خطبه 049-صفات خداوندى - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

خطبه 049-صفات خداوندى

(الفصل الاول- فى التوحيد) (الحمد لله الذى بطن خفيات الامور) اى: صار باطنا لها حتى كانها ظاهره بالنسبه اليه تعالى، كما قال (ع) فى كلام له آخر: (كل باطن غيره ظاهر) و ذلك لا مكان درك ذاتها، و استحاله ذلك فى حقه تعالى.

و قال ابن ابى الحديد و تبعه ابن ميثم و الخوئى: معنى قوله (ع): (بطن خفيات الامور) علم بالبواطن و الخفيات، و هو كما ترى، مع انه ياباه قوله (ع) بعد.

(و دلت عليه اعلام الظهور) فانه دال على ان كنهه تعالى و ان كان اخفى الامور الا ان وجوده تعالى اجلى الاشياء، و فى غايه الظهور لكثره شواهده، و توفر ادلته: (سنريهم آياتنا فى الافاق و فى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق اولم يكف بربك انه على كل شى ء شهيد).

و فى كل شى ء له آيه تدل على انه واحد (و امتنع على عين البصير) ان تبصره و تراه، و عن عاصم بن حميد: ذاكرت الصادق (ع) فى ما يروون من الرويه، فقال: الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسى، و الكرسى جزء من سبعين جزءا من نور العرش، (الفصل الاول- فى التوحيد) و العرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب، و الحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر، فان كانوا صادقين فليملووا اعينهم من الشمس، ليس دونها سحاب.

و قال المفيد: لا يصح رويه البارى سبحانه بالابصار، و بذلك شهد العقل، و نطق القرآن، و تواتر الخبر عن ائمه الهدى (ع) من آل محمد (ص)، و عليه جمهور اهل الامامه و عامه متكلميهم، الا من شذ منهم لشبهه عرضت له فى تاويل الاخبار.

(فلا عين من لم يره تنكره، و لا قلب من اثبته يبصره) قال ابن ابى الحديد: و قد روى هذا الكلام على وجه آخر، قالوا فى الخطبه: (فلا قلب من لم يره ينكره، و لا عين من اثبته تبصره).

قلت: هو انسب جدا، فالانكار ينسب الى القلب، و الابصار الى العين، و الاول عكسه، و لا يصح الا بتاول، دخل رجل من الخوارج على الباقر (ع) و قال له: اى شى ء تعبد؟ قال: الله تعالى.

قال: ارايته؟ قال: بلى، و لكن لم تره العيون بمشاهده الابصار، ولكن راته القلوب بحقائق الايمان.

لا يعرف بالقياس، و لا يدرك بالحواس، و لا يشبه بالناس، موصوف بالايات، معروف بالعلامات.

لا يجور فى حكمه، ذلك الله لا اله الا هو.

فخرج الرجل و هو يقول: الله اعلم حيث يجعل رسالته.

(الفصل الاول- فى التوحيد) (سبق فى العلو) لكونه خالقا.

(فلا شى ء اعلى منه) لان كل شى ء مخلوق له تعالى.

(و قرب فى الدنو فلا شى ء اقرب منه) حتى ان المحتضر مع قرب اقاربه منه- ذاك الحين- و
اجتماعهم حوله، هو تعالى اقرب اليه منهم، حتى يتوفى تعالى نفسه: (فلو لا اذا بلغت الحلقوم و انتم حينئذ تنظرون و نحن اقرب اليه منكم و لكن لا تبصرون)، و حتى ان الاجزاء الباطنيه للانسان مع كونها فى غايه القرب من صاحبها هو تعالى اقرب اليه منها: ( و نحن اقرب اليه من حبل الوريد)، ( يحول بين المرء و قلبه).

(فلا استعلاوه باعده عن شى ء من خلقه) كما باعد استعلاء السماء على الارض السماء عن الارض.

(و لا قربه ساواهم فى المكان به) كما ساوى قرب نفرين جارين بينهما فى المكان، لان استعلاءه و قربه ليس كاستعلاء بعض الخلق على بعض، و كقرب بعضهم من بعض.

(لم يطلع العقول على تحديد صفته، و لم يحجبها عن واجب معرفته) قال الصادق (ع) للمفضل بن عمرو: ان العقل يعرف الخالق من جهه توجب عليه الاقرار، و لا يعرفه بما يوجب له الاحاطه بصفته.

فان قالوا: فكيف يكلف العبد الضعيف معرفته بالعقل اللطيف، و لا يحيط به؟ قيل لهم: انما كلف العباد من ذلك فى ما طاقتهم ان يبلغوه، و هو ان يوقنوا به و يقفوا عند امره و نهيه، و لم يكلفوا الاحاطه بصفته، كما ان الملك لا يكلف رعيته ان يعلموا اطويل هو ام (الفصل الاول- فى التوحيد) قصير، ابيض هو ام اسمر، و انما ي
كلفهم الاذعان لسلطانه و الانتهاء الى امره، الا ترى ان رجلا لو اتى الى باب الملك و قال: اعرض على نفسك حتى اتقصى معرفتك، و الا لم اسمع لك كان قد احل نفسه بالعقوبه؟ فكذا القائل: انه لا يقر بالخالق سبحانه حتى يحيط بكنهه متعرضا لسخطه.

(فهو الذى تشهد له اعلام الوجود على افرار قلب ذى الجحود) هو نظير قوله (ع) فى ما ياتى: (المتجلى لخلقه بخلقه، و الظاهر لقلوبهم بحجته).

/ 1060