شرح نهج البلاغه نسخه متنی

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فقال له على (ع): (انت رايتهم حين ولوا) قال: نعم.

قال: (كذبت.

لا و الله ما عبروا النهروان، و لا يجاوزوا الاثيلات و لا النخيلات حتى يقتلهم الله عز
و جل على يدى، عهد معهود و قدر مقدور.

لا ينجو منهم عشره و لا يقتل منا عشره.

و فى السادس: فى الخبر لما خرج (ع) الى اصحاب النهر جاءه رجل من اصحابه.

فقال: البشرى يا اميرالمومنين! ان القوم عبروا النهر لما بلغهم و صولك فابشر فقد منحك الله اكتافهم.

فقال: الله انت رايتهم قد عبروا.

فقال: نعم.

فقال 1 (ع) م: (والله ما عبروه ولن يعبروه وان مصارعهم دون النطفه، و الذى فلق الحبه وبرا النسمه لم يبلغوا الاثلاث، و لا قصر توران حتى يقتلهم الله، و قد خاب من افترى) قال ثم جاءه جماعه من اصحابه، و احدا بعد آخر كلهم يخبره بما اخبره الاول.

فركب (ع) و سار حتى انتهى الى النهر.

فوجد القوم باسرهم قد كسروا جفون سيوفهم و عرقبوا خيولهم، وجثوا على الركب، و حكموا تحكيمه واحده بصوت عظيم له زجل.

و روى ان شابا من اصحابه قال فى نفسه حين حكم (ع) بما حكم من امرهم و سار الى النهر لبيان صدق حكمه: و الله لاكونن قريبا منه فان كانوا عبروا النهر لاجعلن سنان رمحى فى عينه.

ايدعى علم الغيب! فلما وجدهم لم يعبروا نزل عن فرسه و اخبره بما روى فى نفسه و طلب منه ان يغفر له.

فقال (ع) له: (ان الله هو الذى يغفر الذنوب جميعا فاستغفره).

و فيه ايضا روى انه (ع) قال ل
ابى ايوب الانصارى- و كان على ميمنته- لما بدات الخوارج بالقتال: احملوا عليهم فو الله لا يفلت منهم عشره، و لا يهلك (الفصل التاسع- فى اخباره (ع) بالملاحم) (منكم عشره.

فلما قتلهم وجد المفلت منهم تسعه، و المقتول من اصحابه ثمانيه.

و قال ابن ابى الحديد: هذا الخبر من الاخبار التى تكاد تكون متواتره لاشتهاره.

و نقل الناس كافه له، و هو من معجزاته و اخباره المفصله عن الغيوب.

فالاخبار المفصله عن الغيوب مثل هذا الخبر فانه لا يحتمل التلبيس لتقييده بالعدد المعين فى اصحابه، و فى الخوارج، و وقوع الامر بعد الحرب بموجبه من غير زياده و لا نقصان، و ذلك امر الهى عرفه من جهه النبى (ص)، و عرفه النبى (ص) من جهه الله من سبحانه، و القوه البشريه تقصر عن ادراك مثل هذا، و لقد كان له من هذا الباب ما لم يكن لغيره، و بمقتضى ما شاهد الناس من معجزاته و احواله المنافيه لقوى البشر غلا فيه من غلا حتى نسب الى ان الجوهر الالهى حل فى بدنه كما قالت النصارى فى عيسى (ع).

و قد اخبره النبى (ص) بذلك فقال له: (يهلك فيك محب غال و مبغض قال) و قال له تاره اخرى: (و الذى نفسى بيده لو لا انى اشفق ان يقول فيك طوائف من امتى ما قالت النصارى فى ابن مريم لقلت ال
يوم فيك مقالا لا تمر بملا من الناس الا اخذوا التراب من تحت قدميك للبركه).

قال: و لمعترض ان يقول قد يقع الاخبار عن الغيوب من طريق النجوم.

فان المنجمين قد اتفقوا على ان شكلا من اشكال الطالع اذا وقع لمولود اقتضى ان يكون صاحبه متمكنا من الاخبار عن الغيوب، و قد يقع الاخبار عن الغيوب لاصحاب زجر الطير و البهائم كما يحكى عن بنى لهب فى الجاهليه.

و قد يقع الاخبار عن الغيوب للقيافه كما يحكى عن بنى مدلج.

او قد يخبر به ارباب التسخيرات، و ارباب السحر و الطلسمات.

و قد يقع الاخبار عن الغيوب (الفصل التاسع- فى اخباره (ع) بالملاحم) لارباب النفس الناطقه القويه الصافيه التى تتصل مادتها الروحانيه على ما تقوله الفلاسفه.

و قد يقع الاخبار عن الغيوب بطريق المنامات الصادقه على ما رآه اكثر الناس، و قد وردت الشريعه نصا به.

قال: و قد يقع الاخبار عن الغيوب بامر صناعى يشبه الطبيعى كما رايناه عن ابى البيان و ابنه، و قد يقع الاخبار عن الغيوب بواسطه اعلام ذلك انسانا آخر، لنفسه بنفس ذلك المخبر اتحادا او كالاتحاد، و ذلك كما يحكى ابوالبركات بن ملكا الطبيب فى كتاب المعتبر، قال: و المراه العمياء التى رايناها ببغداد و تكررت مشاهدتنا لها مده مد
يده قدرها ما يقارب ثلاثين سنه و هى على ذلك الى الان تعرض عليها الخبايا.

فتدل عليها بانواعها و اشكالها و مقاديرها و اعدادها غريبها و مالوفها، دقيقها و جليلها، تجيب على اثر السوال من غير توقف و لا استعانه بشى ء من الاشياء الا انها كانت تلتمس ان يرى الذى يسال عنه ابوها او تسمعه فى بعض الاوقات دون بعض، و عند قوم دون قوم.

فيتصور فى امرها ان الذى تقوله باشاره من ابيها، و كان الذى تقوله يبلغ من الكثره الى ما يزيد على عشرين كلمه اذا قيل بصريح الكلام الذى هو الطريق الاخضر و انما كان ابوها يقول اذا راى ما يراه من اشياء كثيره مختلفه الانواع و الاشكال فى مده واحده كلمه واحده و اقصاه كلمتان، و هى التى يكررها فى كل قول، و مع كل ما يسمع و يرى (سلها و سلها تخبرك) او (قولى له) او (قولى يا صغيره).

قال ابوالبركات: و لقد عاندته يوما و حاققته فى ان لا يتكلم واريته عده اشياء.

فقال: لفظه واحده فقلت له: (الشرط املك) فاغتاط و احتد طيشه عن ان يملك نفسه.

/ 1060