال والفقه وغيرهما، وهذا واضح لمن كان كثير التتبع في الأخبار. ورابعا: أن الإجتهاد واستعمال الرأي في الآثار لا يختص بالمتأخر، نعم فتح المتأخر باب الإجتهاد بمصراعيه دون من تقدمه، ومن تأمل في توثيقات ابن الوليد، وشيوخ القميين، وأحمد بن عيسى، وأضرابهم، وما صدر منهم من الجرح. مع أن كثيرا من أعلام عصرهم قد أنكروا ذلك عليهم، فضلا عمن تأخر عنهم، تبين له أن الفرق المذكور في غير محله، وإن كان اجتهاد المتأخر أكثر، وقد أشبعنا القول في ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). منهج النجاشي في الجرح والتعديل: تقدم أن قول أهل الرجال إنما يعتمد عليه من باب الشهادة والرواية. فمع بعد أكثر من ترجمه النجاشي في رجاله عن زمانه، ربما يشكل الإعتماد على جرحه وتعديله، إذ لا يستند إلى الحس والسماع بلا واسطة، ولا يعرف من طريقته الإلتزام بالاعتماد على خصوص ما رواه الثقات ولو مع الواسطة، بل المعلوم خلافه. فقد صرح بترك الرواية عن المطعونين من مشايخه إلا مع واسطة بينه وبين المطعون، كما تقدم في مشايخه. وقد اعتمد في رواياته للكتب والمصنفات على روايات، فيها ضعف بالإرسال أو الجهالة أو ضعف بعض رجال الإسناد، مع أن ذكر المصنفات هو الغرض الأول لتأليف الكتاب دون ذكر أحوال الرواة، فكيف لا يحتمل اعتماده في
106 إثبات سائر أوصاف الرواة بمثل هذه الأخبار، وقد اتحد السياق لذكر الكتب والأوصاف بقوله بنحو الجزم: ثقة، كوفي، واقفي، له كتاب. بل ربما إعتمد في التوثيق وغيره على ما رواه الكشي أو غيره من رواية ضعيفة الإسناد، كما ستقف عليه في هذا الشرح. على أنه استعمل الرأي والاجتهاد في الجرح والتعديل فيما اختلف فيه الآثار، أو كلمات أصحاب الرجال، كما يظهر بالتأمل فيما ذكره في الحسن بن محبوب، ومحمد بن عيسى، وغيرهما ممن اختلف فيه الآثار وقول أهل الرجال. قلت: وفي جميع ذلك نظر وتأمل. أما روايته الكتب بإسناد ضعيف وشهادته بقوله: له كتاب أو كتب، فلما سبق أن ثبوته لا ينحصر بما ذكره من الرواية عن مؤلفه، لعدم حصر الطريق به، كما صرح بأن الطرق كثيرة. وإنما يكتفي بواحد لئلا يطول المقام. على أن كثيرها مشهورة، أو رواها جماعات من الناس، وذكرنا أن ضعف الرواية لا يضر بالشهادة لأصل الكتاب. وأما الإعتماد على رواية ضعيفة في التوثيق، ففيما لم يستند إليها في كلامه لا نعلم باستناده، وفيما علق التوثيق على الرواية فهذا مشعر بعدم جزمه بالتوثيق، كما لا يخفى. وأما الإجتهاد في الجرح والتعديل في موارد الإختلاف. فلا يوجب عدم جواز الرجوع إليه في شهادته بالتوثيق، وسيأتي الفرق بين الجرح والتعديل في هذا المقام. وأما إلتزام النجاشي بالاعتماد على رواية الثقات خاصة، بحيث تكون شهادته بالوثاقة بمنزلة رواية محذوفة الإسناد رواها الثقات، فيمكن كشفه من تحفظه (رحمه الله) على شروط الرواية، فقد ترك الرواية عن المطعون وإن كان كثير العلم والأدب والسماع، ومن تعليقه التوثيق أو الجرح أو ثبوت وصف أو حال للرواة
107 أو كتاب، في كثير من التراجم، على أصحاب الرجال أو بعضهم، أو على الكشي أو أبي العباس أو أحمد بن الحسين، وغيرهم، إيماء منه (رحمه الله) بعدم الجزم به. وقد أكثر في هذا الكتاب تعليق رواية الرواة عن أبي عبد الله، أو عن أبي الحسن (عليهم السلام) على أبي العباس، ايماء منه إلى عدم ثبوتها عنده لضعف مستندها، أو لأن الطبقة لا تساعد على ذلك. فتوقف (رحمه الله) عن الجزم بذلك مع شهادة أبي العباس بن نوح، أو ابن عقدة على ذلك أيضا. وفي بعض الموارد علق الرواية عن أحدهم (عليهم السلام) عليهما معا. وإن شئت فلاحظ ترجمة عبد الله بن سنان (ر 558) حيث قال: روى عن أبي عبد الله (عليه السلام). وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام. وليس بثبت...، إلخ. وقد روى الكليني والشيخ وغيرهما بإسناد فيه زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام)، فيظهر من ذلك أن عدم ثبوت رواية عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام)، لضعف المستند بزياد بن مروان القندي الضعيف، مضافا إلى ما قيل: أنه مات في حياة أبي عبد الله (عليه السلام). ونحو ذلك في ترجمة زكريا بن إدريس (ر 457) وغيره، فلاحظ وتأمل. وبالجملة فمن تعليق النجاشي ما ذكره من الأوصاف في جملة من التراجم على قول أهل الرجال، أو بعضهم مشيرا إلى ضعفه، يستظهر أن ما ذكره في غير هذه الموارد بصورة الجزم وبلا تعليق على قائل قد ثبت عنده بطريق معتبر، وإسناد خال عن ضعيف، أو من لا يبالي بالحديث. كما أنه يستظهر كون الطريق المعتبر عنده معتبرا عندنا لو وصل إلينا، من طريقته رحمه الله في الجرح والتعديل في الأسانيد ورجالها، ومما أورد به على الأصحاب، وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل. هذا مضافا إلى إمكان القول بأن قول النجاشي مثلا: سماعة بن مهران ثقة، شهادة منه تؤخذ بها، كشهادته على حياة رجل أو علمه، أو على طهارة
108 شئ أو نجاسته، من دون لزوم الفحص عن مستنده حتى يعلم بخطأه فتترك. وفي هذا الوجه وما قبله نظر قد فصلنا القول في تحقيق ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). التوثيقات العامة لا فرق في مدح الرواة وتوثيقهم بين كونه شخصيا، كقوله: زرارة ثقة، وبين كونه بوجه عام، كما في توثيق بيت أو مدحهم. ففي عمومة إسماعيل بن عبد الخالق وأبيه، قال النجاشي: كلهم ثقات. فمن كان من عمومته يحكم بوثاقته، وإن ثبت ذلك من كلام غيره. ومن ذلك وأمثاله، استفدنا وثاقة جماعة من الرواة ممن لم يفرد لهم النجاشي ترجمة. وعلى هذا فإذا ثبت في جماعة المدح بأنهم لا يروون إلا عن الثقات، فيحكم بوثاقة كل من رووا عنه، وإن لم يصرح في كلام الأصحاب بتوثيقهم بالخصوص. وكذلك فيمن صرح بمدح يستلزم روايته عن الثقات، والاجتناب عن الرواية عن الضعاف. وحينئذ فلا بأس بذكر من قيل فيه: إنه لا يروي إلا عن الثقات. وأيضا من ورد فيه مدح، ربما يستفاد منه: أنه لا يروي إلا عن الثقات، وإن لم يصرح بذلك في كلام الأصحاب. وظاهر الأصحاب أن رواية من عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقات أمارة عامة على وثاقة من روى عنه. ويلزم منه أيضا عدم الفرق بين مسانيد هؤلاء وبين مراسيلهم. ففي كتاب العدة في القرائن الدالة على صحة الأخبار، قال شيخ الطائفة: وإذا كان أحد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل، فإن كان ممن
109 يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره. ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به، وبين ما أسنده غيرهم. ولذا عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم...، إلخ. قلت: وتبعه الشهيد رحمه الله في مقدمة الذكرى. من لا يروي إلا عن الثقة: يظهر من كلام النجاشي وغيره أن في رواة أصحابنا من يعرف بأنه لا يروي إلا عن ثقة. ومعرفة ذلك إما بتصريح الراوي الثقة بأنه لا يروي إلا عن الثقة مطلقا، أو في كتاب خاص، مثل ابن قولويه في كامل الزيارات وغيره. وإما بتصريح غيره، كما صرح الشيخ (رحمه الله) في ابن أبي عمير وأضرابه، وقد تقدم. وإما يستفاد من لازم الكلام، مثل تعليل النجاشي لعدم الرواية عن بعض الرواة بضعفه وورود الطعن فيه، فإن مشايخ النجاشي إنما استفيد وثاقتهم من تعليله عدم الرواية عن بعضهم بكونه مطعونا أو ضعيفا. فيدل بالالتزام على أنه لا يروي إلا عن الثقة، على كلام تقدم في ذلك. وفي كفاية الاستقراء لإثبات كون جميع من روى عنه ثقاتا إذا لم يفد القطع، إشكال حققناه في فوائدنا في (قواعد الرجال). وهؤلاء جماعة: الأول: النجاشي، كما تقدم الكلام فيه. الثاني والثالث: محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي أبو
110 علي، وأحمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزراري شيخ العصابة في زمنه ووجههم. قال النجاشي في جعفر بن مالك (ر 313): كان ضعيفا في الحديث. قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا، ويروي عن المجاهيل، وسمعت من قال: كان أيضا فاسد المذهب والرواية، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري (رحمهما الله). وليس هذا موضع ذكره...، إلخ. قلت: وأنت خبير بأن العجب المتقدم إنما يصح إذا عرف الشيخان الجليلان بأنهما لا يرويان عن الضعاف وعن غير الثقات، وتمام الكلام في ذلك في ترجمته وفي فوائدنا في (قواعد الرجال). الرابع: أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) في كتاب كامل الزيارة. قال (رحمه الله) في الديباجة: حتى أخرجته وجمعته عن الأئمة - صلوات الله عليهم أجمعين - من أحاديثهم، ولم أخرج فيه حديثا روي عن غيرهم، إذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم - صلوات الله عليهم - كفاية عن حديث غيرهم، وقد علمنا إنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى، ولا غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا - رحمهم الله برحمته -. ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية، المشهورين بالحديث والعلم، إنتهى. قلت: فيما أفاده (رحمه الله) تصريح بأمور: أحدها: عدم ذكره في الكتاب إلا الروايات المأثورة عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، لكفاية ما وصل عنهم والغنى عن أخبار غيرهم. ثانيها: أنه مع كثرة ما ورد عنهم (عليهم السلام) في جميع الأبواب وعدم العلم بصحة
111 الجميع، اقتصر على رواية ما وقع إليه (رحمه الله) من جهة الثقات من أصحابنا. (رحمهم الله) وظاهره أنه (رحمه الله) ترك ما وقع من غير جهة الثقات من أصحابنا، أو ما وقع من جهة غير أصحابنا وإن كانوا ثقاتا. ثالثها: الاكتفاء بالثقات المشهورين بالحديث والرواية، وترك الرواية عن غير المشهورين بالرواية وعن الشذاذ. قلت: وفي اختصاص الأمرين الأخيرين بمشايخه ومن روى عنه بلا واسطة، كما هو صريح غير واحد من أصحابنا، أو ظاهرهم، أو عمومهما لجميع رجال أسانيده إلى المعصوم (عليه السلام)، وهو مختار بعضهم، وجهان. ويبعد الثاني، مضافا إلى التأمل في ظهور كلامه في نفسه، بل منعه، وجود جماعة من المصرحين بالضعف في أسانيد رواياته، والأرسال، والرفع، والقطع، في أحاديثه، وأيضا إلى تعارف تخصيص الرواية عن الثقات بالمشايخ بلا واسطة لا حتى مع الواسطة. فمن ذلك كله يستفاد أن المراد: الرواية عن المشايخ الثقات وعن كتب الثقات والمشهورين من الرواة، وإن كان في طرق هذه الروايات المجاهيل والمطعونين. ودعوى أن وجود المصرح بالضعف في أسانيده يقتضي عدم الأخذ بهذا التوثيق العام في قبال الدليل على الضعف، لا عدم الأخذ به مطلقا حتى فيمن لم يصرح بالضعف، وهذا نظير العلم بخروج بعض أفراد العام عن حكمه بدليل المخصص، فلا يقتضي رفع اليد عن دليل العام في غير مورد المخصص، مدفوعة بعدم صحة القياس بباب العام والخاص، على ما سيأتي بيانه. ويمكن تقريب الأول بأمور: أولها: أن غرضه (رحمه الله) من هذا الالتزام هو صحة ما ذكره في هذا الكتاب.
112 وهذه تقتضي وثاقة جميع رجال السند، لا خصوص مشايخه، كما هو ظاهر. وليس في مقام بيان طريقته في الحديث فقط. ثانيها: قوله: إنا لا نحيط بجميع...، إلخ، فإن الإحاطة بجميع ما رواه وحدثه مشايخه ليس أمرا عجيبا غير ممكن عادة حتى يوجب الاقتصار المذكور، بخلاف ما إذا أريد العموم، فإن الإحاطة بالجميع حينئذ متعذرة عادة. هذا إن أريد الإحاطة خارجا، وأما إذا أريد الوقوف على الصحة والاطمئنان بالصدور فالأمر أوضح، فإن ما كان خصوص شيخه من الثقات فلا يدخل فيما علم أو اطمأن بصحته عادة، بل إنما يحيط أو يعلم بصحته إذا كان جميع رجال أسانيده ثقاتا. ثالثها: قوله (رحمه الله): ما وقع لنا من جهة الثقات، بدل ما سمعته من ثقات مشايخنا، وأمثال ذلك. فإن الأول يقتضي كون جميع الرجال ثقاتا حتى يصح إطلاق وقوعه عن المعصوم (عليه السلام) من طريق الثقات. الخامس: الشيخ الجليل علي بن إبراهيم بن هاشم القمي الذي وثقه النجاشي بقوله: ثقة في الحديث، ثبت، معتمد، صحيح المذهب...، إلخ. قال في ديباجة التفسير: ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم...، إلخ. قلت: ودلالة كلامه ظاهرة إلا أن الشأن في الطريق إلى التفسير. وفي ذلك كلام، يأتي إن شاء الله في ترجمته. وقد أخرجنا رجال أسانيده ومشايخه في هذا الكتاب في محله. السادس: شيخنا الأجل محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق (رحمه الله) في كتاب المقنع، وكذا والده. قال في أوله: وحذفت الأسناد منه لئلا يثقل حمله، ولا يصعب حفظه، ولا يمله قاريه، إذا كان ما أبينه فيه موجودا بينا
113 عن المشايخ العلماء، الفقهاء الثقات (رحمهم الله). قلت: حكى العلامة المجلسي (رحمه الله) في إجازات البحار عن خط أستاذ الشهيد، عميد الرؤساء هبة الله بن حامد اللغوي، قال: ذكر الشيخ أبو علي ابن شيخنا الطوسي (قدس سرهما): إن أول من ابتكر طرح الأسانيد وجمع بين النظائر، وأتى بالخبر مع قرينة علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه، قال: ورأيت جميع من تأخر عنه يحمد طريقه فيها، ويعول عليه في مسائل لا يجد النص عليها لثقته وأمانته، وموضعه من الدين والعلم...، إلخ. السابع: أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب بشارة المصطفى. قال (رحمه الله) في ديباجته: ولا أذكر فيه إلا المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار والثقات الأخيار...، إلخ. قلت: وقد أخرجنا رجال أسانيده في محله. الثامن: الشيخ الجليل محمد بن المشهدي في المزار الكبير قال في أوله: أما بعد فإني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد، وما ورد في الترغيب - إلى أن قال: - مما اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات (عليهم السلام)...، إلخ. قلت: قد أخرجنا رجال أسانيده. وتمام الكلام في مؤلفه، وفي نفس الكتاب، وفي الطرق إليه في محله، فلا نطيل في المقام. التاسع: السيد الورع ركن الإسلام علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن محمد الطاووس، في كتاب فلاح السائل. قال في الديباجة: أعلم إنني أروي فيما أذكر من هذا الكتاب روايات، وطريقي إليها من خواص أصحابنا الثقات، وربما يكون في بعضها بين بعض الثقات المشار إليهم وبين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأحد الأئمة (عليهم السلام) رجل مطعون عليه بطعن من طريق الآحاد، أو يكون الطعن عليه برواية مطعون عليه من العباد، وبسبب محتمل لعذر للمطعون عليه يعرف ذلك
114 السبب، أو يمكن تجويزه عند أهل الانتقاد، وربما يكون عذري...، إلخ. ثم ذكر كلاما في عذره، وملخصه يرجع إلى أحد عشر أمرا. وذكرها بطوله يوجب الخروج عن الغرض إلا أنه لما فيها من الفوائد لا بأس بذكرها ملخصا حيث يفيد في جميع من روى عن الثقات وقد أخرجنا رجال أسانيد روايات فلاح السائل في محله. الأول: كون مستند الطعن رواية قاصرة سندا لوجود مطعون فيه، أو لعدم انتهاء الطعن إلى المعصوم (عليه السلام)، كالإضمار ونحوه، أو لإنتهاء الطعن إلى غير معصوم لم يعلم استناد طعنه إلى شهادة ثابتة أو حجة واضحة، أو إلى سبب غير عادي من الغضب، والنسيان، والحقد، والحسد الذي قل من سلم منه، وقد شاع ذلك الطعن، فيظن السامع أنه حق، ولكن يكشف بطلانه لمن تثبت واستكشف، أو ربما يعترف الطاعن ببطلانه، وهذا رأيناه في كثير من الأحوال. الثاني: كون الطعن في المذهب مع كون المطعون ثقة في حديثه وأمانته. وهذا كما في كثير من ثقات الفطحية، والزيدية، والواقفية، وغيرهم. الثالث: كون ما يوجب الطعن جائزا شرعا للمطعون، وإن لم يجز لغيره. فمن رآه على ذلك طعن، ولم يعلم بجوازه له لتقية شديدة أو غير ذلك، ولو أظهر خلافه أيضا ربما لم يقبلوا منه. الرابع: إعتماد الثقات من أصحابنا على رواية المطعون وعدم استثنائها. فيكونوا قد عرفوا صحة الرواية من وجوه. ثم أشار (رحمه الله) إليها. الخامس: كون ما ذكر من السند الذي في بعض رجاله طعن تأييدا لما ذكره فيه من السند الصحيح الخالي من الطعن، فالاعتماد على ذاك الطريق الغير المطعون فيه. السادس: كون الحديث الذي في بعض رجال سنده طعن موردا للأخبار
115 الدالة على أن من بلغه ثواب على عمل فعمل به رجاء ذلك الثواب فله أجر ذلك. قلت: هذا ملخص ما أفاده (رحمه الله) في المقام في أحد عشر وجها، بعضها مدخولة في بعض، ومع ذلك فلا تخلو عن النقد والقدح بما لا يخفى عند التأمل، وتحقيق ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال)، فلا نطيل. ثم إن هذا بعض من وقفنا على تعهده بالرواية عن الثقات في الجملة من مشايخ الإجازة والحديث. وينبغي الإشارة إلى مشايخ الحديث ورواته فقط ممن روى عن الثقات وهم جماعة. الأول: جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشاء، فيأتي في ترجمته (ر 304) قول الماتن (رحمه الله): من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم، وكان ثقة. - إلى أن قال: - كان أبو العباس بن نوح يقول: كان يلقب قفحة العلم، روى عن الثقات ورووا عنه...، إلخ. قلت: وقد أخرجت مشايخه ومن روى عنه ومن سمع من جعفر وروى عنه في فوائدنا في (قواعد الرجال)، وذلك بذكر الثقات والممدوحين منهم ومن لم يصرح بمدح ولا قدح أولا، ثم بذكر من غمز أو طعن فيه، وهم جماعة، مع تحقيق كامل في أحوالهم وفى سند الرواية إلى هؤلاء المطعونين. الثاني: محمد بن إسماعيل الزعفراني، فيأتي في ترجمته (ر 936) قول الماتن (رحمه الله): ثقة عين. روى عن الثقات، ورووا عنه. ولقى أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام)...، إلخ. الثالث: محمد بن أبي عمير أبو أحمد الأزدي، فيأتي في ترجمته (ر 890) قول الماتن (رحمه الله): فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله، وفي الكشي في تسميته
116 الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا (عليهما السلام) (ص 556 / ر 1050)، قال: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم، وأقروا لهم بالفقه والعلم. وهم ستة نفر. ثم ذكرهم (رحمه الله) وعد منهم محمد بن أبي عمير. وعن الشيخ (رحمه الله) في العدة قال: فإن كان المرسل ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا ممن يوثق به، وبين ما أسنده غيرهم. ولذا عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم (1). وذكر نحوه الشهيد (رحمه الله) في الذكرى، كما تقدم. قلت: وقد حققنا القول في ما يستفاد من هذا الكلام في فوائدنا في (قواعد الرجال). وأشرنا إلى من روى عنه ابن أبي عمير من الثقات أو الممدوحين، وربما تجاوز المائتين، وإلى من لم يصرح بشئ أيضا، كما ربما يقارب أو يتجاوز عددهم المائتين، وإلى من ورد فيه طعن أو غمز من الأصحاب، وربما يقارب أو يتجاوز عددهم العشرين، مع الإشارة إلى روايته عن هؤلاء المطعونين والتأمل في إسنادها. ثم التحقيق في أحوال هؤلاء بما لا ينافي روايته عنهم مع التوثيق العام لمن روى عنه، فلاحظ وتأمل. الرابع: أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، على ما تقدم في كلام الشيخ (رحمه الله). الخامس: صفوان بن يحيى، على ما تقدم. ويأتي عن الفهرست ما يشير
(1) - عدة الأصول: ج 1 / ص 386، (ط ج). 117 إلى ذلك في ترجمته. قلت: وقد أخرجت مشايخهما من الثقات والممدوحين، ومن لم يصرح بشئ، ومن ورد فيه طعن في فوائدنا في (قواعد الرجال)، مع إشارة إلى روايتهما عن المطعونين وتحقيق في إسنادها، والجواب عن الأشكال المتوهم، فلاحظ. السادس: علي بن الحسن الطاطري الكوفي، فيأتي في ترجمته (ر 667) من هذا الشرح، عن الشيخ (رحمه الله) في الفهرست (ص 92 / ر 380) قوله: وله كتب في الفقه. رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم، فلأجل ذلك ذكرناها...، إلخ. وهناك في كلام الماتن (رحمه الله) ما يشير إلى ذلك. وقد أخرجنا أسماء من روى عنه في فوائدنا في (قواعد الرجال) مع تحقيق الكلام في ذلك. السابع: سعد بن عبد الله القمي في كتابه المنتخبات، فيأتي في هذا الشرح من ترجمته عن الفهرست (ص 76 / ر 306) بعد توثيقه وتجليله، وذكر كتبه والطرق إليها عن الصدوق وابن الوليد عليهما الرحمة قوله في آخر كلام ابن بابويه: وقد رويت عنه كلما في كتاب المنتخبات مما أعرف طريقه من الرجال الثقات...، إلخ. وتمام الكلام في ذلك وفيمن روى عنه في هذا الكتاب في فوائدنا في (قواعد الرجال)، فلاحظ. الثامن: يظهر من الماتن (رحمه الله) في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري على ما يأتي إن شاء الله (ر 942)، أن من روى عنه غير ما استثناه ابن الوليد والصدوق (رحمه الله) من جماعة يبلغ عددهم خمس وعشرين ثقات، بل صرح في محمد ابن عيسى مما استثناه أنه على ظاهر العدالة والثقة، فلاحظ وتأمل. وتمام الكلام فيمن روى عنه وفيما استثنى في فوائدنا في (قواعد الرجال).
118 من يسكن إلى روايته: ومما يشير إلى الرواية عن الثقات والاجتناب عن الرواية عن الضعاف سكون الأصحاب إلى رواية الرجل. فقد طعن أصحاب الحديث على بعض الرواة تارة بضعفه في الحديث، واخرى بضعف من روى عنه، وثالثة بإكثار الرواية عن المجاهيل أو من لا يبالي بالحديث، وغير ذلك من وجوه الطعن. وحينئذ فالمطعون لا يكون عندهم مسكونا إلى روايته وحديثه. فسكونهم إلى روايته أمارة على خلوه عن الطعون، وكذا خلو أحاديثه من المناكير. وقد مدح النجاشي (رحمه الله) جماعة بسكون الأصحاب إلى روايتهم. فمنهم: 1 - محمد بن أبي عمير، ففي ترجمته (ر 890) بعد مدحه، قال: فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله، ومن يروى عن الضعيف لا يسكن إلى مراسيله كما هو واضح. 2 - عبد الله بن الصلت، ففي ترجمته (ر 564) قال: ثقة، مسكون إلى روايته. 3 - رفاعة بن موسى الأسدي، ففي ترجمته (ر 438) قال: كان ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته، لا تعرض بشئ من الغمز، حسن الطريقة. 4 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدوري في ترجمته (ر 205). 5 - أحمد بن محمد بن جعفر الصولي في ترجمته (ر 202). ولنا في ذلك كلام يأتي في الشرح. 6 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب في ترجمته (ر 900). 7 - لوط بن يحيى بن سعيد أبو مخنف في ترجمته (ر 875). 8 - محمد بن بكران بن عمران في ترجمته (ر 1055). 9 - محمد بن الحسن بن الوليد في ترجمته (ر 1045).
119 قلت: وقد حققنا القول في ذلك، واستقصينا ذكر من رووا عنه وما يمكن أن يرد على ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). من لا يطعن عليه في شئ: ومما يشير إلى الرواية عن الثقات، والاجتناب عن الرواية عن الضعاف، المدح بكون الرجل ممن لا يطعن عليه في شئ من مذهبه، وطريقته ومشيخته، وغير ذلك من وجوه الطعن. فإذا روى مثله عمن لم يصرح بضعف يستكشف وثاقته عنده، وإلا فروايته عن الضعيف من أوضح ما يوجب الطعن عليه. وفي الرواة من يعرف بذلك ومدحهم النجاشي به، وهؤلاء جماعة، مثل: 1 - عبد الله بن سنان، فيأتي في ترجمته (ر 558): كوفي، ثقة، من أصحابنا، جليل، لا يطعن عليه في شئ، - إلى أن ذكر كتبه، ثم قال: - روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا لعظمته في الطائفة، وثقته وجلالته...، إلخ. 2 - عبيد بن زرارة، فيأتي في ترجمته (ر 618): ثقة، عين، لا لبس فيه ولا شك...، إلخ. 3 - محمد بن الحسن بن أبي سارة الرواسي وأهل بيته، فيأتي في ترجمته (ر 886) بعد ذكرهم وأنهم أهل بيت فضل وأدب، قال: وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ. 4 - أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ففي ترجمته (ر 208): كان ثقة في حديثه، ورعا، لا يطعن عليه...، إلخ. 5 - علي بن مهزيار، فيأتي في ترجمته (ر 664) بعد مدحه، قوله: كان ثقة في روايته، لا يطعن عليه، صحيحا اعتقاده...، إلخ. 6 - علي بن سليمان الزراري ففي ترجمته (ر 681)، قال: كان ورعا، ثقة
120 فقيها، لا يطعن عليه في شئ. 7 - يعقوب بن إسحاق السكيت، فيأتي في (ر 1217) بعد مدح كثير له، قوله: كان مقدما - إلى قوله: - ثقة مصدقا، لا يطعن عليه. 8 - محمد بن علي الحلبي وإخوته، فيأتي في ترجمته (ر 888): وجه أصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه هو، وإخوته عبيد الله، وعمران، وعبد الأعلى...، إلخ. 9 - رفاعة بن موسى النخاس، فيأتي في ترجمته (ر 438): كان ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته، لا يعترض عليه بشئ من الغمز، حسن الطريقة. 10 - هارون بن موسى التلعكبري، فيأتي في ترجمته (ر 1187): كان وجها في أصحابنا، معتمدا لا يطعن عليه...، إلخ. قلت: وقد أخرجنا مشايخ هؤلاء، ومن رووا عنه من الثقات والممدوحين والمجاهيل والمطعونين، مع تحقيق القول في روايتهم عنهم في فوائدنا في (قواعد الرجال)، وأوضحنا الجواب عما يرد عليه في المقام. من يعتمد على جميع رواياته: لا يعتمد على جميع روايات أحد إلا إذا كانت خالية من الغلو والتخليط والمناكير، وكانت مما رواها عن الثقات ولم يعتمد على الضعاف، ومن لا يبالي بالحديث. فروايته عن أحد تشير إلى وثاقته وخلوه عما يوجب الطعن. وقد أشار النجاشي إلى ذلك في جماعة، منهم: 1 - أحمد بن الحسن بن إسماعيل الميثمي الآتية ترجمته (ر 179) قال: ثقة، صحيح الحديث، معتمد عليه.
121 2 - ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي الآتي في ترجمته (ر 296) قوله: وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم، ومعتمديهم في الرواية والحديث. 3 - علي بن إبراهيم بن هاشم الآتي في ترجمته (ر 680) قوله: ثقة في الحديث، ثبت، معتمد، صحيح المذهب. 4 - علي بن الحسن بن رباط البجلي الآتي في ترجمته (ر 659) قوله: ثقة، معول عليه. 5 - علي بن محمد بن علي بن عمر القلاء، فيأتي في ترجمته (ر 679) قوله: كان ثقة في الحديث، واقفا في المذهب، صحيح الرواية، ثبت، معتمد على ما يرويه. 6 - عبد الرحمان بن أبي نجران الآتي في ترجمته (ر 622) قوله: ثقة ثقة، معتمد على ما يرويه. وغير هؤلاء ممن أحصينا ذكره. والتحقيق في ذلك وما يمكن أن يرد عليه في فوائدنا في (قواعد الرجال). من روى عن الأجلة أو روى عنه الأجلة: قد يقال: إن من أمارات الوثاقة رواية من عرف بأنه روى عن الأجلة، أو روى عنه الأجلة، فإن رواية أجلة الرواة وإثباتهم وثقاتهم عن رجل يكشف عن خلوه عن طعن يعرف. كما أن روايته عن الأجلة إنما تكون مدحا إذا كان عامة مشايخه في الحديث كذلك دون بعضهم، وإلا فلعله لا يوجد ضعيف لا يروى عن ثقة. ثم إن ذلك لا يخلو عن إشكال، والتحقيق في ذلك وفيمن صرح فيه الأصحاب بذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال).
122 المأمون في الحديث: ومما يمكن أن يكون أمارة الوثاقة أو قيل بها، رواية من عرف بأنه مأمون في الحديث عن رجل لا يعرف حاله، بدعوى أن من لا يبالي بالحديث، ويروي عمن سمع منه من مجهول أو ضعيف أو وضاع لا يكون مأمونا في الحديث. وفي ذلك إشكال، وتمام الكلام فيه وفيمن عرف بذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). من كان ثقة في الحديث: ومما يشير إلى الرواية عن الثقات، والتحرز فيها عن الضعاف المدح بالوثاقة في الحديث. وقد مدح أئمة الرجال جماعة بقولهم: ثقة في الحديث. كما مدح النجاشي بذلك جماعة يقارب عددهم الأربعين، بل يمكن القول بأن قولهم: ثقة بلا تقييد بالحديث أو غمز من وجه، ظاهر بإطلاقه في الوثاقة في الحديث أيضا، إذ لا يكون ثقة بنحو الإطلاق إلا إذا اجتنب عن رواية الضعاف. بيان ذلك: أن الثبت والقوة والأحكام وعدم الزوال والاضطراب، كما هي الوثاقة أو من لوازمها، لا يتحقق في الموثوق به إلا مع سلامته عن الجنون، ونحوه من موانع الالتزام والثبات، ومع معرفة الحق والالتزام به وبالجري عليه في مقام العمل. ثم إن الوثوق والثبات في أمر من شؤون الموثوق به لا يلازمه في جميع أموره، كما هو واضح. فقد يكون الرجل ثقة غير مضطرب في مذهبه، ولا يكون ثقة في الجري على مذهبه بإتيان ما أوجبه عليه، أو ترك ما حرمه عليه كالفاسق، فلا يعتمد ولا يؤتمن عليه في قوله، فإنه لا يتحرز من الكذب إلا إذا التزم في نفسه بترك القبيح، ولذا قد يكون في الفاسق والكافر من لا يكذب
123 ويجتنب عنه. كما أن المتحرز بنفسه عن الكذب قد يكون متحرزا عن حكايته عن غيره، أو متحرزا عن الحكاية عن الكذاب والضعيف ومن لا يبالي بالحديث مطلقا، وإن كان صدوقا أيضا، وقد لا يكون كذلك، فلا يبالي بالحديث عمن سمع منه وإن كان في نفسه صدوقا لا يكذب، وغير ذلك من وجوه الوثوق بالرجل. فمع تقييد التوثيق بوجه يختص به ومع عدمه فالإطلاق يقتضي الوثوق به في كل جهة. إذا عرفت هذا نقول: قد ضعف أصحابنا بعض الرواة بالاختلال في آخر عمرهم، وبالاضطراب والفساد مذهبا، وبالغلو والتخليط، وبرواية المناكير، وبالرواية عن الضعاف، أو عن المجاهيل، ومن لا يبالي بالحديث، وبالارسال كثيرا، والتساهل في الحديث، والاكتفاء بالوجادة في الكتب مع الإجازة من مؤلفيها أو المشايخ، أو بلا إجازة، أو بتخليط الوجادات مع الروايات التي سمعها أو قرأها على المشايخ، وغير ذلك من وجوه الضعف في الحديث مما لا يخفى على المتأمل في الرجال. كما أن الأصحاب لم يهملوا ضعف الرواة الثقات ببعض الوجوه المتقدمة إذا وقفوا عليه. ففي الحسين بن أحمد بن المغيرة البوشنجي (ر 165) قال النجاشي: كان عراقيا، مضطرب المذهب، وكان ثقة فيما يرويه...، إلخ. ونبه على انحراف الرواة الثقات من الفطحية والزيدية وغيرهم من أصحاب المذاهب الباطلة، بل قال في محمد بن عبد الله بن غالب الأنصاري (ر 916): ثقة في الرواية على مذهب الواقفة...، إلخ. وقد كثر تضعيفهم للرواة الثقات لأجل التساهل في الحديث والرواية عن الضعاف والمجاهيل، وغير ذلك من وجوه الضعف في الحديث والرواية، بل صرحوا بكونهم ثقات في أنفسهم. وقد أخرج رئيس العلماء والمحدثين في
124 عصره، الذي يلقاه السلطان، أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري غير واحد من المحدثين ومشايخهم من بلدة قم المشرفة، بتساهلهم في الحديث. وقد أنكر النجاشي على أبي غالب الزراري وأبي علي بن همام في روايتهما عن جعفر بن مالك، كما ذكره في ترجمته (ر 313). ومنع مشايخ الحديث في بغداد الحسين بن عبيد الله الغضائري عن لقاء عبيد الله ابن أبي زيد أبي طالب الأنباري، وعن السماع عنه، مع كونه حسن العبادة والخشوع. وذلك لما كان أكثر عمره واقفا مختلطا بالوافقة، كما ذكره النجاشي في ترجمته (ر 617). وقد اعتذر محمد بن الحسن الصفار عندما اعترض عليه الشيخ الجليل محمد بن يحيى العطار بالرواية عن طريق البرقي بما حاصله: أنه سمعت ذلك منه قبل الحيرة بعشر سنين (1). وضعف النجاشي في رجاله جماعة من الثقات بالتساهل في الحديث والرواية عن الضعاف أو المجاهيل، وكذلك الشيخ (رحمه الله). قال في أحمد بن محمد البرقي (ر 182): وكان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء، واعتمد المراسيل...، إلخ، ونحوه في الفهرست (ص 20 / ر 55). وضعف أيضا الحسن بن جمهور بقوله: ثقة في نفسه - إلى أن قال: - روى عن الضعفاء، ويعتمد على المراسيل، كما في ترجمته (ر 144). وأيضا علي بن أبي سهل القزويني (ر 688)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (ر 942). وأيضا في الفهرست (ص 144 / ر 612)، ومحمد بن جعفر بن عون الأسدي (ر 1023)، وغيرهم ممن يطول ذكرهم، وقد أحصيناهم في فوائدنا في (قواعد الرجال).
(1) - الكافي: ج 1 / ص 526 / ح 2. 125 بل نبه النجاشي على من روى قليلا عن الضعاف. ففي ترجمة علي بن الحسن بن فضال (ر 676) قال: كان فقيه أصحابنا بالكوفة، ووجههم، وثقتهم، وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله فيه. سمع منه شيئا كثيرا، ولم يعثر له على زلة فيه ولا شينة. وقل ما روى عن ضعيف، وكان فطحيا...، إلخ، فنبه على ما وقف عليه من الطعن مذهبا ورواية عن الضعيف نادرا. وبالجملة فمن تأمل في كلام الأصحاب في المقام، وجد في نفسه أن مدعي ظهور إطلاق قولهم ثقة في الخلو عن الطعن الظاهر بأحد الوجوه المتقدمة غير مجازف. فيؤخذ بالظهور فيما لم ينبه على خلافه، أو على عدم تسالم الأصحاب عليه. وإن أبيت عن ذلك لبعض ما يرد عليه مما فصلناه في فوائدنا في (قواعد الرجال)، فلا إشكال في ظهور قولهم: ثقة في الحديث فيما ذكرنا. إذ بعد التقييد المذكور إشعارا بعدم الوثاقة إما من جهة المذهب أو غير ذلك، يكون المدح به إشارة إلى خلو رواياته عما يوجب الطعن فيها. وهذا بعد التصريح كثيرا في كلامهم عند المدح بذلك بالاستقامة في الدين، أو صحة المذهب، أو صحة الاعتقاد، أو وضوح الطريقة وغيرها مما يؤكد ذلك. وتمام الكلام في ذلك وفيما يرد عليه وفيمن ورد المدح فيه بذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال). أصحاب الاجماع: ومما قيل: إنه من أمارات الوثاقة والرواية عن الثقات الدخول في أصحاب الاجماع. وإن رواية أصحاب الاجماع عن رجل لا يعرف له قدح أو ذم أمارة على وثاقته، حيث إدعي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة من أجلاء الرواة وتصديقهم لما يقولون، وانقادوا وأقروا لهم بالفقه والعلم.
126 وهم من أصحاب أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق (عليهما السلام): زرارة بن أعين، ومعروف بن خربوذ، وبريد بن معاوية، وأبو بصير الأسدي، أو البختري كما عن بعضهم، ومحمد بن مسلم، والفضيل بن يسار. ومن أصحاب الصادق (عليه السلام) خاصة: جميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان. ومن أصحاب أبي إبراهيم الكاظم وأبي الحسن الرضا (عليهما السلام): يونس بن عبد الرحمان، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة، والحسن بن محبوب، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب الحسن بن علي بن فضال، وفضالة بن أيوب، وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى. وهذا الاجماع ادعاه أبو عمرو الكشي (رحمه الله) في رجاله في تسمية الفقهاء من أصحابهم (ص 238 و 375 و 556). قلت: وفي ذلك تأمل ظاهر. أولا: لم نجد فيمن سبق على الكشي ولا من تأخر عنه دعوى الاجماع، وحكاية المتأخرين ذلك عنه لا يخرجه عن التوحد في دعواه. واستظهاره من اختيار الشيخ (رحمه الله) لرجال الكشي مؤيدا بما تقدم عنه في العدة في ابن أبي عمير وأضرابه بلا وجه. هذا، وكيف يكون إجماع وقد طعن القميون في يونس بن عبد الرحمان، كما ذكره الكشي في روايات عديدة. واتهم جماعة الحسن بن محبوب في روايته عن أبي حمزة الثمالي، كما أشار النجاشي إليه في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى، وكان عثمان بن عيسى وزملائه قد أسسوا مذهب الوقف. وذكر أصحابنا أن أبان بن عثمان كان ناووسيا.
127 وثانيا: أن إتفاق الكل أو الجل، والكثير الموجب للعلم أو الاطمئنان غير حاصل. وكشف رأي المعصوم من ذلك كما هو أحد وجوه حجيته لا سبيل إليه، لما حققنا في محله، وفي فوائدنا في (قواعد الرجال) من عدم تمامية شئ من طرقه. على أن كشفه من اتفاقهم على أمر فرع عدم دليل عقلي، أو شرعي من كتاب، أو سنة، أو حجة شرعية عليه. وهذا مما يختص بالأحكام الكلية التي لا يستفاد من شئ من ذلك، ولا مجال للتمسك به في الموضوعات الخارجية أيضا، إذ ليس على الشرع بيانها، مثل الاتفاق على العلم والوثاقة ونحوهما. والردع عن خطأ المجمعين إنما يجب فيما على الشرع بيانه لا في أمثال المقام. وثالثا: أن ذلك إنما يفيد لو كان المراد من تصحيح ما صح عن هؤلاء تصحيح رواياتهم، وأنهم رووها عن الثقات، لا تصحيح أقوالهم من باب الأخذ بقول الفقيه. وهذا محل نظر، فإن قوله: وانقادوا لهم بالفقه ونحوه، وقوله: وأفقه الأولين، وهكذا قوله: تصديقهم لما يقولون بدل لما يروون، يشهد للثاني. ودعوى أن المتعارف في الصدر الأول وفي عصر هؤلاء رواية الحديث، وسماعه دون الاستنباط والإفتاء، مدفوع بأن الإفتاء بنص الحديث أو اختيار المقيد، أو الخاص، أو حمل المعارض على التقية أمر متعارف في ذلك العصر، وخاصة بالنسبة إلى هؤلاء، كما يظهر للمتأمل في رواياتهم وأقوالهم، وبساطة الاستنباط في العصر الأول لا تنكشف عن انسداد بابه. ورابعا: أن إطلاق الصحيح على خبر غير معهود من أحد من أصحاب الاجماع، وترتيب آثاره، وإن شئت قلت: التصحيح بالحمل الشائع، فلا يدل على وثاقة من روى عنه، فإن صحة المدلول وثبوته لا تنحصر إحرازها بوثاقة المخبر.
128 ولذلك لا ترى في كلام القائلين باعتبار روايات أصحاب الاجماع عن المجاهيل إطلاق الصحيح عليها. وإطلاقه على مراسيل ابن أبي عمير في كلام بعضهم، لعله من جهة ما ذكره الشيخ (رحمه الله)، كما تقدم، من أنه وصفوان والبزنطي لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة. وبالجملة التصحيح ولو عملا إنما يكشف عن وثاقة الراوي بقرينة خارجية، من استقرار طريقة المجمعين أو غيرهم على التصحيح والأخذ بما رواه الثقات، وكذلك سائر شروط الأخذ بالخبر. ولا سبيل لإحراز بناء الأصحاب ممن تقدم على الكشي (رحمه الله) أو من قارب عصره أو عاصره على ذلك. هذا بعض ما يتعلق بالمقام من البحث في أصحاب الاجماع، وفي ذلك وجوه من الكلام قد استوفيناها في فوائدنا في (قواعد الرجال). تصحيح الطرق: يظهر من كلام كثير من أصحابنا أن تصحيح الطريق والأسناد أمارة على وثاقة جميع رجاله، ولذلك عد في تراجم جماعة من الرواة تصحيح العلامة الحلي (رحمه الله) لطرق الشيخ الصدوق (رحمه الله) في مشيخته إلى كتاب من لا يحضره الفقيه، وطرق الشيخ الكليني، أو الشيخ الطوسي، أمارة على وثاقة رجال أسانيدها. وفيهم من توقف في جعله أمارة على الوثاقة، ولكن جعله مدحا لهم. قلت: إن تصحيح الطريق إنما يكشف عن وثاقة رجاله إذا عرف مذهب المصحح وطريقته في ذلك. وإن الصحيح عنده ما كان جميع رجاله ثقات في النقل، لا كل خبر يوثق بصدوره لعمل الطائفة بهذا الخبر خصوصا، أو بكل ما
129 رواه من في طريقه، أو المطابقة للقواعد والأدلة، أو للأصول المشهورة المدونة في عصر الصادقين (عليهما السلام) أو بعدهما، أو لغير ذلك من شواهد الصحة عندهم. وقد قيل: إن الصحيح عند القدماء ما كان موثوقا بصحته وإن كان لمطابقته للأصول. قلت: من تأمل في كلام شيخ الطائفة في كتاب العدة باب القرائن الدالة على صحة الأخبار، وما ذكره في هذا الباب من القرائن، وكذا في كلام جماعة من القائلين بعدم جواز العمل بأخبار الآحاد إلا إذا كانت محفوفة بقرائن الصحة، وما ذكروه من القرائن كما أشرنا إليها في محله، ظهر له أن تصحيح الطريق بإطلاقه لا يدل على وثاقة رجاله. هذا مع اختلاف أصحاب الحديث الكوفيين والقميين، في الجرح والتعديل والتضعيف والتصحيح بما لا يخفى على المتأمل. وإعمال الرأي مع اختلافهم في ذلك يمنع عن الأخذ بتصحيحهم أو تضعيفهم. وقد مر سابقا أن الرجوع إلى أصحاب الرجال إنما هو من باب الرواية لا الرجوع إلى أهل الخبرة. ولذلك يمكن الفرق بين توثيق الراوي وبين تضعيفه، بدعوى أن التوثيق في كلام الأصحاب ولا سيما الأقدمين ظاهر في الشهادة على الوثاقة، للعلم الوجداني أو سماع أو رواية، فإذا علم من طريقتهم أنهم لا يعتمدون على رواية ضعيفة صح الاعتماد على توثيقهم. وأما التضعيف فلا يكون أمارة على عدم الوثاقة في النقل، لاختلاف أسبابه من عدم الوثوق به في إخباره ونقله، أو في مذهبه، أو طريقته في الحديث، بما أشرنا إليه سابقا من وجوه الضعف في رواياته مما يختلف فيه الأنظار وكلمات الأصحاب. قلت: والتحقيق مع ذلك كله أن الأمر يدور مدار مذهب من وثق الراوي
130 أو ضعفه، أو صحح الطريق أو ضعفه، كما أشرنا إليه. فإذا عرف من مذهبه أن العبرة بوثاقة الراوي وعدمها بلا لحاظ مذهبه، وغير ذلك مما تقدم صح الاعتماد على توثيقه وتضعيفه للراوي، وتصحيحه وتضعيفه للطريق. الوكالة للأئمة (عليهم السلام): ومما عد من أمارات الوثاقة الوكالة لأحد الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، بل صرح بذلك جماعة، بل عن الوحيد البهبهاني (رحمه الله) أنها من أقوى أمارات المدح، بل الوثاقة، والعدالة، لأن من الممتنع عادة جعلهم (عليهم السلام) غير العدول وكيلا، سيما إذا كان وكيلا على الزكاة ونحوها من حقوق الله تعالى. قلت: الأمر كما أفيد، فإنه لا يكل عاقل أمرا من أموره إلى غيره إلا إذا وثق به فيما أوكل إليه. وهذا ظاهر لمن راجع الوجدان، بلا إختصاص بالوكالة لهم (عليهم السلام). وإن كانت الملازمة في وكالتهم ظاهرة بلا كلام، بل يجعل وكلاء أصحابهم الثقات من الممدوحين، بل ومن الثقات. فإن التوكيل وإن لم يدل على التوثيق مطابقة أو تضمنا، لكن يدل عليه التزاما، ولا فرق في ذلك. فكما يؤخذ بتوثيق الثقات لفظا يؤخذ بتوثيقهم عملا، فكلما كان الموكل ظاهر العدالة والوثاقة كانت الوكالة له واضحة الدلالة على الثقة بالوكيل. وعلى هذا فالوكيل للأئمة المعصومين (عليهم السلام) يكون ثقة عندهم فيما أوكل إليهم. والوكيل لغير الثقة وإن كانت ثقة عند موكله، إلا أنه كما لا يؤخذ بتوثيق غير الثقة لفظا لا يؤخذ بتوثيقه عملا بالتوكيل وغيره. ثم إن الوكالة إن كانت عامة في الأمور أو خاصة في أمور الدين وأخذ المسائل وإرسال الكتب وجوابات المسائل وتعليم معالم الدين وأخذ الحقوق وإرسالها إليهم (عليهم السلام) ونحو ذلك، فهي تلازم الوثاقة لا محالة، والموثوق به في هذه
131 الأمور يوثق به في الأمور الدنيوية الجزئية بنحو أولى. وأما إن كانت في الأمور الجزئية والشخصية من شراء ونحوه فلا تلازم الوثوق به فيها الوثوق في الأمور المهمة. والظاهر عدم ثبوت الوكالة العامة لأحد غير النواب الأربعة والأبواب عن قبل مولانا الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، كما ثبتت الوكالة في أمور الدين وأخذ الحقوق ونحوها لجماعة عن قبله (عليه السلام)، كما ذكرناهم في طبقات أصحابه، وكان لكل واحد من الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وكلاء في ذلك. كما أن لهم قواما في أمورهم الشخصية على ما أشار إليهم أصحابنا في كتبهم. وهل المذكور في كتب أصحابنا بقولهم: وكيل، ظاهر في الأول أو يعم القيم بأمورهم الجزئية الشخصية كما قيل، ولذلك نوقش في الدلالة على الوثاقة، وجهان. والأظهر هو الأول. ويؤيد ذلك أنهم ذكروا جماعة بعنوان الخادم، مثل مسافر خادم الرضا (عليه السلام). وجماعة بعنوان القيم: مثل أسامة بن حفص. فقد ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) (ص 344 / ر 31) وقال: كان قيما له (عليه السلام). وثالثا: بعنوان الوكيل، كما في جماعة كثيرة نشير إلى بعضهم. والتنويع أمارة التعدد، فينصرف إطلاق الوكيل إلى ما ذكرناه. ويؤيد ذلك أيضا وجود الخدام، والقوام بالأمور الشخصية، وما يتعلق بأموالهم لكل واحد من الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، وقد أشير إليهم في كتب الحديث وغيرها. وأما الوكيل فيما يتعلق بمصالح الإسلام والمسلمين والوالي الذي يتولى الأمور من قبلهم، فإنما كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) الذي استولى على الأمور كلها، ثم
132 من بعده لأبي محمد الحسن (عليه السلام) في أيام خلافته (عليه السلام)، ثم لمن كانت الأمور الشرعية ترجع إليه من قبل الشيعة والحقوق تدفع إليه. وكان ذلك في زمن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) ومن بعده. ولا أذكر في كلام الأصحاب ذكر الوكيل لغير هؤلاء. وقد أشار الشيخ (رحمه الله) في كتاب الغيبة، إلى بعض وكلائهم المحمودين، ثم إلى بعض المذمومين منهم (1). ونحن أيضا نتبعه (رحمه الله) في الإشارة إلى بعضهم، وإيكال تفصيله إلى فوائدنا في (قواعد الرجال)، وما ذكرناه في (الطبقات الكبرى) في أصحابهم (عليهم السلام). فمن وكلاء أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) المحمودين: 1 - حمران بن أعين الشيباني أخو زرارة. 2 - المفضل بن عمر. 3 - المعلى بن خنيس. قلت: هكذا ذكره الشيخ في عداد الوكلاء المحمودين. ولكن ظاهر بعض ما ورد في ذلك وأشار الشيخ إليها هناك، أنه كان من قوامه على أمواله وأهله. 4 - نصر بن قابوس اللخمي. قال الشيخ (رحمه الله): فروى أنه كان وكيلا لأبي عبد الله (عليه السلام) عشرين سنة، ولم يعلم أنه وكيل، وكان خيرا فاضلا. 5 - عبد الرحمان ابن الحجاج. قال الشيخ (رحمه الله): كان عبد الرحمان بن الحجاج وكيلا لأبي عبد الله (عليه السلام)، ومات في عصر الرضا (عليه السلام) على ولايته. ومن وكلاء أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) المحمودين: 1 - عبد الله بن جندب البجلي. 2 - المفضل بن عمر. قلت: وفي روايات عديدة ما يدل على وكالته، وقد ذكر الشيخ بعض ما ورد في إرجاع الأمور والأموال إلى المفضل هناك. 3 - عبد الرحمان بن الحجاج، كما يظهر من عبارة الشيخ المتقدمة، وتدل
(1) - الغيبة للطوسي: ص 345 - 358. 133 عليها روايات، منها: ما رواه الحميري (1)، فلاحظ، وغير هؤلاء ممن يطول ذكرهم. ومن وكلاء أبي الحسن الرضا (عليه السلام) المحمودين: 1 - عبد الرحمان بن الحجاج. 2 - عبد الله بن جندب البجلي. 3 - محمد بن سنان. 4 - صفوان بن يحيى. ذكر ذلك الشيخ (رحمه الله) في رجاله (ص 352). ومن وكلاء أبي جعفر الجواد (عليه السلام) المحمودين: 1 - صفوان بن يحيى. 2 - محمد بن سنان. 3 - زكريا بن آدم. 4 - سعد بن سعد. 5 - عبد العزيز بن المهتدي القمي الأشعري. 6 - علي بن مهزيار. ومن وكلاء أبي الحسن الهادي (عليه السلام) المحمودين: 1 - أيوب بن نوح بن دراج. 2 - علي بن جعفر الهماني. قلت: وذكره الشيخ (رحمه الله) بوكالته في رجاله أيضا (ص 418 / ر 15). 3 - علي بن الحسين بن عبد ربه. قلت: ويظهر ذلك من الكشي أيضا. 4 - أبو علي بن راشد. 5 - عيسى بن جعفر العاصمي. 6 - ابن بند (رحمه الله). 7 - عثمان بن سعيد العمري، السفير الأول أيضا. 8 - محمد بن عثمان بن سعيد، السفير أيضا. 9 - الحسين بن روح السفير أيضا. 10 - علي بن السمري، السفير أيضا. 11 - جعفر بن سهيل الصيقل. قلت: ذكر وكالته الشيخ (رحمه الله) في رجاله (ص 429 / ر 1). ومن وكلاء أبي محمد العسكري (عليه السلام) المحمودين: 1 - أيوب بن نوح، كما ذكر ذلك النجاشي في ترجمته (ر 254). 2 - جعفر بن سهيل الصيقل. 3 - عروة القمي، كما ذكره الشيخ، في رجاله (ص 433 / ر 15).
(1) - قرب الأسناد: ص 332 / ح 1232 و 1233. 134 قلت: السفراء الأربعة كلهم وكلاء أبي الحسن وأبي محمد (عليهما السلام) والإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، كما ذكر ذلك الشيخ وغيره. ومن وكلاء إمامنا الحجة المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، غير السفراء الأربعة جماعة يطول ذكرهم، منهم: جعفر بن سهيل الصيقل. وتفصيل ذلك في فوائدنا في (قواعد الرجال)، وفي (الطبقات الكبرى) في أصحابهم (عليهم السلام)، فقد كثر وكلاء هؤلاء بكثرة الحاجة وعدم تمكن شيعتهم من الوصول إليهم مباشرة. ثم إن في المقام أمورا أخر، مما قيل أو يمكن القول: بكونه أمارة على الوثاقة، مثل كون الراوي من مشايخ الإجازة، أو من مشايخ بني فضال، ومن روى هؤلاء عنه في كتبهم، أو كونه ممن صرح الأصحاب باعتبار أصله أو كتابه، أو كونه صاحب أصل، أو كتاب رواه جماعة أو جماعات كثيرة، وغير ذلك، فقد أعرضنا عن ذكرها حتى بالأجمال، لضعفها وإيكالا على ما فصلناه في فوائدنا في (قواعد الرجال)، فلا نطيل. إشكال في الأمارات العامة على الوثاقة قد وقفنا بالنظر إلى الطرق والأسانيد على أن من عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة قد روى عن بعض الضعاف. وقد أشرنا إلى رواية ابن أبي عمير والبزنطي وصفوان وجعفر بن بشير عن غير واحد من المطعونين، مع أن هؤلاء معروفون بالرواية عن الثقات، وكذا بالنسبة إلى جماعة قد عرفوا بذلك بالأمارات العامة. ولذا يشكل الاكتفاء بهذه الأمارات العامة في توثيق الرواة. وفي سقوط الأمارة العامة عن الحجية بالوقوف على الرواية عن الضعيف، أو عدمه، أو التفصيل، وجوه، ولم أجد ذلك محررا في كلام الأصحاب.
135 الوجه الأول: سقوط الأمارة العامة عن الحجية بالكلية، بدعوى أن الوقوف على رواية الثقة عن الضعيف يكشف عن عدم صحة كونه ممن لا يروي إلا عن الثقة، فرواية ابن أبي عمير عن البطائني الضعيف تكشف عن عدم كونه ممن لا يروي إلا عن الثقة، كما ادعاه الشيخ، وقد تقدم. ولعله لذلك منع المحقق (رحمه الله) في مواضع من المعتبر العمل بمراسيل ابن أبي عمير، مع أنه (رحمه الله) عمل بها في مواضع كثيرة منه مدعيا عمل الأصحاب بمراسيله. ففي مسألة استحباب التسمية أمام الوضوء قال: ولو قال: مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب منعنا ذلك، لأن في رجاله من طعن الأصحاب فيه، وإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم (1). وفي مسألة العجين بماء النجس إذا طبخ بعد ذكر مرسلته، قال: وفي رواية أخرى يباع ممن يستحل الميتة، وهي ضعيفة، لأن ابن أبي عمير في هذه الرواية قال: عن بعض أصحابنا، وما أحسبه إلا حفص بن غياث، وحفص هذا ضعيف (2). قلت: وتبعه بعض من تأخر في عدم جواز العمل بمراسيله معللا بالوقوف على روايته عن الضعيف، ونحن قد أشرنا سابقا إلى أن ابن أبي عمير وأضرابه، ممن عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة، قد رووا عن جماعة ممن ضعف في كلام الأصحاب. إلا أن ما ذكره المحقق (رحمه الله) مثالا لذلك بروايته عن حفص فغير ظاهر. فإن ضعفه مذهبا لا ينافي الوثاقة في النقل، فلا ينافي الأمارة العامة. وقد حققنا ذلك في كتابنا في رجال المعتبر (نخبة الأثر).
(1) - المعتبر في شرح المختصر: ج 1 / ص 165. (2) - المعتبر في شرح المختصر: ج 1 / ص 453. 136 ثم إن هذا الوجه وهو سقوط الأمارة بالكلية ضعيف في نفسه، لأن الوقوف على رواية هؤلاء عن الضعاف لا تنافي الأمارة العامة على الوثاقة، وليست مقيدة بما إذا لم يقف على الرواية عن الضعيف حتى تسقط بمجرد الوقوف عليها، كما هو ظاهر. والتنافي يتوقف على أمرين: أحدهما: كون الضعيف الذي روى هؤلاء عنه ضعيفا في النقل والرواية، وإلا فالضعف بالمذهب أو غيره لا ينافي الوثاقة في النقل. بل الجمع العرفي بين تضعيفه وبين رواية هؤلاء عنه يقتضي القول بالوثاقة في النقل، والضعف في المذهب أو غيره. تمسكا بالنص من كل الأمارتين، والتصرف في الظاهر من كل منهما على ما هو الجمع العرفي في أمثال المقام. ثانيهما: صدور التوثيق العام والتضعيف من واحد وإلا فلا تنافي، إذ التوثيق العام يقتضي كون مشايخ من عرف بأنه لا يروي إلا عن ثقة، ثقة عنده، لا عند الجميع. وحينئذ فالثقة الذي روى عنه أحد هؤلاء قد يكون ضعيفا عند غيره، فلا تناقض الرواية عن مثله مع الشهادة بأنه لا يروي إلا عن ثقة. بل ربما يتبدل رأيه فيعتقد بوثاقة من ضعفه سابقا، ثم يروي عنه. فلا تكون الرواية عنه حينئذ منافية للشهادة بأنه لا يروي إلا عن ثقة. وربما يكون التضعيف عولا على غيره ويعتقد الوثاقة، ومقام الاستدلال ربما يقتضي الاكتفاء به، كما وقفنا على مثله في كلام المحقق في المعتبر، بل وغيره أيضا. وعلى هذا فشهادة النجاشي بأن جعفر بن بشير البجلي روى عن الثقات ورووا عنه، إنما تنافيها الوقوف على روايته عن رجل ضعفه النجاشي لا من ضعفه غيره، وقد استوفينا القول في رواية من عرف بأنه لا يروى إلا عن
137 الثقات عن الضعاف باستقصائها، وبالنظر في ضعف هؤلاء، وفى ثبوت الرواية عنهم في فوائدنا في (قواعد الرجال)، وقد ظهر من ذلك أن القول بسقوط الأمارة عن الحجية بالكلية محل نظر ومنع. الوجه الثاني: سقوط الأمارة العامة عن الحجية في خصوص المورد الذي وقفنا على الرواية عن الضعيف والأخذ بها في غيره، حتى فيمن لم يصرح بمدح أو ذم. وهذا كما هو مختار بعضهم على ما يظهر منه في رجال أسانيد كامل الزيارات، بناءا على ما اختاره من أن ظاهر كلام ابن قولويه في الديباجة وثاقة عامة رجالها، كما تقدم. وقال: إن وجود الضعاف في أسانيده لا يوجب سقوط الأمارة العامة عن الحجية، بل حكمه حكم الوقوف على المخصص الذي يؤخذ به في مورده وبالعام في الباقي. قلت: وفي ذلك نظر: أما أولا: فإن مستند القول بالرواية عن الثقات إن كان هو الاستقراء من التأمل الكامل في الأسانيد والروايات، فبالوقوف على الرواية عن الضعيف يسقط الأمارة بالكلية وينكشف عدم تمامية الاستقراء، كما في نظائره من موارد الاحصاء وتبين الخلاف. فلو كان مستند النجاشي في الشهادة المتقدمة في جعفر ابن بشير، أو شهادة الشيخ في ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي وأضرابهم بعدم الرواية إلا عن الثقة، النظر في الأسانيد وأن مشايخ هؤلاء في الرواية ثقات، فبالوقوف على روايتهم عن الضعيف يتبين عدم تمامية الاستقراء، فتسقط الشهادة عن الحجية. وأما لو كان المستند الرواية عن هؤلاء أو الشهادة من معاصريهم بالتزامهم بالرواية عن الثقات فلا تسقط بمجرد الوقوف على الرواية عن الضعيف.
138 وأما ثانيا: فإن تضعيف غير ابن قولويه لبعض رجال أسانيد كامل الزيارة أو غير النجاشي لمشايخ جعفر بن بشير وغيره، لا ينافي الأمارة العامة، بل لابد من ملاحظة المرجحات في مورد التعارض. وأما ثالثا: فإن المقام لا يقاس بموارد العام والخاص، أو المطلق والمقيد من موارد الانشاء، فإن الخاص والمقيد داخلان في العام والمطلق لفظا وملاكا، وبالاطلاق وعدم البيان يحكم بتطابق اللفظ مع المراد الجدي. فالوقوف على المخصص والمقيد لا يوجب سقوط العام أو المطلق إلا في موردهما. وهذا بخلاف موارد الأخبار بصورة العموم، فإن التخلف في مورد يمنع عن الأخذ بالأخبار في غير مورد التخلف. فمن قال كل ما عندي من الكتب كاملة، ثم بعد الفحص عن بعضها وقفنا على نقص فيه فلا يكون العموم المذكور حجة في الباقي، ويكون التعميم في ذلك مبنيا على الاستقراء، وبيان الفرق في فوائدنا في (قواعد الرجال). والذي يسهل الخطب أن تضعيف أكثر هؤلاء قد وقع في كلام غير من ذكر بالتوثيق العام، وفيما اتحد محمول على الضعف بالمذهب وغيره، كما فصلناه في فوائدنا في (قواعد الرجال). الوجه الثالث: إعمال قواعد تعارض الخبرين من الترجيح أو التساقط. قلت: وهذا الوجه بإطلاقه محل نظر يظهر بالتأمل فيما ذكرنا. الوجه الرابع: التفصيل بين كون التضعيف ممن شهد بعدم الرواية إلا من الثقة، وبين تضعيف غيره، وبين كون التضعيف نصا في الضعف في الحديث، وبين غيره، وبين كون مستند توثيق من روى عنه الاستقراء، أو غيره، على ما تقدم وظهر وجهه مما ذكرنا. هذا ما أردنا تمهيده والحمد لله رب العالمين.
139 تعريف بنسخة الأصل قد بذلنا الجهد في تحقيق النص على عدة نسخ مخطوطة، وراجعنا في كل ترجمة إلى المصادر المطبوعة، أهمها مجمع الرجال للعلامة القهپائي (قدس سره). وأهم تلك النسخ المخطوطة نسختان: 1 - نسخة مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) العامة في النجف الأشرف، وهي مصورة عن نسخة مخطوطة في المكتبة الأهلية (كتابخانه ملى) في تبريز (برقم 3132). ونرمز إليها بحرف (م). 2 - نسخة مصورة أيضا عن نسخة قيمة صحيحة مصححة، وهي أصح تلك النسخ، في مكتبة فخر الدين النصيري في طهران (برقم 121)، وهي مكتبة شخصية تحتوي على مخطوطات نفيسة. ونرمز إليها بحرف (ن)، راجع تصوير النسخة (ر 4 و 5). وإليك بتفصيل النسختين: نسخة مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) العامة في النجف الأشرف نفيسة، ومصححة تقع في 264 ورقة، كتبها السيد نعمة الله بن حمزة العميدي الحسيني الخطي في شهر محرم الحرام سنة إحدى وثمانين وتسعمائة. وجاء على الورقة الأولى منها ما نصه: هكذا وجد على الأصل المنقول منه هذا الفرع: الجزء الأول من كتاب فهرست أسماء مصنفي الشيعة، وما أدركنا من مصنفاتهم وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم، وما قيل في كل رجل منهم من مدح أو ذم مما جمعه الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي أطال الله بقاءه وأدام نعماءه. ومكتوب أيضا على الورقة المذكورة ما لفظه: ووجدت على النسخة المذكورة ما صورته: حكاية ما وجد على الأصل المنقول منه هذا الفرع ما هذا
140 صورته: سمع هذا الكتاب مني بقراءة من قرأ الولد النجيب تاج الدين أبو جعفر محمد بن الحسين بن علي أدام الله توفيقه. وقد أجزت له روايته عني، ورواية ما يصح من مجموعاتي على الشرط المعلوم لي، ذلك من اجتناب الغلط والتصحيف. كتبه الحسين بن علي بن محمد الخزاعي بخطه في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، حامدا لله تعالى ومصليا على النبي وآله ومسلما. وورد بذيل ما أسلفنا ما هذا نصه: سمع هذا الكتاب من أوله إلى آخره الشيخ الإمام الرئيس العالم تاج الدين محيي الأمة أبو جعفر محمد، ابن سيدنا الشيخ الرئيس الإمام الأجل جمال الدين قطب الإسلام تاج الأئمة أبي الفتوح الحسين بن علي بن محمد الخزاعي أدام الله علوهما وكبت حسدهما وعدوهما (1)، عن أبيه حرس الله فضله (2)، عن الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد الله
(1) - هو الشيخ الإمام السعيد، ترجمان كلام الله، المفسر الشهير، جمال الدين أبو الفتوح الرازي، الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي النيشابوري، نزيل الري. كان من أعلام علماء التفسير والكلام، وأعاظم الأدباء المهرة الأعلام، وأفاخم الناقلين لأحاديث أهل الإسلام، ومن بيت جليل، فيهم أجلاء العلماء والرواة. روى عن أعلام الطائفة. فقد روى عن أبيه وعمه، وعن الشيخ ابن شيخنا أبي جعفر الطوسي صاحب الأمالي، وعن الشيخ المفيد عبد الجبار المقري. روى عنه جماعة منهم الشيخ الفقيه عماد الدين عبد الله بن حمزة الطوسي، والشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب، والشيخ منتجب الدين بن بابويه القمي صاحب الفهرست. وذكر ترجمته في فهرسته قائلا: الشيخ الامام جمال الدين أبو الفتوح عالم واعظ مفسر دين. له تصانيف، منها تفسيره المسمى روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، عشرون مجلدا، وروح الأحباب وروح الألباب في شرح الشهاب، قرأتهما عليه، إنتهى. وذكر ترجمته أيضا ابن شهرآشوب في معالمه ومن تأخر. (2) - هو الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن محمد الرازي المتكلم، أستاد علماء الطائفة في زمانه. وله نظم رائق في مدائح آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومناظرات مشهورة مع المخالفين. وله مسائل في المعدوم والأحوال، وكتاب الواضح ودقائق الحقائق. ذكر ذلك الشيخ منتجب الدين في فهرسته، وقال: = 141 المقري (1) إجازة، عن المصنف (رحمه الله)، بقرائة علي بن عبد الله بن الحسين بن الحسين
= شاهدته وقرات عليه، وترجمه المتأخرون، وحكوا ذلك عنه. (1) - هو الشيخ الجليل القاضي شيخ الإسلام، عز العلماء، فقيه الأصحاب بالري، أبو الوفاء عبد الجبار ابن عبد الله بن علي المقري الرازي، الملقب بالمفيد (رحمه الله). كان ممن قرأ على أعلام الطائفة، وسمع. منهم وله منهم إجازة، منهم: المصنف النجاشي (رحمه الله)، كما ذكرها في ظهر النسخة، ومنهم: شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي. فقد قرأ عليه جميع تصانيفه، ومنها تفسير التبيان. وله منه إجازة بخطه الشريف على نسخة مقروءة على الشيخ الطوسي لمن قرأه عليه، والنسخة مصورة موجودة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) العامة. وصورة الإجازة هكذا: قرأ علي الشيخ أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله المقري الرازي أدام الله عزه هذا الجزء من أوله إلى آخره، وسمع جميعه الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي وولدي أبو علي الحسن بن محمد، وكتب: محمد بن الحسن بن علي الطوسي في شهر ربيع الأول من سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وسمعه أبو عبد الله الحسين بن علي المصوري المقرئ، ثم قرأت النسخة على الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار المقري فكتب إجازة على ظهر النسخة نفسها بخطه الشريف، وتاريخ الإجازة سلخ جمادي الأولى سنة 494، وبآخرها أيضا خط الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني. وله أيضا إجازة بخطه الشريف على ظهر نسخة الجزء السابع من تفسير التبيان، صورتها: قرأ على هذا الجزء وهو السابع من التفسير الشيخ أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله الرازي - أبد الله عزه -، وسمعه الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه، وأبو عبد الله محمد بن هبة الله الوراق الطرابلسي، وولدي أبو علي الحسن بن محمد. وكتب: محمد ابن الحسن بن علي الطوسي في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين وأربعمائة، إنتهى. ذكر أصحابنا هذه الإجازة في كتبهم عن خطه، والأصل في الإجازة الأخيرة ما ذكره في رياض العلماء. ومن مشايخ أبي الوفاء الشيخ الجليل أبو يعلى حمزة سالار بن عبد العزيز صاحب كتاب المراسم، والشيخ عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز البراج، وجه الأصحاب وفقيههم، المتوفى سنة 481، المعروف بالقاضي صاحب كتاب المهذب، والشيخ الفقيه أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي، والمولى الأجل ذو الكفايتين أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الكاتب. وكان الشيخ المفيد أبو الوفاء، فقيه الأصحاب بالري، قرأ عليه في زمانه قاطبة المتعلمين = 142 ابن بابويه عليه، والشيخ الإمام صفي الدين أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن سيار الحبروي وصح لهم في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وجاء على الورقة الأخيرة من هذه النسخة الفريدة ما هذا نصه: بلغت هذه النسخة مقابلة بنسخة معتبرة مصححة من كتب خزانة سيدنا ومولانا باب مدينة العلم علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام، وأظنها بخط الفاضل المحقق محمد بن إدريس (قدس سره). وعليها خطه قطعا، وخط السيد الجليل السيد عبد الكريم بن طاووس، والسيد الجليل محمد بن معد الموسوي، فصحت إن شاء الله تعالى. وكان الفراغ من مقابلته يوم الثلاثاء خامس عشرين شهر صفر من شهور سنة...، ختم بالخير والأقبال والظفر على يد العبد المفتقر إلى كرم الله وعفوه محمد بن علي بن أبي الحسن الحسيني (1)، عامله الله بفضله، حامدا لله
= من السادة والعلماء. وله مدرسة بالري، حدث بها في شعبان سنة ثلاث وخمسمائة. سمع منه وقرا عليه جماعة من العلماء مثل الشيخ الفقيه رشيد الدين علي بن زيرك الحسيني، كما في المستدرك (ج 3 / ص 475)، والشيخ علي بن محمد القمي، كما في المستدرك (ج 3 / ص 473)، والسيد العالم أبي هاشم المجتبى بن حمزة بن زهرة بن زيد الحسيني، كما في المستدرك (ج 3 / ص 475)، والسيد أبي الفضل الداعي بن علي بن الحسن الحسيني، كما فيه (ج 3 / ص 486)، وابنه أبي القاسم علي بن عبد الجبار الرازي، ولهما منه بخطه اجازة، ذكرها صاحب الرياض، وصورتها: قرأ على هذا الجزء وهو السابع من التفسير إلى آخر سورة لقمان ولدي أبو القاسم علي بن عبد الجبار، وأجزت له روايته عن مصنفه الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمة الله عليه كيف شاء وأحب، وسمع قرائته السيد الموفق أبو الفضل داعي بن علي بن الحسن الحسيني - أدام الله توفيقهما -، إنتهى. وذكر ترجمته الأصحاب، ومنهم المحدث النوري وصاحب الروضات وغيرهما، وقد اقتصرنا في ترجمته على ما نصوا عليه في إجازاتهم وفي كتبهم، وذكره النوري في مواضع من المستدرك. (1) - هو السيد محمد صاحب المدارك، المولود سنة 943 ه، والمتوفى 18 ربيع الأول سنة 1009 ه. 143 تعالى، ومصليا على رسوله وآله، مستغفرا من ذنوبه، وذلك بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه ومشرفه أفضل الصلاة والتسليم.
144 1 - تصوير ظهر الورقة الأولى من نسخة (م)
145 2 - تصوير الصفحة الأولى من نسخة (م)
147 3 - تصوير الصفحة الأخيرة من نسخة (م)
149 4 - تصوير ظهر الورقة الأولى من نسخة (ن)
151 5 - تصوير الصفحة الأولى من نسخة (ن)
153 الجزء الأول من كتاب فهرست أسماء مصنفي الشيعة وما أدركنا من مصنفاتهم، وطرف من كناهم، وألقابهم، ومنازلهم، وأنسابهم، وما قيل في كل رجل منهم من مدح أو ذم (1). بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلاته على سيدنا محمد النبي صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين وسلم تسليما.]
155 أما بعد فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال الله بقاءه، وأدام توفيقه - (1) من تعيير قوم من مخالفينا، أنه لا سلف لكم ولا مصنف (2). وهذا قول من لا علم له بالناس، ولا وقف على أخبارهم، ولا عرف منازلهم، وتاريخ أخبار أهل العلم. ولا لقى أحدا، فيعرف منه. ولا حجة علينا لمن لا يعلم (3) ولا عرف. وقد جمعت من ذلك ما استطعته، ولم أبلغ غايته لعدم أكثر]
156 الكتب، وإنما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره. وقد جعلت للأسماء أبوابا على الحروف ليهون على الملتمس لأسم مخصوص منها. أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالحين (1)، وهي أسماء قليلة، ومن الله أستمد المعونة. على أن لأصحابنا رحمهم الله، في بعض هذا الفن كتبا ليست مستغرقة لجميع ما رسم (2). وأرجو أن يأتي في ذلك على ما رسم وحد، إن شاء الله. وذكرت لكل رجل طريقا واحدا، حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض .
157 ...]
158 ....]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 270 / ح 982، الكافي: ج 7 / ص 93 / ح 1، من لا يحضره الفقيه: ج 4 / ص 192 / ح 668. (2) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 247 / ح 959. (3) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 271 / ح 983، الكافي: ج 7 / ص 94 / ح 3. (4) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 294 / ح 1052. (5) - الكافي: ج 7 / ص 125 / ح 2. 159 ....]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 209 / ح 818، ورواه في الكافي: ج 3 / ص 397 / ح 1، والاستبصار: ج 1 / ص 383 / ح 1. (2) - تهذيب الأحكام: ج 10 / ص 254 / ح 1005، والكافي: ج 7 / ص 329 / ح 1، والاستبصار: ج 4 / ص 288 / ح 1089، ومن لا يحضره الفقيه: ج 4 / ص 104 / ح 351. (3) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 139 / ح 389، الإستبصار: ج 1 / ص 126 / ح 426، والآية في سورة المائدة آية 6. 161
(1) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 324 / ح 1162، الكافي: ج 7 / ص 119 / ح 1. (2) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 271 / ح 983، الكافي: ج 7 / ص 94 / ح 3. 162 1 - أبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (1): واسمه أسلم (2). كان للعباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم). فلما بشر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باسلام العباس ،
(1) - تهذيب التهذيب: ج 12 / ص 92 / ر 407. (2) - الإستيعاب: ج 1 / ص 83 / ر 34. ، (3) - الطبقات الكبرى: ج 4 / ص 73، حلية الأولياء: ج 1 / ص 183، تاريخ بغداد: ج 10 / ص 304 / ح 5453. 164 أعتقه (1). أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الجندي (2)، قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحارث الوراق والحسين بن فهم، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، قال: أبو رافع. وذكر هذا الحديث (3). وأخبرنا محمد بن جعفر الأديب، قال: أخبرنا أحمد بن]
(1) - الإصابة: ج 4 / ص 67 / ح 391. (2) - الطبقات الكبرى: ج 4 / ص 73 و ج 1 / ص 498، الإستيعاب: ج 1 / ص 83 / ح 34. (3) - تهذيب المقال: ج 1 / ص 31 / في رقم 4، في مشايخه الذين روى عنهم. (4) - الطبقات الكبرى: ج 4 / ص 73. 165 محمد بن سعيد في تاريخه، أنه يقال: إن اسم أبي رافع إبراهيم (1). وأسلم أبو رافع قديما بمكة (2). وهاجر إلى المدينة (3)، وشهد مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مشاهده (4).]
(1) - حلية الأولياء: ج 1 / ص 183 / ر 33. 166 ولزم أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده (1). وكان من خيار الشيعة. وشهد معه حروبه (2). وكان صاحب بيت ماله بالكوفة (3) ،
(1) - الإستيعاب: ج 1 / ص 85، الطبقات الكبرى: ج 4 / ص 74، السيرة النبوية لابن كثير: ج 4 / ص 618، تهذيب التهذيب: ج 12 / ص 92 / ح 407. (2) - الطبقات الكبرى: ج 4 / ص 74، الإستيعاب: ج 1 / ص 84. (3) - السيرة النبوية: ج 4 / ص 618. 167 وابناه (1) عبيد الله (2) وعلي كاتبا أمير المؤمنين (عليه السلام) .
(1) - الإستيعاب: ج 1 / ص 84. (2) - الإصابة: ج 4 / ص 67 / ر 391. (3) - كتاب الرجال للبرقي: ص 4. (4) - الاختصاص: ص 4. 168
(1) - الطبقات الكبرى: ج 5 / ص 282. (2) - الإستيعاب: ج 1 / ص 84. (3) - تاريخ بغداد: ج 10 / ص 304 / ر 5453. 169
(1) - الإصابة: ج 4 / ص 68 / ر 396. 170 أخبرنا محمد بن جعفر، قال (عليهم السلام) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف الجعفي، قال: حدثنا علي ابن الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين، قال: حدثنا إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو نائم أو يوحي إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظه. فاضطجعت بينه وبين الحية حتى إذا كان منها سوء يكون إلى دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (1). ثم قال: (الحمد الله الذي أكمل]
(1) - المائدة: آية 55. 173 لعلي (عليه السلام) منيته، وهنيئا لعلي (عليه السلام) بتفضيل الله إياه). ثم التفت فرآني إلى جانبه، فقال: (ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع)؟ فأخبرته خبر الحية، فقال: (قم إليها، فاقتلها)، فقتلتها. ثم أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيدي، فقال: (يا أبا رافع كيف أنت وقوما يقاتلون عليا (عليه السلام)، هو على الحق وهم على الباطل. يكون في حق الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ). فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله، ويقويني على قتالهم. فقال: (اللهم إن أدركهم فقوه وأعنه). ثم خرج إلى الناس، فقال (عليهم السلام) (يا أيها الناس من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي، هذا أبو رافع أميني على نفسي (1). قال عون بن عبد الله بن أبي رافع (2) (عليهم السلام) فلما بويع علي (عليه السلام)، وخالفه معاوية بالشام، وسار طلحة والزبير إلى البصرة، قال أبو رافع: هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (سيقاتل عليا (عليه السلام) قوم يكون حقا على الله جهادهم). فباع أرضه بخيبر وداره. ثم خرج مع علي (عليه السلام)، وهو شيخ كبير، له خمس وثمانون سنة. وقال: الحمد لله لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي، لقد بايعت البيعتين: بيعة العقبة، وبيعة الرضوان. وصليت القبلتين. وهاجرت الهجر الثلاث. قلت: وما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمة الله عليه، إلى أرض الحبشة. وهاجرت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة. وهذه
174 الهجرة مع علي ابن أبي طالب (عليه السلام) إلى الكوفة. فلم يزل مع علي (عليه السلام)، حتى استشهد علي (عليه السلام). فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن (عليه السلام)، ولا دار له بها، ولا أرض (3). فقسم له الحسن (عليه السلام) دار علي (عليه السلام) بنصفين. وأعطاه سنح أرض أقطعه إياه (4) .
(1) - السيرة النبوية: ج 4 / ص 619. (2) - حلية الأولياء: ج 1 / ص 184. 175 فباعها عبيد الله بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفا (1). وبهذا الأسناد، عن عبيد الله بن أبي رافع في حديث أم كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنها استعارت من أبي رافع حليا من بيت المال بالكوفة (2). ولأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا. أخبرنا محمد ابن جعفر النحوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن محمد بن سعيد الأحمسي، قال: حدثنا حسن بن الحسين الأنصاري، قال: حدثنا علي بن القاسم الكندي، عن محمد ابن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه كان إذا صلى قال في أول الصلاة...، وذكر الكتاب إلى آخره بابا بابا: الصلاة والصيام، والحج، والزكاة، والقضايا (3) .
(1) - حلية الأولياء: ج 1 / ص 185. 176 وروى هذه النسخة من الكوفيين أيضا زيد بن محمد بن جعفر بن المبارك يعرف بابن أبي إلياس، عن الحسين بن حكم الحبري (1)، قال: حدثنا حسن بن حسين بإسناده. وذكر شيوخنا أن بين النسختين اختلافا قليلا، ورواية أبي العباس أتم (2) .
(1) - التاريخ الكبير: ج 5 / ص 138 / ر 415. 177 ولابن أبي رافع كتاب آخر، - وهو: - 2 - علي بن أبي رافع: تابعي من خيار الشيعة. كانت له صحبة من أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان كاتبا له (1)، وحفظ كثيرا (2)، وجمع كتابا في فنون من الفقه (عليهم السلام) الوضوء والصلاة وسائر الأبواب .
178 أخبرني أبو الحسن التميمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن القاسم البجلي قرائة عليه، قال: حدثني أبو الحسن علي بن إبراهيم المعلى البزاز، قال (عليهم السلام) حدثنا عمر بن محمد ابن عمر بن علي بن الحسين، قال: حدثني أبو محمد عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين (عليه السلام) - أنه كان يقول: إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده، وذكر الكتاب (1). قال عمر بن محمد: وأخبرني موسى بن عبد الله بن الحسن ،
(1) - تهذيب الأحكام: ج 10 / ص 151 / ح 606. (2) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 166 / ح 672. 179 عن أبيه، أنه كتب هذا الكتاب عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، وكان يعظمونه ويعلمونه (1). قال أبو العباس بن سعيد: حدثنا عبد الله بن أحمد بن مستورد، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي، قال: سمعت موسى ابن عبد الله بن الحسن يقول: سأل أبي رجل عن التشهد؟ فقال: هات كتاب ابن أبي رافع، فأخرجه فأملاه علينا (2). وقد طرق عمر بن محمد هذا الكتاب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام). أخبرنا أبو الحسن التميمي، قال (عليهم السلام) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن القاسم، قال: حدثنا معلى، عن عمر ابن محمد بن عمر، قال: حدثنا علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر]
181 ابن علي، قال: حدثني أبي، عن أبيه محمد، عن جده عمر بن علي ابن أبي طالب، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وذكر أبواب الكتاب (1). قال ابن سعيد: حدثنا الحسن، عن معلى، عن أبي زكريا يحيى بن سالم، عن أبي مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، من ابتداء باب الصلاة في الكتاب. وذكر خلافا بين النسختين (2). 3 - ربيعة بن سميع: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (3)، كتاب في زكاة النعم. أخبرني الحسين بن عبيد الله وغيره، عن جعفر بن محمد بن قولويه، قال: حدثنا أبي وسائر شيوخي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، قال: حدثنا عبد الله بن المغيرة ،
182 قال: حدثنا مقرن، عن جده ربيعة بن سميع، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه كتب له في صدقات النعم وما يؤخذ من ذلك...، وذكر الكتاب (1). 4 - سليم بن قيس الهلالي (2):]
183
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 4. (2) - الاختصاص: ص 3. (3) - الاختصاص: ص 8. 184
(1) - خلاصة الأقوال: ص 83. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 275. 185 له كتاب. يكنى أبا صادق (1). أخبرني علي بن أحمد القمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الصيرفي، عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى، قال حماد بن عيسى: وحدثناه إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس، بالكتاب (2).]
(1) - الاختصاص: ص 283. (2) - سير أعلام النبلاء: ج 3 / ص 246 / ر 47، وكذا في تهذيب الكمال: ج 3 / ص 308 / ح 537. (3) - المزار الكبير: ص 157 (مخطوط). (4) - الكافي: ج 8 / ص 360 / ح 551. 200 روى عنه (عليه السلام) عهد الأشتر (1) (رحمه الله) ووصيته إلى محمد ابنه .
(1) - الاختصاص: ص 66. (2) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 271 / ح 1014، تهذيب التهذيب: ج 1 / ص 362 / ر 658. 201 أخبرنا ابن الجندي، عن علي بن همام، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، بالعهد (1) .
202 وأخبرنا عبد السلام بن الحسين الأديب، عن أبي بكر الدوري، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن جعفر بن محمد الحسني، عن علي بن عبدك، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، بالوصية (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 37 / ر 82. 203 6 - عبيد الله بن الحر الجعفي: الفارس الفاتك (1) ،
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 96 / ر 261. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 125 / ر 359. (3) - من لا يحضره الفقيه: ج 2 / ص 381 / ح 1627 و ج 4 / ص 275 / ح 830. 204 الشاعر (1) .
(1) - خزانة الأدب: ج 2 / ص 157. 206 له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين (عليه السلام). قال أبو العباس أحمد ابن علي بن نوح: وقد ذكر ذلك البخاري (1) فقال: إسماعيل بن جعفر بن أبي حفصة عن سليمان بن يسار ،
(1) - خزانة الأدب: ج 2 / ص 157 - 158. 207 وقال شريك: عن عمر بن حبيب، عن عبيد الله بن حر (1) حديثه في الكوفيين (2). قال أبو العباس: حدثنا الحسين بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن هارون الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الحسين، وعيسى بن عبد الله الطيالسي العسكري، قالا: حدثنا محمد بن سعيد الأصفهاني، قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيد الله بن الحر: أنه سأل الحسين بن علي (عليهما السلام) عن خضابه؟ فقال (عليه السلام): (أما إنه ليس كما ترون إنما هو حناء وكتم (3)) .
(1) - التاريخ الكبير: ج 5 / ص 377 / ر 1202. 208
(1) - خزانة الأدب: ج 2 / ص 158 و 159. (2) - الأمالي للصدوق: ص 132. (3) - الأخبار الطوال: ص 250 و 251 و 262. (4) - تاريخ الطبري: ج 5 / ص 407. (5) - سورة الكهف، آية 51. 209
(1) - الإصابة: ج 2 / ص 233 / ر 4329، الثقات: ج 4 / ص 400. (2) - الطبقات الكبرى: ج 7 / ص 99، وفيات الأعيان: ج 2 / ص 535 / ر 313، تقريب التهذيب: ج 2 / ص 391 / ر 52، سير أعلام النبلاء: ج 4 / ص 81 / ر 28، العبر: ج 1 / ص 57، الأغاني: ج 2 / ص 297. 3 - الفهرست لابن النديم: ص 45 - 47. 212
(1) - الأشباه والنظائر في النحو: ج 1 / ص 12 - 14. (2) غاية النهاية: ج 1 / ص 345 / ر 1493. 213 باب الألف منه - 1 - باب أبان] 7
(1) - معجم الأدباء: ج 1 / ص 107 / ر 2، بغية الوعاة: ج 1 / ص 404 / ر 803. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 9 و 16. (3) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 23 / ر 49. 214 عظيم المنزلة في أصحابنا (1). لقى علي بن الحسين، وأبا جعفر، وأبا عبد الله (عليهم السلام) (2) ،
(1) - الطبقات الكبرى: ج 6 / ص 360. (2) - غاية النهاية: ج 1 / ص 4 / ر 1. 215 روى عنهم (1). وكانت له عندهم منزلة وقدم (2). وذكره البلاذري (3) قال: روى أبان عن عطية العوفي .
(1) - كامل الزيارات: ص 331 / باب 108 / ح 8 216
(1) - (م) إشارة إلى مسلم و (عن) إشارة إلى أن أرباب السنن الأربعة اتفقوا عليه، كما في الميزان. (2) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 5 / ر 2. 217 قال له أبو جعفر (عليه السلام): (إجلس في مسجد المدينة، وافت الناس، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك) (1). وقال أبو عبد الله (عليه السلام) لما أتاه نعيه: (أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان) (2). وكان قارئا من وجوه القراء، فقيها لغويا، سمع من العرب، وحكى عنهم (3) .
(1) - معجم البلدان: ج 1 / ص 108. 218 وقال أبو عمرو الكشي (رحمه الله) في كتاب الرجال: روى أبان عن علي بن الحسين (عليه السلام) (1). وذكره أبو ذرعة الرازي، في كتابه: ذكر من روى عن جعفر ابن محمد (عليه السلام) من التابعين ومن قاربهم، فقال: أبان بن تغلب روى عن أنس بن مالك (2). وذكر أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ما رواه أبان عن الرجال، فقال: وروى عن الأعمش (3)، وعن محمد بن]
(1) - الإصابة في تمييز الصحابة: ج 1 / ص 71. 219 المنكدر (1)، وعن سماك بن حرب (2). وعن إبراهيم النخعي (3): وكان أبان (رحمه الله) مقدما في كل فن من العلم (4) في القرآن (5) ،
(1) - المحاسن: ج 1 / ص 339 / ح 694. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 23 / ر 49. 223 وله كتب: منها تفسير غريب القرآن (1) وكتاب الفضائل. أخبرنا محمد بن جعفر النحوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد بن المنذر بن محمد بن المنذر اللخمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم، قال: حدثني أبي عن أبان بن تغلب، في قوله تعالى: مالك يوم الدين، وذكر التفسير إلى آخره (2) .
(1) - معجم الأدباء: ج 1 / ص 108 / ر 2. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 276. 224 وبهذا الأسناد كتابه الفضائل (1). ولأبان قرائة مفردة مشهورة عند القراء (2). أخبرنا أبو الحسن التميمي، قال:]
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 23. (2) - الكافي: ج 2 / ص 171 / ح 8. 225 حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن يوسف الرازي المقرئ، بالقادسية سنة إحدى وثمانين ومائتين (1)، قال: حدثني أبو نعيم الفضل بن عبد الله بن العباس بن معمر الأزدي الطالقاني، ساكن سواد البصرة سنة خمس وخمسين ومائتين (2)، قال: حدثنا محمد بن موسى بن أبي مريم، صاحب اللؤلؤ، قال: سمعت أبان بن تغلب، وما رأيت أحدا أقرأ منه قط (3)، يقول: إنما الهمز رياضة (4) ،
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 72 / ر 8344. (2) - تاريخ بغداد: ج 3 / ص 397 / ر 1522. 226
(1) - النهاية في غريب الحديث والأثر: ج 5 / ص 7. (2) - شرح الشافية: ج 3 / ص 32 / بحث تخفيف الهمزة. (3) - النشر في القراءات العشر: ج 1 / ص 205. 227 وذكر قرائته إلى آخرها (1). وله كتاب صفين. قال أبو الحسن أحمد بن الحسين (رحمه الله): وقع إلى بخط أبي العباس بن سعيد، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن يزيد النخعي، قال: حدثنا سيف بن عميرة، عن أبان (2). وأخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن هشام، قال: حدثنا علي بن محمد الحريري، قال: حدثنا أبان بن محمد بن أبان بن تغلب، قال:]
(1) - النشر في القراءات العشر: ج 1 / ص 216. 228 سمعت أبي يقول: دخلت مع أبي إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فلما بصر به، أمر بوسادة، فألقيت له. وصافحه، واعتنقه، وسائله، ورحب به. وقال: (وكان أبان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الحلق، وأخليت له سارية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن محمد القرشي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وفيها مات (1)، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: كنا في مجلس أبان بن تغلب، فجاءه شاب، فقال: يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: فقال له أبان: كأنك تريد أن تعرف فضل علي (عليه السلام) بمن تبعه من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: فقال الرجل: هو ذاك. فقال: والله ما عرفنا فضلهم إلا باتباعهم إياه. قال: فقال أبو البلاد: عض ببظر امه رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناها، يموت أبان لا يدخل مصيبته عليه. قال: فقال أبان له: يا أبا البلاد تدري من الشيعة؟ الشيعة]
229 الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذوا بقول علي (عليه السلام)، وإذا اختلف الناس عن علي (عليه السلام) أخذوا بقول جعفر بن محمد (عليه السلام). جمع محمد بن عبد الرحمان بن فنتي بين كتاب التفسير لأبان وبين كتاب أبي روق عطية بن الحارث (1) ومحمد بن السائب (2)، وجعلها كتابا واحدا (3). أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين الزيات، عن صفوان بن يحيى، وغيره، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب ،
(1) - الطبقات الكبرى: ج 6 / ص 369. (2) - خلاصة الأقوال: ص 131 / ر 22. (3) - الطبقات الكبرى: ج 6 / ص 359. 230 روى عني ثلاثين ألف حديث، فاروها عنه (1). قال أبو علي أحمد بن محمد بن رياح الزهري الطحان: حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب، قال: حدثني محمد بن الوليد، عن]
231 يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن خفقة، قال: قال لي أبان بن تغلب: مررت بقوم يعيبون على روايتي عن جعفر (عليه السلام). قال: فقلت: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: فمر صبيان وهم ينشدون (العجب كل العجب بين جمادي ورجب)، فسألته عنه فقال: (لقاء الأحياء بالأموات) (1). قال سلامة بن محمد الأرزني: حدثنا أحمد بن علي بن أبان، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صالح بن السندي، عن أمية بن علي، عن سليم بن أبي حية، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فلما أردت أن أفارقه ودعته، وقلت: أحب أن تزودني. فقال: (ائت أبان بن تغلب، فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا، فما روى لك فاروه عني) (2). ومات أبان في حياة أبي عبد الله (عليه السلام) سنة إحدى وأربعين ومائة (3) .
232
(1) - الطبقات الكبرى: ج 6 / ص 360. (2) - العبر في خبر من غبر: ج 1 / ص 148. (3) - المغني في الضعفاء: ج 1 / ص 6 / ر 2. (4) - شذرات الذهب: ج 1 / ص 210. (5) - غاية النهاية: ج 1 / ص 4 / ح 1. (6) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 23. 233 8 - أبان بن عثمان الأحمر البجلي: مولاهم. أصله كوفي، كان يسكنها تارة، والبصرة تارة (1) . 1
(1) - معالم العلماء: ص 27 / ر 140. (2) - معجم الأدباء: ج 1 / ص 108 / ر 3. (3) - بغية الوعاة: ج 1 / ص 405 / ر 805. (4) - كتاب الرجال لابن داود: ص 414 و 415 / ر 3. 234 وقد أخذ عنه أهلها أبو عبيدة معمر بن المثنى (1)، وأبو عبد الله محمد بن سلام (2)،] 2
(1) - البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة: ص 43 / ر 3. (2) - بغية الوعاة: ج 2 / ص 294 / ر 2010. (3) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 186. (4) - معجم الأدباء: ج 18 / ص 204 / ر 57، الفهرست لابن النديم: ص 126، بغية الوعاة: ج 1 / ص 115 / ر 192، العقد الفريد: ج 2 / ص 456 و ج 3 / ص 179 و ج 6 / ص 294. 235 وأكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب، والأيام (1). روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2)، وأبي الحسن موسى (عليه السلام) (3) .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 39. 236
(1) - خلاصة الأقوال: ص 22. 237 4
(1) - المعتبر: ج 1 / ص 245. 239 له كتاب حسن، كبير، يجمع المبتدأ، والمغازي، والوفاة، والردة (1) .
241 أخبرنا بها أبو الحسن التميمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زرارة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، بها (1). وأخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن محمد القرشي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال (2) .
242 وأخبرنا أبو عبد الله بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، بكتبه (1) .
243 9 - أبان بن عبد الملك الثقفي: شيخ من أصحابنا، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) كتاب الحج (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 83 / 216. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 39. 245
(1) - الكافي: ج 2 / ص 359 / ح 1، وص 266 / ح 1، و ج 6 / ص 329 / ح 5. 246
(1) - الرواشح السماوية: ص 65، آخر الراشحة الرابعة عشر. 247
(1) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 408 / ح 1282. 250 10 - أبان بن عمر الأسدي: ختن (1) آل ميثم بن يحيى التمار (2). شيخ من أصحابنا ،
(1) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 408 / ح 1282، والإستبصار: ج 1 / ص 33 / ح 88. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 11. 252 ثقة (1). لم يرو عنه إلا عبيس بن هشام الناشري (2). أخبرنا أحمد بن عبد الواحد وغيره، عن أبي القاسم علي بن حبشي بن قوني، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، عن عبيس بن هشام، بكتاب أبان بن عمر الأسدي (3) .
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 25 / ر 23. 253 11 - أبان بن محمد البجلي: وهو المعروف بسندي البزاز (1). أخبرني القاضي أبو عبد الله الجعفي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد القلانسي، عن أبان بن محمد، بكتاب النوادر (2) ،
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 25 / ر 28. 254 عن الرجال (1)، وهو ابن أخت صفوان بن يحيى، قاله ابن نوح (2) .
255 - 2 - باب إبراهيم] 12 - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: أبو إسحاق، مولى أسلم. مدني (1)، روى عن أبي جعفر (2) وأبي عبد الله (عليهما السلام) (3)، وكان خصيصا (4) .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 27. (2) - خلاصة الأقوال: ص 4 / ر 6. 256 والعامة لهذه العلة تضعفه (1) .
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 57 / ر 189. 257 وحكى بعض أصحابنا عن بعض المخالفين، أن كتب الواقدي سائرها إنما هي كتب إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، نقلها الواقدي وادعاها (1). وذكر بعض أصحابنا، أن له كتابا مبوبا في الحلال والحرام عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) .
258 أخبرنا أبو الحسن النحوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، قال: حدثنا الحسين ابن محمد الأزدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، بكتابه (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 97 / ر 262. 259 13 - إبراهيم بن صالح الأنماطي: يكنى بأبي إسحاق، كوفي، ثقة (1)، لا بأس به. قال لي أبو العباس أحمد بن علي بن نوح: انقرضت كتبه، فليس أعرف منها إلا كتاب الغيبة .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 11. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 69 / ر 178. 260 أخبرنا به عن أحمد بن جعفر، قال: حدثنا حميد بن زياد عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عنه (1) .
(1) - الكافي: ج 4 / ص 222 / ح 8. 261 14 - إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني: مولى آل طلحة بن عبيد الله، أبو إسحاق (1). وكان وجه أصحابنا البصريين في الفقه، والكلام، والأدب، والشعر. والجاحظ يحكي عنه (2). وقال الجاحظ: ابن داحة، عن محمد بن أبي عمير (3). له كتب ذكرها بعض أصحابنا في الفهارس، لم أر منها شيئا .
262 15 - إبراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري: أبو إسحاق ابن صاحب التفسير عن السدي (1). له كتب منها: كتاب الملاحم، وكتاب الخطب، أخبرنا محمد ابن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ،
(1) - البيان والتبيين: ج 1 / ص 108 / باب البيان. (2) - البيان والتبيين: ج 1 / ص 326 / باب أسماء الخطباء والبلغاء والأنبياء. (3) - معالم العلماء: ص 5 / ر 8. (4) - الغيبة: ص 189 / ح 152. (5) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 27 / ر 73، لسان الميزان: ج 1 / ص 49 / ر 113. 263
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 571 / ر 2178. 264 قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، عن إبراهيم، بكتبه (1). 16 - إبراهيم بن رجاء الجحدري: من بني قيس بن ثعلبة. رجل ثقة، من أصحابنا البصريين (2) .
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 236 / ر 907. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 56 / ر 139. (3) - كتاب الرجال لابن داود: ص 31 / ر 18. 265 له كتب: منها كتاب الفضائل. أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن رجاء، به (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 53 / ر 124. (2) - كمال الدين: ص 369 / آخر باب 34 / ذيل رقم 6. (3) - خلاصة الأقوال: ص 19 / ر 37، كتاب الرجال لابن داود: ص 38 / ر 77. 266 17 - إبراهيم بن مهزيار أبو إسحاق الأهوازي (1):]
(1) - منتهى المقال: ترجمة إبراهيم بن مهزيار. (2) - الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 355 و 356، الغيبة: ص 281 / ح 239. 268 ...
(1) - كمال الدين: ص 486 / ح 8. (2) - كذا في الكشي طبع النجف: ص 446، وفي الطبع الجديد (كان من القوم). (3) - كمال الدين: ص 445 / ح 19. 269 له كتاب البشارات، أخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد عبد الجبار، عن إبراهيم، به (1). 18 - إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمي (2) :
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 44 / ر 100. (2) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 241 / ح 697، و ج 7 / ص 459 / ح 1835، وص 460 / ح 1842. (3) - الخصال: ص 141 / ح 160. 270 أصله كوفي إنتقل إلى قم (1). قال أبو عمرو الكشي (2): تلميذ يونس بن عبد الرحمان من أصحاب الرضا (عليه السلام) (3). هذا قول الكشي، وفيه نظر (4) .
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 118 / ر 367. 271 وأصحابنا يقولون: أول من نشر حديث الكوفيين بقم هو (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 89 / ر 235. 278
(1) - فلاح السائل: ص 158 / أوائل فصل 19. 280 له كتب، منها: النوادر، وكتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (1)، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن حمزة الطبري، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه بها (2) .
(1) - المزار الكبير: ص 173 - 179 (مخطوط). (2) - معالم العلماء: ص 4 / ح 3. 282 19 - إبراهيم بن محمد بن سعيد: ابن هلال (1) بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي. أصله كوفي. وسعد (2) بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود، عم المختار (3). ولاه أمير المؤمنين (عليه السلام) المدائن ،
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 133 / ر 386. (2) - الإستيعاب: ج 2 / ص 602 / ر 956. (3) - الإصابة: ج 2 / ص 34 / ر 3202. 283 وهو الذي لجأ إليه الحسن (عليه السلام) يوم ساباط (1). وانتقل أبو إسحاق هذا إلى إصفهان، وأقام بها. وكان زيديا أولا ثم انتقل إلينا. ويقال: إن جماعة من القميين كأحمد بن محمد بن خالد وفدوا إليه، وسألوه الانتقال إلى قم، فأبى (2) .
(1) - الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 12. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 102 / ر 300. (3) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 62 / ر 194. 284 وكان سبب خروجه من الكوفة: أنه عمل كتاب المعرفة، وفيه المناقب المشهورة، والمثالب. فاستعظمه الكوفيون، وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه. فقال: أي البلاد أبعد من الشيعة؟ فقالوا: إصفهان. فحلف لا أروي هذا الكتاب إلا بها. فانتقل إليها. ورواه بها، ثقة منه بصحة ما رواه فيه .
(1) - خلاصة الأقوال: ص 5 / ر 10، كتاب الرجال لابن داود: ص 33 / ر 31. (2) - إقبال الأعمال: ص 5 / ب 4. (3) - الفهرست لابن النديم: ص 279. 285 وله مصنفات كثيرة (1). إنتهى إلينا منها كتاب المبتدأ، كتاب السيرة، كتاب معرفة فضل الأفضل (2)، كتاب أخبار المختار، كتاب المغازي، كتاب السقيفة، كتاب الردة، كتاب مقتل عثمان، كتاب الشورى، كتاب بيعة علي (عليه السلام)، كتاب الجمل، كتاب صفين، كتاب الحكمين، كتاب النهر، كتاب الغارات، كتاب مقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) كتاب رسائله وأخباره (3)، كتاب قيام الحسن (عليه السلام)، كتاب مقتل الحسين سلام الله عليه، كتاب التوابين (4)، كتاب فدك، كتاب الحجة في فضل المكرمين (5)، كتاب السرائر، كتاب المودة في ذوي القربى، كتاب المعرفة، كتاب الحوض والشفاعة، كتاب الجامع الكبير في الفقه، كتاب الجامع الصغير، كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) ،
286 كتاب فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة، كتاب في الإمامة كبير، كتاب في الإمامة صغير، كتاب المتعتين (1)، كتاب الجنائز، كتاب الوصية، كتاب الدلائل (2). أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم، قال: حدثنا عباس بن السري عن إبراهيم، بكتبه (3). وأخبرنا الحسين، عن محمد بن علي بن تمام، قال: حدثنا علي ابن محمد بن يعقوب الكسائي، قال: حدثنا محمد بن زيد الرطاب، عن إبراهيم، بكتبه (4) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 81 / ح 212، الإستبصار: ج 1 / ص 71 / ح 217. 287 وأخبرنا علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن الحسن (1) بن محمد بن عامر، عن أحمد بن علوية الأصفهاني الكاتب المعروف بأبي الأسود، عنه، بكتبه (2). وأخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن محمد القرشي، عن عبد الرحمان بن إبراهيم المستملي، عن إبراهيم (3)، بالمبتدأ، والمغازي، والردة، وأخبار عمر، وأخبار عثمان، وكتاب الدار، وكتاب الأحداث، حروب (4) الغارات، السيرة، أخبار يزيد لعنه الله، مقتل الحسين (عليه السلام) التوابين، المختار، ابن الزبير، المعرفة ،
288 جامع الفقه والأحكام، التفسير، فضل المكرمين، التاريخ، الرؤيا، السرائر، كتاب الأشربة صغير وكبير، أخبار زيد (عليه السلام) أخبار محمد وإبراهيم، أخبار من قتل من آل أبي طالب (1)، كتاب الخطب السائرة (2) (رحمه الله) الخطب المقريات المعربات ، كتاب الإمامة الكبير والصغير، كتاب فضل الكوفة .
(1) - معالم العلماء: ص 3 / ر 1. 289
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 126 / ر 362. 290 ومات إبراهيم بن محمد الثقفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين (1) .
(1) - الكافي: ج 2 / ص 207 / ح 1. (2) - الكافي: ج 7 / ص 428 / ح 12، تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 290 / ح 804. (3) - الكافي: ج 2 / ص 17 / ح 1. (4) - الكافي: ج 1 / ص 448 / ح 27، و ج 2 / ص 119 / ح 9، وص 144 / ح 4، تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 87 / ح 244. (5) - لسان الميزان: ج 1 / ص 102 / ر 300. 291 20 - إبراهيم بن سليمان بن عبيد الله بن خالد: النهمي، بطن من همدان، الخزاز الكوفي، أبو إسحاق. كان ثقة في الحديث. يسكن في الكوفة في بني نهم. وسكن في بني تميم فقيل تميمي. وسكن في بني هلال. ونسبه نهم (1) .
292 له كتب (1)، منها: كتاب النوادر، كتاب الخطب، كتاب الدعاء، كتاب المناسك، كتاب أخبار ذي القرنين، كتاب إرم ذات العماد، كتاب قبض روح المؤمن، كتاب الدفائن، كتاب خلق السماوات، كتاب مقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) كتاب جرهم (2)، كتاب حديث ابن الحر (3). أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن حبشي، قال: حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا إبراهيم (4) .
293
(1) - سعد السعود: ص 80 / ب 2 / فصل 11، والآية في سورة فاطر: 33. 294 21 - إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الأحمري: النهاوندي (1) كان ضعيفا في حديثه منهوما (2) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 85 / ح 169. (2) - تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 9 / ح 30. (3) - والسقيم (خ ل و ظ). 295 له كتب: منها كتاب الصيام، كتاب المتعة، كتاب الدواجن، كتاب جواهر الأسرار، كتاب المآكل، كتاب الجنائز، كتاب النوادر، كتاب الغيبة، كتاب مقتل الحسين (عليه السلام)، كتاب العدد، كتاب نفي أبي ذر (رحمه الله) (1). أخبرنا بها أبو القاسم علي بن شبل بن أسد، قال: حدثنا أبو منصور ظفر بن حمدون البادرائي بها، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأحمري بها (2) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 7 / ص 344 / ح 1411، الإستبصار: ج 3 / ص 209 / ح 755. 299 23 - إبراهيم بن محمد بن معروف: أبو إسحاق، المزاري، شيخ من أصحابنا، ثقة. روى عن أبي علي محمد بن علي بن همام ومن كان في طبقته. له كتاب المزار. أخبرنا به الحسين بن عبيد الله، عنه (1). 24 - إبراهيم بن نعيم العبدي: أبو الصباح، الكناني، نزل فيهم فنسب إليهم (2) .
300 كان أبو عبد الله (عليه السلام) يسميه الميزان، لثقته (1) .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 11 و 18. (2) - الكافي: ج 7 / ص 366 / ح 3، وص 384 / ح 5. 301 عين، هذا على كلام في سنده بعلي بن محمد كما تقدم، وبخفاء دلالته. وتحقيق ذلك
(1) - جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية المطبوع في مصنفات الشيخ المفيد: ج 9 / ص 25. 303
(1) - الكافي: ج 2 / ص 77 / ح 6. (2) - كشف الغمة: ج 2 / ص 141، والخرائج: ج 1 / ص 272 / ح 2. 304 ذكره أبو العباس في الرجال (1). رأى أبا جعفر (عليه السلام) (2) .
(1) - الكافي: ج 1 / ص 306 / ح 1. 305 وروى عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (1). له كتاب يرويه عنه جماعة (2). أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا علي بن حاتم، عن محمد ابن أحمد بن ثابت القيسي، قال: حدثنا محمد بن بكر (3) ،
(1) - كتاب الرجال لابن داود: ص 34. (2) - تهذيب المقال: ج 1 / ص 91. 306 والحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان، عنه، به (1). 25 - إبراهيم بن عيسى أبو أيوب الخزاز (2):]
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 27 و 28. 307 وقيل: إبراهيم بن عثمان (1)،]
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 68 / ر 168. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 44. (3) - معالم العلماء: ص 6 / ر 12. (4) - لسان الميزان: ج 1 / ص 80 / ر 233. 308 روى عن أبي عبد الله (1) وأبي الحسن (عليهما السلام) (2)، ذكر ذلك أبو العباس في كتابه (3) .
(1) - الكافي: ج 4 / ص 505 / ح 3. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 88 / ر 251. 309 ثقة (1)، كبير المنزلة (2). له كتاب نوادر (3)، كثير الرواة عنه (4). أخبرنا محمد بن علي، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عنه، به (5) .
310 26 - إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني: شيخ من أصحابنا، ثقة (1). روى عن أبي جعفر (عليه السلام) (2)،]
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 11. (2) - معالم العلماء: ص 8. (3) - الفهرست لابن النديم: ص 275. 311 وأبي عبد الله (عليه السلام) (1)، ذكر ذلك أبو العباس وغيره (2) .
(1) - نعم ذكر المؤلف - حفظه الله - في كتابه (الطبقات الكبرى) روايته عن أبي جعفر (عليه السلام). (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 47. 312
(1) - الكافي: ج 8 / ص 5 / ح 21. 313 له كتاب (1). يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره (2) .
317 أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك، قال: حدثنا ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، به (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 95 / 256. 318 27 - إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي: مولاهم، كوفي، أنماطي (1). وهو أخو محمد بن عبد الله بن زرارة لامه (2). روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 48 و 53 و 27. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 75 / ر 201. 319
(1) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 439 / ح 1524. (2) - قرب الأسناد: ص 337 - 338 / ح 1241 و 1242. 321
(1) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 / ص 82 / ح 18. (2) - قرب الأسناد: ص 14 و 15 / ح 45 و 46. 322
(1) - نعم ذكر المؤلف - حفظه الله - له روايات عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في كتابيه (أخبار الرواة) و (الطبقات الكبرى). (2) - معالم العلماء: ص 7 / ر 28. (3) - المعتبر: ج 2 / ص 372. 323 وأخواه: الصباح (1)، وإسماعيل ابنا عبد الحميد (2) .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 38. (2) - الكافي: ج 7 / ص 407 / ح 1. (3) - الكافي: ج 1 / ص 291 / ح 7. (4) - الكافي: ج 1 / ص 546 / ح 20، تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 136 / ح 382. 324 له كتاب نوادر (1)، يرويه عنه جماعة (2). أخبرنا محمد بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم، به (3) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 54 و 55 / 129. 325 28 - إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي: كوفي. يروى عن (1) أبي عبد الله (2) وأبي الحسن (عليهما السلام). ثقة، صحيح الحديث (3). قال ابن سماعة: بجلي. وقال ابن عبده: فزاري. له كتاب رواه جماعة. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن حبشي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال :
(1) - الكافي: ج 1 / ص 178 / ح 2. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 28. (3) - تهذيب المقال: ج 1 / ص 247. 326 حدثنا جعفر بن بشير، عن إبراهيم بن نصر بن القعقاع، به (1). 29 - إبراهيم بن أبي الكرام الجعفري: كان خيرا. روى عن الرضا (عليه السلام) (2) .
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 93 / ر 269. 327
(1) - عمدة الطالب: ص 36 و 38 و 43 و 51. (2) - منتقلة الطالبية: ص 117 و 183 و 196 و 216 و 304 و 305. (3) - قرب الأسناد: ص 162 / ح 589 و 590. 328
(1) - الكافي: ج 1 / ص 313 / ح 14، الإرشاد للمفيد: ص 252، الغيبة: ص 40 / ح 19. (2) - مقاتل الطالبيين: ص 438. 329 له كتاب. أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران موسى بن رنجويه الأرمني، عن إبراهيم، به (1). 30 - إبراهيم بن أبي بكر محمد بن الربيع (2) :
(1) - مقاتل الطالبيين: ص 433 و 434 و 444 و 452. (2) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 / ص 33 / باب 5 / ح 1، الكافي: ج 1 / ص 313 / ح 14. 330 يكنى بأبي بكر (1) محمد (2) بن أبي السمال ،
331 سمعان بن هبيرة (1) ،
(1) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 92 / ح 342. (2) - الكافي: ج 3 / ص 23 / ح 7. (3) - الإصابة: ج 2 / ص 115 / ر 3701. 332 ابن مساحق بن بجير بن عمير بن أسامة بن نصر بن قعين ابن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، ثقة (1)]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 10 / ص 94 / ح 362، الكافي: ج 7 / ص 216 / ح 15، من لا يحضره الفقيه: ج 4 / ص 40 / ح 130. (2) - العقد الفريد: ج 2 / ص 267. (3) - تجريد أسماء الصحابة: ج 1 / ص 238 / ر 2497. 333 هو وأخوه إسماعيل بن أبي السمال، رويا (1)]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 5 / ص 94 / ح 309، وص 104 / ح 339، وص 136 / ح 448، وغير ذلك. (2) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 280 / ح 848، الإستبصار: ج 2 / ص 122 / ح 395. (3) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 187 / ح 752، الكافي: ج 7 / ص 7 / ح 3. (4) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 267 / ح 805، الإستبصار: ج 2 / ص 93 / ح 299. 335 عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) (1) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 7 / ص 235 / ح 1025. (2) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 259 / ح 1032. (3) - الكافي: ج 3 / ص 388 / ح 18. 336 وكانا من الواقفة (1). وذكر الكشي عنهما في كتاب الرجال حديثا، شكا ووقفا عن القول بالوقف (2) .
(1) - المراد بأبي الحسن (حمدويه). وهكذا في رقم 899. 337
(1) - الكافي: ج 1 / ص 320 / ح 5، الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 277. 338 وله كتاب نوادر. أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن حسان، به (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 64 / ر 158. (2) - الكافي: ج 8 / ص 266 / ح 389. 339 31 - إبراهيم بن مهزم الأسدي (1): من بني نصر أيضا (2)، يعرف بابن أبي بردة، ثقة ثقة (3). روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) .
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 27. (2) - بصائر الدرجات: ص 243 / ح 3، الخرائج والجرائح: ج 2 / ص 729 / ح 34. 340
(1) - الكافي: ج 1 / ص 369 / ح 7 الوافي: ج 2 / ص 428 / ح 940، جامع الرواة: ج 1 / ص 34. (2) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 / ص 64 / ح 32. (3) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 90 / ح 382، الكافي: ج 6 / ص 265 / ح 3. 341 (7) - الكافي: ج 6 / ص 294 / ح 15. (8) - الكافي: ج 6 / ص 318 / ح 1. (*)
(1) - من لا يحضره الفقيه: ج 4 / ص 229 / ح 732، تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 189 / ح 400، الإستبصار: ج 1 / ص 468 / ح 1809، الكافي: ج 4 / ص 153 / ح 5. (2) - الكافي: ج 2 / ص 115 / ح 13. (3) - الكافي: ج 3 / ص 121 / ح 7. (4) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 237 / ح 924، الكافي: ج 7 / ص 65 / ح 29. (5) - الكافي: ج 6 / ص 345 / ح 2. (6) - الكافي: ج 6 / ص 4 / ح 1. 342 وأبي الحسن (عليه السلام) (1). وعمر عمرا طويلا (2). له كتاب (3). رواه عنه جماعة منهم (4)، أخبرني ابن الصلت الأهوازي، قال (عليهم السلام) حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد، قال (عليهم السلام) حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمان، قال (عليهم السلام) حدثنا إبراهيم بن مهزم بن أبي بردة، بكتابه (5)،]
(1) - الكافي: ج 6 / ص 300 / ح 7. (2) - الكافي: ج 6 / ص 621 / ح 8، وص 665 / ح 20. (3) - معالم العماء: ص 5 / ر 7. 343 وروى مهزم أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)،]
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 18. (2) - الكافي: ج 7 / ص 150 / ح 1، تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 337 / ح 1214، الإستبصار: ج 4 / ص 178 / ح 672. (3) - الكافي: ج 6 / ص 519 / ح 5، وص 495 / ح 5. (4) - الكافي: ج 6 / ص 430 / ح 9. (5) - الكافي: ج 2 / ص 238 / ح 27. 344 وعن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). 32 - إبراهيم بن أبي البلاد (2):]
(1) - من لا يحضره الفقيه: ج 3 / ص 77 / ح 274، تهذيب الأحكام: ج 8 / ص 272 / ح 993، و ج 9 / ص 352 / ح 1261، الإستبصار: ج 4 / ص 38 / ح 126. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 14 و 18. (3) - لسان الميزان: ج 1 / ص 41 / ر 82. (4) - خلاصة الأقوال: ص 3 / ر 4. 345 واسم أبي البلاد يحيى بن سليم (1). وقيل: ابن سليمان (2). مولى بني عبد الله بن غطفان (3). يكنى أبا يحيى (4). كان ثقة (5)،]
(1) - الكافي: ج 1 / ص 349 / ح 7. (2) - غاية النهاية: ج 2 / ص 373 / ر 3850. (3) - الكافي: ج 6 / ص 416 / ح 5، من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 68 / ر 167. 346 قارئا أديبا (1). وكان أبو البلاد ضريرا (2). وكان راوية الشعر. وله يقول الفرزدق: يا لهف نفسي على عينيك من رجل.]
(1) - غاية النهاية: ج 2 / ص 343 / ر 3747. 347 وروى عن أبي جعفر (1) وأبي عبد الله (عليهما السلام) (2). ولإبراهيم محمد (3) ويحيى، رويا الحديث.]
(1) - الكافي: ج 5 / ص 80 / ح 2 و 3. (2) - الكافي: ج 2 / ص 349 / ح 7. 348 وروى إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1).]
(1) - الكافي: ج 2 / ص 579 / ح 9. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 48. (3) - الكافي: ج 6 / ص 181 / ح 2، وص 238 / ح 6، تهذيب الأحكام: ج 8 / ص 216 / ح 771، و ج 9 / ص 73 / ح 312. (4) - الكافي: ج 4 / ص 214 / ح 9. (5) - تهذيب الأحكام: ج 8 / ص 282 / ح 1035، الكافي: ج 7 / ص 434 / ح 4. 349 وأبي الحسن موسى (عليه السلام) (1)،]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 362 / ح 1497. (2) - الكافي: ج 6 / ص 433 / ح 15. (3) - الكافي: ج 2 / ص 476 / ح 1. (4) - الكافي: ج 1 / ص 395 / ح 4. (5) - الكافي: ج 6 / ص 526 / ح 6، الاختصاص: ص 276. (6) - قرب الأسناد: ص 309 / ح 1207. (7) - كامل الزيارات: ص 17 / ح 5. 350 والرضا (عليه السلام) (1). وعمر دهرا. وكان للرضا (عليه السلام) إليه رسالة (2)، وأثنى عليه (3).]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 5 / ص 439 / ح 1524. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 55. (3) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 137 / ح 531، الكافي: ج 3 / ص 448 / ح 26. (4) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 357 / ح 1021، الإستبصار: ج 3 / ص 91 / ح 204. 351
(1) - الكافي: ج 6 / ص 416 / ح 5. 352 له كتاب (1)، يرويه عنه جماعة. أخبرنا علي بن أحمد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن حماد الكوفي، عن محمد بن سهل بن اليسع، عنه (2).]
(1) - الخرائج والجرائح: ج 2 / ص 668 / ح 10. 353 33 - إبراهيم بن قتيبة (1): له كتاب. أخبرنا محمد بن محمد، عن الحسن بن حمزة،]
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 68 / ر 167. (2) - معالم العلماء: ص 7 / ر 25. (3) - لسان الميزان: ج 1 / ص 92 / ر 265. 354 عن ابن بطة، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عنه، به (1). 34 - إبراهيم بن رجاء الشيباني: أبو إسحاق، المعروف بابن أبي هراسة (2)،]
(1) - الكافي: ج 1 / ص 179 / ح 12، كمال الدين وتمام النعمة: ص 202 و 203 / ح 3 و 9، وكذا في بصائر الدرجات: ص 488 / ح 3، ودلائل الإمامة: 435 / ح 403. (2) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 72 / ر 243. 356 روى عن الحسن بن علي بن الحسين (عليهما السلام) (1)، وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي (عليه السلام) (2)، وجعفر بن محمد (عليه السلام) (3). وله عن جعفر (عليه السلام) نسخة. أخبرنا علي بن أحمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن هارون بن مسلم، عن إبراهيم (3).]
(1) - الغيبة للطوسي: ص 197 / ح 161. (2) - الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 174. (3) - بشارة المصطفى: ص 51. (4) - تهذيب المقال: ج 1 / ص 114 / السابع.... 357 35 - إبراهيم بن بشر: له مسائل إلى الرضا (عليه السلام). أخبرنا محمد بن محمد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن الحسين بن محمد بن علان، قال (عليهم السلام) حدثنا أبو الحسين الآمدي (1)، عن محمد بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن بشر، به (2). 36 - إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الكندي: الطحان، روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثقة (3).]
(1) - مجمع الرجال: ج 1 / ص 81. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 128 / ر 390. 358 له كتاب نوادر، يرويه عنه جماعة. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن حبشي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن ميثم، عنه (1). 37 - إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي: ثقة، روى عن أبي الحسن (عليه السلام) ووقف. له كتاب يرويه عدة. أخبرنا محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد، قال: حدثني إبراهيم بن صالح، وذكره (2).]
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 76 / ر 260. 359 38 - إبراهيم بن المبارك (1): له كتاب. 39 - إبراهيم بن حماد الكوفي (2): له كتاب. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن حبشي، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن ميثم، قال: حدثنا إبراهيم بن حماد، به (3).]
360 40 - إبراهيم بن يزيد المكفوف (عليهم السلام) ضعيف، يقال إن في مذهبه ارتفاعا. له كتاب (1). 41 - إبراهيم بن خالد العطار العبدي: يعرف بابن أبي مليقة روى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ذكره أصحابنا في الرجال (2)،]
(1) - كامل الزيارات: ص 89 / ح 2. 361 له كتاب (1). 42 - إبراهيم بن محمد الأشعري: قمي، ثقة، روى عن موسى والرضا (عليهما السلام) (2).]
(1) - الكافي: ج 3 / ص 250 / ح 3، من لا يحضره الفقيه: ج 1 / ص 119 / ح 568. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 100 / ر 272. (3) - لسان الميزان: ج 1 / ص 97 / ر 288. 362 وأخوه الفضل (1).]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 351 / ح 1455. (2) - الكافي: ج 1 / ص 449 / ح 31، و ج 2 / ص 254 / ح 13 / وص 341 / ح 14، و ج 7 / ص 396 / ح 8، تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 244 / ح 614. (3) - الكافي: ج 2 / ص 255 / ح 15. (4) - تهذيب الأحكام: ج 7 / ص 255 / ح 1100، الإستبصار: ج 3 / ص 145 / ح 528، الكافي: ج 4 / ص 32 / ح 2. 363 وكتابهما شركة. رواه الحسن بن علي بن فضال، عنهما. أخبرنا علي بن أحمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا الحسن ابن علي بن فضال، قال (عليهم السلام) حدثنا الفضل وإبراهيم، به (1). 43 - إبراهيم بن أبي محمود الخراساني: ثقة (2)،]
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 52. 364 روى عن (1) الرضا (عليه السلام) (2)، له كتاب، يرويه أحمد بن محمد بن عيسى (3). أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، وأخبرنا علي بن أحمد، قال:]
365 حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، به (1) .
(1) - كمال الدين وتمام النعمة: ص 493 / ب 45 / ح 18. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 14 / ر 24. 366 44 - إبراهيم بن مسلم بن هلال الضرير: كوفي (1)، ثقة (2). ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول. أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن جعفر، عن حميد، عنه (3) .
(1) - الكافي: ج 4 / ص 502 / ح 1. (2) - الكافي: ج 8 / ص 236 / ح 316. (3) - كامل الزيارات: ص 248 / ب 82 / ح 1. 367 45 - إبراهيم بن موسى الأنصاري (1): أخبرنا ابن شاذان، عن أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد، عن إبراهيم بن موسى الأنصاري، بكتابه النوادر (2) .
368
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 59. 369
(1) - الغيبة للطوسي: ص 245 / ح 214، وكذا في إثبات الوصية: ص 221. (2) - الكافي: ج 1 / ص 331 / ح 8، الغيبة للطوسي: ص 268 / ح 232. (3) - رسالة العددية المطبوعة في الدر المنثور: ج 1 / ص 131. (4) - كتاب الرجال للبرقي: ص 27. 370
(1) - الكافي: ج 4 / ص 465 / ح 9. 371
(1) - مثل ما في اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي: ص 509 و 544 و 579 و 580. 372 - 3 - باب إسماعيل] 46 - إسماعيل بن أبي خالد محمد بن مهاجر: ابن عبيد الأزدي (1)، روى أبوه عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) .
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 434 / ر 1348. (2) - معالم العلماء: ص 7 / ر 30. (3) - الكافي: ج 3 / ص 181 / ح 3، تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 189 / ح 431، من لا يحضره الفقيه: ج 1 / ص 100 / ح 469. 374 وروى هو عن (1) أبي عبد الله (عليه السلام) (2). وهما ثقتان، من أصحابنا الكوفيين. ذكر بعض أصحابنا أنه وقع إليه كتاب القضايا لإسماعيل، مبوب (3) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 268 / ح 973، الكافي: ج 7 / ص 75. (2) - مجمع الرجال: ج 1 / ص 205. 375 47 - إسماعيل بن أبي زياد يعرف بالسكوني الشعيري (1) : 1
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 28. (2) - معالم العلماء: ص 9 / ر 38. (3) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 55 / ر 133. (4) - ميزان الاعتدال: ص 231 / ر 884، وص 250 / ر 946، لسان الميزان: ج 1 / ص 406 / ر 1274، تهذيب التهذيب: ج 1 / ص 298 / ر 552. 376
(1) - تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 256 / ح 713، وكذا في الإستبصار: ج 1 / ص 442 / ح 1705. (2) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 122 / ح 209. (3) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 462 / ح 1510. (4) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 199 / ح 578. (5) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 194 / ح 561، وص 201 / ح 582 و 584 و 585. (6) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 243 / ح 963. 387 له كتاب (1). قرأته على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح، قال: أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة، قال: حدثنا على ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفلي، عن إسماعيل ابن أبي زياد السكوني الشعيري، بكتابه (2).] 5
(1) - الفهرست لابن النديم: ص 275. 388
(1) - مجمع الرجال: ج 1 / ص 205. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 55 / ر 133. (3) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 110 / 311. 389 48 - إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام: ابن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام (1). سكن مصر (2)، وولده بها (3).]
(1) - الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 246، كشف الغمة: ج 2 / ص 237. (2) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 3 / ح 1، كامل الزيارات: ص 14 / ب 2 / ح 17. (3) - كشف الغمة: ج 2 / ص 233. (4) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 / ص 37 / ب 5 / ح 2. 391 وله كتب، يرويها عن أبيه، عن آبائه: منها كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب الجنائز، كتاب الطلاق، كتاب النكاح، كتاب الحدود، كتاب الدعاء، كتاب السنن والآداب، كتاب الرؤيا (1).]
(1) - إقبال الأعمال: ص 3. (2) - بحار الأنوار: ج 107 / ص 132. 392 أخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال: حدثنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث بن محمد الكوفي بمصر قرائة عليه، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي، بكتبه (1).]
393 498 - إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني: واسم أبي نصر زيد (1)،]
394 مولى، كوفي (1). يكني أبا يعقوب (2)، ثقة، معتمد عليه (3).]
(1) - معالم العلماء: ص 8 / ر 32. 395
(1) - الكافي: ج 1 / ص 323 / ح 1، الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 298. (2) - معاني الأخبار: ص 321 / ح 1، الخصال: ص 246 / ح 106. 396 روى عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)،]
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 439 / ر 1362. (2) - الاختصاص: ص 66 و 85. (3) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 76 / ح 150. 397 ذكره أبو عمرو في أصحاب الرضا (عليه السلام) (1).
(1) - الاختصاص: ص 281. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 55. (3) - تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 55 / ح 155، الكافي: ج 3 / ص 28 / ح 4. (4) - الاختصاص: ص 328. 398 صنف كتبا (1)، منها: الملاحم. أخبرنا به محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو غالب أحمد بن محمد، قال: حدثني عم أبي علي بن سليمان، عن جد أبي محمد بن سليمان، عن أبي جعفر أحمد الحسن، عن إسماعيل به (2).]
399 وكتاب ثواب القرآن، أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أحمد ابن جعفر بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطاب، عنه (1). وله كتاب الأهليلجة. أخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا حمزة، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن أبي سمينة، عن إسماعيل (2). كتاب صفة المؤمن والفاجر، كتاب خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) كتاب نوادر (3)، كتاب النوادر. أخبرنا بجميعها أحمد بن عبد الواحد، قال (عليهم السلام) حدثنا علي بن محمد القرشي، قال: حدثنا علي ابن الحسين بن فضال، عنه، بها (4).]
(1) - مجمع الرجال: ج 1 / ص 225. 400
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 114 / 323. 401 50 - إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه: ابن أبي ميمونة بن يسار، مولى بني أسد (1). وجه من وجوه أصحابنا، وفقيه من فقهائنا. وهو من بيت الشيعة (2). عمومته شهاب (3)، وعبد الرحيم، ووهب،]
402 وأبوه عبد الخالق (1)،]
(1) - الكافي: ج 3 / ص 185 / ح 6. 403 كلهم ثقات. روى (1) عن أبي جعفر (2) وأبي عبد الله (عليهما السلام) (3).]
(1) - كامل الزيارات: ص 78 / ب 25 / ح 4، وص 90 / ب 28 / ح 8. 404 وإسماعيل نفسه روى (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام)،]
(1) - كتاب الرجال للبرقي: ص 8. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 18 و 28. (3) - الكافي: ج 8 / ص 93 / ح 66. (4) - الكافي: ج 4 / ص 25 / ح 1. 405 وأبي الحسن (عليه السلام) (1). له كتاب، رواه عنه جماعة.]
(1) - الكافي: ج 3 / ص 418 / ح 5. (2) - الكافي: ج 6 / ص 9 / ح 8. (3) - تهذيب الأحكام: ج 8 / ص 55 / ح 180، الإستبصار: ج 3 / ص 288 / ح 1019، الكافي، ج 4 / ص 203 / ح 2. 406 أخبرنا محمد بن محمد، عن أبي غالب أحمد بن محمد، قال: حدثنا عم أبي علي بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل، بكتابه (1). 51 - إسماعيل بن أبي زياد السلمي: ثقة، كوفي، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام). ذكره أصحاب الرجال (2).
407 52 - إسماعيل بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري: وجه من القميين، ثقة (1).]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 10 / ص 153 / ح 611، الخصال: ص 53 / ح 190. 408 له كتاب. أخبرنا علي بن أحمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن أبي الصهبان، قال: حدثنا إسماعيل بن آدم، بكتابه (1). 53 - إسماعيل بن الحكم الرافعي: من ولد أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (2)، له كتاب،]
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 398 / ر 1256، ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 225 / ر 863. 409 أخبرنا محمد بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن علي بن الحسين، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين، قال: حدثنا إسماعيل بن الحكم، بكتابه (1).]
(1) - مروج الذهب: ج 3 / ص 477 / ذكر خلافة الواثق بالله. (2) - مجمع الرجال: ج 1 / ص 310. (3) - معالم العلماء: ص 10 / ر 49. (4) - الكافي: ج 1 / ص 305 / ح 1. 410 54 - إسماعيل بن زيد الطحان: كوفي، ثقة. روى عن محمد بن مروان، ومعاوية بن عمار، ويعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام). أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم ابن محمد بن الحسين (1) بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن إسماعيل (2). 55 - إسماعيل بن عمر بن أبان الكلبي: واقف (3).]
(1) - تهذيب المقال: ج 1 / ص 110 / الثاني.... 411 روى أبوه عن أبي عبد الله (1) وأبي الحسن (عليهما السلام). وروى هو عن أبيه، وعن خالد بن نجيح وعبد الرحمان بن الحجاج. أخبرنا الحسين، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم، عنه (2). 56 - إسماعيل بن سهل الدهقان: ضعفه أصحابنا (3). له كتاب. أخبرنا محمد بن محمد، قال:
(1) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 / ص 39 / ح 3. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 35 / 78. 412
(1) - الكافي: ج 2 / ص 427 / ح 7، وص 577 / ح 1، تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 41 / ح 132، الإستبصار: ج 1 / ص 262 / ح 939. (2) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 73 / ح 203، الإستبصار: ج 2 / ص 40 / ح 126. (3) - الكافي: ج 6 / ص 197 / ح 13. (4) - الكافي: ج 2 / ص 262 / ح 10. (5) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 87 / ح 254. (6) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 82 / ح 236، الإستبصار: ج 2 / ص 43 / ح 139. (7) - من لا يحضره الفقيه: ج 2 / ص 119 / ح 512. (8) - الكافي: ج 5 / ص 316 / ح 51. 413 حدثنا الحسن بن حمزة، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل (1). 57 - إسماعيل بن بكر: كوفي، ثقة (2). له كتاب. أخبرنا أحمد، قال :
(1) - الكافي: ج 2 / ص 577 / ح 1. (2) - تهذيب الأحكام: ج 7 / ص 475 / ح 1908. (3) - تهذيب الأحكام: ج 7 / ص 376 / ح 1523، الكافي: ج 5 / ص 401 / ح 2. (4) - معالم العلماء: ص 10 / ر 44 و 45. 414 حدثنا عبيد الله بن أحمد الأنباري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان، عنه (1) .
(1) - لسان الميزان: ج 1 / ص 396 / ر 1248. 415 58 - إسماعيل بن يسار الهاشمي: مولى إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس (1) .
(1) - الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 332. 419 له كتاب. أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن إسماعيل، به (1). 59 - إسماعيل بن دينار: كوفي، ثقة. له كتاب. أخبرنا الحسين، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان، عنه، به (2) .
420 60 - إسماعيل بن محمد بن إسحاق: ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، ثقة (1). روى عن جده إسحاق بن جعفر (عليه السلام) (2) ،
(1) - عمدة الطالب: ص 249. 421 وعن عم أبيه علي بن جعفر (عليه السلام) صاحب المسائل (1) .
(1) - الإرشاد للمفيد: ج 2 / ص 216 و 219 و 220 و 211. (2) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 / ص 33 / ح 1، وص 39 / ح 3. (3) - كتاب الرجال للبرقي: ص 10. 422 له كتاب. أخبرني محمد بن علي الكاتب، عن محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو القاسم إسحاق بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر (عليه السلام) بدبيل سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثنا إسحاق ابن العباس، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، به (1) .
(1) - منتقلة الطالبية: ص 138. (2) - عمدة الطالب: ص 231. (3) - منتقلة الطالبية: ص 272، عمدة الطالب: ص 231. 423 61 - إسماعيل القصير بن إبراهيم بزة: كوفي، ثقة (1). أخبرنا إجازة الحسين، قال: أحمد بن جعفر، قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك ،
(1) - مجمع الرجال: ص 222. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 392 / ر 1230. (3) - الكافي: ج 2 / ص 444 / ح 2. (4) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 322 / ح 989. (5) - تهذيب الأحكام: ج 6 / ص 321 / ح 881، الكافي: ج 5 / ص 81 / ح 7. 424 قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا إسماعيل، به (1). 62 - إسماعيل بن همام بن عبد الرحمان: ابن أبي عبد الله ميمون البصري، مولى كندة (2) .
(1) - الكافي: ج 2 / ص 444 / ح 2. 425 وإسماعيل يكنى أبا همام (1)، روى إسماعيل عن (2)]
(1) - تهذيب الأحكام: ج 9 / ص 209 / ح 829 و 930، وكذا في الإستبصار: ج 4 / ص 132 / ح 499 و 500. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 24. (3) - من لا يحضره الفقيه: ج 2 / ص 246 / ح 1180. (4) - من لا يحضره الفقيه: ج 4 / ص 158 / ح 547، تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 328 / ح 1026. (5) - كتاب الرجال للبرقي: ص 51. (6) - الإستبصار: ج 1 / ص 143 / ح 488، تهذيب الأحكام: ج 1 / ص 398 / ح 1241. 426 الرضا (عليه السلام) (1). ثقة هو (2) وأبوه (3) وجده (4) .
(1) - خلاصة الأقوال: ص 113 / ر 3، كتاب الرجال لابن داود: ص 128 / ر 944. 428
(1) - تهذيب الأحكام: ج 4 / ص 298 / ح 900، الإستبصار: ج 2 / ص 133 / ح 432. (2) - كتاب الرجال للبرقي: ص 4. (3) - ميزان الاعتدال: ج 4 / ص 235 / ر 8971. 429 له كتاب، يرويه عنه جماعة. أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعد وأحمد ابن إدريس، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام (1) .
(1) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته ج 4 / ص 93 و 94 / ر 251. 430 63 - إسماعيل بن علي العمي، أبو علي البصري: أحد أصحابنا البصريين، ثقة. له كتب. منها كتاب ما اتفقت عليه العامة بخلاف الشيعة من أصول الفرائض (1) .
(1) - معالم العلماء: ج 1 / ص 8 / ر 34. (2) - لسان الميزان: ج 1 / ص 423 / ر 1317. 431 64 - إسماعيل بن علي: 65 - إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام (1): ذكر أصحابنا أن لهما كتاب خطب. قال الحسين بن عبيد الله: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن عبد الله ابن محمد بن عيسى، عن أبيه، عنهما (2) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 249 / ح 684. 432 66 - إسماعيل بن شعيب العريشي (1): له كتاب في الطب، أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل، به (2). 67 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن هلال: المخزومي أبو محمد (3)، أحد أصحابنا، ثقة فيما يرويه (4) .
(1) - معالم العلماء: ص 8 / ر 35. 433 قدم العراق، وسمع أصحابنا منه (1). مثل أيوب بن نوح، والحسن ابن معاوية، ومحمد بن الحسين وعلي بن الحسن بن فضال. له كتاب التوحيد، كتاب المعرفة، كتاب الصلاة، كتاب الإمامة، كتاب التجمل والمروة، قال ابن الجنيد: حدثنا أحمد بن محمد العاصمي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن محمد، عن أبيه (2)، وقال الحسين بن عبيد الله: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثنا علي بن أحمد العقيقي، عنه، بكتبه كلها (3) .
(1) - الكافي: ج 5 / ص 352 / ح 2، تهذيب الأحكام: ج 7 / ص 405 / ح 1621. 434 قال ابن نوح: كان إسماعيل بن محمد يلقب قنبرة (1). 68 - إسماعيل بن علي بن إسحاق: ابن أبي سهل بن نوبخت، كان شيخ المتكلمين من أصحابنا وغيرهم. له جلالة في الدنيا (2) ،
(1) - معالم العلماء: ص 9 / ر 41. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 243. 435 يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتاب (1) .
(1) - الغيبة للطوسي: ص 371 / ر 342، وص 401 / ر 376. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 225. (3) - لسان الميزان: ج 1 / ص 424 / ر 1319. 436 صنف كتبا كثيرة (1)، منها كتاب الاستيفاء في الإمامة، كتاب التنبيه في الإمامة، قرأته على شيخنا أبي عبد الله (رحمه الله)، كتاب الجمل في الإمامة، كتاب الرد على محمد بن الأزهر في الإمامة (2)، كتاب الرد على اليهود، كتاب في الصفات، الرد على أبي العتاهية في التوحيد في شعره (3)، كتاب الخصوص والعموم والأسماء والأحكام ،
(1) - ميزان الاعتدال: ج 3 / ص 467 / ر 7194. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 165. (3) - الفهرست لابن النديم: ص 181. 437 كتاب الإنسان والرد على ابن الراوندي (1)، كتاب الأنوار في تواريخ الأئمة (عليهم السلام)، كتاب الرد على الواقفة، كتاب الرد على الغلاة، كتاب التوحيد، كتاب الأرجاء، كتاب النفي والأثبات، مجالسه مع أبي علي الجبائي بالأهواز (2)، كتاب في استحالة رؤية القديم، كتاب الرد على المجبرة في المخلوق (3)، مجالس ثابت بن أبي قرة (4) ،
(1) - ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 245 / ر 925. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 216. (3) - الفهرست لابن النديم: ص 217 و 218. 438 كتاب النقض على عيسى بن أبان في الاجتهاد (1)، نقض مسألة أبي عيسى الوراق في قدم الأجسام (2)، كتاب الاحتجاج لنبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، كتاب حدوث العالم .
(1) - الفهرست لابن النديم: ص 337. (2) - الفهرست لابن النديم: ص 258. (3) - الفهرست لابن النديم: ص 225. 439 69 - إسماعيل بن علي بن علي بن رزين: ابن عثمان بن عبد الرحمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، ابن أخي دعبل، كان بواسط مقامه، وولي الحسبة بها (1) .
(1) - تاريخ بغداد: ج 6 / ص 306 / ر 3349. (2) - لسان الميزان: ج / ص 421 / ر 1313، ميزان الاعتدال: ج 1 / ص 238 / ر 917. 440 وكان مختلطا يعرف منه وينكر (1) .
(1) - تاريخ بغداد: ج 8 / ص 383 / ر 4490. (2) - عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 / ص 263 / ح 34، كمال الدين: ص 372 / ح 6، إعلام الورى: ص 316 و 317، تهذيب الكمال: ج 21 / ص 150. 441 له كتاب تاريخ الأئمة (عليهم السلام)، وكتاب النكاح (1). 70 - إسماعيل بن أبان (2): أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن نوح، قال: حدثنا محمد ابن علي بن هشام، قال :
(1) - بحار الأنوار: ج 107 / ص 136. (2) - تاريخ بغداد: ج 14 / ص 75 / ر 7426. (3) - كتاب الرجال للبرقي: ص 28. 442 حدثنا علي بن محمد ماجيلويه، عن أحمد بن محمد البرقي، عن إسماعيل، بكتابه، وبأخبار علي بن النعمان، وبكتاب موت المؤمن والكافر (1) .
(1) - نعم ذكره المؤلف - حفظه الله - في (الطبقات) بروايته عن أبي عبد الله (عليه السلام) وأيضا في (أخبار الرواة) (2) - من لا يحضره الفقيه: ج 3 / ص 330 / ح 1600. (3) - الكافي: ج 2 / ص 207 / ح 1. 443 71 - إسماعيل بن جابر الجعفي (1) :
(1) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 12 / ح 26، الكافي: ج 3 / ص 451 - 452 / ح 4 و 5. (2) - تهذيب الأحكام: ج 3 / ص 234 / ح 614. 446
(1) - خلاصة الأقوال: ص 8 / ر 2. 447 روى عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) ،
(1) - كتاب الرجال لابن داود: ص 50 / ر 179. (2) - كامل الزيارات: ص 78 / ب 25 / ح 3. (3) - كتاب الرجال للبرقي: ص 12 و 18. (4) - في مجمع الرجال، ص 208 عن رجال الشيخ: الجعفي. 448 وأبي عبد الله (عليه السلام) (1) ،
(1) - من لا يحضره الفقيه: ج 3 / ص 334 / ح 1615. (2) - قرب الأسناد: ص 309 / ح 1615. 449
(1) - الكافي: ج 1 / ص 188 / ح 13. (2) - من لا يحضره الفقيه: مشيخته: ج 4 / ص 17 / ر 33، وص 25 / ح 37. (3) - الكافي: ج 7 / ص 179 / ح 10، تهذيب الأحكام: ج 10 / ص 12 / ح 28. (4) - الكافي: ج 4 / ص 545 / ح 26. 451
(1) - الطبقات الكبرى: ج 6 / ص 286 و 287، سير أعلام النبلاء: ج 4 / ص 320 / ر 115، تهذيب الكمال: ج 8 / ص 370 / ح 1747. 452 وهو الذي روى حديث الأذان (1) .
(1) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 59 / ح 208، الإستبصار: ج 1 / ص 305 / ح 1132، الكافي: ج 3، ص 302 / ح 3. (2) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 281 / ح 1117، الكافي: ج 3 / ص 306 / ح 25. (3) - تهذيب الأحكام: ج 2 / ص 92 / ح 343، و ج 1 / ص 171 / ح 488، و ج 8 / ص 323 / ح 1199، الكافي: ج 8 / ص 282 / ح 424، من لا يحضره الفقيه: ج 4 / ص 184 / ح 645. 453 له كتاب، ذكره محمد بن الحسن بن الوليد في فهرسته (1). أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عنه (2) .