خطبه 063-تشويق به عمل صالح - شرح نهج البلاغه نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح نهج البلاغه - نسخه متنی

محمد تقی شوشتری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خطبه 063-تشويق به عمل صالح

(الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) اقول: نسبها ابن قتيبه فى (عيونه) الى المامون فى خطبه الجمعه و تبعه ابن عبد ربه فى (عقده) الا انه بعد نقل ذلك عنه (ع) يعلم ان المامون حفظها من خطبه كما كان غيره من الخطباء يحفظون خطبه (ع)، و يخطبون بها و عدم النسبه اعم، و هذا نظير ان يخطب الخطباء بعد تاليف النهج بخطبه بدون نسبه.

(و اتقوا الله عباد الله) ذكر عباد الله لبيان و جوب اتقائه تعالى، فان العبد يجب عليه اتقاء مولاه و الامر باتقائه تعالى فى الكتاب العزيز كثير، منها: (الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) (و اتقوا الله الذى اليه تحشرون) ( و اتقوا الله الذى انتم به مومنون) ( و اتقوا الله ان كنتم مومنين) ( و اتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) ( و اتقوا الله ان الله سريع الحساب) ( و اتقوا الله ان الله شديد العقاب) ( و اتقوا الله لعلكم ترحمون) ( و اتقوا الله لعلكم تفلحون).

(و بادروا آجالكم باعمالكم) (و انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتى احدكم الموت فيقول رب لولا اخرتنى الى اجل قريب فاصدق و اكن من الصالحين، و لن يوخر الله نفسا اذا جاء اجلها و الله خبير بما تعملون).

(و اتبعوا احسن ما انزل
اليكم من ربكم من قبل ان ياتيكم العذاب بغته و انتم لا تشعرون، ان تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت فى جنب الله و ان كنت لمن الساخرين، او تقول لو ان الله هدانى لكنت من المتقين، او تقول حين ترى العذاب لو ان لى كره فاكون من المحسنين، بلى قد جائتك آياتى فكذبت بها و استكبرت و كنت من الكافرين).

(و ابتاعوا ما يبقى بما يزول عنكم) ابتاعوا هنا: امر، و ان كان لفظ الماضى مثله، و الاصل فيه افتعلوا بالكسر و اصل الماضى افتعلوا بالفتح (ما عندكم (الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) ينفد و ما عند الله باق) (و تركتم ما خولناكم و راء ظهوركم) (و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير املا).

(و ترحلوا فقد جد بكم) قال ابن ابى الحديد: جد بفلان اذا ازعج و حث على الرحيل.

قلت: لم يذكر ما قاله لغه، و الاقرب انه نظير قوله تعالى: (انه لقول فصل، و ما هو بالهزل).

اى: ما قيل لكم من المبادره و ابتياع الباقى و الترحل، عن جد لا هزل.

(و الستعدوا للموت فقد اظلكم) -فى الديوان المنسوب اليه (ع): الام تجراذيال التصابى و شيبك قد نضا برد الشباب بلال الشيب فى فوديك نادى باعلى الصوت حى على الذهاب خلقت من التراب و عن قريب تغيب تحت اطباق ا
لتراب طمعت اقامه فى دار ظعن و لا تطمع فرجلك فى الركاب و ارخيت الحجاب فسوف ياتى رسول ليس يحجب بالحجاب اعامر قصرك المرفوع اقصر فانك ساكن القبر الخراب و للاخطل: و نفس المرء ترصدها المنايا و تحد رحوله حتى يصابا اذا امرت به التفت عليه احد سلاحها ظفرا و نابا (الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) و اعلم اننى عما قليل ستكسونى جنادل او ترابا (و كونوا قوما صيج بهم فانتبهوا) فانتبهوا-بفتح الباء-و لا تكونوا كالذين قال تعالى فيهم: (و لو اننا نزلنا اليهم الملائكه و كلمهم الموتى و حشرنا عليهم كل شى ء قبلا ما كانوا ليومنوا).

لنا ملك ينادى كل يوم لدوا للموت و ابنوا للخراب و لنعم ما قيل بالفارسيه: مرا در منزل جانان چه جاى امن چون هر دم جرس فرياد ميدارد كه بر بنديد محملها (و علموا ان الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا) قال مومن آل فرعون لقومه: (يا قوم انما هذه الحياه الدنيا متاع و ان الاخره هى دار القرار)، و قال صالح (ع) لقومه: (اتتركون فى ما ها هنا آمنين، فى جنات و عيون، و زروع و نخل طلعها هضيم، و تنحتون من الجبال بيوتا فارهين، فاتقوا الله و اطيعون، و لا تطيعوا امر المسرفين، الذين يفسدون
فى الارض و لا يصلحون).

(فان الله سبحانه لم يخلقكم عبثا) (افحسبتم انما خلقناكم عبثا و انكم الينا لا ترجعون).

(و لم يترككم سدى) فى (الصحاح): السدى بضم السين: المهمل، يقال ابل (الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) سدى اى: مهمله، و بعضهم يقول: سدى بالفتح (ايحسب الانسان ان يترك سدى الم يك نطفه من منى يمنى ثم كان علقه فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر و الانثى اليس ذلك بقادر على ان يحيى الموتى).

(و ما بين احدكم و بين الجنه و النار الا الموت ان ينزل به) ان ينزل به، بدل اشتمال من الموت، قال تعالى بعد ذكر نزول الموت بالانسان: (فاما ان كان من المقربين فروح و ريحان و جنه نعيم، و اما ان كان من اصحاب اليمين، فسلام لك من اصحاب اليمين، و اما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم و تصلليه جحيم، ان هذا لهو حق اليقين).

(و ان غايه تنقصها اللحظه و تهدمها الساعه لجديره بقصر المده) فى (الصحاح) الغايه: مدى الشى ئ، و الجمع: غاى مثل ساعه، و ساع و الساعه: الوقت الحاضر، و الجمع: الساع و الساعات، قال القطامى: و كنا كالحريق لدى كفاح فيخبو ساعه و يهب ساعا فى (المصباح): الساعه: الوقت من ليل او نهار، و العرب تطلقها و تريد بها الوقت
و الحين و ان قل و عليه قوله تعالى: (لا يستاخرون ساعه و لا يستقدمون).

و فى (الصحاح): فلان جدير بكذا، اى: خليق شبه (ع) بقاء الانسان فى الدنيا بغايه قصيره، و بلغ من قصرها ان (الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) توثر فيها اللحظه، و فى تقسير (انما نعد لهم عدا) المراد: انه تعالى يعد انفاسهم الباقيه فى الدنيا فلا يجاوزون نفسا مما قدرت لهم، و قال البحترى: و ما لبث من يغدو و فى كل لحظه له اجل فى مده العمر قاتل (و ان غانبا يحدوه) فى (الصحاح): الحدو: سوق الابل و الغناء لها، و قد حدوت الابل حدوا و حدائ، و يقال للشمال: حدواء لانها تحدو السحاب اى تسوقه، الجديدان.

الليل النهار، فى الصحاح قولهم: لا افعله ما اختلف الجديدان و مااختلف الاجدان، يعنى الليل و النهار.

و كل يوم مضى او ليله سلفت فيها النفوس الى الاجال تز دلف (لحرى بسرعه الاوبه) فى (الصحاح): هو حرى ان يفعل بالفتح اى: خليق و جدير، لا يثنى، و لا يجمع، و اذا قلت هو حر بكسر الراء او حرى على فعيل ثنيت و جمعت، و آب اى: رجع اوبا و ايابا و اوبه، قال ابن ابى الحديد: الغائب المشار اليه هو الموت و قيل: هو الانسان يسوقه الجديدان الى الدار 2 التى هى داره الحقيقيه و هى
الاخره، و هو فى الدنيا غائب على الحقيقه عن داره التى خلق لها، و قال ابن ميثم: المراد به الانسان، و اما الموت فلا يحتمله لفظ الاوبه لانه لم يكن، حتى يرجع، و قال (الخوئى): لما كان الانسان مسبوقا بالعدم، سمى حلول الموت بالاوبه، الا ان توصيفه بكون الليل (الفصل السادس و الثلاثون- فى الموت) و النهار حاديين له لايخلو عن بعد.

قلت: التحقيق ان الانسان لما كان خلق للموت، فالموت من اول و جوده كان مقارنا له، الا ان الاجل اى: مده قدر له فيها العيش فى الدنيا حال بينه و بينه، فكانه غاب بالاجل عنه، فاذا حدا الجديدان الاجل يصدق سرعه اوبه الموت من غيبته.

و بالجمله كما انه (ع) شبه فى الفقره السابقه مده بقاء الانسان فى الدنيا بغايه قصيره جدا شبه (ع) هنا الموت بمن غاب عنك من اعدائك ثم يرجع اليك سريعا بحدو الجديدين له، و فى عنوان وصيته (ع) لابنه: و اعلم، ان من كانت مطيته الليل و النهار، فانه يسار به، و ان كان واقفا، و يقطع المسافه و ان كان مقيما وادعا.

(و ان قادما بقدم بالفوز و الشقوه) هكذا فى (المصريه) و الصواب: (او الشقوه)، كما فى (ابن ابى الحديد و ابن ميثم و الخطيه).

(لمستحق لافضل العده) قال ابن ميثم: القادم: الانسان حين ي
قدم على ربه، و تبعه (الخوئى).

/ 1060