خطبه 039-نكوهش ياران - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 039-نكوهش ياران

(الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) (قال الشريف: اقول: قوله (ع) (متذائب) اى: مضطرب من قولهم: (تذاءبت الريح) اى: اضطرب هبوبها، و منه يسمى الذئب ذئبا لاضطراب مشيته).

اقول: هذه الخطبه خطب (ع) بها فى فتح مصر و قتل محمد بن ابى بكر، روى الطبرى عن ابى مخنف عن جندب عن عبدالله بن فقيم عن الحارث بن كعب: ان عليا (ع) قام فى الناس فقال: اما بعد، فان هذا صريخ محمد بن ابى بكر و اخوانكم من اهل مصر، و قد سار اليهم ابن النابغه عدو الله و ولى من عادى الله، فلا يكونن اهل الضلال الى باطلهم، و الركون الى سبيل الطاغوت، اشد اجتماعا منكم على حقكم هذا، فانهم قد بدوكم و اخوانكم بالغزو فاعجلوا اليهم بالمواساه و النصر، عباد الله ان مصر اعظم من الشام و اكثر خيرا و خير (الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) اهلا، فلا تغلبوا على اهل مصر فان بقاء مصر فى ايدكم عز لكم و كبت لعدوكم، اخرجوا الى الجرعه- بين الحيره و الكوفه- فوافونى بها هناك غدا.

فلما كان من الغد خرج يمشى فنزلها بكره، فاقام بها حتى انتصف النهار فلم يوافه منهم واحد فرجع، فلما كان من العشى بعث الى اشراف الناس، فدخلوا عليه القصر و هو حزين كئيب
فقال: الحمد لله على ما قضى من امرى و قدر من فعلى، و ابتلانى بكم ايتها الفرقه ممن لا يطيع اذا امرت، و لا يجيب اذا دعوت، لا ابا لغيركم! ما تنتطرون بنصركم و الجهاد على حقكم؟ الموت و الذل لكم فى هذه الدنيا على غير الحق؟ فو الله لئن جاء الموت- و لياتين- ليفرقن بينى و بينكم و انا لصحبتكم قال و بكم غير ضنين، لله انتم! لا دين يجمعكم و لا حميه تحميكم اذا انتم سمعتم بعدوكم يرد بلادكم و يشن الغاره عليكم، او ليس عجبا ان معاويه يدعو الجفاه الطغام فيتبعونه على غير عطاء و لا معونه، و يجيبونه فى السنه مرتين و الثلاث الى اى وجه شاء، و انا ادعوكم - و انتم اولو النهى و بقيه الناس على المعونه- فتقومون عنى و تعصوننى و تختلفون على؟!- الى ان قال (ع) بعد ذكر مجى ء الخبر بقتل محمد بن ابى بكر و فتح مصر و خطبته الناس و اخبارهم بذلك-: انى و الله ما الوم نفسى على التقصير و انى لمقاساه الحرب مجد خبير، و انى لاقدم على الامر و اعرف وجه الحزم و اقوم فيكم بالراى المصيب، فاستصرخكم معلنا و اناديكم نداء المستغيث معربا، فلا تسمعون لى قولا و لا تطيعون لى امرا حتى تصير بى الامور الى عواقب المساءه، فانتم القوم لا يدرك بكم الثار و لا ينقض بكم الاوتار
، دعوتكم الى غياث اخوانكم منذ بضع و خمسين ليله، فتجرجرتم جرجره الجمل الاشدق، و تثاقلتم الى الارض تثاقل من ليس له نيه فى جهاد العدو و لا اكتساب الاجر، ثم خرج الى منكم جنيد متذائب (كانما يساقون الى (الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) الموت و هم ينظرون) فاف لكم.

و مثله الثقفى فى (غاراته) و رواه ابن بكار فى (موفقياته) عن محمد بن الضحاك عن ابيه: ان ابن غزيه الانصارى- ثم النجارى- قدم على على (ع) من مصر، و قدم عليه عبدالرحمن بن شبيب الفزارى من الشام و كان عينا لعلى (ع) بها، فاما الانصارى فكان مع محمد بن ابى بكر، و حدثه الفزارى: انه لم يخرج من الشام حتى قدمت الرسل و البشرى من قبل عمرو بن العاص تترى، يتبع بعضها بعضا بفتح مصر و قتل محمد بن ابى بكر، حتى آذن معاويه بقتله على المنبر.

و قال له (ع): ما رايت سرور قوم قط اظهر من سرور رايته بالشام حين اتاهم قتل محمد بن ابى بكر.

فقال له (ع): حزننا على قتله على قدر سرورهم بقتله، لا بل يزيد اضعافا.

و حزن على قتله حزنا شديدا حتى رئى فى وجهه و تبين فيه، و قام على المنبر فحمد الله و اثنى عليه ثم قال (ع): الا و ان محمد بن ابى بكر اصيب رحمه الله و عند الله نحتسبه، ام
ا و الله ان كان ممن ينتظر القضاء و يعمل للجزاء و يبغض شكل الفاجر و يحب هدى المومنين، الا و الله لا الوم نفسى فى تقصير و لا عجز، انى بمقاساه الحرب لجد خبير، و انى لا تقدم فى الامر فاعرف وجه الحزم، فاقوم فيكم بالراى المصيب معلنا و اناديكم نداء المستغيث، فلا تسمعون لى قولا و لا تطيعون لى امرا حتى تصير بى الامور عواقب الفساد، و انتم لا يدرك بكم الاوتار و لا يشفى بكم الغل، دعوتكم الى غياث اخوتكم منذ بضع و خمسين ليله، فخرجتم جرجره الجمل الاسر، و تثاقلتم الى الارض تثاقل من ليس له نيه فى جهاد (الفصل الرابع و الثلاثون- فى ما يتعلق بالغارات) العدو و لا احتساب الاجر، ثم خرج منكم جنيد ضعيف (كانما يساقون الى الموت و هم ينظرون) فاف لكم.

ثم نزل فدخل رحله.

و قال ابن ابى الحديد: خطب (ع) بها فى غاره النعمان بن بشير الانصارى على عين التمر و تبعه ابن ميثم و الخوئى.

قال ابن ابى الحديد: ذكر صاحب (الغارات) ان النعمان قدم هو و ابوهريره على على (ع) من عند معاويه بعد ابى مسلم الخولانى، يسالانه: ان يدفع قتله عثمان الى معاويه ليقيدهم بعثمان لعل الحرب ان يطفا.

و انما اراد معاويه ان يرجع مثل النعمان و ابى هريره من عند على (ع) الى الناس
و هم لمعاويه عاذرون و لعلى (ع) لائمون، و قد علم معاويه ان عليا (ع) لايدفع قتله عثمان اليه فاراد ان يكون هذان يشهدان له عند اهل الشام بذلك، فقال لهما: ائتيا عليا.

/ 1060