خطبه 041-وفادارى و نهى از منكر - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

خطبه 041-وفادارى و نهى از منكر

(الفصل الخامس و العشرون- فى شكايته (ع) من اهل عصره) (ان الوفاء توام الصدق) التوام: اصله.

ولد تضعه امه مع آخر فى بطن.

قال الخليل: هو فوعل، لان اصله و وام، فابدل من الاولى تاءكما فى (تولج) بالفتح.

ذكر (ع) صفتين شريفتين: الوفاء و الصدق، و جعلهما توامين لان كلا منهما شعبه من الاخر، فالوفاء بالعهد صدق عملى، و منشوهما واحد و هو شراف النفس، فكانهما كما قيل: (الفصل الخامس و العشرون- فى شكايته (ع) من اهل عصره) رضيعى لبان ثدى ام تحالفا باسحم داج عوض لا يتفرق و الصدق شرافه معلوم، و يكفى فيه قوله تعالى: (و كونوا مع الصادقين)، (يوم ينفع الصادقين صدقهم)، و الوفاء مثله.

و قال (ص): بعثت بوفاء العهد مع البر و الفاجر.

و فى (تنبيه المسعودى): ذكر ابوعبيده معمر بن المثنى فى كتابه الموسوم ب(الديباج) اوفياء العرب، فعد السموال بن عاديا الغسانى، و الحارث بن ظالم المرى، و عمير بن سلمى الحنفى.

و لم يذكر هانيا، و هو اعظم العرب وفاء، و اعزهم جوارا، و امنعهم جارا، لانه عرض نفسه و قومه للحتوف، و نعمهم للزوال، و حرمهم للسبى، و لم يخفر امانته، و لا ضيع وديعته.

و فى (امثال الكرمانى): يقال (اوفى من الحرث بن ظالم)، كان
من وفائه ان عياض بن ديهث مر برعاء الحرث و هم يسقون، فسقى فقصر رشاوه فاستعار من ارشيه الحرث فوصل رشاءه فاروى ابله، فاغار عليه بعض جشم النعمان فاطردوا ابله، فصاح عياض يا (حار)! يا جاراه! فقال له الحرث: و متى كنت جارك؟ قال: وصلت رشائى برشائك فسقيت ابلى و اغير عليها، افلا تشد ما و هى من اديمك؟- يريد ان الحارث قتل خالد بن جعفر بن كلاب فى جوار الاسود ابن المنذر- فقال الحرث: هل تعدون الحلبه الى نفسى؟ فارسلها مثلا- اى: انك لا تهلك الا نفسى ان قتلتها- فتدبر النعمان كلمته فرد على عياض اهله و ماله، و قال الفرزدق فى ذلك، يضرب مثلا لسليمان بن (الفصل الخامس و العشرون- فى شكايته (ع) من اهل عصره) عبدالملك حين وفى ليزيد ابن المهلب: لعمرى لقد اوفى- و زاد وفاوه على كل حال جار آل المهلب كما كان اوفى اذ ينادى ابن ديهث و صرمته كالمغنم المتنهب فقام ابوليلى اليه ابن ظالم و كان متى ما يسلل السيف يضرب و يقال (اوفى من الحرث بن عباده) اسر عدى بن ربيعه فى يوم قضه و لم يعرفه، فقال له: دلنى على عدى.

فقال له: ان انا دللتك عليه تومننى؟ قال: نعم.

فقال: انا عدى، فخلاه و قال: لهف نفسى على عدى و قد اشعب للموت و احتوته اليدان (
و اوفى من السموال) استودعه امرو القيس لما اراد الخروج الى قيصر دروعا، فلما مات امرو القيس غزاه ملك من ملوك الشام، فتحرز منه السموال فاخذ الملك ابنا له- و كان خارجا من الحصن- فصاح به: هذا ابنك فى يدى و امرو القيس ابن عمى و من عشيرتى، فان دفعت الى الدروع و الا ذبحت ابنك.

قال: اجلنى.

فاجله، فجمع اهل بيته و نساءه فشاورهم فكل اشار اليه ان يدفع الدروع و يستنقذ ابنه، فاشرف عليه و قال: ليس الى دفع الدروع سبيل، فاصنع ما انت صانع، فذبح الملك ابنه و هو مشرف ينظر اليه، ثم انصرف الملك بالخيبه فوافى السموال بالدروع الموسم فدفعها الى ورثه امرى القيس و قال: (الفصل الخامس و العشرون- فى شكايته (ع) من اهل عصره) وفيت بادرع الكندى انى اذا ما خان اقوام وفيت و قالوا انه كنز رغيب و لا و الله اغدر ما مشيت بنى لى عاديا حصنا حصينا و بئرا كلما شئت استقيت (عاديا): جده.

(اوفى من عوف بن محلم و ابنته خماعه) غزا مروان القرظ- سمى بالقرظ لانه كان يغزو اليمن و هى منابت القرظ- بكر بن وائل فقصوا اثر جيشه فاسره رجل منهم و هو لا يعرفه، فاتى به امه فقالت له: انك لتختال باسيرك كانك جئت بمروان القرظ.

فقال لها مروان: و ما ترتجين من فدا
ئه؟ قالت: مئه بعير.

قال: ذلك لك على ان تودينى الى خماعه بنت عوف بن محلم، و كان السبب فى ذلك ان خماعه كانت امراه ليث بن مالك، و لما مات ليث اخذت بنو عبس ماله و اهله، و كان الذى اصاب اهله خماعه عمرو بن قارب و ذواب بن اسماء، فسالها مروان القرظ من انت؟ قالت: خماعه بنت عوف، فانتزعها من عمرو و ذواب- لانه كان رئيس القوم- و قال لها: غطى وجهك حتى اردك الى ابيك، و قيل: اشتراها منهما بمئه من الابل، فحملها الى عكاظ، فلما انتهى الى منازل بنى شيبان قالت: هذه منازل قومى و هذه قبه ابى.

قال: فانطلقى الى ابيك، و قال: رددت على عوف خماعه بعد ما خلاها ذواب غير خلوه خاطب فمضت به الى خماعه و كان عمرو بن هند وجد على مروان فى امر فالى ان لا يعفو عنه حتى يضع يده فى يده، فبعث عمرو الى عوف ان ياتيه به، فقال: قد اجارته ابنتى و ليس اليه سبيل.

فقال عمرو: قد آليت كذا و كذا.

فقال (الفصل الخامس و العشرون- فى شكايته (ع) من اهل عصره) عوف: يضع يده فى يدك على ان تكون يدى بينهما، فاجابه عمرو الى ذلك.

(و لا اعلم جنه اوقى منه) الجنه- بالضم- ما يوقيك عن الاسلحه.

/ 1060